تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

يُونُس بن إِبْرَاهِيم

الصفحة ١ من ٢

الدبابيسي مُسْند مصر يُونُس بن إِبْرَاهِيم بن عبد الْقوي بن قَاسم بن دَاوُد الْكِنَانِي الْعَسْقَلَانِي أَبُو النُّون وَأَبُو عَليّ بن أبي إِسْحَاق فتح الدّين الدبابيسي مُسْند الديار المصرية توفّي رَحمَه الله تَعَالَى سنة تسع وَعشْرين وَسبع مائَة ﵀ ومولده سنة خمس وَثَلَاثِينَ وست مائَة تَقْرِيبًا بِالْقَاهِرَةِ وَهُوَ أحد الْأَشْيَاخ الَّذين سَمِعت عَلَيْهِم الحَدِيث قَرَأت عَلَيْهِ جَمِيع الْقدر المسمون من كتاب القناعة لِابْنِ أبي الدُّنْيَا وَهُوَ من أول الْجُزْء الأول إِلَى قَوْله فَكَأَنَّمَا ملئت غنى وَذهب عني مَا كنت أجد بِسَمَاعِهِ من الشَّيْخ أبي الْحسن بن أبي عبد الله بن المقير سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وست مائَة وجزءا فِيهِ ثَلَاثَة أَحَادِيث من رِوَايَة الشَّيْخ أبي أَحْمد عُبيد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد الفَرَضي بِسَمَاعِهِ من ابْن المقير وجزءا فِيهِ الأناشيد الْحَسَنَة المختارة من رِوَايَة الشَّيْخ أبي غَالب فَارس بن شُجَاع الذهلي الْحَافِظ عَن شُيُوخه بِسَمَاعِهِ من ابْن المقير وجزءا فِيهِ أَحَادِيث منتقاة من أصُول الشَّيْخ الْجَلِيل أبي الرَّجَاء مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد الجركاني وجزءا فِيهِ أَحَادِيث عَن مَشَايِخ الإِمَام أبي طَاهِر السلَفِي وجزءا فِيهِ خطبه الإِمَام عَليّ بن أبي طَالب فِي وَفَاة أبي بكر الصّديق ﵄ بإجازته من ابْن المقير وجزءا فِيهِ مجْلِس من مجَالِس القَاضِي أبي المحاسن عبد الْوَاحِد بن إِسْمَاعِيل الرَّوْيَانِيّ عَن شُيُوخه بِإِجَازَة المسمع من السبط وَسمعت عَلَيْهِ بِقِرَاءَة غَيْرِي أَشْيَاء أخر

كَانَ قد سمع بإفادة عَمه الْمُحدث دَاوُد من أبي الْحسن عَليّ بن عبد الله بن المقير وَأَجَازَ لَهُ ابْن المقير وفخر الْقُضَاة أَبُو الْفضل أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْحباب وأسعد بن عبد

الْغَنِيّ بن قادوس وَحَمْزَة بن عمر بن أَوْس وَشُعَيْب بن يحيى بن أَحْمد الزَّعْفَرَانِي وظافر بن طَاهِر بن شَحم المطية وَأَبُو الْحسن عَليّ بن مَحْمُود بن الصَّابُونِي وَعبد الْوَهَّاب بن ظافر بن رواج الجوشني والفقيه بهاء الدّين أَبُو الْحسن عَليّ بن هبة الله بن بنت ابْن الجميزي الشَّافِعِي وَعبد الرَّحْمَن بن مكي بن الحاسب سبط السلَفِي وَعبد الْعَزِيز بن عبد الْمُنعم بن النقار وَأَبُو الرِّضَا عَليّ بن زيد بن عَليّ التسارسي وَمُحَمّد بن أبي الْحسن بن يحيى بن ياقوت وَمُحَمّد بن إِبْرَاهِيم بن الْحباب وَأَبُو الْمَنْصُور مظفر بن عبد الْملك بن عبد الْقوي وَمَنْصُور بن سَنَد بن الدِّمَاغ وَأَبُو البركات هبة الله بن مُحَمَّد الْمَقْدِسِي ويوسف بن عبد الْمُعْطِي بن المخيلي ويوسف بن مَحْمُود الساوي وَأَبُو عَليّ الْحسن بن إِبْرَاهِيم بن دِينَار وَأَبُو بكر مُحَمَّد بن الْحسن السفاقسي وَأَبُو الْفضل المرجا بن أبي الْحسن ابْن شقيرة وَيَعْقُوب بن مُحَمَّد الهذباني وَمَنْصُور بن أبي الْقَاسِم الْجُهَنِيّ وَعبد الْعَزِيز بن عبد الْوَهَّاب بن عَوْف وَعبد الْقوي بن عزون وَابْنه إِسْمَاعِيل وَأحمد بن يحيى بن صباح وَعبد الْحق بن عبد الله بن علاف وَالْحسن بن عَليّ الْفَارِسِي وَأَبُو طَالب مُحَمَّد بن عَليّ بن الخيمي وَمُحَمّد بن إِبْرَاهِيم التلمساني ويوسف بن عبد الْكَافِي بن الْكَهْف وَمُحَمّد بن مَحْمُود الْأمَوِي وَزُهَيْر بن مُحَمَّد المهلبي وَعبد الْمُنعم بن رضوَان بن مُنَاد وَله رِوَايَة عَن غير هَؤُلَاءِ أَيْضا وَحدث بالكثير سمع مِنْهُ الْحَافِظ أَبُو الْحجَّاج الْمزي سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ والحافظ أَبُو مُحَمَّد البرزالي وَسمع مِنْهُ الْحَافِظ أَبُو الْعَلَاء الفرضي وَكَانَ شَيخا أُمِّيا سَاكِنا دينا لَهُ جلد على إسماع الحَدِيث وَتفرد بغالب سيوخه وَعلا سَنَده وانتفع النَّاس بِهِ وازدحم الطّلبَة عَلَيْهِ وَهُوَ آخر من حدث بالديار المصرية عَن ابْن المقير وَعَن خلق من أَصْحَاب السلَفِي بِالْإِجَازَةِ وَأَجَازَ لي سنة ثَمَان وَعشْرين وَسبع مائَة وَأذن فِي الْكِتَابَة عَنهُ بذلك للشَّيْخ شهَاب الدّين العسجدي

البيع الشَّيْخ الْبَغْدَادِيّ يُونُس بن أَحْمد بن عبيد الله بن هبة الله البيع أَبُو الْمَنْصُور الْبَغْدَادِيّ كَانَ يَبِيع الْقطن بِبَاب الأزج وارتقت حَاله إِلَى أَن تولى الْوكَالَة للجهة أم النَّاصِر قَالَ محب الدّين بن النجار كَانَ شَيخا صَالحا متدينا حسن الطَّرِيقَة مرضِي السِّيرَة مَحْمُود الْأَفْعَال حَافِظًا لِلْقُرْآنِ سمع من أبي الْقَاسِم بن الْحصين وَأبي مَنْصُور عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد الْقَزاز وَغَيرهمَا وَحدث باليسير وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَخمْس مائَة وَحمل فِي دجلة إِلَى الْمَدَائِن وَدفن إِلَى جَانب حُذَيْفَة بن الْيَمَان الصَّحَابِيّ

ابْن الْحَرَّانِي اللّغَوِيّ الْقُرْطُبِيّ يُونُس بن أَحْمد بن يُونُس بن عيسون أَبُو سهل الجذامي بن الْحَرَّانِي الْقُرْطُبِيّ اللّغَوِيّ كَانَ بَصيرًا بِاللِّسَانِ حَافِظًا للغة وَالْعرُوض قيمًا بالأشعار مليح الْخط متقنا أَقرَأ النَّاس مُدَّة وَكَانَ عَظِيم اللِّحْيَة جدا توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَأَرْبع مائَة

ابْن أبي الْجِنّ يُونُس بن أَحْمد بن أبي الْجِنّ كَانَ كَبِير الْأَشْرَاف بِدِمَشْق يدعى نَاصِر الدّين توفّي ﵀ فِي سنة سِتّ وَعشْرين وَسبع مائَة

الزفات الْقُرْطُبِيّ يُونُس بن أُميَّة بن مَالك بن صَالح بن برد بن إلْيَاس بن برد الْأنْصَارِيّ الزَّمَان بالزاي وَالْفَاء وَبعد الْألف تَاء ثَالِثَة الْحُرُوف الْقُرْطُبِيّ أَبُو الْوَلِيد رَحل إِلَى الشرق وَسمع بقرطبة من أبي جَعْفَر بن عون الله وَمن سَلمَة بن قَاسم وَمن غَيرهمَا كثيرا وَسمع برحلته وَكَانَ رجلا صَالحا حدث وَكتب عَنهُ وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وَسبعين وَثَلَاث مائَة رَحمَه الله تَعَالَى

العسكري الأصولي يُونُس بن أَيُّوب العسكري قَالَ ابْن أَنْجَب قَرَأت فِي تَارِيخ سامراء أَن يُونُس بن أَيُّوب الْمُتَكَلّم كَانَ فَاضلا عَارِفًا بعلوم الْأَوَائِل قد صنف فِي علم الْأُصُول عدَّة كتب وَقد روى عَن أبي جَعْفَر مُحَمَّد بن عبد الله الإسكافي الْبَغْدَادِيّ الْمُتَكَلّم عَن عَليّ بن الْعَبَّاس الرُّومِي قَوْله فِي رجل مدحه مخرمَة // //

صَحَائِف لي فِيهَا ذنُوب كَثِيرَةلديك وكفاراتها أَن تمزقا
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «صحائف لي فيها ذنوب كثيرة»
فبالمال إِن المَال رب تجلهتفضل بهَا مَرْدُودَة كي تخرقا

قَاضِي الْقُضَاة الجمالي الأصولي يُونُس بن بدران بن فَيْرُوز بن صاعد بن عالي بن مُحَمَّد بن عَليّ جمال الدّين أَبُو مُحَمَّد وَأَبُو الْوَلِيد وَأَبُو الْفَضَائِل وَأَبُو الْفرج الْقرشِي الشيبي الْحِجَازِي الأَصْل المليجي المولد الشَّافِعِي الْمَشْهُور بالجمال الْمصْرِيّ

ترسل إِلَى الدِّيوَان الْعَزِيز وَولي الْوكَالَة بِالشَّام مُدَّة وَولي التدريس ثمَّ الْقَضَاء ودرس بالأمينية بعد التقي الضَّرِير وَتُوفِّي باسمه الصاحب صفي الدّين بن شكر وَولي العادلية فِي أَيَّام الْمُعظم وَاخْتصرَ كتاب الْأُم للشَّافِعِيّ وصنف فِي الْفَرَائِض قَالَ أَبُو شامة وَكَانَ فِي

ولَايَته عفيفا مهيبا ملازما لمجلس الحكم وَله شعر توفّي سنة ثَلَاث وَعشْرين وست مائَة رَحمَه اله تَعَالَى وَتَوَلَّى الحكم بعده القَاضِي شمس الدّين أَحْمد بن الخويي وَمن شعره

ابْن بغا يُونُس بن بتغا معشوق أَمِير الْمُؤمنِينَ المعتز بِاللَّه وَكَانَ هُوَ والمعتز من أحسن النَّاس وَكَانَا أمردين وَكَانَ النَّاس يتفرجون عَلَيْهِمَا إِذا ركبا شرب المعتز يَوْمًا على بُسْتَان مَمْلُوء من النمام وَبَين النمام شقائق النُّعْمَان فَدخل عَلَيْهِ يُونُس بن بغا وَعَلِيهِ قبَاء أَخْضَر فَقَالَ المعتز // //

شبهت حمرَة خَدّه فِي ثَوْبهبشقائق النُّعْمَان فِي النمام

ثمَّ قَالَ أَبيت آخر فابتدر بنان الْمُغنِي وَكَانَ رُبمَا عَبث بِالْبَيْتِ بعد الْبَيْت فَقَالَ

الْقد مِنْهُ إِذا بدا فِي قرطقكالغصن فِي لين وَحسن قوام

فَقَالَ لَهُ المعتز فغن فِيهِ فَعمل فِيهِ لحنين

وَقَالَ الْعَبَّاس بن الْمفضل كنت مَعَ المعتز فِي الصَّيْد فَانْقَطع عَن الموكب وَأَنا وَيُونُس بن بغا مَعَه بِقرب قنطرة وصيف وَكَانَ هُنَاكَ ديراني أعرفهُ ظريفا نظيفا فَقلت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ فِي هَذَا الدَّيْر رَاهِب أعرفهُ ظريفا لَا يَخْلُو من مَاء بَارِد أَتَرَى أَن نَمِيل إِلَيْهِ قَالَ نعم فجئناه فَخرج وَأخرج إِلَيْنَا ماءا بَارِدًا وسألني عَن المعتز وَيُونُس فَقلت فتيَان من أَبنَاء الْجند فَقَالَ بل مقلتان من حور الْجنَّة فَقلت لَهُ لَيْسَ هَذَا فِي دينك فَقَالَ من الْآن هُوَ ديني فَضَحِك المعتز فَقَالَ الديراني أتأكلون شَيْئا قُلْنَا نعم فَأخْرج لنا شطيرات خبْزًا وأدما نظيفا فأكلنا أطيب أكل وجاءنا بأشنان فاستظرفه المعتز وَقَالَ لي قل لَهُ بَيْنك وَبَينه من تحب من هذَيْن الغلامين أَن يكون مَعَك فَقلت لَهُ فَقَالَ كِلَاهُمَا وَتَمْرًا فَضَحِك المعتز حَتَّى مَال على حَائِط الدَّيْر فَقلت للديراني لَا بُد أَن تخْتَار فَقَالَ الِاخْتِيَار وَالله فِي هَذَا دمار وَمَا خلق الله عقلا يُمَيّز بَين هذَيْن ولحقهما الموكب فارتاع الديراني فَقَالَ لَهُ المعتز بحياتي لَا تقطع مَا كُنَّا فِيهِ فَإِنِّي لمن ثمَّ مولى وَلمن هَا هُنَا صديق فمزحنا سَاعَة ثمَّ أَمر لَهُ بِخمْس مائَة ألف دِرْهَم فقبلها وَقَالَ وَالله مَا أقبلها إِلَّا على شَرط قَالَ وَمَا هُوَ قَالَ يُجيب أَمِير الْمُؤمنِينَ دَعْوَتِي مَعَ من أَرَادَ قَالَ لَك ذَلِك فاتعدنا ليَوْم جئناه فِيهِ فَلم يبْق غَايَة وَقَامَ للموكب كُلهنَّ بِمَا احْتَاجَ إِلَيْهِ وَجَاء بأولاد النَّصَارَى فخدمونا وَوَصله المعتز يَوْمًا بصلَة سنية وَلم يزل يعتاده وَيُقِيم عِنْده

صَاحب الْمَغَازِي يُونُس بن بكير بن وَاصل الْحَافِظ أَبُو بكر الشَّيْبَانِيّ الْكُوفِي الْحمال صَاحب الْمَغَازِي قَالَ ابْن معِين صَدُوق وَقَالَ أَبُو حَاتِم مَحَله الصدْق وَقَالَ أَبُو دَاوُد لَيْسَ بِحجَّة قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين مِمَّا ينقم عَلَيْهِ التَّشَيُّع وَقَالَ ابْن معِين ثِقَة إِلَّا أَنه مرجئ وَقَالَ الْعجلِيّ ضَعِيف الحَدِيث وروى لَهُ مُسلم تبعا وروى لَهُ ابو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة

يُونُس النَّحْوِيّ يُونُس بن حبيب أَبُو عبد الرَّحْمَن النَّحْوِيّ قَالَ المرزباني هُوَ مولى ضبة وَقيل مولى بني لَيْث بن بكر بن مَنَاة بن كنَانَة وَقيل مولى بِلَال ابْن هرمي من بني ضبيعة بن بجالة ولد سنة تسعين لِلْهِجْرَةِ وَتُوفِّي رَحمَه الله تَعَالَى سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَمِائَة وَكَانَ يَقُول أذكر موت الْحجَّاج وَقيل مولده سنة ثَمَانِينَ وَقيل إِنَّه رأى الْحجَّاج وعاش مائَة سنة وسنتين وَقيل عَاشَ ثَمَانِينَ وَتِسْعين سنة أَخذ يُونُس الْأَدَب عَن أبي عمر بن الْعَلَاء وَحَمَّاد بن سَلمَة وَكَانَ النَّحْو أغلب عَلَيْهِ وَسمع من الْعَرَب وروى سِيبَوَيْهٍ عَنهُ كثيرا وَسمع مِنْهُ الْفراء وَالْكسَائِيّ وَله قِيَاس فِي النَّحْو ومذاهب ينْفَرد بهَا وَكَانَ من الطَّبَقَة الْخَامِسَة من الْأَدَب وَكَانَت حلقته بِالْبَصْرَةِ ينتابها الأدباء وفصحاء الْعَرَب وَأهل الْبَادِيَة وَقَالَ معمر بن الْمثنى اخْتلفت إِلَى يُونُس أَرْبَعِينَ سنة أملأ كل يَوْم ألواحي من حفظه وَقَالَ أَبُو زيد الْأنْصَارِيّ جَلَست إِلَى يُونُس عشر سِنِين وَجلسَ إِلَيْهِ قبلي خلف الْأَحْمَر عشْرين سنة وليونس من الْكتب كتاب مَعَاني الْقُرْآن وَكتاب الْأَمْثَال وَكتاب اللُّغَات وَكتاب النَّوَادِر الصَّغِير

وَقَالَ يُونُس لَو تمنيت أَن أَقُول الشّعْر لما تمنيت إِلَّا أَن أَقُول مثل قَول عدي بن زيد الْعَبَّادِيّ // //

أَيهَا الشامت الْمُعير بالدهرأَأَنْت المعبرس الموفور

وأصل يُونُس من جبل بليدَة على دجلة بِالْجِيم الْمَفْتُوحَة وَالْبَاء الْمُوَحدَة الْمُشَدّدَة وَبعدهَا لَام وحبِيب اسْم أمه فَهُوَ لَا ينْصَرف للتأنيث والعلمية فَإِن أَبَاهُ لَا يعرف وَيُقَال إِنَّه ابْن ملاعنة وَيُقَال بل هُوَ اسْم أَبِيه وَكَذَلِكَ مُحَمَّد بن حبيب النسابة وَكَذَلِكَ مُحَمَّد ابْن شرف القيرواني يُقَال إِن شرف اسْم أمه وَالله أعلم أَيْضا

وَدخل يُونُس يَوْمًا إِلَى الْمَسْجِد وَهُوَ يتهادى بَين اثْنَيْنِ من الْكبر فَقَالَ لَهُ رجل كَانَ يتهم مودته بلغت مَا أرى يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن فَقَالَ هُوَ الَّذِي ترى لَا بلغته

قلت أَخذ هَذَا الْمَعْنى مُحَمَّد بن عبد الْملك الزيات فَقَالَ // //

وعائب عابني بشيبلم يأل لما ألم وقته
للشاعر محمود الوراق، من قصيدة «وعائب عابني بشيب»
فَقلت إِذْ عابني سفاهايَا عائب الشيب لَا بلغته
للشاعر ابن الزيات، اقرأ القصيدة

وَقَالَ أَبُو الْخطاب زِيَاد بن يحبى مثل يُونُس كَمثل كوز ضيق الرَّأْس لَا يدْخلهُ شَيْء إِلَّا بعسر فَإِذا دخله لم يخرج مِنْهُ شَيْء يَعْنِي أَنه لَا ينسى شَيْئا وَحدث التاريخي عَن ابْن الأعلم مُحَمَّد بن سَلام قَالَ سَمِعت يُونُس النَّحْوِيّ يَقُول رحم الله عُثْمَان وَلَا رحم الله من لَا يترحم عَلَيْهِ وَالله لقد اسْتعْمل عمالا لَو استعملهم أَبُو جَعْفَر كَانَ قد أَسَاءَ ورحمن الله عليا وَلَا رحم من لَا يترحم عَلَيْهِ قَالُوا لَهُ ادْفَعْ لنا قتلة عُثْمَان وَالْأَمر أَمرك قَالَ كل هَؤُلَاءِ قَاتل لَهُ فَأَيهمْ أدفَع إِلَيْكُم ثمَّ أَتَى أهل النَّهر فَقَالَ اقتدوا بِعَبْد الله بن خباب قَالُوا كُنَّا قَتله فَقَالَ الْآن طَابَ الْقِتَال أفطاب الْقِتَال فِي قتل ابْن خباب وَلَا يطيب فِي قتل عُثْمَان

قَالَ وحَدثني هَارُون بن مُحَمَّد بن عبد الْملك حَدثنَا أَبُو زيد النميري يَعْنِي عمر بن شبة حَدثنَا خَلاد بن يزِيد الأرقط قَالَ قَالَ يُونُس النَّحْوِيّ كنت أحب أَن أَدخل الْجنَّة فَأنْظر فِيهَا أَرْبَعَة نفر قَالَ فَقلت لَهُ من هم قَالَ آدم ويوسف وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر قَالَ قلت لَهُ كَيفَ ذَاك قَالَ كنت أَقُول لآدَم يَا هَذَا رَحِمك الله كَيفَ أدْخلك الله الْجنَّة وأباحك من كل شَيْء فِيهَا ونهاك عَن أكل شَجَرَة وَاحِدَة فتعديت أمره فَأكلت من الشَّجَرَة حَتَّى ألزمتنا هَذَا الشَّقَاء كُله وَأَقُول ليوسف بن يَعْقُوب رَحِمك الله قد علمت مَا كَانَ من وجد أَبِيك عَلَيْك وَطول غَيْبَتِك عَنهُ وَأَنت ملك مصر وَإِنَّمَا كَانَ بَيْنك وَبَينه مَسَافَة عشر مراحل مَا مَنعك أَن توجه إِلَى أَبِيك رَسُولا يُعلمهُ بخبرك وقصتك وَأَقُول لطلْحَة وَالزُّبَيْر مَا بالكما أعطيتما عليا بيعتكما وصفقة أيمانكما ثمَّ غدرتما بِهِ ونكثتما بيعتكما وصفقة أيمانكما من غير مَا جرم وَلَا جِنَايَة وَلَا سَبَب أحوجكما إِلَى ذَلِك

وَعَن الْفضل بن مُحَمَّد اليزيدي عَن مُحَمَّد بن سَلام قَالَ سَمِعت يُونُس النَّحْوِيّ يَقُول عذيري من عَائِشَة فِي قَوْلهَا فِي شعر لبيد // //

ذهب الَّذين يعاش فِي أَكْنَافهموَبقيت فِي خلف كَجلْد الأجرب
للشاعر لبيد بن ربيعة، من قصيدة «طرب الفؤاد وليته لم يطرب»

حِين قَالَت كَيفَ بلبيد لَو أدْرك زَمَاننَا هَذَا وَقد نشأت فِي حجر أم رُومَان وَأي قُحَافَة حَتَّى إِذا صَارَت زوج النَّبِي ﷺ وَأم الْمُؤمنِينَ ابْنة الصّديق يُعْطِيهَا مُعَاوِيَة فِي

غَدَاة مائَة ألف فتقسمها فِي الأطباق تبْكي على زمَان لبيد

وَقَالَ يُونُس يَوْمًا كُنَّا إِذا رَأينَا مختالا فِي مشيته قُلْنَا إِمَّا أَن يكون هَذَا هاشميا أَو نحويا فَيَقُول مخنث أَو عَظِيم الأير وَقَالَ مُحَمَّد بن سَلام سَمِعت يُونُس بن حبيب يَقُول لَا تأمن من من جعل فِي خَمْسَة دَرَاهِم قطع خير عُضْو مِنْك أَن يكون عِقَابه غَدا هَكَذَا

وَلما دخل الْكسَائي الْبَصْرَة أول دُخُوله جلس فِي حَلقَة يُونُس ينْتَظر خُرُوجه فَسَأَلَهُ ابْن أبي عُيَيْنَة عَن أولق هَل ينْصَرف أَو لَا فَقَالَ أفعل لَا ينْصَرف فَقَالَ ابْن عُيَيْنَة خطأ وَالله وَخرج يُونُس فَسئلَ عَن أولق فَقَالَ هُوَ فوعل وَلَيْسَ أفعل لِأَن الْهمزَة فَاء الْفِعْل لِأَنَّك تَقول ألق الرجل فَهُوَ مألوق فَتثبت الْهمزَة وَكَذَلِكَ أرنب ينْصَرف لِأَنَّهُ فعلل لِأَنَّك تَقول أَرض مؤرنبة فتثبتا الْهمزَة قَالَ والمألوق الْمَجْنُون

ابْن خرين يُونُس بن الْحُسَيْن بن دَاوُد بن أبي نصر الشَّاعِر الْمَعْرُوف بِابْن خرين بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وَالرَّاء الْمُشَدّدَة وَبعد الْيَاء آخر الْحُرُوف نون قَالَ محب الدّين بن النجار كَانَ يمدح النَّاس وينشد فِي التعازي يحتذي بذلك رَأَيْته وَقد حضر فِي عزاء وَالِدي ورثاه بقصيدة ومدح أخوي وَالْغَالِب على شعره الرداءة وَكَانَ مطبوعا يتطايب رَأَيْت بِخَطِّهِ على قصيدة الْخَادِم يُونُس بِلَا تَصْحِيف يُرِيد تويسا وَتُوفِّي رَحمَه الله تَعَالَى سنة سِتّ وَتِسْعين وَخمْس مائَة

وَأورد لَهُ // //

وحقكم مَا مر يَوْم وَلَيْلَةعَليّ وقلبي من تذكركم خَالِي
وَلَا هجعت عَيْنَايَ إِلَّا رأيتكمويزداد شوقي بالخيال وبلبالي
فَلَا تحسبوا أَنِّي نقضت عهودكموَلَا أنني مهما أعش لكم سالي
ولكنني بَاقٍ على حفظ عهدكموَمَا غير الإبعاد والبين أحوالي

الأدمِيّ أَخُو الْحَافِظ يُوسُف يُونُس بن خَلِيل بن قراجا أَبُو مُحَمَّد الدِّمَشْقِي الأدمِيّ أَخُو الْحَافِظ شمس الدّين يُوسُف وَقد تقدم ذكره مَكَانَهُ ولد فِي أول سنة تسع وَخمسين وَخمْس مائَة وَتُوفِّي سينة ثَمَان وَأَرْبَعين وست مائَة رَحمَه الله تَعَالَى وَسمع مَعَ أَخِيه من الخشوعي ورحل مَعَ أَخِيه إِلَى مصر

أَبُو لُقْمَان الصفار يُونُس بن خَليفَة أَبُو لُقْمَان الصفار قَالَ ابْن رَشِيق فِي الأنموذج لم يكن أحد ينعَت بالشاعر تبعا لاسمه إِلَّا هُوَ وَأَبُو الْفتُوح من هَل سوسه وَكَانَ أَبُو لُقْمَان هجن الْخلق آدم اللَّوْن طوَالًا إِلَى السّمن شَدِيد الْقُوَّة قَبِيح الْوَجْه مجدوره وَكَانَ يعرف ذَلِك من نَفسه فَلَا يغْضب مِمَّن فاوضه فِيهِ لَقِي أَبَا بكر الْوراق يَوْمًا وَبِه خمار فَقَالَ لَهُ عزمت عَلَيْك إِلَّا شبهتني وقاربت فَقَالَ نعم أَنْت كالبربخ الْقَدِيم يكسر وَيبقى الْجُزْء مِنْك قَائِما هَكَذَا وَأَشَارَ إِلَى قَصَبَة مرحاض جوَار دَار أبي إِسْمَاعِيل الْكَاتِب على تِلْكَ الصّفة فَضَحِك أَبُو لُقْمَان وَقَالَ قَاتلك الله مَا أبعدت

وَكَانَ عَامر الْخطاب يَوْمًا بِحَضْرَة إِبْرَاهِيم الكموني لما مَاتَ إِبْرَاهِيم الحصري فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا عبد الله إِنَّمَا بَقِي من الشُّعَرَاء كلهم بعوضتان أَنا وَأَنت فبالله صلني وَلَا تقطعني قَالَ الكموتي لَا وَالله بل فيل وبعوضة وَمَا أسمع أَنا مِنْك وَاجْتمعَ يَوْمًا عِنْد أبي لُقْمَان الدركادو وَكِلَاهُمَا يَهْتِف نَوَادِر الشطرنج على صَاحبه وَقد علا ضحكهما إِذْ دخل الكموني فَجَلَسَ يستمع لهذرهما فَقَالَ الدركادو لأبي لُقْمَان أجز // //

(حيتان حبك فِي طنجير بلواي)

فَقَالَ أَبُو بكر قبل تَمام الْكَلَام

(وفحم وَجهك فِي كانون أحشائي)

فصاح بِهِ الكموني هيه أَبَا لُقْمَان قد غلبته من جِهَة الصِّنَاعَة فوزهى أَبُو لُقْمَان وَقَالَ أفمثلي يتهم فِي جيد الشّعْر وَهَذَا بديهي فِي الهتف واجتاز بِي مرّة وَهُوَ طافح سكرا وَأَنا جَالس فِي مَكَان مشرف بالشارع وَكَانَ قد بلغه عني شَيْء قما شَعرت إِلَّا وَأَنا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض قد شال بِي على يَدَيْهِ وَرفع رَأسه إِلَيّ وَقَالَ أَيْن تُرِيدُ ألقيك يَا خَبِيث فأريته أَنه يُرِيد يمازحني لَا يعدو رفقك بِالْمَكَانِ الَّذِي خطفتني مِنْهُ فَقَالَ هَل أَنْت إِ لَا كفروج طارت بِهِ حدأة قلت أَي وَالله وَإِن شِئْت عنقاء قَالَ كَيفَ أَنا عنْدك فِي الشّعْر قلت كامرئ الْقَيْس إِن لم يكن فَوْقه فَقَالَ سلمت ووضعني فِي مَكَاني وَإِنِّي لأنتفض مثل القصبة فِي الرّيح الشَّدِيدَة وَانْصَرف واجتزت بِهِ يَوْمًا فَوَجَدته يتوقد فَقلت مَالك قَالَ أحب أَن أهجو الكموني وحبيبا الطَّائِي قلت كَيفَ اجْتمعَا لَك قَالَ لِأَن الطَّائِي صنع من شعره // //

وكذاك أهل النَّار فِي الدُّنْيَا هميَوْم الْقِيَامَة جلّ أهل النَّار
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «الحق أبلج والسيوف عوار»

فَصَارَ الكموني يعرض بِي بِهَذَا الْبَيْت فِي كل وَقت وصناعتي نارية كَمَا ترى قلت صدقت اصْنَع حَتَّى أعينك ففكر طَويلا وَقَالَ بيني وَبَينهمَا سَواد اللَّيْل وَالْخلْوَة بالقوافي

وَشرب يَوْمًا فِي دَار الْخمار طول نَهَاره فَلَمَّا كربت الشَّمْس أَتَت بِعَارِض غدق فَخرج وَمَعَهُ نَبِيذ حَتَّى أَتَى دَاره فاستوحش وَبعث رَسُولا فِي طلب عبد الْوَهَّاب المثقال فَوَجَدَهُ وجع الرجل فَأَتَاهُ بِخَبَرِهِ فَمَا لبث أَن وافاه فاحتمله على كتفه كالطفل مغالبة وأنوله عِنْد الْبَاب وَقد مَاتَ ضحكا وَأَخْبرنِي عبد الْوَهَّاب بالحكاية فصنعت أبياتا كتمتها أَبَا لُقْمَان // //

أشاعر أم جمل هائجلَيْسَ لَهُ حاد وَلَا حادج
يركبه فِي الوحل إخوانهأمنا وَذَا الْغرَر الْخَارِج
إِلَّا يكن فِي خلقه شدقمافَالْفرق مَا بَينهمَا واشج
كَأَنَّمَا رَاكِبه إِذْ بدانَحْو السَّمَاوَات العلى عارج
لَوْلَا دفاع الله مِمَّا ارْتقىمَا انحط إِلَّا وَبِه فالج

وَتُوفِّي أَبُو لُقْمَان الصفار فِي سنة خمس عشرَة وَأَرْبع مائَة وَقد تجَاوز الْأَرْبَعين

وَمن شعره قصيدة أَولهَا // //

أَحْمد بذا الزَّمن الْمَحْمُود من زمنبِهِ أتيح حَرِيم الْكفْر للمحن

مِنْهَا

هون عَلَيْك فكم غارت بكفرهممن غيرَة لِذَوي الْإِسْلَام وَالسّنَن
وَكم أحلُّوا حَرَامًا لَا يحل وَكمدانوا بدين عبيد الْعجل والوثن
لما رغا فَوْقهم سقب السَّمَاء ضحىبالقيروان وراقى جاحم الْفِتَن
بوقعة أوقعت بالغرب صَاعِقَةلذعرها عَاد من بالشرق فِي عدن
مَا كَانَ أيمنها من وقْعَة رعبتمن دَان بالْكفْر فِي الْفسْطَاط واليمن

الْكَاتِب الْمُغنِي يُونُس الْكَاتِب الْمُغنِي بن سُلَيْمَان بن كرد بن شهريار من ولد هُرْمُز قيل إِنَّه مولى لعمر بن الزبير ومنشؤه ومولده بِالْمَدِينَةِ وَكَانَ أَبوهُ فَقِيها فأسلمه فِي الدِّيوَان فَكَانَ من كِتَابه وَأخذ الْغناء عَن معبد وَابْن سُرَيج وَابْن مُحرز والغريض وَأكْثر رِوَايَته عَن معبد وَله شعر جيد وَخرج مرّة من الْمَدِينَة إِلَى الشَّام فِي تِجَارَة فَبلغ الْوَلِيد بن

يزِيد خَبره فَلم يشْعر يُونُس إِلَّا برسل الْوَلِيد وَقد دخلُوا عَلَيْهِ قَالَ فأخذوني وأدخلوني على الْأَمِير فَرَأَيْت أحسن النَّاس وَجها فَسلمت عَلَيْهِ فَأمرنِي بِالْجُلُوسِ ودعى بالجواري وَالشرَاب فَكُنَّا يَوْمنَا وليلتنا فِي أَمر عَجِيب إِلَى أَن غنيته // //

إِن يَعش مُصعب فَنحْن بِخَيرقد أَتَانَا من عيشنا مَا يُرْجَى

ثمَّ تبينت فَقطعت الصَّوْت قَالَ مَالك فَأخذت أعْتَذر من غنائي بِشعر فِي مُصعب فَضَحِك وَقَالَ مُصعب قد مضى وَلَا عَدَاوَة بيني وَبَينه وَإِنَّمَا أُرِيد الْغناء فأمض الصَّوْت فأعدته فَلم يزل يستعيده حَتَّى أصبح فَشرب مصطبحا وَهُوَ يستعيد الصَّوْت وَلَا يتجاوزه حَتَّى مَضَت ثَلَاثَة أَيَّام فَقلت جعلت فدَاك رجل تَاجر وَخرجت مَعَ تجار وَخَافَ أَن يرتحلوا فَقَالَ أَنْت تَغْدُو غَدا ثمَّ شرب بَاقِي ليلته وَأمر لي بِثَلَاثَة آلَاف دِينَار وغدوت إِلَى أَصْحَابِي وَسَأَلت عَنهُ فَقيل لي هَذَا الْأَمِير الْوَلِيد ولي الْعَهْد لأمير الْمُؤمنِينَ هِشَام فَلَمَّا اسْتخْلف بعث إِلَيّ فَأَتَيْته وَلم أزل عِنْده إِلَى أَن قتل

خَادِم الْمَأْمُون يُونُس بن عبد الله أَبُو سعيد الْخَادِم مولى أَمِير الْمُؤمنِينَ الْمَأْمُون بن الرشيد روى عَن الْمَأْمُون وَقد روى عَنهُ سعيد بن عبد السَّلَام الْمُجَاشِعِي رَحمَه الله تَعَالَى

قَاضِي الْقُضَاة بقرطبة يُونُس بن عبد الله بن مُحَمَّد بن مغيث بن مُحَمَّد بن عبد الله قَاضِي الْقُضَاة بقرطبة أَبُو الْوَلِيد بن الصفار شيخ الأندلس فِي عصره ومسندها وعالمها قَالَ صَاحبه أَبُو عمر بن مهْدي كَانَ من أهل الْعلم بالفقه والْحَدِيث كثير الرِّوَايَة وافر الْحَظ فِي اللُّغَة والعربية قَائِل الشّعْر النفيس بليغا فِي خطبه صنف كتاب المنقطعين إِلَى الله والتسلي عَن الدُّنْيَا وَفضل الْمُجْتَهدين والتسبيب والتيسير ومحبة الله والابتهاج بهَا والمستصرخين بِاللَّه عِنْد نزُول الْبلَاء وَتُوفِّي رَحمَه الله تَعَالَى فِي سنة تسع وَعشْرين وَأَرْبع مائَة

الصَّدَفِي الشَّافِعِي يُونُس بن عبد الْأَعْلَى بن مُوسَى بن ميسرَة بن حَفْص بن حَيَّان أَبُو مُوسَى الصَّدَفِي الْمصْرِيّ الْفَقِيه الشَّافِعِي أحد أَصْحَاب الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ

المكثرين من الرِّوَايَة عَنهُ والملازمة لَهُ كَانَ كثير الْوَرع متين الدّيانَة عَلامَة فِي الْأَخْبَار وَالصَّحِيح والسقيم لم يُشَارِكهُ فِي زَمَانه فِي هَذَا أحد وَقد تقدم ذكر حفيده أبي سعيد عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن يُونُس صَاحب تَارِيخ مصر وَذكر ولد هَذَا الْحَفِيد أبي الْحسن عَليّ بن عبد الرَّحْمَن وَهُوَ المنجم الْمَشْهُور صَاحب الزيج وكل مِنْهُم إِمَام فِي قنه

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع