تجاوز إلى المحتوى

من «أعيان العصر وأعوان النصر» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

الحسن بن هبة الله بن عبد السيد

شمس الدين الأدفوي

حفظ المنهاج للنووي، وسمع من ابن أبي الفتح محمد بن أحمد الدشناوي، أقام بإسنا سنين، ثم أقام بقوص إلى أخر عمره. وكان دخل مصر وحضر الدروس.

وكان خفيف الروح، يكتم سره ولا يبوح، لطيفاً في حركاته وكلامه، متحبباً إلى من واجهه بتحيته وسلامه، قليل الغيبه، إذا نقل عن أحد شيئاً حمله على أحسن محامله ونفى الريبه. وكان يعرف شيئاً من الموسيقى، وينزل النغم على الوزن تطبيقا، إلا أنه عمره انخلع من الخلاعه، وادكر الموقف واطلاعه، والتزم بالإشغال، واشترى بالرخيص الغال، وانتصب للعلم، وجنح بعد حرب التصابي إلى السلم، ورمى السلاح، ودخل في زمرة الصلاح.

ولم يزل على حالته هذه إلى أن توجه إلى أخراه، وحمده الصبح بعد مسراه.

ووفاته - رحمه الله تعالى - بعد العشرين وسبع مئة.

ومن شعره:

إن المليحة والمليح كلاهماحضرا ومزمارٌ هناك وعود
والرّوض فتّحت الصّبا أكمامهفكأنّه مسكٌ يفوح وعود
ومدامةٌ تجلو الهموم فبادرواواستغنموا فرص الزّمان وعودوا

ومن شعره فيمن وقعت على نصفيته قنينة حبر:

جاء البهاء إلى العلوم مبادراً مع ما حوى من أجره وثوابه

ملئت صحائفه بياضاً ساطعاًغار السّواد فشنّ في أثوابه

النص من طبعة دار الفكر المعاصر ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الحاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.