تجاوز إلى المحتوى

من «أعيان العصر وأعوان النصر» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

الحسين بن سليمان بن فزارة

القاضي الإمام الفاضل شهاب الدين الكفري، بفتح الكاف وسكون الفاء وبعدها راء، الدمشقي الحنفي.

تلا بالروايات على علم الدين القاسم، وسمع من ابن طلحة ومن ابن عبد الدايم، ودرس بالطرخانية، وكان شيخ الإقراء بالمقدمية والزنجيلية. وقرأ بنفسه على ابن أبي اليسر، وكتب الطباق، وكان شيخ قراءات، وبيده لمن يحاكمه في التفاضل براءات. ودرس وأفتى، وكان في الجود بعلمه أكرم من الغيث وأفنى، وناب في الحكم زماناً، ونظم فيه من الإجادة جماناً.

وكان خيراً عالماً، ديناً لا يرى لسيف السنة ثالماً، إلا أنه أضر بأخرة، فلزم داره وجلس في بيته كالبدر في داره.

ولم يزل على حاله إلى أن حل ضيف الحين بفتى فزاره، وآن اجتماعه به فزاره.

وتوفي - رحمه الله تعالى - في يوم الاثنين ثالث عشر جمادى الأولى سنة تسع عشرة وسبع مئة عن اثنتين وثمانين سنة.

وقرأ عليه أقضى القضاة شرف الدين أحمد وغيره.

النص من طبعة دار الفكر المعاصر ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الحاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.