تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

(نُفَيع مولى النَّبِي ﷺ

نُفيع بن مسرح وَيُقَال ابْن الْحَارِث بن كلدة الثَّقَفِيّ وَأمه سُمية أمَة الْحَارِث بن كلدة وَهِي أم زِيَاد بن أبي سُفْيَان ويكنى نفيعُ أَبَا بَكرةَ وَعَن ابْن عَبَّاس قَالَ خرج غلامان يَوْم الطَّائِف إِلَى رَسُول الله ﷺ فأعتقهما أَحدهمَا أَبُو بَكرة وَكَانَا مَوليَيه وَيُقَال إِنَّه تدلى من حصن بِبكرةٍ وَنزل إِلَى رَسُول الله ﷺ فكناه ﷺ أَبَا بكرَة وَسكن أَبُو بكرَة الْبَصْرَة وَبهَا مَاتَ سنة إِحْدَى وَخمسين لِلْهِجْرَةِ وَكَانَ مِمَّن اعتزل يَوْم الجل وَلم يُقَاتل مَعَ احدٍ من الْفَرِيقَيْنِ وَكَانَ أحد فضلاء الصَّحَابَة قَالَ الْحسن لم يسكن الْبَصْرَة أحد

من الصَّحَابَة أفضل من عمرَان بن حُصَيْن وَأبي بكرَة ولع عقب كثير كَانَ لَهُم وجاهة وسؤدد بِالْبَصْرَةِ وَكَانَ مِمَّن شهد على الْمُغيرَة بن شُعْبَة بالزناء فبتّ الشهادةَ وَجلده عمر حدّ الْقَذْف إِذْ لم تتمّ الشَّهَادَة ثمَّ قَالَ لَهُ تب لتُقَلَ شهادتك فَقَالَ لَا جَرَمَ لَا اشْهَدْ بَين اثْنَيْنِ أبدا مَا بقيت فِي الدُّنْيَا وَكَانَ أَبُو بكرَة يَقُول أَنا مولى رَسُول الله ﷺ ويأبى أَن ينتسِبَ وَكَانَ مثل النصل من الْعِبَادَة حَتَّى مَاتَ وَأوصى أَن يصلِّيَ عَلَيْهِ أَبُو بَرزَة الْأَسْلَمِيّ فصلّى عَلَيْهِ وَقد روى لَهُ الْجَمَاعَة كلهم وَقد مر ذكر الشَّهَادَة الَّتِي شَهِدَهَا على الْمُغيرَة بن شُعبة وَمَا جرى فِي ذَلِك فِي تَرْجَمَة الْمُغيرَة بن شُعْبَة

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف النُّون

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.