تجاوز إلى المحتوى

من «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

حرف السين المهملة

الصفحة ١ من ٢

سارة بنت عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الملك بن عثمان بن عبد الله ابن سعد بن مفلح بن هبة الله بن عمر المقدسية أم محمد سمعت من

إبراهيم ابن خليل وغيره وأخذ عنها البرزالي وغيره وماتت في شوال سنة

سارة بنت محمد بن الحسن الحمصية البقاعية سمعت من ابن الشحنة وحدثت سمع منها أبو الحسن الفوي والمحدث برهان الدين سبط ابن العجمي بحمص في سنة وأجازت لأبي حامد بن ظهيرة فحدث عنها بالإجازة وعاشت إلى سنة نيف وثمانين

ساطي السلاح دار أحد كبراء الأمراء في أوائل دولة الناصر وكان صهر سلار ثم أخرجه الناصر إلى دمشق وكان وافر الحرمة مات في شعبان سنة

سالم بن الحسن بن عبد الرحمن بن محمد البعلي الشافعي الشيخ الإمام الأديب أنشد عنه سعيد الذهلي

سالم بن عبد الرحمن بن عبد الله الشافعي أمين الدين ابن أبي الدر أبو الغنائم القلانسي ولد سنة وبخطه أيضا سنة وتفقه وسمع من أحمد بن عبد الدائم وغيره وتفقه علي النووي وشرف الدين ابن المقدسي وعز الدين ابن الصائغ ثم ولي تدريس الشامية الجوانية وناب في الحكم وقرأ منه ونسخ من مسموعاته ورتب صحيح ابن حبان

وكان خبيرا بالدعاوى والحكومات وكتب الحكمة مشهورا بالمروءة والعصبية ذكره البرزالي والذهبي في معجميهما فقال البرزالي فقيه فاضل بلغ رتبة التدريس والفتيا وذهنه جيد وفيه نهضة وكفاية ومروءة ودرس بالشامية الجوانية ومات في سابع شعبان سنة

سالم بن عبد العزيز بن حامد بن محمد بن حميد أبو العز الحراني المحتد ثم الحلبي ولد سنة بحلب ذكره ابن عشائر في ذيل تاريخ حلب وقال ذكر لي أن مولده سنة وكتب عنه إنشادا من شعر غيره

سالم بن علي بن عبد الله بن عياش العزازي أبو محمد الطيان التنبي ولد بها وهي من عمل عزاز من بلاد حلب في سنة ووصل إلى دمشق وهو ابن نحو خمس سنين سنة مع التتار فصار مع محمد بن عرب شاه فأسمعه مع أولاده من أحمد بن عبد الدائم والكهفي وغيرهما وذكره البرزالي والذهبي وابن رافع في معاجمهم وكان يتيما في حجر محمد بن عرب شاه ودخل دمشق سنة التتار سنة وهو ابن نحو الخمس فرباه وكان يخدم أولاده مات في ثامن عشر رجب سنة

سالم بن عمر بن عقيل بن محمد بن نصر الله الربعي المنبجي كتب

عنه القطب الحلبي سنة أناشيد من شعر غيره وقال مات سنة

سالم بن كوكب بن سالم بن قريش بن ثابت أبو الرجاء المنبجي قال القطب الحلبي كان أديبا فاضلا له أرجوزة سماها جامعة الأدب طويلة سمعها منه أبو الحسن علي بن جابر وسمع هو من محمد بن خالد ابن حمدون سنة أحاديث سمعها علي ابن اللتي من مسند عبد بن حميد وكانت وفاته في رجب سنة

سالم بن محمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن فيض الأنصاري الأوسي قال ابن فضل الله رأيته بالمدينة المنورة سنة خمس عشرة فأنشدني لنفسه

بي أغيد تيمنى حسنهفرحت سكران به لا أفيق
فمهجتي الحرة من حبهوالجفن بالأدمع وادي العقيق

سالم بن أبي الهيجا بن حميد بن صالح بن حماد الأذرعي أبو الغنائم مجد الدين الفقيه الشافعي ولد سنة وتفقه وسمع من الضياء المقدسي وولي قضاء نابلس مدة وعزل في آخر أمره

فدخل الديار المصرية وكان فاضلا خبيرا بالأحكام وله حرمة وافرة وكان كثير التلاوة كان ناب في الحكم بدمشق نحوا من أربعين سنة ومات بمصر في رجب سنة عن ثلاث وسبعين سنة

سالم بن ياقوت المكي أبو أحمد المؤذن بالمسجد الحرام ولد سنة وأجاز له وهو كبير أبو بكر الدشتي وعيسى المطعم والقاضي سليمان وغيرهم وحدث عنه بالإجازة أبو حامد بن ظهيرة ومات بمكة في سنة وله سبع وتسعون سنة

ست الأهل بنت علوان بن سعد بن علوان بن كامل البعلبكية الحنبلية كان أبوها من الصالحين وأسمعت من البهاء عبد الرحمن الكثير من ذلك الزهد لأحمد في أربع مجلدات وتفردت عنه وكانت دينة خيرة ماتت في المحرم سنة

ست البنين بنت محمد بن محمود بن بنين البعلية سمعت من ابن الشحنة صحيح البخاري وأجاز لها الدمياطي روى عنها بالسماع أبو حامد ابن ظهيرة

ست الخطباء بنت القاضي تقي الدين علي بن عبد الكافي السبكي ولدت بالقاهرة سنة وأسمعت علي ابن الصواف وعلي بن عيسى

ابن القيم وغيرهما من مشايخ أبيها وحدثت بمصر ودمشق وماتت في جمادى الآخرة سنة وهي أخت سارة التي عمرت بعدها دهرا طويلا

ست الشام بنت أبي صالح رواحة بن علي بن الحسين بن رواحة ولدت سنة وسمعت من أبي القاسم عبد الله بن الحسين بن رواحة الأربعين البلدانية للسلفي وغير ذلك وحدثت عنه وكانت مقيمة بأسيوط وقد خرج عنها الشيخ مغلطاي حديثا قرأت بخط الحافظ أبي الحسين بن أيبك أن مغلطاي لم يرحل إليها ولا قدمت هي القاهرة وذكرها ابن رافع في معجمه وأنها أجازت له ويقال لها شامية

ست العبيد ابنة عمر بن أبي بكر بن أيوب الدنيسري حضرت على ابن رزمان وأجاز لها محمد بن عبد الهادي

ست العجم بنت أبي الوليد شمس الدين محمد بن محمد بن جبريل الدربندي سمعت على وغيرهما

ست العرب بنت سيف الدين علي بن الرضى عبد الرحمن بن محمد ابن عبد الجبار المقدسية الصالحية حضرت جزء ابن عرفة علي ابن عبد الدائم وحدثت ماتت في سنة

ست العرب بنت محمد بن علي بن أحمد بن عبد الواحد حفيدة

الفخر ابن البخاري أحضرت عليه فكان عندها من حديثه من الكتب الطوال والأجزاء شيء كثير وحدثت وطال عمرها أخذ عنها شيخنا العراقي وأحضر ولده عندها ماتت سنة في مستهل جمادى الأولى

ست العرب بنت الشيخ أبي عبد الله محمد بن موسى بن النعمان اسمها فاطمة تأتي

ست العلماء بنت شيخة رباط درب المهراني كانت مشهورة بعمل المواعيد مع الدين والخير والعبادة وماتت في رجب سنة

ست العيال بنت أحمد ولدت سنة وأحضرت السيرة النبوية الهشامية على ذكرها أبو جعفر التكريتي في مشيخته

ست الفقهاء تسمى أمة الرحمن ابنة إبراهيم بن علي بن أحمد بن فضل الصالحية الحنبلية حضرت جزء ابن عرفة علي عبد الحق بن خلف سنة وكان مولدها سنة وسماعاتها قليلة لكن أجاز لها جعفر ابن علي الهمذاني وعبد الحميد ابن بنيمان وعبد اللطيف بن القبيطي وأحمد ابن العز الحراني وآخرون وماتت في ربيع الآخر سنة

ست الفقهاء بنت الخطيب شرف الدين أحمد بن محمد بن علي العباسية الأصفهانية الشيزرية أحضرت في الثانية على شامية بنت البكري وحدثت

هي وأخوها علاء الدين مع الحافظ أبي الحجاج المزي بأجزاء من أمالي الجوهري وهي الثالث والرابع والسادس والسابع والحادي عشر سمع منها شيخنا العراقي وأرخها في شعبان سنة

ست الفقهاء بنت إسماعيل بن إبراهيم بن قريش واسمها فاطمة سمعت من النجيب وغيره وحدثت ذكرها ابن الكويك في مشيخته

ست الفقهاء بنت إسماعيل بن حامد الدمشقية ابنة الشيخ شهاب الدين القوصي سمعت من والدها وغيره وأقعدت مدة وماتت في أواخر سنة

ست الفقهاء بنت محمد بن محمد بن إسماعيل بن يوسف البكري الفيومي سمعت من النجيب وابن علاق وغيرهما وحدثت حدثنا عنها الشيخ أبو إسحاق التنوخي وغيره وماتت في رمضان سنة

ست القضاة بنت الخطيب شرف الدين أحمد بن محمد بن علي العباسي سمعت مع أخويها علي وست الفقهاء من شامية بنت البكري وحدثت وماتت

ست القضاة بنت محمد بن علي بن إبراهيم بن الصيرفي ولدت في سنة وأسمعت علي أبي بكر بن علي النشبي وحدثت وماتت سنة

ست القضاة بنت القاضي محيي الدين بن أحمد ابن السرائي سمعت من كريمة عدة أجزاء وحدثت عنها وماتت في ذي القعدة سنة

ست الناس بنت أبي الذكر أحمد بن عبد القادر بن رافع الدمراوي روت بالإجازة عن أبي بكر بن الحسن السفاقسي وماتت سنة

ست النعم بنت العلامة نجم الدين أحمد بن حمدان الحراني سمعت من أبي الغنائم المسلم بن أبي البركات بن الزبير جزء تصحيح حديث التسبيح لأبي موسى عنه سمع منها أبو محمد الحلبي وغيره ولدت

سنة وماتت في العشرين من ذي القعدة سنة

ست النعم بنت يوسف بن محمد بن محمد بن هبة الله ابن النصيبي سمعت من المجد محمد بن خالد بن حمدان جزء ابن مقسم أنا ابن المثنى بقراءة والدها في شوال سنة نقلت ذلك من شيوخ حلب لابن سعد

ست الوزراء بنت عمر بن أسعد بن المنجا التنوخية الدمشقية الحنبلية أم عبد الله وتدعى وزيرة بنت القاضي شمس الدين عمر ابن شيخ الحنابلة وجيه الدين ولدت سنة وسمعت من والدها جزءين ومن أبي عبد الله بن الزبيدي مسند الشافعي وصحيح البخاري وحدثت بدمشق ومصر وحجت مرتين قال الذهبي كانت طويلة الروح على سماع الحديث وهي آخر من حدث بالمسند بالسماع عاليا وماتت في ثامن عشر شعبان سنة

ست الوزراء بنت تاج الدين أبي الفضل يحيى بن مجد الدين أبي المعالي محمد بن أحمد بن حمزة بن علي بن هبة الله الحبوني الثعلبي ولدت سنة وأجاز لها السخاوي والحافظ الضياء والعز النسابة

والتاج القرطبي وعمر بن البراذعي وحدثت قديما وماتت في رابع شوال سنة

ست الوفاء بنت محمد بن إبراهيم بن علي بن أحمد بن فضل سمعت من جدها الشيخ أبي إسحاق ابن الواسطي وحدثت ماتت في جمادى الأولى سنة

ستيتة بنت الشيخ تقي الدين السبكي علي بن عبد الكافي ولدت بالقاهرة سنة وأحضرت علي حسن بن عمر الكردي وسمعت من غيره تكنى أم الخير سمع منها أبو حامد بن ظهيرة وحدث عنها وماتت بالقاهرة سنة

ستيتة بنت محمد بن غالي بن نجم الدين الدمياطي سمعت من أبيها شمس الدين سمع منها الجماعة أبو حامد بن ظهيرة وغيره من أقراننا وهي والدة المحدث بدر الدين ابن الصائغ ماتت في سنة وثمانين وسبعمائة

سريجا أوله مهملة ثم جيم بوزن عظيم وبعد الجيم ألف ابن محمد بن سريجا بن أحمد الملطي قطب الدين قال القاضي علاء الدين في ذيل

تاريخ حلب كان إماما عالما بارعا فاضلا فقيها شافعي المذهب له مؤلفات ومنظومات منها قصيدته في القراءات سماها نهاية الجمع في القراءات السبع بلغت عدتها ألفا ومائتي بيت وزيادة وأولها

يقول سريجا فاننا متبتلاتوخيت نظمي حامدا مبسملا

وآخرها

محمد الداعي إلى الله خير منإليه دعا والآل والصحب مسجلا

ولقبه قطب الدين عقيل أبو عبد القادر قدم حلب بعد السبعمائة وحدث عن والده بشيء من نظمه وكان أبوه فاضلا يعظ الناس ومات بحصن كيفا سنة قلت ذكر لي صاحبه الشيخ بدر الدين ابن سلامة أنه

قال علاء الدين مات الشيخ سريجا بماردين في خامس صفر سنة

سعد الله بن حيدر بن حسن الحسيني المشهدي ثم البغدادي ولد في شعبان سنة وتعانى الأدب فنظم الشعر الوسط فأكثر وقدم حلب ومدح بها بعض الرؤساء ومن شعره

ورب سكوت دونه النطق ضامنبلوغ المنى لم يخش سمع المراقب
إذا أنت خاطبت الذكي إشارةفان المبادى عنده كالعواقب

وله

بدر رأينا من الخيلان أنجمهوإن بدت مستحيلات كواكبه
كانت تضيء فنالتها عقوبتهلما رآها كأحداق تراقبه
أظنه بات من غيظ بعارضهمنها فكرر فيها اللحظ كاتبه

وله

يا يوم قرب أحبتي من ناظريما الدهر بعدك آتيا بنظير
أحييتني وأماتني سكر الهوىفرأيت يوم طويت يوم نشورى

سعد الله بن عبد الأحد بن سعد الله بن عبد القادر بن نجيح الحراني الحنبلي سعد الدين الدمشقي التاجر ولد في رابع عشر رجب سنة وأسمع علي النجيب الحراني جزء ما قرب سنده لابن السمرقندي ومن يوسف بن كرم كتاب الصمت لابن أبي الدنيا ذكره البرزالي في معجمه فقال رجل جيد سمع كثيرا وسمع أولاده ودخل بغداد وكانت فيه مروءة وسعى في قضاء حوائج الناس وأقام بعد خراب حران

بماردين ورأس العين وحماة ثم استقر بدمشق وحدث قرأت بخط ابن المحب في وصفه أديب صالح أمين عدل وقال ابن رافع في معجمه مات في جمادى الآخرة سنة

سعد الله بن غنائم بن علي بن ثابت الحموي النحوي المقرئ الضرير كان قيما بالعربية واستفاد منه جماعة ومات في سنة

سعد الله بن محمد بن عثمان العقيلي القزويني والد العلامة ضياء الدين المرمى من أئمة العلماء الحنفية ذكر بعض المؤرخين أنه توفي سنة مطعونا ببلده

سعد بن ثابت بن جماز بن شيحة بن هاشم بن قاسم بن مهنا الحسيني أمير المدينة وليها عوضا عن ابن عمه طفيل بن منصور بن جماز سنة وكان مشكور السيرة ينصر السنة ويقمع البدعة وكان ابن عمه منصور بن جماز حاربه فجرح فرجع فمات في ربيع الأول سنة وولي بعده فضل بن قاسم بن قاسم بن جماز

سعد الحصني تفقه بالجمال أحمد بن علي البانصري الذي مات سنة ذكره ابن رجب في طبقات الحنابلة

سعيد بن أحمد بن عيسى الغماري نجم الدين المالكي تفقه وتقدم وأعاد بالمدارس وكانت له مخالطة بالناس ومداخلة مع لين ولطف ونظم يسير مات في جمادى الآخرة سنة

سعيد بن زبان بن يوسف بن زبان عماد الدين الطائي الحلبي ولي نظر حلب مرارا وكان كثير التجمل واسع الجود وكان بيبرس يكرهه وأحضره إلى القاهرة وصودر على مبلغ أربعمائة ألف دينار ثم اعتنى به سلار واستخدمه في ديوانه بدمشق وباشره على عادته في الاحتشام والمكارم ثم صرف سنة فحج وقدم القاهرة فأعيد إلى نظر حلب وكان يكتب خطا جيدا وينظم نظما حسنا ومات بدمشق في ثاني رجب سنة

سعيد بن عبد الله الدهلي بكسر الدال المهملة وسكون الهاء البغدادي أبو الخير نجم الدين رحل إلى دمشق ومصر والإسكندرية

في طلب الحديث وكتب الكثير عن بنت الكمال وابن الرضى والجزري وغيرهم وأتقن الفن وتعب كثيرا ومات بالطاعون في خامس عشري ذي القعدة سنة وله سنة سمع المزي من السروجي عنه قال الذهبي في المعجم المختص له رحلة وعمل جيد وهمة في التاريخ ويكتب الأجزاء وهو ذكي عارف بالرجال وقال ابن رافع في معجمه سمع ببغداد من علي بن عبد الصمد بن أبي الجيش وعلي بن محمد سبط عبد الرحيم ابن الزجاج وغيرهما وسمع بدمشق من ابن الرضى وزينب بنت الكمال وغيرهما وبالقاهرة من إسماعيل بن عبد ربه ومحمد بن غالي وأبي بكر ابن الصناج وغيرهم وبالإسكندرية من ابن المصفي وغيره فحصل الكثير وكتب بخطه وحصل الأجزاء وحفظ الوفيات وجمع التراجم لكثير من أعيان دمشق وبغداد قال الذهبي كتبت عن رجل عنه ومولده سنة وكتب عنه ابن رافع في معجمه شعرا لغيره

سعيد بن علي بن صارو التركماني سعد الدين الشويخي قال البرزالي ولد سنة ثلاثين تقريبا وكان شيخا حسن الشكل فيه كفاءة ونهضة وكان قد وقع فأصيبت رجله وبقي على ذلك مدة طويلة سمع من الفقيه أبي عبد الله اليونيني وحدث عنه بالسيرة المختصرة للحافظ عبد الغني بسماعه منه ومات في ثاني عشر ذي القعدة سنة

سعيد بن فلاح بن أبي الوحشة سعيد بن محمد بن سعيد بن عبد المؤمن ابن سرور النابلسي ثم الصالحي الجعفري المتصوف الصالح ولد سنة وسمع من الفخر وابن شيبان وأحمد بن أبي الخير بن سلامة وإسماعيل ابن العسقلاني وابن أبي عمر وزهير بن عمر بن زهير الزرعي وفاطمة بنت المحسن وغيرهم وحدث سمع منه البرزالي ومات قبله وقال ولد سنة تقريبا بقرية من قرى نابلس وكان من أهل القرآن ومن مسموعه على بنت المحسن الثاني من مشيخة الآبنوسي ومات في سابع عشر شهر رمضان سنة

سعيد بن محمد بن سعيد الكاتب شمس الدين ابن الأثير ولي كتابة الإنشاء بدمشق ومات في ذي القعدة سنة وحفيده سعيد بن محمد ابن سعيد كتب في الإنشاء ومات شابا سنة وهو سبط القاضي محيي الدين ابن فضل الله

سعيد بن محمد بن سعيد الملياني المغربي المالكي كان شيخا فاضلا في العربية من أعيان المالكية خيرا متحرزا من سماع الغيبة لا يمكن أحدا يغيب فإن لم يسمع نهيه قام من المجلس وكان شيخ الخانقاه السامرية

وكان دخوله من المغرب إلى القاهرة سنة عشرين وسمع بها من جماعة وأخذ عن أبي حيان ثم تحول إلى دمشق وتصدر بها لإقراء العربية إلى أن مات في سادس شوال سنة

سعيد بن منصور بن إبراهيم الحراني الأصل ثم المصري العطار سعد الدين الأديب قال ابن سيد الناس كان شرف الدين القدسي الواعظ يجالسه ويتذاكر معه وكتب عنه القطب الحلبي شيئا من شعره وقال مات في المحرم أو صفر سنة وقد جاوز السبعين وذكره ابن رافع في معجمه وقال هو سعد الدين الأديب العطار يلقب أفلاطون كان جيد النظم حاد القريحة وأنشد عنه أبياتا منها

إن المقادير إذا ساعدتألحقت العاجز بالحازم
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «إن المقادير إذا ساعدت»
فاقنع ففي القنع غنى بالذيتناله من قسمة القاسم

بوسعيد بن خربندا بن أرغون بن أبغا بن هولاو المغلى ولد

على رأس القرن وتسلطن وهو شاب ونشأ على خير فكان معه العراق وخراسان وآذربيجان والروم والجزيرة وكان قليل الشر وادعا يكره الظلم ويؤثر العدل وينقاد للشرع وكان يكتب خطا منسوبا وكان يجيد ضرب العود وأبطل مكوسا كثيرة وقد أحسن وهدم كنائس ببغداد وأكرم من يسلم من أهل الذمة وهادى الناصر وهادنه وعمرت البلاد كل ذلك بواسطته وانقرض بموته بيت هولار وقتل الذي أقيم بعده بعد شهور وقتل وزيره محمد بن الرشيد وكان هو الذي يحمله على عمل الخير وكان موته بآذربيجان في شهر ربيع الآخر

سنة ونقل إلى تربته بالسلطانية فدفن بها

سفرى بنت يعقوب بن إسماعيل بن عبد الله بن عمر بن عبد الله الدمشقية ولدت سنة وكان جد أبيها عبد الله قاضي عسقلان لما فتحها صلاح الدين وكان ولي قبل ذلك قضاء اليمن في أيام تورانشاه فلذلك صار يعرف بقاضي اليمن وقد سمعت سفرى من جدها إسماعيل وأخيه إسحاق جزء أبي القاسم الكوفي بسماعهما من عبد اللطيف ابن شيخ الشيوخ أنا أبي عنه ومولدها سنة وماتت في ربيع الأول سنة بدمشق

سلامة بن عبد الله بن عبد الأحد بن عبد الله بن سلامة ابن سالم بن خليفة بن علي أبي الخير بن شقير النميري الحراني أبو المنجا قال ابن رافع كذا قال هو وكناه البرزالي أبا الفضل والذهبي أبا الخير نفيس الدين ولد بحران في رجب سنة وسمع من ابن عبد الدائم ويحيى بن أبي منصور وابن أبي عمر وابن خلكان وغيرهم وذكره البرزالي والذهبي في معجميهما وكان خيرا يديم السفر في التجارة

ويواظب على التلاوة وحفظ أشياء حسنة وواظب الجامع في آخر عمره يقرئ القرآن إلى أن مات في شعبان سنة

سلمان بن لاحق بن سلمان بن منصور الحوراني أبو أحمد الصرخدي مجاهد الدين المؤذن ولد في ذي القعدة سنة أو وسمع من أحمد بن عبد الدائم وعبد الوهاب بن الناصح وابن أبي عمر وأبي بكر الهروي والفخر علي وغيرهم وذكره البرزالي في معجمه فقال رجل جيد له محفوظ في الفقه وسمع كثيرا وكان يحفظ كثيرا من الأدعية والأحاديث مع المواظبة على فعل الخير والتعبد ومات في شعبان سنة بدمشق

سليمان بن إبراهيم بن إسماعيل الملطي الحنفي شمس الدين نائب الحكم كان فاضلا متواضعا درس بالظاهرية بدمشق ثم قدم بالقاهرة في الجفل وناب عن السروجي في الحكم ومات في نصف ذي القعدة سنة ينقل من تاريخ القطب

سليمان بن إبراهيم بن سالم بن سلمان الدمشقي نزيل حلب ابن المطوع القطان ولد سنة وسمع من زينب بنت أحمد بن كامل وأحمد ابن شيبان وزينب بنت مكي وهي جدة أبيه وكان يؤذن بجامع

حلب ثم قدم دمشق وتأخرت وفاته إلى سنة فمات في ذي الحجة منها أرخه ناصر الدين ابن عشائر وأرخه شيخنا في سنة أو في التي بعدها وسمع منه شيخنا الحافظ أبو الفضل بن الحسين ورفيقه الحافظ أبو الحسن الهيثمي وقرأت بخط محمد بن يحيى بن سعد مولده سنة وسمع من أحمد بن شيبان وزينب بنت مكي وزينب بنت المعلم من نصف السادس من الغيلانيات إلى آخرها وعلي ابن العسقلاني جزءا من حديث ابن معروف وعلى زينب بنت المعلم جزءا من حديث ابن السمرقندي وجزء المطيري وأخبار بشر الحافي ومن عيسى المغارى وداود بن حمزة ذم الملاهي

سليمان بن إبراهيم بن سليمان بن داود بن عتيق بن عبد الجبار

صدر الدين المالكي المربقي ذكره ابن رافع في معجمه وقال ذكر لي أنه اجتمع بالقطب القسطلاني وأنه أمره أن يأكل مع الشيخ عبد المؤمن الدهروطي الرجل الصالح وولي قضاء الشرقية ثم الغربية من الديار المصرية وسار رسولا إلى بغداد عن الناصر محمد ومات في شعبان سنة

سليمان بن إبراهيم بن سليمان ابن المستوفى كاتب قرا سنقر علم الدين ولد سنة وتعانى الآداب ومهر في الخط والكتابة والحساب ولازم الشيخ صدر الدين ابن الوكيل ودون شعره وسمع من ابن سيد الناس وغيره وباشر الوزارة بدمشق وكان من ذوي المروءات يحب الكتب ويجمعها ويعرف اللغة التركية وينظم نظما منسجما فمنه

قصة الشوق سر بها يا رسولينحو من قربه مناى وسؤلي
للشاعر تقي الدين السروجي، من قصيدة «قصَّة الشوقِ سِرْ بها يا رسولي»
عند باب الفتوح حارة بهاء الدينتحت الساباط قف يا رسولي
فإذا ما حللت تلك المغانيقف بتلك الطلول غير مطيل

منها

(إلفى القوام قد ألف الهجر دلالا على المحب الذليل …)

قبل الأرض ثم قدم إليهقصة قدمت بشرح طويل
للشاعر تقي الدين السروجي، من قصيدة «قصَّة الشوقِ سِرْ بها يا رسولي»

وله يرثى

إني لأعجب لاصطباري بعد ماقد غيبت بعد التنغم في الثرى
هذا وكنت أغار حال حياتهامن مر عاطفة النسيم إذا سرى

وله

قالت وقد راودتها عن حالةيا جارتي لا تسألي عما جرى
إني بليت بعاشق في أيرهكبر بلا بذل ويطلب من روى

مات بدمشق في جمادى الآخرة سنة

سليمان بن أحمد بن أبي علي الحسن بن علي بن أبي بكر بن المسترشد أبي منصور الفضل بن المستظهر محمد بن المقتدي العباسي أبو الربيع المستكفي بالله ولد سنة واشتغل قليلا وولي الخلافة عقب والده سنة وكانوا يسكنون بالكبش فنقلهم السلطان إلى القلعة وأفرد لهم دارا وأول ما استقر المستكفي توجه مع الناصر إلى غزو التتار وشهد وقعة شقحب في رمضان سنة وهو مع السلطان راكب وجميع الأمراء مشاة ولما توجه الناصر إلى الكرك وقام الجاشنكير بأمر الملك قلده المستكفى السلطنة وكتب تقليده القاضي علاء الدين ابن عبد الظاهر وأوله إنه من سليمان وانه بسم الله الرحمن الرحيم هذا عهد لا عهد لمليك بمثله فلما عاد الناصر إلى المملكة اعتقله ببرج القلعة ثم أفرج عنه بعد خمسة أشهر وأنزله إلى داره ثم جهزه وأولاده إلى قوص موكلا بهم في شهور سنة وكان السبب في ذلك أن الناصر أحضرت إليه قصة عليها خط الخليفة بأن يحضر السلطان لمجلس الشرع الشريف فغضب من ذلك وأمر بإحضاره إلى القلعة حين يحضر القضاة فأشار القاضي جلال الدين القزويني بترك ذلك خشية أن يبدو منه كلام لا يمكن رده عليه فاستصوب السلطان رأيه واقتضى الحال أن

أمر بأن يخرج إلى قوص ورسم له بصرف راتبه كما كان بالقاهرة وأزيد من ذلك فكان مرتبه خمسة آلاف فلم يصل إليه منها إلا ثلاثة آلاف ثم تناقص إلى ألف بحيث احتاج عياله إلى بيع ثيابهم واستمر المستكفي بقوص إلى أن مات في خامس شعبان سنة فكانت مدة خلافته تسعا وثلاثين سنة وشهرين وثمانية عشر يوما وعهد بالخلافة لولده أحمد فلم يمضه الناصر وبايع لابن أخيه إبراهيم ثم مات الناصر فأعيد أحمد كما تقدم في ترجمته وعوقب الناصر في أولاده بعد موته بيسير فأخرجوا موكلا بهم إلى قوص في صفر سنة كما مضى في ترجمة المنصور أبي بكر بن الناصر وكان مولد المستكفي بقلعة الجبل في خامس عشر المحرم سنة وبويع بالخلافة بعد موت أبيه الحاكم في جمادى الأولى سنة وعمره تقدير سبع عشرة سنة وكتب عهده وقرئ بحضرة السلطان والأمراء في ذي الحجة وخطب له على المنابر على عادة أبيه واستمر يركب مع الناصر ويلاعبه الكرة في الميدان

ويخرج معه إلى السرحات فصارا كأنهما أخوان وخرج معه إلى الشام لقتال التتار فلما عاد ركب بجانب السلطان وعليه فرجية سوداء بطرز وعمامة كبيرة بعذبة وهو متقلد سيفا عربيا محلى والأمراء مشاة ثم تغير عليه السلطان بسبب المظفر بيبرس فاعتقله ببرج في القلعة صار إلى الآن يعرف ببرج الخليفة خمسة أشهر وسبعة أيام ثم اعتنى به قوصون فشفع فيه فأفرج عنه وأمره بالنزول عن القلعة وكان هو وأبوه يسكنانها فنزل بداره التي هي بتربة شجرة الدر بالقرب من المشهد الحسيني ثم بلغ السلطان عنه أنه يعاشر جماعة من الناس بداره التي أنشأها على شاطئ النيل بطرف جزيرة الفيل وأن بعض خواص السلطان من الجمدارية يتردد إليه فقبض على الجمدار وهدده فاعترف وأخذ الفقيه الذي كان واسطة بينهما فضرب حتى يقال إنه مات تحت الضرب وبلغ السلطان أيضا أن صدقة بن الخليفة رمي بنحو مما رمي به أبوه فأمر بإخراج الخليفة

وأولاده وآل بيته من القاهرة إلى قوص وقرر له في كل شهر على واصل الكارم ثمانية آلاف درهم فاتفقت وفاة ابنه صدقة بقوص فجزع عليه جزعا شديدا ومات بعده بقليل في خامس شعبان سنة وعهد بالخلافة لولده المستنصر أحمد فلم يمض الناصر ذلك وأقيم إبراهيم بن أحمد ولقب الواثق بن المستمسك محمد بن الحاكم وكان المستكفي المذكور فاضلا جوادا حسن الحظ جدا شجاعا يعرف لعب الكرة ورمي البندق وكان يجالس العلماء والأدباء وله عليهم أفضال ومعهم مشاركة وكان في طول مدته يخطب له على المنابر حتى في زمن حبسه ببرج القلعة ومدة إقامته بقوص

سليمان بن أحمد بن سليمان بن بيرم بن عبد الله الورى الحلبي كان شيخا صالحا سمع من التاج أبي المكارم بن النصيبي جزء محمد بن الفرج الأزرق وسمع منه أبو المعالي بن عشائر وقال كان شيخا صالحا زاهدا

سليمان بن أحمد بن محمد بن أبي بكر بن محمد البانياسي الشافعي صدر الدين ولد سنة وولي خطابة برزة وسمع من الفخر مشيخته وحدث ولم يزل خطيبا ببرزة وأحد العدول الكبار بدمشق إلى أن مات ذكره البرزالي في الشيوخ وقال رجل جيد فيه بر وسماحة

وقال غيره مات في شوال سنة

سليمان بن أسد بن مبارك بن علم الملك الحريري ابن الأثير بهاء الدين أبو الربيع سمع النجيب أنا الفرج الحراني جزء ابن عرفة ومن محمد بن إسماعيل الأنماطي فضل عشر ذي الحجة للغازي ومن جماعة من أصحاب ابن باقا وكان له حانوت يبيع فيه الحرير وحدث هو وأخواه أحمد وحسين وأبوهم ومات سليمان هذا في ليلة العشرين من جمادى الأولى سنة بالقاهرة

النص من طبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع