تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

الْعَدوي (٥)

النُّعْمَان بن عديِّ بن نضلةَ وَيُقَال ابْن نُضيلة بن عبد العُزَّى الْقرشِي الْعَدوي كَانَ من مهاجَرة الْحَبَشَة هَاجر إِلَيْهَا هُوَ وَأَبوهُ عدي فَمَاتَ عديٌّ هُنَاكَ وَورثه ابْنه النُّعْمَان هُنَاكَ وَكَانَ النُّعْمَان أوّلَ وارثٍ فِي الْإِسْلَام وَكَانَ أَبوهُ عدي أوّلَ موروثٍ فِي الْإِسْلَام ثمَّ إِن عمرَ ﵁ ولّى على الْخُرُوج مَعَه إِلَى مَيسان فَأَبت عَلَيْهِ فَقَالَ النُّعْمَان

فَمن مُبلغ الْحَسْنَاء أَن حليلَهابمَيسانَ يُسقَى فِي زجاج وحَنتَمِ
إِذا شئتُ غنتني دهاقين قَرْيَةوصَناجةٌ تحدو على كل مِسَم
إِذا كنتَ نَدماني فَبِالْأَكْبَرِ اسْقِنِيوَلَا تَسْقِنِي بِالْأَصْغَرِ المتلثم
لَعَلَّ أميرَ الْمُؤمنِينَ يسوءهُتنادُمنا الْجَوْسَقِ الْمُتَهَدِّم
للشاعر النعمان بن عدي بن نضلة، اقرأ القصيدة

فَبلغ ذَلِك عمر فَكتب إِلَيْهِ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم حم تَنزيلُ الكِتابِ منَ اللهِ العَزيزِ العَليمِ

غافرِ الذنبِ وقابلِ التَّوبِ شَديدِ العِقَابِ ذِي الطَّول الْآيَة أما بعد فقد بَلغنِي قَوْلك لَعَلَّ أَمِير الْمُؤمنِينَ يسوءُه وأيم الله لقجد سَاءَنِي ذَلِك وعزله فَلَمَّا قدم عَلَيْهِ سَأَلَهُ فَقَالَ وَالله مَا كَانَ من هَذَا شَيْء وَمَا كَانَ إِلَّا فضلُ شعرٍ وجدته وَمَا شربتها قطّ فَقَالَ عمر أَظن ذَلِك وَلَكِن لَا تعمَل لي على عملٍ أبدا فَنزل الْبَصْرَة فَلم يزل يَغْزُو مَعَ الْمُسلمين حَتَّى مَاتَ ﵀

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف النُّون

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.