من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ابْن الْمَعْرُوف
نصر بن مَحْمُود بن الْمَعْرُوف أَبُو المظفر كَانَ ذكياً فَطِناً كثير الِاجْتِهَاد والعناية والحِرص بالعلوم الْحكمِيَّة وَله نَظَر فِي صناعَة الطِّبّ واشتغل على ابْن الْعين زَربي لَازمه مُدَّة وَقَرَأَ عَلَيْهِ كثيرا من الْعُلُوم قَالَ ابْن أبي أصيبعة رَأَيْت خطه فِي آخر
تَفْسِير الْإِسْكَنْدَر لكتاب الْكَوْن وَالْفساد لأرسطو يَقُول إِنَّه قَرَأَهُ عَلَيْهِ وأتقنه وتأريخ كِتَابَته فِي شعْبَان سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة وَكَانَ حسن الْخط والعبارة مُغرىً بصناعة الكيمياء وَالنَّظَر فِيهَا والاجتماع بأربابها وَكتب بِخَطِّهِ كثيرا من الطِّبّ وَالْحكمَة وَملك ألوفا كَثِيرَة من الْكتب فِي كل فنّ وَجَمِيع كتبه لَا يُوجد شَيْء مِنْهَا إِلَّا وَقد كتب على ظَهره مُلَحاً ونوادر مِمَّا يتَعَلَّق بِعلم ذَلِك الْكتاب وَمن شعره
وَقَالُوا الطبيعة مبدأ الكيانِفيا ليتَ شعري مَا هِيَ الطبيعَه
أقادرةٌ طُبِعَت نَفسُهاعلى ذَاك أم لَيْسَ بالمستَطيعَه
وَمِنْه
قَالُوا الطبيعةُ معلومناوَنحن نُبيِّن مَا حدَّها
لم يعرفوا الْآن مَا قبلهَافَكيف يرومون مَا بعدَها
وَله من الْكتب تعاليق فِي الكيمياء وَكتاب فِي علم النُّجُوم مختارٌ فِي الطِّبّ
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع