تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

الأُدفُوي نَصيرٌ الأُدفوي

)

قَالَ كَمَال الدّين جَعْفَر لم أجد بأدفو من يعرف اسْم أَبِيه وَكَانَ أديباً شَاعِرًا يَنظِم الشّعْر وَغير ذَلِك وَكَانَ فِي أَوَائِل الْمِائَة السَّادِسَة وَأَظنهُ مَاتَ بعد الْخمسين وسِتمِائَة قَالَ وأنشدني لَهُ وَالِدي ﵀ فِي خولي بِالْبَلَدِ يُقَال لَهُ كُستبان

أَبى كستبان الرجل أَن يحمل الظرفالقد عَدِم الحُسنى كَمَا عَدِم الظرفا
يسمونه الخولي وَهُوَ مصحَّفٌأَلا إته الحولي الَّذِي يَأْكُل الحَلفا

وَمن نظمه هَذَا الموشح يَا طلعةَ الْهِلَالِي هَلا لي فِي الْحبّ منتظر يَا غَايَة الآمال أما لي من الْهوى مفَر

أما لدايَ راقٍ من راقٍقدرا على الأنامْ
زُهيَ بِحسن السَّاق والساقيمن رِيقه المدام
بِهِ فُؤَادِي بَاقِي وَالْبَاقِيفِي لُجة الغَرام

وسُبتُ والخلاّقِ أخلاقي بِالصبرِ إِذْ هجر فلذّ للمذّاق مذاقي فِي حُبّه السَّهرْ

هَل من فَتى يسْعَى فِي إسعافيبالقُرب من رَشا
إِن مَال بالأرداف أردى فِيقلبِي مَعَ الحشا
مكمّل الْأَوْصَاف أوصى فِيقَتْلِي وأدهشا

عَقْلِي وحكمو الجافي الجافي رُكوبه الغَرر فكم من الْإِسْرَاف أسرى فِي كفَّيه من خَطَر

أزرى الجبينُ الحالي بِالْحَالممَّن قد اعتدَى
إِذْ فاق بالكمالِ كَمَا ليأَشْقَى وأنكدا
من ابْنة الدَّوالي دواليقلبِي من الرَّدى

ومذ بذلتُ مَالِي أَو مَالِي باللحظ إِذْ نظر وَقَالَ إِذْ ألوى لي للوالي نرفَع لَهُ الْخَبَر

يَا غصنَ بانٍ مائل يَا مائلعنّي لشِقوَتي
وارثي لدمعي السَّائِل يَا سَائلعَن حَالي قصَّتي
وَلَا تطيع العاذل يَا عاذلوارفقْ بمهجتي

وَإِن تزُرني قَابل أفوز بالنَّظر كي ينجلي يَا فَاضل الْفَاضِل من حَالَة الغِيَر

يَا مُنْتَهى آمالي آماليفِي الحبّ من مُجير
إرثي لجسمي الْبَالِي يَا باليوارحَم فَتى أَسِير

)

فقد بذلتُ الغالي يَا غاليفِي الْقدر يَا أميرْ

وفيك قد ألْقى لي يَا قالي هِجرانك الضرَر وقطعتَ أوصالي يَا صالي بقتلي سَقَر

إِن جُزتَ بَين السِّرب فسِر بِيعَن حَيّهم قَلِيل
ومِل بهم وعُج بِيفعُجني قلبِي بهم الْقَتِيل
وقِف بهم يَا صحبي وصِح بِيإبكو على الْقَتِيل

وَإِن تقضى نَحبي فنُح بِي فِي السَّهل والوعَر وانزِل بهم والُف بِي والطُف بِي فِي البدورِ والحضرِ

لم أنسَ إِذْ غنانيأغناني واليلُ قد هدا
وَقَالَ إِذْ حياني أحيانيروحي لَك الفِدا
واهتزّ بالأردان أردانيإِذْ قَامَ مُنشِدا

وطائر الأفنان أفناني إِذْ ناح فِي السَّحر وهاتِفُ الآذان آذَانِي إِذْ نبَّه البَشَرْ

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف النُّون

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.