من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ابْن مُحَمَّد (٢)
الصفحة ٢ من ٢
أَبُو الْعِزّ الْموصِلِي الصُّوفِي يُوسُف بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي سعد أَبُو الْعِزّ الْموصِلِي الْبَغْدَادِيّ الْفَقِيه الصُّوفِي كَانَ يحصب الشَّيْخ النجيب السهروردي تفقه عَلَيْهِ وَسمع مَعَه الحَدِيث من جمَاعَة ثمَّ طلب بِنَفسِهِ وَقَرَأَ على الشُّيُوخ وَكتب بِخَطِّهِ وَحصل الْأُصُول فَسمع أَبَا بكر مُحَمَّد بن عبد الْبَاقِي الْأنْصَارِيّ وَعبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد الْقَزاز وَإِسْمَاعِيل بن أَحْمد السَمَرقَندي وَعلي بن هبة الله بن عبد السَّلَام وَعبد الْوَهَّاب بن الْمُبَارك الْأنمَاطِي وَإِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن مَنْصُور الْكَرْخِي وخلقا كثيرا وَحدث باليسير
سمع مِنْهُ القَاضِي أَبُو المحاسن عمر بن عليّ الْقرشِي وَأخرج عَنهُ حَدِيثا فِي مُعْجم شُيُوخه وَصفه بِالصّدقِ والثقة وَكَانَ فَاضلا صَالحا متدينا حسن الطَّرِيقَة وَلم يزل يسمع وَيسمع إخْوَته وَولده إِلَى أَن توفّي ﵀ سنة سِتّ وَسبعين وَخمْس مائَة
التنوخي الصُّوفِي يُوسُف بن مُحَمَّد بن مقلد بن عِيسَى بن إِبْرَاهِيم بن صَالح ابْن إِبْرَاهِيم أَبُو الْحجَّاج التنوخي الجماهري الْفَقِيه الصُّوفِي الدِّمَشْقِي نسبته إِلَى جبل الْجمَاهِر بَين كرخ نوخ ﵇ وبعلبك وَتوجه إِلَى بَغْدَاد وَسمع من هبة الله بن أَحْمد ابْن مُحَمَّد الْأَكْفَانِيِّ وَعبد الْكَرِيم بن حَمْزَة الحدّاد وطاهر بن سهل الإِسْفِرَايِينِيّ وأبوي الْحسن عَليّ بن الْمُسلم السّلمِيّ وَعلي بن أَحْمد بن مَنْصُور الغساني وَنصر الله بن مُحَمَّد ابْن عبد الْقوي المصِّيصِي وَغَيرهم وَسمع بِبَغْدَاد من ابْن الْحصين وَأحمد بن عبد الله بن رضوَان وَابْن كادش والمقرب بن الْحُسَيْن بن الْحسن النساج وَأحمد بن الْحسن بن الْبَنَّا وزاهر بن طَاهِر الشحامي وَمُحَمّد بن عبد الْبَاقِي الْأنْصَارِيّ وَهبة الله بن أَحْمد بن عمر الحريري وَجَمَاعَة من أَصْحَاب أبي مُحَمَّد الصريفيني وَأبي الْحُسَيْن بن النقور وَعبد الْعَزِيز الْأنمَاطِي وَأبي الْقَاسِم البشري وَأبي نصر الزَّيْنَبِي وتفقه بِالْمَدْرَسَةِ النظامية على أبي مَنْصُور بن الرزاز وَكتب بِخَطِّهِ كثيرا وَحصل الْأُصُول وَخرج التخاريج ثمَّ انْقَطع إِلَى
