من «أعيان العصر وأعوان النصر» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
حسن الجوالقي
كان له في الدولة صوره، والمحاسن من الأخلاق عليه مقصوره، نفع الناس بجاهه، وعوده في السفارة واتجاهه، وكان مقبول القول لا يرده أحد، ولا يرى في قلعة الجبل بالقاهرة من لفضله جحد، وعنده مكارم للوارد والصادر، والغزال الكانس والليث الخادر، أقام بمصر مدة على هذا القدم، وما احتد فيها يوماً ولا احتدم.
ولم يزل كذلك إلى أن خطر له الحضور إلى دمشق للاسترواح، وتجديد العهد بالأصحاب وذكرى أوقات الأفراح، وكان به مرض واستشفى، وأكرمه الناس ساعة الملقى، فأقام أقل من شهر وقضى، وعد فيمن درج ومضى.
وتوفي - رحمه الله تعالى - في نف جمادى الأولى سنة اثنتين وعشرين وسبع مئة، وتأسف الناس والفقراء لفقده.
النص من طبعة دار الفكر المعاصر ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع