تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

ابْن سعيد (٢)

الْقطَّان يُوسُف بن سعيد بن مُسَافر بن جميل بن أبي طَاهِر بن أبي عبد الله الْقطَّان أَبُو مُحَمَّد الْبَغْدَادِيّ كَانَ من الْمَشْهُورين بِطَلَب الحَدِيث وَقِرَاءَة الْقُرْآن وَالْخَيْر وَالصَّلَاح من صغره إِلَى أَن توفّي سنة إِحْدَى وست مائَة شذا طرفا من الْفِقْه على مَذْهَب الإِمَام أَحْمد بن حَنْبَل وَقَرَأَ الْقرَاءَات بالروايات على الْمَشَايِخ وَسمع الْكثير وَقَرَأَ بِنَفسِهِ على الْمَشَايِخ وَكتب بِخَطِّهِ الْكثير وَلم يزل يسمع وَيكْتب إِلَى أَن مَاتَ رَحمَه الله تَعَالَى وَحج

مَرَّات وجاور بِمَكَّة وَالْمَدينَة يَأْكُل من كسب يَده وَختم عَلَيْهِ الْقُرْآن جمَاعَة وَكَانَ صَوته طيبا وَسمع ابْن البطي وشهدة الكاتبة وَعبد الله بن هبة الله النَّرْسِي وَغَيرهم

قَالَ ابْن النجار وَجَرت لَهُ حَرَكَة لَا تلِيق بِأَهْل الصدْق وَالْعقل وَالدّين وَكذبه أَصْحَاب الحَدِيث ثمَّ إِنَّه تَابَ وأشهدهم عَلَيْهِ بِالتَّوْبَةِ قَالَ وَكَانَ شَيخنَا أَبُو مُحَمَّد بن الْأَخْضَر يُعْطِيهِ أُصُوله فَيكْتب عَلَيْهَا السماع مِنْهُ فِي حلقته بالجامع وَيقْرَأ عَلَيْهِ كثيرا مَعَ كَونه أنكر عَلَيْهِ مَا فعله وسمعته كثيرا يسفه رَأْيه فِي ذَلِك ولعمري لم تبد مِنْهُ حَرَكَة بعْدهَا وَلَا رَأينَا مِنْهُ إِلَّا الْخَيْر

أَبُو يَعْقُوب المصِّيصِي الْحَافِظ يُوسُف بن سعيد بن مُسلم الْحَافِظ أَبُو يَعْقُوب المصِّيصِي روى عَنهُ النَّسَائِيّ وَقَالَ ثِقَة حَافظ وَتُوفِّي فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة إِحْدَى وَسبعين وَمِائَتَيْنِ

الْمُهَذّب السامري وَزِير الأمجد يُوسُف بن أبي سعيد الْمُهَذّب السامري الطَّبِيب قَرَأَ على الْمُهَذّب النقاش وبرع فِي الطِّبّ وخدم الْملك الأمجد صَاحب بعلبك وحظي لَدَيْهِ ونال الْأَمْوَال ثمَّ وزر لَهُ واستحوذ عَلَيْهِ حَتَّى قَالَ فِيهِ فتيَان الشاغوري // //

أصبح فِي السامري مُعْتَقدًامُعْتَقد السامري فِي الْعجل
للشاعر فتيان الشاغوري، من قصيدة «الملك الأمجد الذي شهدت»

وَلم يزل أمره مُسْتَقِيمًا حَتَّى كثرت الشكاوى عَلَيْهِ من أَقَاربه فِي بعلبك فَإِنَّهُم قصدوه من دمشق واستخدمهم فِي الْجِهَات فنكبه الأمجد ونكبهم واستصفى أَمْوَالهم وسجنه ثمَّ أطلقهُ فجَاء إِلَى دمشق وَمَات بهَا وَهُوَ عَم أَمِين الدولة وَكَانَ هَلَاكه فِي سنة أَربع وَعشْرين وست مائَة

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْوَاو

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.