الشَّيْخ النجيب السهروردي وَلبس الخشن وَأكل الجشب وَجلسَ فِي الْخلْوَة وَعمل الرياضيات والمجاهدات وَظهر لَهُ كَلَام على لِسَان أهل الْحَقِيقَة وَصَارَ من الْمشَار إِلَيْهِم فِي الزّهْد والمعرفة وَحدث باليسير
وَعَاد إِلَى دمشق زَائِرًا أَهله فأدركه أَجله ﵀ سنة ثَمَان وَخمسين وَخمْس مائَة وَدفن بقاسيون
وَكَانَ يناظر فِي مسَائِل الْخلاف ويعقد مجْلِس التَّذْكِير ويتردد من بَغْدَاد إِلَى الْموصل للوعظ وَكَانَ مَوته بعلة الاسْتِسْقَاء
وَمن شعره // //
أنوم بعْدهَا هجع النياموظلم بَعْدَمَا انقشع الظلام
فَهَذَا الصُّبْح فِي الفودين باديُنَادي من بَقِي الْأَنَام
فبادر يَا فَتى قبل المنايافمالك بعد ذَا عذر يُقَام
فَعِنْدَ الله موقفنا جَمِيعًاوَبَين يَدَيْهِ ينْفَصل الْخِصَام
فَخر الدّين ابْن شيخ الشُّيُوخ يُوسُف بن مُحَمَّد بن عمر بن عَليّ بن مُحَمَّد ابْن حمويه بن مُحَمَّد بن حموية الْأَمِير فَخر الدّين أَبُو الْفضل بن صدر الدّين شيخ الشُّيُوخ الْحَمَوِيّ الْجُوَيْنِيّ كَانَ أَمِيرا جَلِيلًا كَبِيرا عالي الهمة فَاضلا متأدبا سَمحا جوادا ممدحا خليقا بِالْملكِ لما فِيهِ من الْأَوْصَاف الجميلة وَكَانَ فِيهِ كرم زَائِد وَحسن تَدْبِير وَكَانَ مُطَاعًا محبوبا إِلَى الْخَاص وَالْعَام تعلوه الهيبة وَالْوَقار
وَأمه وَأم إخْوَته ابْنة شهَاب الدّين المطهر ابْن الشَّيْخ شرف الدّين أبي سعد عبد الله بن أبي عصرونَ وَكَانَت أرضعت الْملك الْكَامِل وَكَانَ أَوْلَادهَا الْأَرْبَعَة إخْوَة الْكَامِل من الرضَاعَة وَكَانَ يُحِبهُمْ ويعظمهم ويرعى جانبهم وَلم يكن عِنْده أحد فِي رُتْبَة الْأَمِير فَخر الدّين لَا يطوي عَنهُ سرا ويثق بِهِ ويعتمد عَلَيْهِ فِي سَائِر أُمُوره ونال الْأَمِير فَخر الدّين وَإِخْوَته من السَّعَادَة مَا لَا ناله غَيره
وَلما ملك الْملك الصَّالح الْبِلَاد أعرض عَن الْأَمِير فَخر الدّين واطرحه ثمَّ اعتقله ثمَّ أفرج عَنهُ وَأمره بِلُزُوم بَيته ثمَّ إِنَّه ألجأته الضَّرُورَة إِلَى نَدبه إِلَى الْمُهِمَّات لما لم يجد من يقوم مقَامه فجهزه إِلَى بِلَاد الْملك النَّاصِر دَاوُد فَأَخذهَا وَلم يتْرك بِيَدِهِ سوى سور الكرك ثمَّ جهزه لحصار حمص ثمَّ نَدبه لقِتَال الفرنج فاستشهد
وَكَانَ أول أمره معمما فألزمه الْكَامِل أَن يلبس الشربوش وزي الْجند فَأَجَابَهُ إِلَى ذَلِك وأقطعه منية السودَان بالديار المصرية ثمَّ طلب مِنْهُ ينادمه فَأَجَابَهُ إِلَى ذَلِك فأقطعه شبْرًا فَقَالَ ابْن البطريق الشَّاعِر // //
على منية السودَان صَار مشربشاوَأَعْطوهُ شبْرًا عِنْدَمَا شرب الخمرا
فَلَو ملكت مصر الفرنج وأنعمواعَلَيْهِ ببيسوس تنصر لِلْأُخْرَى
وَقَالَ فِيهِ وَفِي أَخِيه عماد الدّين وَكَانَ يذكر الدَّرْس بِالْمَدْرَسَةِ الَّتِي إِلَى جَانب ضريح الشَّافِعِي ﵁ // //
ولدا الشَّيْخ فِي الْعُلُوم وَفِي الإمرةبِالْمَالِ وَحده والجاه
فأمير وَلَا قتال عَلَيْهِوفقيه وَالْعلم عِنْد الله
وَقَالَ فِي عماد الدّين // //
جَاءَنِي الشَّافِعِي عِنْد رقاديوَهُوَ يبكي بحرقة وينادي
عمروا قبتي لعمري وَلَكِنهدموا مذهبي بِفقه الْعِمَاد
وَكَانَ لَهُم من الإقطاعات المناصب الدِّينِيَّة مِنْهَا مدرية الشَّافِعِيَّة والمدرسة الَّتِي إِلَى جَانب مشْهد الْحُسَيْن ﵁ وخانقاه سعيد السُّعَدَاء وَلم تزل هَذِه المنصب بِأَيْدِيهِم إِلَى أَن مَاتُوا وَكَانَت بعد ذَلِك لوَلَدي عماد الدّين وَكَمَال الدّين مُدَّة ثمَّ انتزعت مِنْهُم وَلم يكن للأمير فَخر الدّين إِلَّا بنت وَاحِدَة
وَكَانَ قدم دمشق وَنزل دَار أُسَامَة فَدخل عَلَيْهِ الشَّيْخ عماد الدّين بن النّحاس وَقَالَ لَهُ يَا فَخر الدّين إِلَى كم يُشِير إِلَى تنَاول الشَّرَاب فَقَالَ لَهُ يَا عماد الدّين وَالله لأستبقك إِلَى الْجنَّة فاستشهد يَوْم وقْعَة المنصورة سنة سبع وَأَرْبَعين وسِتمِائَة وَتُوفِّي عماد الدّين سنة أَربع وَخمسين فسبقه كَمَا قَالَ إِلَى الْجنَّة وَكَانَ الصَّالح قد حَبسه ثَلَاثَة أَعْوَام وقاسى ضرا شَدِيدا حَتَّى إِن كَانَ لَا ينَام من الْقمل ثمَّ أخرجه وأنعم عله وَجعله نَائِب السلطنة وَلما توفّي الصَّالح ندبوه للسلطنة فَامْتنعَ وَلَو أجَاب لتم لَهُ الْأَمر ودبر الْملك وَأنْفق فِي العساكر
مِائَتي ألف دِينَار وَأحسن إِلَى الرّعية وَبَطل المكوس وَركب بالجاويشية
وَلما مَاتَ الصَّالح بعث الْفَارِس أقطاي إِلَى حصن كيفا لإحضتار الْمُعظم تورانشاه ابْن الصَّالح وَملكه كَمَا تقدم وَحمل فَخر الدّين إِلَى الْقَاهِرَة وَحمل على الْأَصَابِع وَكَانَ يَوْم دَفنه يَوْمًا مشهودا وَعمل لَهُ عزاء عَظِيم وَكَانَ مولده سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَخمْس مائَة
وَسمع الحَدِيث بِمصْر ودمشق وَحدث
وَمن شعره // (دوبيت) //
صيرت فمي لفيه باللثم لثامغصبا ورشفت من ثناياه مدام
فاغتاظ وَقَالَ أَنْت فِي الْفِقْه إِمَامريقي خمر وَعند الْخمر حرَام
وَمِنْه فِي مَمْلُوك لَهُ توفّي
لَا رَغْبَة فِي الْحَيَاة من بعْدك لييَا من ببعاده تناهى أَجلي
إِن مت وَلم أمت أسى خجليمن عتبك لي فِي عرض يَوْم الْعَمَل
وَمِنْه
فِي عشقك قد هجرت أُمِّي وَأبيالرَّاحَة للْغَيْر وحظي تعبي
يَا ظَالِم فِي الْهوى أما تنصفنيوحدتك فِي الْعِشْق فَلم تشرك بِي
وَمِنْه // //
وتعانقنا فَقل مَاشيت فِي مَاء وخمر
وتعاتبنا فَقل مَاشيت فِي غنج وسحر
ثمَّ لما أدبر اللَّيْلوَجَاء الصُّبْح يجْرِي
قَالَ إياك رقيبيبك يدْرِي قلت يدْرِي
ورثاه الصاحب جمال الدّين يحيى بن مطروح فَقَالَ // //
أأبا مُحَمَّد يُوسُف بن مُحَمَّدأودى مصابك بالندى والسؤدد
آلَيْت لَا أنساك مَا هبت صبىحَتَّى أُوَسَّد فِي صفيح الملحد
فتكوا بِهِ يَوْم الثلاثا فتكةفجع الْخَمِيس بهَا وكل موحد
وخلى الندي من المكارم والعلىلخلوه من مثل ذَاك السَّيِّد
قل مَا بدا لَك يَا حسود فطالمافقئت معاليه عُيُون الْحَسَد
فَعَلَيْك مني مَا حييت تَحِيَّةكالمسك طيبَة تروح وتغتدي
وَقَالَ لما بلغه نعيه // //
فض فَم نعى لنايَوْم الْخَمِيس يوسفا
واأسفا من بعدهعلى الْعلَا واأسفا
الْمُوفق بن الْخلال يُوسُف بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن موفق الدّين أَبُو الْحجَّاج الْمَعْرُوف بالموفق بن الْخلال صَاحب ديوَان الْإِنْشَاء بِمصْر فِي دولة الْحَافِظ أبي الميمون عبد الْمجِيد صَاحب مصر
قَالَ الْعِمَاد الْكَاتِب فِي حَقه نَاظر ديوَان مصر وإنسان ناظره وجامع مفاخره وَكَانَ إِلَيْهِ الْإِنْشَاء وَله قُوَّة على الترسل يكْتب كَيفَ يَشَاء عَاشَ كثيرا وعطل فِي آخر عمره وأضر وَلزِمَ بَيته إِلَى أَن تعوض مِنْهُ الْقَبْر وَتُوفِّي بعد ملك الْملك النَّاصِر مصر بِثَلَاث أَو أَربع سِنِين
وَقَالَ ابْن الْأَثِير حَدثنِي القَاضِي الْفَاضِل بِدِمَشْق قَالَ كَانَ فن الْكِتَابَة بِمصْر فِي زمن الدولة العلوية غضا طريا وَكَانَ لَا يَخْلُو من ديوَان المكاتبات من رَأس يرأس مَكَانا وبيانا وَيُقِيم لسلطانه بقلمه سُلْطَانا وَكَانَ من الْعَادة أَن كلا من أَرْبَاب الدَّوَاوِين إِذا نَشأ لَهُ ولد وشدا شَيْئا من علم الْأَدَب أحضرهُ إِلَى ديوَان المكاتبات ليتعلم فن الْكِتَابَة ويتدرب وَيرى وَيسمع قَالَ فأرسلني وَالِدي وَكَانَ إِذْ ذَاك قَاضِيا بعسقلان إِلَى الديار المصرية فِي أَيَّام الْحَافِظ وأمرين بالمصير إِلَى ديوَان المكاتبات وَكَانَ الَّذِي رَأس بِهِ الْمُوفق بن الْخلال فَلَمَّا مثلت بَين يَدَيْهِ وعرفته من أَنا وَمَا طلبي تَلقانِي بالرحب والسهل ثمَّ قَالَ لي مَا الَّذِي أَعدَدْت لفن الْكِتَابَة من الْآلَات فَقلت لَيْسَ عِنْدِي شَيْء سوى أَنِّي أحفظ الْقُرْآن الْكَرِيم وَكتاب الحماسة فَقَالَ فِي هَذَا بَلَاغ ثمَّ أَمرنِي بملازمته فَلَمَّا ترددت إِلَيْهِ وتدربت بَين يَدَيْهِ أرمني بعد ذَلِك أَن أحل شعر الحماسة فجللته من أَوله إِلَى آخِره ثمَّ أَمرنِي فحللته مرّة ثَانِيَة وَقد استبعد بعض النَّاس ذَلِك وَزعم أَن الْفَاضِل لم يدْخل مصر إِلَّا فِي أَيَّام الظافر ابْن الْحَافِظ
قلت يُمكن أَن يكون قد دَخلهَا أَيَّام الْحَافِظ ثمَّ إِنَّه خرج مِنْهَا وَعَاد إِلَيْهَا مَعَ وَالِده فِي أَيَّام الظافر وَيُقَال إِن الْمُوفق بن الْخلال كَانَ يكْتب إِلَى القَاضِي الْفَاضِل وَهُوَ عاطل فِي بَيت خادمه يُوسُف وَكَانَ الْفَاضِل يَقُول إِلَى مَتى نجباء الْألف وَاللَّام يَعْنِي أَنه يَقُول
الْخَادِم وَهَذَا يدل على أَن الْخلال كَانَ يستصغر الْفَاضِل لِأَنَّهُ خرجه وثقفه وَلم يزل ابْن الْخلال بديوان الْإِنْشَاء إِلَى أَن طعن فِي السن وَعجز عَن الْحَرَكَة فَانْقَطع فِي بَيته وَكَانَ الْفَاضِل يرْعَى لَهُ حق الصُّحْبَة والتعليم وَيجْرِي عَلَيْهِ مَا يحْتَاج إِلَيْهِ إِلَى أَن مَاتَ فِي ثَالِث عشْرين جُمَادَى الْآخِرَة سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَخمْس مائَة
وَمن شعر ابْن الْخلال // //
عذبت لَيَال بالعذيب حواليوخلت مَوَاقِف بالوصال خوالي
وَمَضَت لذاذات تقضى ذكرهَاتصبي الخلي وتستهيم السالي
وجلت موردة الخدود فأوثقتفِي الصبوة الْخَالِي بِحسن الْخَال
قَالُوا سراة بني هِلَال أَصْلهَاصدقُوا كَذَاك الْبَدْر فرع هِلَال
وَمِنْه // //
وأغن سيف لحاظهيفري الحسام بحده
فَضَح الصوارم واللدانبلحظه وبقده
عجب الورى لما حييتوَقد منيت ببعده
وَبَقَاء جسمي ناحلايصلى بوقدة صده
كبقاء عنبر خَالهفِي نَار صفحة خَدّه
وَمِنْه فِي الشمعة // //
وصحيحة بَيْضَاء تطلع فِي الدجىصبحا وتشفي الناظرين بدائها
شابت ذوائبها أَوَان شبابهاواسود مفرقها أَوَان فنائها
كَالْعَيْنِ فِي طبقاتها ودموعهاوسوادها وبياضها وضيائها
وَمِنْه // //
وَله طرف لواحظهنصرت شوقي على كَبِدِي
قذفت عَيْني سوالفهفتوارت مِنْهُ بالزرد
وَكَانَ الْمُوفق بن الْخلال خَال القَاضِي الجليس عبد الْعَزِيز بن الْحُسَيْن بن الْجبَاب وَقد تقدم ذكره فِي مَكَانَهُ فَحصل لِابْنِ الْخلال نكبة وَحصل لِابْنِ الْجبَاب بِسَبَب خَاله صداع فَقَالَ ابْن الْجبَاب وكتبها إِلَى الرشيد بن الزبير // //
تسمع مقالي يَا ابْن الزبيرفَأَنت خليق بِأَن تسمعه
بلينا بِذِي نسب شابكقَلِيل الجدى فِي زكان الدعه
إِذا ناله الْخَيْر لم نرجهوَإِن صفعوه صفعنا مَعَه
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع