من «أعيان العصر وأعوان النصر» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
عبد العزيز
بن يحيى بن محمد
القاضي الرئيس عماد الدين أبو محمد ابن قاضي القضاة محيي الدين بن الزكي القرشي الدمشقي الشافعي مدرس العزية والتقوية.
وكان أحد من ولي نظر الجامع الأموي غير مرة، ونول أهله ومن له به علاقة كل مسره، وكان شكله مليحاً، ونطقه في المقاصد السعيدة فصيحاً، فيه حشمة، وله همة، وعنده صدارة، وللرياسة عليه إحاطة وإدارة. وكان قد عين للقضاء، وقابله الناس بالارتضاء.
ولم يزل على حاله إلى أن حانت وفاته، ولانت للموت صفاته.
وتوفي رحمه الله تعالى سنة تسع وتسعين وست مئة.
ومولده سنة أربع وخمسين وست مئة.
وقرأ عليه شيخنا البرزالي مشيخة أبي مسهر بروايته حضوراً عن إبراهيم بن خليل.
عبد العزيز
المغني المعروف بالفصيح.
كان مشهوراً بالإجادة في صناعت، وأظن دخل اليمن ﵀.
وتوفي بالقاهرة في جمادة الأولى سنة عشر وسبع مئة.
وفيه يقول علاء الدين الوادعي - ومن خطه نقلت -:
قل للذي عشق الفصيح وعندهأن العيون إليه لم تتيقظ
يا من تحفظ في هواه عن الورىليس الفصيح كفاية المتحفظ
ونقلت منه له:
عذلي في هوى الفصيح دعونيواسمعوا العذر واضحاً مشروحا
خفت لحناً في شرح مجمل حبيفلهذا قد حفظت الفصيحا
ونقلت منه له:
لحن هذا الفصيح أحسن من إع؟راب ذاك الفصيح في كل حال
بين هذين في الفصاحة بونذاك من ثعلب وذا من غزال
ونقلت منه له:
وليلة ما لها نظيرفي الطيب لو ساعفت بطول
كم نوبة للفصيح فيهاأطرب من نوبة الخليل
؟
النص من طبعة دار الفكر المعاصر ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع