من «أعيان العصر وأعوان النصر» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
عبد العزيز بن محمد
ابن عبد الله بن محمد بن خالد بن محمد بن نصر بن صغير، الصدر عز الدين بن القيسراني، كاتب الإنشاء بالقاهرة.
سمع من الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد، ومن الشريف موسى وغيرهما.
ودرس بالفخرية وغيرها على مذهب الشافعي.
وكان من بيت رياسة، وجماعة وصدارة ونفاسة، بزته جميلة، ومنظره آنق من خميلة، وكفه يسح بالنوال ولا يشح عن السؤال، ولطفه كالنسيم، وظرفه كطلعة الصبح البسيم.
ولم يزل على حاله إلى أن ذوى رطيباً، وركب أعواد النعش ولم يك خطيباً.
وتوفي رحمه الله تعالى بالقاهرة سنة تسع وسبع مئة، ودفن بالقرافة ولم يكمل الأربعين.
وكتب عنه شيخنا البرزالي وجماعة من المصريين. وله نظم ونثر، ومن نظمه ما قاله في قاضي القضاة بدر الدين بن جماعة وقد خطب بمصر:
تضوع نشر المسك من لفظك العذبوأظهرت من نهج البلاغة ما يصبي
وشنفت أسماع الأنام بخطبةنفخت بها الأرواح في ميت القلب
وقد عجب الراؤون من عود منبرتلامسه إذا لم يكن منبت العشب
ولكنه من حين لامست عودهتعرف حتى صار من مندل رطب
ومنه:
من طلب الأرزاق من عند منيطعمه الله ويسقيه
يكون قد ضل سبيل الهدىوحاد عن نيل أمانيه
لأن من يعجز عن نفسهيعجز عن إرزاق راجيه
النص من طبعة دار الفكر المعاصر ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع