تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

أعشى ثَعْلَبَة

النُّعْمَان بن مُعَاوِيَة بن ثَعْلَبَة هُوَ أعشى ثَعْلَبَة وَمن شعراء الدولة الأموية سكن الشَّام وَكَانَ نَصْرَانِيّا عَن ابْن حبيب قَالَ كَانَ شَمعَلة بن عَامر بن عَمْرو نَصْرَانِيّا وَكَانَ ظريفاً فَدخل على بعض خلفاء بني أُميَّة فَقَالَ أَسلِم يَا شمعلة فَقَالَ لَا وَالله لَا أُسلم كَارِهًا أبدا وَلَا أسلم إلاّ طَوْعًا إِذا شئتُ فَغَضب وَأمر بِهِ فَقطعت قِطْعَة من لحم فَخذه وشُوِيَت بالنَّار وأطعمه إِيَّاهَا فَقَالَ الْأَعْشَى يذكر ذَلِك

أمِن جذوة بالفخذ مِنْك تباشرتعداك وَلَا عارٌ عَلَيْك وَلَا وقرُ
وَإِن أَمِير الْمُؤمنِينَ وجُرحَهلَكالدّهرِ لَا عارٌ بِمَا فعل الدّهر
للشاعر أعشى تغلب، اقرأ القصيدة

وَمَات شمعلة بعد مُدَّة طَوِيلَة من الجُرح فَقَالَ الْأَعْشَى

أَلا يَا بني مَرْوَان هَل تُوفينَّكمقُروضكم من قبل أَن يَأْتِي الْحَشْر
للشاعر أعشى تغلب، اقرأ القصيدة
أتنسى إِذا مَا لم تنلكم كريهةٌونُدعى إِذا مَا هُزهز الأسَل الْحمر
ألم يَك غَدراً مَا فَعلْتُمْ بشمعلٍوَقد خَابَ مَن كَانَت سَرِيرَته الغَدر
للشاعر أعشى تغلب، اقرأ القصيدة
أَجِدكُم لَا ترهبون كتائبابلَملَم دَعْوَاهَا الأراقم والنمر
للشاعر أعشى تغلب، اقرأ القصيدة

)

فَإِن تكفرُوا مَا قد علمْتُم فطالماأُتيحَ لكم قسراً بأسيافنا النَّصْر
للشاعر أعشى تغلب، اقرأ القصيدة
فاُقسِم إِن حربٌ عوانٌ تلقّحتوحان من النَّاس التنمُّر والحظر
للشاعر أعشى تغلب، اقرأ القصيدة
لنَحْنُ عَلَيْكُم لَا لكم أَن عثرتُمُمن الصَرعة الأولى إِذا قُضي الْأَمر
للشاعر أعشى تغلب، اقرأ القصيدة
وَكم قد دفعنَا عَنْكُم من مُلمةٍوَلَكِن أَبيتُم لَا وفاءٌ وَلَا شُكر
للشاعر أعشى تغلب، اقرأ القصيدة
ألم نكفِكم قيسا وقيسٌ مهيبةزبيرية قلباً حواجبها صُعر
للشاعر أعشى تغلب، اقرأ القصيدة
فَمَا أقبلَت للسِّلم حَتَّى تمرَّستبهَا السُّرَّة الحصداء والعدَدُ الدثر
للشاعر أعشى تغلب، اقرأ القصيدة
وَنحن قتلنَا مصعباً قد علمتُمُبمسكن يَوْم الْحَرْب أبنائها حَصر
للشاعر أعشى تغلب، اقرأ القصيدة
فَمَا رب ذَاك الْفضل كاسر عينههشامٌ وَلَا عبد الْعَزِيز وَلَا بشر
للشاعر أعشى تغلب، اقرأ القصيدة

قَالَ ابْن حبيب فَبِعْت إِلَيْهِ بشر بن مَرْوَان خَاصَّة فأرضاه وَوَصله وكساه وَحمله على

فرس جوادٍ فَقَالَ يمدحه

مَتى يَقُولُوا أَبُو مَرْوَان سيدنَاوخيرُ مَن يُرتجى بَشَر فقد صدَقوا
هُوَ الجوادُ قَدِيما كَانَ سابقهمحَتَّى أقرُّوا وَلَو لم يُنزعوا سُبِقوا

وَكَانَ الوليدُ بن عبد الْملك محسناً إِلَيْهِ فَلَمَّا وَليَ عمر بن عبد الْعَزِيز وَفد عَلَيْهِ مَعَ الشُّعَرَاء فَلم يُعْطه شَيْئا وَقَالَ مَا أرى للشعراء فِي بَيت المَال حَقًا وَلَو كَانَ لَهُم حق مَا كَانَ لَك لِأَنَّك امْرُؤ نَصْرَانِيّ فَقَالَ

لَعمري لقد عَاشَ الْوَلِيد حياتَهإمامَ هُدى لَا مستزادٌ وَلَا نَصرُ
للشاعر أعشى تغلب، من قصيدة «لَعَمْري لقد عاش الوليدُ حياته»
كَأَن بني مروانَ بعد وَفَاتهجلاميدُ لَا تندَى وَإِن بلّها القَطر
للشاعر أعشى تغلب، من قصيدة «لَعَمْري لقد عاش الوليدُ حياته»

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف النُّون

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.