من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
أَبُو سعدٍ الدينَوَرِي
نصر بن يَعْقُوب أَبُو سعد الدينَوَرِي مُصَنف كتاب التَّعْبِير الْمَعْرُوف بالقادري ذكره الثعالبي فِي من ورد نيسابور وَقَالَ تُعقَد عَلَيْهِ الخناصر بخراسان فِي الْكِتَابَة والبراعة وَله فِي الْأَدَب تقدم محمودٌوفي الْمُرُوءَة قدَمةٌ مَشْهُودَة وَشَهَادَة الصاحب لَهُ بِالْفَضْلِ يسجل بهَا حكام الْعدْل
وَله تصانيف مِنْهَا كتاب روائع التوجيهات فِي بَدَائِع التشبيهات وَكتاب ثمار الْأنس فِي تشبيهات الفُرس وَكتاب الْجَامِع الْكَبِير فِي التَّعْبِير وَهُوَ القادري كتاب الْأَدْعِيَة كتاب حُقة الْجَوَاهِر وَهُوَ مزدوجة فِي الْأَمِير خلَف وَمن شعره
أبي لي أَن أباليَ باللياليوأخشى صَرفَها فِيمَن يُبَالِي
)
حُلولي فِي ذَرَى مَلِكٍ كطَودٍرفيعٍ مُشرفِ الْأَعْلَام عالِ
إِلَى شمس الشِتاء إِلَى ظلال المَصِيف إِلَى الغَمام إِلَى الْهلَال
إِذا مَا جَاءَهُ المذعور يَوْمًاوَحل بِبَابِهِ عَقد الرِّحال
تبوأ من ذَراه خير دارٍفَلم يخْطر لمكروهٍ ببال
بوُدي لَو نهضتُ بهَا وَلَكِنضَعُفتُ عَن الحَراك لضعف حَالي
وَمِنْه
اسقِني كأساً كلون الذَّهَبوامزجِ الريقَ بِمَاء العِنَبِ
فقد ارتجت بِنَا الأَرْض ضُحىًكارتجاج الزِّئبَق المنسَرب
فَكَأَن الأَرْض فِي أرجوحةٍوكأنا فَوْقهَا فِي لولب
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع