تجاوز إلى المحتوى

من «أعيان العصر وأعوان النصر» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

أحمد بن مسعود بن أحمد

ابن ممدود بن برشق، شهاب الدين أبو العباس الضرير السنهوري - بالسين المهملة

والنون والهاء والواو والراء، على وزن منصور - المعروف بالمادح، لأنه كان يكثر من أمداح سيدنا محمد رسول الله ﷺ.

اجتمعت به غير مرة عند الصاحب أمين الدين في سنة ثمان وعشرين وسبع مئة بالديار المصرية، وكان قد أضرّت عيناه، وجعلت قلبه الذكي ميناه، حفَظة لُفَظة، يتأثّر بكلامه كلّ من وعظَه، له قدرة زائدة على النظم، والنفَس الذي يذوب له اللحم، وينخر العظم من الالتزام الذي يأتي به، ويبدع في أسلوبه، فينظم قصيدة في كل بيت منها حروف المعجم، أو في كل بيت في كل كلمة منه ضاد أو حرف ظاء، أو غير ذلك من الحروف التي ما لها في دور الكلام اعتضاد.

ولم يزل على حاله إلى أن سكن جلده التراب، وفارق من يعزّ عليه من الأتراب.

وتوفي رحمه الله تعالى في سنة تسع وأربعين وسبع مئة في طاعون مصر.

أنشدني من لفظه لنفسه:

إن أنكرتْ مقلتاكَ سفكَ دميفوردُ خدّيك لي به تشهدْ
للشاعر السنهوري المادح، اقرأ القصيدة
يُجرّحه ناظري ويشهد ليأليس ظلماً تجريحي الشاهدْ
للشاعر السنهوري المادح، اقرأ القصيدة
أطاعك الخافقان تِهْ بهماقلبي المعنّى وقُرطك المائد
للشاعر السنهوري المادح، اقرأ القصيدة

قلت: هو من قول ابن سناء الملك:

ملكتِ الخافقين فتُهتِ عُجباًوليس هما سوى قلبي وقرطك
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «أما والله لولا خوف سخطك»

وأنشدني له:

يا من له عندنا أيادٍتعجز عن وصفها الأيادي
للشاعر السنهوري المادح، اقرأ القصيدة
فيك رجاءٌ وفيك يأسٌكالحرّ والبرد في الزِّناد
للشاعر السنهوري المادح، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار الفكر المعاصر ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الهمزة

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.