تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

أَبُو حنيفَة قَاضِي المعزّ

النُّعمان بن مُحَمَّد بن مَنْصُور أَبُو حنيفَة المغربي قَالَ المُسَبِّحي فِي تَارِيخ مصر كَانَ من أهل الدّين وَالْفِقْه والنبل وَله كتاب فِي أصُول الْمَذْهَب وَقَالَ غَيره كَانَ المتخلف مالكياً ثمَّ إِنَّه تحول إِلَى مَذْهَب الشِّيعَة لأجل الرياسة وداخَلَ بني عُبيد وصنّف لَهُم كتاب ابْتِدَاء الدعْوَة وكتاباً فِي الْفِقْه وكُتُباً كَثِيرَة فِي أَقْوَال الْقَوْم وَجمع فِي المناقب والمثالب ورد على الْأَئِمَّة وتصانيفه تدّل على زَندَقَتِه وَأَنه نافقَ وَله دعائم الْإِسْلَام ثَلَاثُونَ مجلَّداً فِي مَذْهَب الْقَوْم ومنهاج شرح الْآثَار خَمْسُونَ مجلداً وَغير ذَلِك وَجَاء إِلَيْهِ مغربيّ وَقَالَ قد عزمتُ على الدُّخُول فِي الدعْوَة فَقَالَ مَا حملك على هَذَا قَالَ الَّذِي حمل سيّدنا فَقَالَ نَحن أدخلنا فِي هواهم حلواهم فَأَنت لماذا تفعل وَله القصيدة الْفِقْهِيَّة لقبّها بالمنخبة وصنف ردّاً على أبي حنيفَة وَمَالك وَالشَّافِعِيّ وَابْن سُريج وَكَانَ من الْفضل وَالْعلم والعربية بِمحل عالٍ ولازم صُحْبَة الْمعز وَدخل مَعَه الديار المصرية وَلم تطل مدَّته وَمَات فِي رَجَب سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وثلاثمائة بِمصْر وَصلى عَلَيْهِ المعزّ

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف النُّون

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.