من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
السيّدة الْمَشْهُورَة
نفيسة ابْنة الْحسن بن زيد بن الْحسن بن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ السيّدة الْمَشْهُورَة دخلت مصر مَعَ زَوجهَا إِسْحَاق بن جَعْفَر الصَّادِق وَقيل بل دخلت مَعَ أَبِيهَا الْحسن وَإِن قَبره بِمصْر وَلكنه غير مَشْهُور وَإنَّهُ كَانَ والياً على الْمَدِينَة من قبل الْمَنْصُور أَقَامَ فِي الْولَايَة مُدَّة خمس سِنِين ثمَّ غضب عَلَيْهِ فَعَزله واستصفى أَمْوَاله وحبسه بِبَغْدَاد وَلم يزل مَحْبُوسًا إِلَى أَن مَاتَ الْمَنْصُور وَولي الْمهْدي فَأخْرجهُ من حَبسه ورد عَلَيْهِ مَا أُخِذ مِنْهُ وَلم يزل مَعَه فَلَمَّا حج الْمهْدي كَانَ فِي جملَته فَلَمَّا انْتهى إِلَى الحاجر مَاتَ هُنَاكَ سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَمِائَة وَهُوَ ابْن خمس وَثَمَانِينَ سنة وَصلى عَلَيْهِ عَليّ بن الْمهْدي وَقيل توفّي بِبَغْدَاد وَالصَّحِيح الأول وَأما نفيسة هَذِه فَكَانَت من النِّسَاء الصَّالِحَات التقيات ويُروى أنّ الإِمَام الشَّافِعِي لما دخل مصر حضر إِلَيْهَا وَسمع عَلَيْهَا الحَدِيث وللمصريّين فِيهَا اعْتِقَاد عَظِيم وَلما توفّي الشَّافِعِي ادِخلت جنَازَته إِلَيْهَا وصلّت عَلَيْهِ فِي دارها وَكَانَت دارها مكانَ مشهدِها الْيَوْم وَلم تزل بِهِ إِلَى أَن توفيت فِي شهر رَمَضَان سنة ثَمَان وَمِائَتَيْنِ وَلما مَاتَت عزم زَوجهَا المؤتمن إِسْحَاق بن جَعْفَر)
الصَّادِق على حملهَا إِلَى الْمَدِينَة ليدفنها هُنَاكَ فَسَأَلَهُ المصريون بقاءها عِنْدهم فدفنت فِي الْوَضع الْمَعْرُوف بهَا الْآن بَين مصر والقاهرة عِنْد والمشاهد وَهَذَا الْموضع كَانَ يعرف يومذاك بدرب السبَاع فخرِب الدَّرْب واشتهر إِجَابَة الدُّعَاء عِنْد قبرها
ابْن نَفِيس الْمُحدث عَليّ بن مَسْعُود
ابْن النفيس الشَّيْخ عَلَاء الدّين عَليّ بن أبي الحزم
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع