من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ابْن مُحَمَّد (٢)
الصفحة ١ من ٢
أَحْمد بن ملا الْأَصْبَهَانِيّ وَأبي طَالب عبد الْقَادِر بن مُحَمَّد بن يُوسُف وَابْن عَمه أبي طَاهِر عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن عبد الْقَادِر وَأبي الْقَاسِم هبة الله بن مُحَمَّد بن الْحصين وَغَيرهم وروى عَنهُ ابْن الْأَخْضَر
قَالَ محب الدّين بن النجار وَلم يكن ثِقَة لِأَنَّهُ ادّعى أَنه قَرَأَ على أبي ظَاهر بن سوار وأقرأ عَنهُ شَيْئا من الرِّوَايَات فكشف عَن ذَلِك وَهُوَ كذب وَظهر أمره وَتَركه النَّاس وَتُوفِّي سنة سبعين وَخمْس مائَة
ابْن مُحَمَّد
القيرواني النَّحْوِيّ يُوسُف بن مُحَمَّد أَبُو الْفضل القيرواني النَّحْوِيّ كَانَ عَارِفًا بالفقه وأصول الدّين وَله تصانيف وَكَانَ لَا يرى التَّقْلِيد وَتُوفِّي سنة ثَلَاث عشرَة
وَخمْس مائَة
ابْن الدوانيقي يُوسُف بن مُحَمَّد بن مقلد بن عِيسَى أَبُو الْحجَّاج الدِّمَشْقِي الْمَعْرُوف بِابْن الدوانيقي سمع وروى ورحل وَوعظ وَتُوفِّي ﵀ سنة ثَمَان وَخمسين وَخمْس مائَة
ابْن طملوس يُوسُف بن مُحَمَّد بن طملوس من أهل جَزِيرَة شقر من عمر بلنسية كَانَ أحد علمائها الأماثل وَآخر المتحققين بعلوم الْأَوَائِل توفّي سنة عشْرين وست مائَة
أولد لَهُ ابْن الْأَبَّار من شعره // //
بسمت بِهِ الْأَيَّام عبوسهاوتهللت بشرا وُجُوه النَّاس
وتمهدت أرجاؤها لما رسىمَا بَينهَا جبل الْمُلُوك الراسي
هَيْهَات أَيْن الصُّبْح من لألائهأيقاس نور الشَّمْس بالنبراس
ملك أَبَت هماته وهباتهمن أَن يجارى فِي الندى والباس
وَمِنْه // //
يَا أَيهَا الْملك الَّذِي بصفاتهصلحت ذَوَات للورى وصفات
لَك فِي نفوس الْكَافرين مهابةهِيَ فِي نفوس الْمُسلمين هبات
بك عَاد هَذَا الشرق يشرق نورهوتقشعت عَن وَجهه الظُّلُمَات
وَمِنْه // //
جاد على الْجزع بوادي الْحمىصوب الحيا سكبا على سكب
حَيْثُ الصِّبَا يهدي نسيم الربىطيبَة المسرى إِلَى الغرب
تمر بالركب سحيرا فياموقع رياها من الركب
وبالكثيب الْفَرد من لعلعغزيل ضل عَن السرب
أفلت مني واغتدى قَابِضاقلبِي فيا ويحي من قلبِي
فسرت أَشْتَدّ على إثرهأنْشدهُ فِي ذَلِك الشّعب
يَا هَل رَأَتْ عَيْنَاك من نَاشديسْعَى بِلَا عقل وَلَا لب
أحبب بِهِ من ملك جَائِرأَحْكَامه تجْرِي على الصب
تثنيه من خمر الصبى نشوةلعب الصِّبَا بالغصن الرطب
يَا جَائِر اللحظ على حبهسلطت عَيْنَيْك على قلبِي
المستنجد بِاللَّه يُوسُف بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن أَحْمد بن إِسْحَاق بن جَعْفَر بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن هَارُون بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الله بن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب أَمِير الْمُؤمنِينَ المستنجد بِاللَّه أَبُو المظفر بن المقتفي لأمر اله بن المستظهر بِأَمْر الله بن الْمُقْتَدِي بن الْقَائِم بن الْقَادِر بن المقتدر ابْن المعتضد بن الْمُوفق بن المتَوَكل بن المعتصم بن الرشيد بن الْمهْدي بن الْمَنْصُور العباسي أمه أم ولد اسْمهَا طَاوُوس رُومِية توفيت فِي خِلَافَته خطب لَهُ وَالِده بِولَايَة الْعَهْد من بعده فِي يَوْم الْجُمُعَة مستهل ذِي الْحجَّة سنة سبع وَأَرْبَعين وَخمْس مائَة وبويع لَهُ بالخلافة بعد وَفَاة أَبِيه فِي يَوْم الْأَحَد ثَانِي شهر ربيع الأول سنة خمس وَخمسين وَخمْس مائَة وَولد سنة ثَمَان عشرَة وَخمْس مائَة وَتُوفِّي يَوْم السبت ثامن شهر ربيع الآخر سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَخمْس مائَة وَكَانَ عمره ثمانيا وَأَرْبَعين سنة وولايته إِحْدَى عشرَة سنة وشهرا وَاحِدًا وَكَانَت أمراضه قولنجية وأضيف هَلَاكه إِلَى الطَّبِيب وَكَانَ طَوِيل الْقَامَة جسيما أسمر اللَّوْن كثيف اللِّحْيَة وَكَانَ نقش خَاتمه من أحب نَفسه عمل لَهَا وَخلف من الْوَلَد ابْنَتَيْن أَبَا مُحَمَّد الْحسن المستضيء وَأَبا الْقَاسِم وَابْنَة تعرف بالعباسية وَأول من بَايعه عَمه أَبُو طَالب ثمَّ أَخُوهُ أَبُو جَعْفَر وَهُوَ أسن من المستنجد ثمَّ الْوَزير عون الدّين ثمَّ قَاضِي الْقُضَاة قَالَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ فِي الْمَنَام مُنْذُ خمس عشرَة سنة فَقَالَ لَهُ الْوَزير عون الدّين يبْقى أَبوك فِي الْخلَافَة خمس عشرَة سنة
قَالَ صَاحب كتاب المناقب العباسية والمفاخر الهاشمية كَانَت أَيَّامه أَيَّام خصب ورخاء وَأمن عَام ودولته زاهرة وسياسته قاهرة وهيبته رائعة وسطوته قامعة ذلت لَهُ رِقَاب الْجَبَابِرَة فِي الْآفَاق وخضعت لَهُ مِنْهُم الْأَعْنَاق وأشحن بالظلمة الحبوس وأزال قوانين الظُّلم وَرفع سَائِر المكوس وَتمكن تمكن الْخُلَفَاء الْمُتَقَدِّمين وَكَانَ آخر من عمل فِي أَيَّامه بقوانين الْأَئِمَّة الماضين من مواظبة وَزِير على عمل المواكب وَرفع الْقَصَص إِلَيْهِ والمظالم فَمَا انْتَهَت إِلَيْهِ حَالَة مَكْرُوهَة إِلَّا أزالها وعثرة إِلَّا أقالها وَيُقَال إِ نه رأى فِي مَنَامه فِي كَفه أَربع خاءات فعبرها على عَابِر قَالَ تلِي الْخلَافَة سنة خمس وَخمسين
وَخمْس مائَة
قَالَ الْوَزير عون الدّين بن هُبَيْرَة قَالَ لي المستنجد يَوْمًا وَقد جرى بَيْننَا قِرَاءَة من قَرَأَ ﴿فَتَبَيَّنُوا﴾ النِّسَاء / الحجرات / بالنُّون فَقَالَ من قَرَأَ بالنُّون أحسن مِمَّن قَرَأَ بالثاء لِأَن من تبين تثبت وَقد يتثبت من لَا يتَبَيَّن
وَكتب كَمَال الدّين مُحَمَّد بن عبد الله الشهرزوري القَاضِي إِلَيْهِ لما قدم بَغْدَاد رَسُولا من قبل نور الدّين مَحْمُود بن زنكي إِلَى المستنجد قصَّة على رَأسهَا من مُحَمَّد بن عبد الله الرَّسُول فَوَقع عِنْد اسْمه بقلمه ﷺ
وخطب علوي بلخي تدريس الْمدرسَة النظامية بِبَغْدَاد بِقصَّة رَفعهَا إِلَيْهِ فَوَقع المستنجد عَلَيْهَا لقد فعرضت الْقِصَّة بالتوقيع على الْوَزير عون الدّين فعرضها على أَصْحَاب الدِّيوَان فأعياهم حل رمز المستنجد التوقيع فَقَالَ الْوَزير هَذَا إِشَارَة إِلَى قَول الْقَائِل // //
لقد هزلت حَتَّى بدا من هزالهاكلاها وَحَتَّى سامها كل مُفلس
فحكي ذَلِك للخليفة فتعجب من تفطنه لذَلِك
وامتدحه الحيص بيص الشَّاعِر بقصيدة واقترح فِيهَا أَن تجْعَل بعقوبا لَهُ معيشة وَهِي بَلْدَة تغل فيكل سنة اثْنَي عشر ألف دِينَار فَوَقع المستنجد على ظهر قصَّته // //
لَو أَن خفَّة رَأسه فِي رجلهلحق الغزال وَلم يفته الأرنب
وَقيل إِن ليلته حانت من ابْنة عَمه فَلَمَّا توجه إِلَيْهَا وجد فِي طَرِيقه بعض حجرات جواريه مَفْتُوح الْبَاب غير مغلق فَدخل إِلَيْهَا فَقَالَت لَهُ الْجَارِيَة امْضِ إِلَى مَنَامك فإنني أَخَاف أَن تعلم ابْنة عمك وَلَا آمن شَرها فَقَالَ فِي سَاقهَا خلخال إِذا جَاءَت عرفت بهَا فمضت إِلَيْهَا جَارِيَة ووشت بِالْحَال فرمت خلْخَالهَا إِلَى أعالي سَاقهَا وقصدت الْمَقْصُورَة ففاحت الروائح العطرة فنم ذَلِك عَلَيْهَا فَخرج من الْبَاب الآخر ثمَّ قَالَ // //
استكتمت خلْخَالهَا ومشتتَحت الظلام بِهِ فَمَا نطقا
حَتَّى إِذا هبت نسيم الصِّبَامَلأ العبير بنشرها الطرقا
وَقد ذكرت هُنَا مَا قلته فِي هَذَا الْمَعْنى قلت // //
إِذا شِئْت حليك أَلا يشيوَقد زرت فِي الحندس المظلم
فردي السوار مَكَان الوشاحوخلي وشاحك فِي المعصم
وَقلت أَيْضا // //
قَالُوا وشى الْحلِيّ بهَا إِذْ مشتإِلَيْك من قبل ابتسام الصَّباح
فَقلت لَا خلْخَالهَا صَامتثمَّ تذكرت فضول الوشاح
وَقلت أَيْضا // //
قلت لَهُ زرني فَلَا بُد أَنيدْرِي بِنَا الواشي ويغرى العذول
فالريح مَا تكْتم سرا وَمَاتبريح رياك تعاني الفضول
وَقلت أَيْضا // //
بتنا وَمَا نقلنا سوى قبلوريق فِيهِ السلاف مشروبي
نمنا وَمَا نمت الوشاة بِنَالَوْلَا فضول الْحلِيّ وَالطّيب
وَمن شعر المستنجد بِاللَّه قَوْله // //
إِذا مرضنا نوينا كل صَالِحَةوَإِن شفينا فمنا الزيغ والزلل
نرضي الْإِلَه إِذا خفنا ونعصيهإِذا أمنا فَمَا يزكو لنا عمل
وَمن شعره أَيْضا // //
عيرتني بالشيب وَهُوَ وقارليتها عيرت بِمَا هُوَ عَار
إِن تكن شابت الذوائب منيفالليالي تنيرها الأقمار
وَمن شعر المستنجد // //
وباخل أشعل فِي بَيتهطرمذة مِنْهُ لنا شمعه
فَمَا جرت من عينهَا دمعةحَتَّى جرت من عينه دمعه
وَمن شعر المستنجد بِاللَّه // //
وصفراء مثلي فِي الْقيَاس ودمعهاسجام على الْخَدين مثل دموعي
تذوب كَمَا فِي الْحبّ ذبت صبَابَةويحوي حشاها مَا حوته ضلوعي
النَّاصِر صَاحب الشَّام يُوسُف بن مُحَمَّد بن غَازِي بن يُوسُف بن أَيُّوب بن شاي بن مَرْوَان السُّلْطَان الْملك النَّاصِر صَلَاح الدّين ابْن السُّلْطَان الْملك الْعَزِيز ابْن السُّلْطَان الْملك الظَّاهِر ابْن السُّلْطَان الْملك النَّاصِر صَلَاح الدّين الْكَبِير هُوَ صَاحب حلب ثمَّ صَاحب الشَّام ولد بقلعة حلب فِي رَمَضَان سنة سبع وَعشْرين وست مائَة وَتُوفِّي سنة تسع وَخمسين وست مائَة تولى الْملك عِنْد موت وَالِده الْعَزِيز سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وست مائَة وَقَامَ بتدبير دولته الْأَمِير شمس الدّين لُؤْلُؤ الأميني وَعز الدّين بن المجلي والوزير الأكرم ابْن القفطي والطواشي جمال الدولة إقبال الخاتوني وَالْأَمر كُله لجدته الصاحبة صَفِيَّة خاتون بنت الْعَادِل وَلما توجه القَاضِي بهاء الدّين بن شَدَّاد إِلَى الْكَامِل بعدة الْعَزِيز وَكَانَ قد مَاتَ وعمره أَربع وَعِشْرُونَ سنة فَلَمَّا رَآهَا الْكَامِل حزن وَحلف للناصر لأجل أُخْته فَلَمَّا توفيت سنة أَرْبَعِينَ اشْتَدَّ النَّاصِر وَأمر وَنهى فَلَمَّا كَانَ سنة سِتّ وَأَرْبَعين سَار من جِهَته نَائِبه شمس الدّين لُؤْلُؤ وحاصر حمص وَطلب النجدة من الصَّالح نجم الدّين أَيُّوب فَلم ينجده وَغَضب ثمَّ جرت أُمُور واستمرت حمص فِي ملك النَّاصِر وَفِي شهر ربيع الآخر سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وست مائَة قدم إِلَى دمشق وَأَخذهَا بِلَا كلفة وَفِي أثْنَاء السّنة قصد الديار المصرية فَمَا تمّ لَهُ ذَلِك وَفِي سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين دخل على بنت السُّلْطَان عَلَاء الدّين فَولدت لَهُ عَلَاء الدّين فِي سنة ثَلَاث وَأم هَذِه هِيَ أُخْت الصاحبة وَكَانَ النَّاصِر رَحمَه الله تَعَالَى سَمحا جوادا حَلِيمًا حسن الْأَخْلَاق محببا إِلَى الرّعية فِيهِ عدل وصفح ومحبة للفضلاء والأدباء وَكَانَ سوق الشّعْر نافقة فِي أَيَّامه وَكَانَ يذبح فِي مطبخه كل يَوْم أَربع مائَة رَأس غنم سوى الدَّجَاج والطيور والأجدية وَكَانَ يَبِيع الغلمان من سماطه شَيْئا كثيرا عِنْد بَاب القلعة بِدِمَشْق بأرخص ثمن من المآكل الفاخرة حكى عَلَاء الدّين بن نصر الله أَن النَّاصِر جَاءَ إِلَى دَاره بَغْتَة قَالَ فمددت لَهُ شَيْئا كثيرا فِي الْوَقْت سماطا بالدجاج الْمحشِي بالسكر والفستق وَغَيره فَقَالَ كَيفَ تهَيَّأ لَك ذَلِك فَقلت هُوَ من نِعْمَتك اشْتَرَيْته من عِنْد بَاب
القلعة وَكَانَت نَفَقَة مطابخه وَمَا يتَعَلَّق بهَا فِي الْيَوْم أَكثر من عشْرين ألف دِرْهَم وَكَانَ يحاضر الأدباء والفضلاء وعَلى ذهنه كثير من الشّعْر وَالْأَدب وَله نَوَادِر وأجوبه ونظم وَحسن ظن فِي الصَّالِحين وَبنى بِدِمَشْق مدرسة جوا بَاب الفراديس وبالجبل رِبَاطًا وتربة وَبنى الخان عِنْد الْمدرسَة الزنجيلية وبلغه عَن بعض المتفقرين من الأجناد أَنه تسمح فِي حَقه فَأحْضرهُ ليؤدبه فَلَمَّا رأى وجله رق لَهُ وَأمر لَهُ بِذَهَب وَقَالَ ليرْجع بِهَذَا قَلْبك ثمَّ نعتبك فَلَمَّا اطْمَأَن صرفه آمنا وَلم يؤاخذه وَكَانَ تمر لَهُ الْأَيَّام الْكَثِيرَة يجلس فِيهَا من أول النَّهَار إِلَى نصف اللَّيْل يُوقع على الأوراق ويصل الأرزاق وَقيل إِنَّه خلع فِي أقل من سنة أَكثر من عشْرين ألف خلعة وَكَانَ الفرنج قد ضمنُوا لَهُ أَخذ الديار المصرية على أَن يسلم إِلَيْهِم الْقُدس مَعَ بِلَاد أخر غَيرهَا وَدَار الْأَمر بَين أَن يُعْطي ذَلِك للمصريين أَو للفرنج فبذل ذَلِك للمصريين ابتاعا لرضي الله تَعَالَى وَقَالَ وَالله لَا لقِيت الله وَفِي صحيفتي إِخْرَاج الْقُدس عَن الْمُسلمين وَلما بعد عَن خزائنه وَاحْتَاجَ إِلَى قرض رهن أملاكه وَضرب أواني الْفضة وَالذَّهَب وَقيل لَهُ فِي أَخذ الفائض من الْأَوْقَاف فَمَا مد يَده إِلَى شَيْء مِنْهَا بِدِمَشْق وَلَا بحلب
قَالَ ابْن العديم حضر بعض المدرسين إِلَى المعسكر وَرفع على يَدي قصَّة بَين يَدَيْهِ تَتَضَمَّن التضور من قلَّة معلومه وَيذكر أَن عِيَاله وصلوا من مصر وَأَنه لَا يطْلب التثقيل على السُّلْطَان فِي مثل هَذَا الْوَقْت الَّذِي يعلم مَا يحْتَاج فِيهِ إِلَى الكلف بل يطْلب زِيَادَة فِي الْمدرسَة الَّتِي هُوَ بهَا فَقَالَ كَيفَ شَرط الْوَاقِف فَقلت شَرط مَا يتَنَاوَلهُ الْآن لَكِن ذكر أَن فِي كتاب الْوَقْف مَا يدل على أَن للسُّلْطَان أَن يزِيدهُ إِذا رأى فِي ذَلِك مصلحَة فَأَطْرَقَ كَمَا هِيَ عَادَته إِذا لم ير قَضَاء مَا طلب وَلم يرد فِي ذَلِك جَوَابا وَلم يهن عَلَيْهِ رده خائبا وتورع عَن مُخَالفَة الْوَاقِف فقرر لَهُ مَا طلبه على ديوانه دون الْوَقْف
وَقيل لَهُ عَن جلال الْمُلُوك وَقد مر على مَكَانَهُ فِي الْجَبَل مَا رَأْي مَوْلَانَا السُّلْطَان مِنْهُ فَقَالَ رَأَيْت شَيخا أشقر على جبل أَحْمَر يَأْكُل حشيشا أَخْضَر وَيتَكَلَّم بالمنكر
وَكَانَ عِنْده فِي لَيْلَة جمَاعَة من الأدباء فَذكرُوا قَول عمر بن أبي ربيعَة المَخْزُومِي // //
تشكى الْكُمَيْت الجري لما جهدتهوَبَين لَو يسطيع أَن يتكلما
فَقَالَ بَعضهم يَا مَوْلَانَا مَتى نعود إِلَى الْكُمَيْت وَيُشِير إِلَى الْخمر فَقَالَ لَهُ حَتَّى تعود إِلَى الأدهم يُرِيد الْقَيْد وَكَانَ قد قيد مرّة وسجن
وَكَانَ لبَعض الشُّعَرَاء عَلَيْهِ رسم فِي كل سنة تشريف ودراهم فأنشده قصيدة قَالَ
فِيهَا // //
أمولاي رسمي قد تقادم عَهدهوَمن يدك الْعليا تجدّد عَهده
فَقَالَ لَهُ السُّلْطَان الرسوم كَثِيرَة فَأَي رسم أردْت فَقَالَ الشَّاعِر رسوم الْعَامَّة أطلال الديار ورسوم الْخَاصَّة جوائز الْمُلُوك فَقَالَ السُّلْطَان على هَذَا الرَّسْم هُوَ الْمعول يُشِير إِلَى قَول امْرِئ الْقَيْس // //
(وَهل عِنْد رسم دارس من معول)
قَالَ ابْن العديم حضرت يَوْمًا بَين يَدَيْهِ وشاورته على هَذَا الشَّاعِر أَن ينشد قصيدة عَملهَا فِي تهنئته بقدوم دمشق وشفعها بِأَبْيَات يذكر برسمه فَوقف على الودقين ثمَّ أذن لَهُ فحضره وَأنْشد قصيدة الْمَدْح وَخرج بِسُرْعَة فاسترجعه وَقَالَ لَهُ أنْشد هَذِه الأبيات فَإنَّك أنشدت أَبْيَات القصيد وَلم تنشد أَبْيَات الْقَصْد فَلَمَّا أنْشدهُ الأبيات قَالَ السَّيْف يحْتَاج إِلَى الهز وَأمر لَهُ بتشريفه ورسمه
وَحضر إِلَيْهِ الشهَاب رشيد الْخَادِم من مصر فأنعم عَلَيْهِ وَبَالغ فِي الْإِحْسَان إِلَيْهِ وَكتب لَهُ خبْزًا خدم عَلَيْهِ فَلَمَّا جَاءَت السّنة الثَّانِيَة تضور وَطلب الزِّيَادَة فِي إقطاعه وتكرر طلبه مرَارًا فَقَالَ آخر مرّة يَنْبَغِي أَن تسدوا فَم رشيد يُشِير إِلَى زِيَادَة إقطاعه وفم رشيد مَعْرُوف بالديار المصرية
وَكَانَ مرّة جَالِسا وَبَين يَدَيْهِ شَاعِر فَأَنْشد قصيدة فَأخذ بعض الْجَمَاعَة ينْتَقد عَلَيْهِ فَقَالَ الشَّاعِر دَعونِي حَتَّى أتم الإنشاد وَبعد ذَلِك يكون الانتقاد فَقَالَ السُّلْطَان لَا تجْعَلُوا النَّقْد نَقْدا
وَلما وَقع الصُّلْح بَينه وَبَين المصريين على أَن يردوا كل مَا كَانَ مُتَخَلِّفًا لِلْأُمَرَاءِ الَّذين فِي خدمَة السُّلْطَان أحضر فِي جملَة مَا أحضر مَا كَانَ بَقِي للأمير لجمال الدّين بن يغمور بديار مصر فعزل مِمَّا حَضَره مَا يصلح لتقدمة السُّلْطَان ونوعه أنواعا من كتب وَغَيرهَا وَكتب جَرِيدَة مَعَ التقدمة بِمَا سيره وَجعل أول الجريدة أَسمَاء الْكتب اسْم كتاب يُقَال لَهُ جهد الْمقل إِشَارَة إِلَى اسْتِقْلَال تقدمته وَنفذ ذَلِك على أَيدي المحترفين من أَصْحَابه وَقَالَ للمشار إِلَى اسْتِقْلَال تقدمته وَنفذ ذَلِك على أَيدي المحترفين من أَصْحَابه وَقَالَ للمشار إِلَيْهِ مِنْهُم إِذا حضرت بَين يَدي السُّلْطَان قل يَا مَوْلَانَا هَذَا بَقِيَّة السَّيْف فَلَمَّا قَالَ ذَلِك قَالَ السُّلْطَان بِسُرْعَة بل ﴿بَقِيَّة مِمَّا ترك آل مُوسَى وَآل هَارُون تحمله الْمَلَائِكَة﴾ الْبَقَرَة /
وَكَانَ بَين يَدَيْهِ فِي بعض اللَّيَالِي شخص فَاسْتَأْذن ذَلِك الشَّخْص فِي طلب خَاله فَقَالَ لَهُ
السُّلْطَان كَأَنَّك تَقول مَا يطيب لي هَذَا الْمَكَان وَهُوَ خَالِي من خَالِي
وَكَانَ جمَاعَة يلقبون بأسماء الطُّيُور ويجتمعون فِي مَكَان فِيهِ لأغراضهم فَقَالَ الْجَمَاعَة يَنْبَغِي أَن نسمي هَذَا الْمَكَان الدوحة لِأَن الطُّيُور تأوي إِلَيْهَا ثمَّ قَالُوا لَا بل يَنْبَغِي أَن يُسمى الأيكة فَقَالَ السُّلْطَان إِنَّمَا عدلت عَن الدوحة إِلَى الأيكة ليقال ﴿كذب أَصْحَاب الأيكة﴾ الشُّعَرَاء /
قَالَ ابْن العديم كَانَ ذَات لَيْلَة فِي سَماع وَكَأَنَّهُ استطاب ذَلِك وتفكر فِي نعْمَة الله عَلَيْهِ فَسَمعته وَهُوَ يَقُول ﴿رب أوزعني أَن أَشك نِعْمَتك الَّتِي أَنْعَمت عَليّ وعَلى وَالِدي وَأَن أعمل صَالحا ترضاه﴾ الْأَحْقَاف / وَكَانَ فِي يَدي بعض الْجَمَاعَة شمعة وَسقط الشمعدان فِي تِلْكَ الْحَالة وَسمعت لَهُ رنة فَسَمعته يَقُول // //
وَلها من نَفسهَا طربفَلهَذَا يرقص الحبب
وَأخْبر مرّة أَن الْمُسلمين أخذُوا صيدا وَأَن الفرنج ألقوا نُفُوسهم فِي الْبَحْر لِئَلَّا يقتلُوا ويؤسروا فَقَالَ السُّلْطَان ﴿مِمَّا خطيئاتهم أُغرِقوا فأدخلوا نَارا فَلم يَجدوا لَهُم من دون الله أنصارا﴾ نوح /
وَحضر إِلَيْهِ شخص يُقَال لَهُ ابْن اللهيب وَمَعَهُ ولد لَهُ صَغِير سريع الْحَرَكَة كثير الحدة فَقَالَ بعض الْجَمَاعَة هَذَا الصَّغِير كَأَنَّهُ شرارة وَكَانَ قد حضر على يَدي الصَّغِير تحف غَرِيبَة فَقَالَ السُّلْطَان // //
ابْن اللهيب أَتَانَابِكُل معنى غَرِيب
وَلَيْسَ ذَا بعجيبشرارة من لهيب
قَالَ ابْن العديم وأنشدني لنَفسِهِ // //
الْبَدْر يجنح للغروب ومهجتيلفراق مشبهه أسى تتقطع
وَالشرب قد خلط النعاس جفونهموَالصُّبْح من جلبابه يتطلع
قَالَ وأنشدني لنَفسِهِ // //
الْيَوْم يَوْم الأربعافِيهِ نطيب المرتعا
يَا صَاحِبي أما ترىشَمل المنى قد جمعا
وَقد حوى مَجْلِسنَاجلّ السرُور أجمعا
فَقُمْ بِنَا نشربهاثَلَاثَة وأربعا
من كف سَاق أهيفشَبيه بدر طلعا
فِي خَدّه وثغرهورد ودر صنعا
يَسْطُو ويرنو تَارَةكالليث والظبي مَعًا
وَقَالَ وَقد توفّي لبَعض مماليكه ولد يلقب بِالسَّيْفِ // //
ونبئت أَن السَّيْف فل غرارهوَقد كنت أرجوه لنائبه الدَّهْر
فعاندني فِيهِ الزَّمَان وريبهوَجَاءَت صروف الدَّهْر من حَيْثُ لَا أَدْرِي
وَورد الْخَبَر فِي منتصف صفر بورود التتار إِلَى حلب ودخولها بِالسَّيْفِ فهرب السُّلْطَان مَعَ الْأُمَرَاء الموافقين لَهُ وَزَالَ ملكه وَدخل التتار بعده بِيَوْم إِلَى دمشق وَقُرِئَ فرمان الْملك بِأَمَان دمشق وَمَا حولهَا وَوصل السُّلْطَان إِلَى غَزَّة ثمَّ إِلَى قطيا وتفرق عَنهُ عسكره فَتوجه فِي خواصه إِلَى وَادي مُوسَى ثمَّ جَاءَ إِلَى بركَة زيزا فكبسه كتبغا فهرب وأتى التتار بالأمان وَكَانَ مَعَهم فِي ذل وهوان وَكَانَ قد هرب إِلَى الْبِلَاد فَسَارُوا خَلفه فَأَخَذُوهُ وَقد بلغت الشربة عِنْدهم نَحْو مائَة دِينَار فَأتوا بِهِ كتبغا وَهُوَ يحاصر عجلون فوعده وَكذبه وسقاه خمرًا صرفا فَسَكِرَ وطلبوا مِنْهُ تَسْلِيم قلعة عجلون فَأمر نائبها بتسليمها فَفعل ودخلها التتار ونهبوها ثمَّ إِنَّهُم سَارُوا بالناصر وأخيه إِلَى هولاكو فَأكْرمه وَأحسن إِلَيْهِ فَلَمَّا بلغه قتل كتبغا أَمر بقتْله فَاعْتَذر فَأمْسك عَنهُ مَعَ إِعْرَاض فَلَمَّا بلغه كسر عسكره على حمص استشاط غَضبا وَقَتله وَمن مَعَه سوى وَلَده الْعَزِيز وَقيل إِنَّه قتل بِالسَّيْفِ غقيب وَاقعَة عين جالوت وَقيل خص بِعَذَاب دون أَصْحَابه وَقيل جعل هدفا للسهام وَقيل جمع لَهُ نخلتان وربط بَينهمَا ثمَّ إِنَّه قطع حَبل الْجمع بَينهمَا فافترقتا وَذهب كل فرقة بشق مِنْهُ
وَقيل إِنَّه كثيرا مَا كَانَ ينشد // //
قتل مثلي يَا صَاح شرب المداملَيْسَ قَتْلِي بلهذام وحسام
قَالَ شهَاب الدّين أَحْمد بن عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم بن عبد الرَّحْمَن بن الْحسن بن العجمي أَنْشدني السُّلْطَان الْملك النَّاصِر صَلَاح الدّين يُوسُف يشتاق حلب ومنازلها // //
يَا برق أنش من الْغَمَام سَحَابَةوطفاء هامية على بطياس
وادم على تِلْكَ الربوع وَأَهْلهَاغيثا يروها مَعَ الأنفاس
وعَلى لَيَال بالصفاء قطعتهامَعَ كل غانية وظبي كناس
فَأَنْشَدته ارتجالا فِي جَوَاب إنشاده // //
فلتلك أوطاني ومعهد أسرتيومقر أحبابي وَمجمع ناسي
لَيْسَ الْفُؤَاد وَإِن تناءت سالياعَنْهَا وَلَا لعهودها بالناسي
قَالَ وأنشدني أَيْضا // //
سقى حلب الشَّهْبَاء فِي كل مزنةسَحَابَة غيث نوءها لَيْسَ يقْلع
فَتلك دياري لَا الْعَتِيق وَلَا الغضاوَتلك ربوعي لَا زرود ولعلع
فأنشده شهَاب الدّين الْمَذْكُور // //
لقد حرت فِي هَذَا القريض وَحسنهفَمن حيرتي لم أدر كَيفَ أَقُول
أَسحر عُيُون الْعين أم خمر بابلأم الدّرّ أم روض زهته قبُول
بِخَط كَمَا خطّ العذار منمنمالَهُ فِي سنا الخد الأسيل مسيل
وَلما جَاءَ الْملك النَّاصِر صَلَاح الدّين ﵀ التَّقْلِيد من الإِمَام المستعصم صُحْبَة نجم الدّين الباذرائي سنة خمس وَخمسين وست مائَة قَالَ بدر الدّين يُوسُف الذَّهَبِيّ يمدحه // //
وَفِي لَك السَّعْي بالسعد الَّذِي وَفْدًاوأنجز الدَّهْر من علياك مَا وَعدا
سدت الْمُلُوك فَمَا كَانَت مواهب مَاأسدى إِلَيْك أَمِير الْمُؤمنِينَ سدى
هُوَ الإِمَام الَّذِي هاد الْأَنَام لَهُوهد ركن الأعادي بأسه فهدى
ناهيك من خَدّه استسقوا بغرتهعَن السَّحَاب فَرد السهل والجلدا
فَأطلق السحب فِي الدُّنْيَا وَقد حبستفراح وابلها منفجرا وبدا
وَقد أقرّ بِمَا أولوه من مننلذاك مهما أخافوا صَوبه رعدا
فَمن يفاخرهم أَو من يساجلهميَوْمًا وجدهم أولى الْغَمَام يدا
أعيى شعار بني الْعَبَّاس واصفهفَلَا لِسَان يكافيهم وَلَا جهدا
قد أَسْبغُوا من عطايا سَبْيهمْ حللاعَلَيْك موشية فارفل بهَا جددا
قدت على قدر ملك ماجد وغدتطرائق الوشي فِي أَثْنَائِهَا قددا
طلعت بَدْرًا بداجي لَيْلهَا وبدتكواكب الذَّهَب القاني بهَا بددا
وقلدوك حساما مَاضِيا فَرَأَوْابَدْرًا بذيل تَمام للعيون بدا
مَاض يُرِيك شُعَاع الشَّمْس منعكساوَالْمَاء فِي نهره الْمُنَاسب مطردا
وجاءك الطّرف مَجْنُونا وَلَا عجبلسابح مسرعا وافى لبحر ندى
وسنجق سَائِر تهفو ذوائبهوسط السَّمَاء كنجم الرَّجْم متقدا
لَو لم يكن علما للرفع عَاملهمَا أكدته لنا أَيدي الْعلَا أبدا
فارفع لواه فَمَا وافاك عَاملهإِلَّا لفتح أقاليم وَكسر عدا
مرنح الْعَطف لدن الْقد معتدللَا زيغ فِي مَتنه يلقى وَلَا أودا
سَار من النَّقْع فِي ظلماء داجيةيستصحب النَّصْر دَاء والعجاج ردا
بشرى تهللت الأنواء من طربوصفق الطير فِي أغصانه وشدا
فاليوم مبتهج وَالشَّمْس سافرةأصيلها فَرحا قد خلق البلدا
مواهب عَمت الدُّنْيَا بأنعمهامن الْإِلَه وَإِن خصتك مُنْفَردا
وَهَكَذَا الحكم فِي الْعُضْو الرئيس إِذاخصته هبة نفع عَمت الجسدا
وسوف تحظى بضعفي مَا حبيت بِهِوَإِنَّمَا أول السَّيْل الأتي ندى
قاسوا عطاياك بالبحر الحضم فَمَاألفوه إِلَّا أجاجا عِنْدهَا ثمدا
لَو كنت أحصي أياديها وأحصرهاوَالْبَحْر عِنْدِي مداد مَا وَفِي مدَدا
لَك المواقف فِي الهيجاء قُمْت بهَامُجَاهدًا فِي سَبِيل الله مُجْتَهدا
فراشدا كنت للعليا ومقتدراعلى الأعادي وبالرحمن معتضدا
حَتَّى هدمت منار الشّرك حِين علامن بعد مَا شب فِي الْآفَاق واتقدا
خبا سناه وَلَوْلَا أَن يفِيض علىلظاه مَاء الحسام العضب مَا حمدا
فاعمد لمجدك شيده فَإِن لَهُمن السيوف أساسا والقنا عمدا
واسلم لراجي نداك الجم فِي دعةمَا حث حادي عيس عيسه وحدا
مُؤَمل الرفد فِي ليلِي سرى وقرىونافذ الْأَمر فِي يومي ندى وردا
وَلَا بَرحت لمرتاد الندى علمايزين بَيت قصيد أَو لمن قصدا
الحسني يُوسُف بن مُحَمَّد بن يحيى بن عبد الله بن مُوسَى بن عبد الله بن الْحسن بن الْحسن بن عَليّ بن أبي طَالب وَهَذَا يعرف بِيُوسُف الْخَيل وجده يحيى يعرف بالسويقي نِسْبَة إِلَى سويقة الْمَدِينَة وَيحيى بن أبي الْكِرَام بن الجون بن الْكَامِل بن الْمثنى بن السبط وَلَيْسَ فِي السويقيين من لَهُ ذكر غير يُوسُف هَذَا
قَالَ يُخَاطب بني عَمه السليمانيين // //
بني سُلَيْمَان إِنَّاوَأَنْتُم كالأصابع
فَإِن تروموا اعوجاجانصبح كَمثل الأضالع
وَقَالَ // //
دَعْنِي وطرفي وذياك الحاسم وَأَبْنَاءالجلاد ومزج الْحول بالحيل
حَتَّى أجوز الَّتِي افنت بخطبتهاأَعْلَام بَيت أَمِير الْمُؤمنِينَ عَليّ
فَإِن هَلَكت فَأمر لَيْسَ تنكرهوَإِن سلكت فجدي خيرة الرُّسُل
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع