تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

الْأنْصَارِيّ (٤٤)

النُّعْمَان بن العَجلان الزُرَقي الْأنْصَارِيّ هُوَ الَّذِي خلف على خَوْلَة بنت قيس بن فَهد الْأَنْصَارِيَّة بعد قتل حَمْزَة بن عبد الْمطلب عَنْهَا والنعمان بن العجلان لِسَان

الْأَنْصَار وشاعرهم يُقَال إِنَّه كَانَ رجلا أحمرَ قَصِيرا تزدريه الْعين وَهُوَ الْقَائِل

فَقل لقريش نَحن أَصْحَاب مَكَّةوَيَوْم حنين والفوارس فِي بدرِ
وَأَصْحَاب أحدٍ وَالنضير وخَيبروَنحن رَجعْنَا من قُرَيظة بالذِكر
وَيَوْم بِأَرْض الشَّام إِذْ قتل جَعْفَروَزيد وَعبد الله فِي عَلَقٍ يجْرِي
وَفِي كل يَوْم يُنكِر الْكَلْب أهلَهنطاعن فِيهِ بالمثقفة السُّمر
ونضرب فِي يَوْم العَجاجة أرؤساًببيضٍ كأمثال البُروق على الْكفْر
نصرنَا وَآوَيْنَا النبيَّ وَلم نخفصُروفَ اللَّيَالِي والعظيم من الْأَمر
وَقُلْنَا لقومٍ هَاجرُوا مَرحباً بكموَأهلا وسهلاً قد أمنتم من الْفقر
نُقاسِمكم أموالَنا وديارَناكقسمة إيسار الخَروف على الشّطْر
ونكفيكمُ الأمرَ الَّذِي تكرهونهوَكُنَّا أُنَاسًا نُذهب العُسرَ باليُسر
وَكَانَ خَطاءً مَا أَتَيْنَا وَأَنْتُمصَوَابا كأنا لَا كرِيش وَلَا نَبري
وقلتم حرامٌ نَصب سعدٍ ونصبكمعَتيق بن عُثْمَان خلال أَبَا بكر
وَأهل أَبُو بكرٍ لَهَا خيرُ قَائِموإنّ عليّا كَانَ أخلقَ لِلْأَمْرِ
وَكَانَ هَوانا فِي عليٍّ وَإنَّهُلأهلٌ لَهَا من حَيْثُ نَدْرِي وَلَا نَدْرِي
وَهَذَا بِحَمْد الله يشفي من العَمىويفَتح آذَانا ثقُلنَ من الوِقر
نجى رَسُول الله فِي الْغَار وحدَهوصاحبُهُ الصّديق فِي سالف الدَّهْر
فلولا اتقاء الله لم تذهَبوا بهَاولكنَ هَذَا الْخَيْر أجمعُ للصبر
وَلم يرضَ إِلَّا بِالرِّضَا ولربماضربنا بِأَيْدِينَا إِلَى أَسْفَل القِدر

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف النُّون

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.