تجاوز إلى المحتوى

من «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

حرف السين المهملة

الصفحة ٢ من ٢

سليمان بن جعفر بن حسن أجاز له البرزالي والذهبي ومحمد بن يوسف الحراني وداود بن إبراهيم بن العطار وأحمد بن رضوان ابن الزفهار وعبد الرحيم بن إبراهيم بن أبي اليسر

سليمان بن جعفر الإسنوي محيي الدين خال الشيخ جمال الدين ترجم له في الطبقات وقال إنه اشتغل وأفتى ودرس وناب في الحكم وولي المواريث الحشرية وجمع طبقات الفقهاء مات عنها مسودة مات

في جمادى الآخرة سنة

سليمان بن حسن بن أحمد بن عمرون شرف الدين البعلي ثم الدمشقي سمع من أبي الحسين اليونيني وابن مشرف وغيرهما وحدث وولي نظر طرابلس وغيرها ثم اقتصر على الشهادة قال شيخنا أبو الفضل ولي نظر الجيش بطرابلس وبعلبك وسمعنا منه في أوائل سنة ويقال إنه اختلط فيها ومات في جمادى الآخرة سنة وجاوز الثمانين

سليمان بن الحسن بن الشيخ غانم المقدسي شيخ البيت المقدس ولد في رجب سنة واعتنى بالصلاح والانقطاع وسمع من أبي إسحاق ابن الواسطي ومات في شعبان سنة

سليمان بن أبي الحسن بن سليمان بن ريان القاضي جمال الدين ولد في رمضان سنة وتعانى الأدب وكتب الخط المنسوب وكان أبوه صالحا فحرص على تأديب ولده فلما كبر ولي نظر جيش حلب ثم نظر الكرك وكالة بيت المال وتنقل في أنظار البلاد الشامية كصفد وطرابلس وحلب وغيرها ثم ولي في الآخر نظر الجيش بدمشق عوضا عن فخر الدين ابن الحلي ثم حج سنة واستمر بحلب بطالا إلى أن مات في جمادى الآخرة سنة وكان يصوم تطوعا ويقوم في الليل قبل الفجر دائما ويختم في كل أسبوع

وكانت له مشاركة في العربية والأصول والفرائض والحساب ويشارك قليلا في الفقه والمعاني والبيان والعروض

سليمان بن حمزة بن أحمد بن عمر بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة المقدسي القاضي تقي الدين مسند العصر أبو الفضل ولد في رجب سنة ثمان وعشرين وأحضر في الثالثة علي ابن الزبيدي وعلى جده وابن المقير والإربلي وسمع من ابن اللتي وجعفر وابن الجميزي وكريمة والحافظ الضياء فسمع منه ستمائة جزء فأكثر وأجاز له ابن عمار وابن باقا والمسلم المازني ومحمد بن زهير شعرانة ومحمود بن إبراهيم والسهروردي والمعافى ابن أبي سنان وعيسى بن عبد العزيز وجمع جم من بغداد وأصبهان وغيرهما وتفقه بابن أبي عمر وصحبه مدة وبرع في المذهب وكانت له معرفة بتواليف الشيخ الموفق ودرس بعدة أماكن وطلب بنفسه وقتا وقرأ على المشايخ وكان جيد الإيراد لدروسه وحدث وهو شاب سمع منه الأبيوردي وعلاء الدين الكندي ثم تكاثروا عليه بعد السبعمائة وولي القضاء عشرين

سنة وشارك في العربية والفرائض والحساب وكان مشهورا بالعدل والعفة بارعا في الفقه جيد التدريس وتخرج به جماعة وحدث بالكثير ولم يزل على حاله إلى أن مات فجاءة في ذي القعدة سنة وكان الجاشنكير لما ولى السلطنة عزله بالشرف بن الحافظ فلما عاد الناصر أعاده قال الذهبي كان محبا للرواية كثير التلاوة طيب الأخلاق صاحب ليل وتهجد وصيام وإيثار وسماح لا يخل بالجماعة وكان ضخما تام الشكل أبيض أزرق العين أشقر منور الشيبة حليم النفس منبسطا لقضاء الحوائج لين العريكة وكان يقول سمعت من الشيخ الضياء ألف جزء وكان رفيع البزة فيه دين وتمسك بمذهب السلف وكان لا ينهر أحدا ويصمم على مراده بعقل وسكون وفيه بر بأقاربه ولطف بالناس ويقال إنه لم يحتلم قط ويحكى عنه كرامات ولما وقعت محنة ابن تيمية في سنة وألزم الحنابلة بالرجوع عن معتقدهم وهددوا تلطف القاضي تقي الدين وداراهم وترفق إلى أن سكنت القضية ولم يك شيئا وحصل له في نوبة غازان أذى كبير

فانه خرج بطاقية على رأسه وعليه فروة ما تساوي خمسة دراهم وفي رقبته حبل فغاب إلى العشاء وجاء فسئل فقال أوقدوا لنا نارا ليقدمونا فاذا بصوت وصياح فذهبوا فنظرت فإذا أنا وحدي فرجعت إليكم وحكى ابن عبد الحميد عن شمس الدين الحارثي أنه رأى وهو في طريق الحج أن القنديل بمحراب جامع الصالحية طفئ قال فكلمتهم في إيقاده فقالوا ما بقي يعود فكان ذلك وقت موت القاضي تقي الدين سليمان قرأت بخط ابن رافع يقال إنه سمع من الضياء ألف جزء وعني بالحديث وقراءته وكتابته فقرأ الكتب الكبار والأجزاء وروى الكثير من سماعاته وشيوخه بالسماع نحو المائة وبالإجازة نحو السبعمائة قلت حدثنا عنه أبو الحسن ابن أبي المجد وحده بالقاهرة وفاطمة بنت المنجا وحدها بدمشق وهي آخر من حدث عنه بالإجازة وحدث عنه من مات قبلها بمائة وثلاثين سنة وأزيد

سليمان بن خالد بن مقدم بن محمد بن حسن بن غانم الطائي علم الدين البساطي نسبة إلى البساط بالباء الموحدة فسين وطاء آخره بلدة بمصر اشتهر بمعرفة المذهب وشارك في الفنون وكان كثير التقشف تاركا للتكلف كثير الطعام لمن يرد عليه وكان يقرر الألفية تقريرا حسنا ويشغل الناس حين نيابة القضاء ويقرر أحسن تقرير ثم ولي القضاء بعد البدر بعناية الأمير قراطاي سابع عشر ذي القعدة

سنة فباشرها بمهابة وعفة فاستمر ثمانين يوما ثم صرف في صفر سنة وأعيد البدر إلى أن مات في سنة واستمر البساطي إلى أن وقع بينه وبين القاضي برهان الدين ابن جماعة فصرف في جمادى الأولى سنة وكان يعارض البرهان في كثير من الأمور فاتفق أنه عرض عليه وصية فأثبت قبل أن تعرض علي ابن جماعة فبلغه ذلك فغضب واستعان عليه بأكمل الدين وكان البساطي لا يلتفت إلى رسائله مع ما له من الجاه وتعظيم الملوك فقام الأكمل في نصرة ابن جماعة حتى عزل البساطي واستقر جمال الدين بن خير من الدرر الكامنة

سليمان بن داود بن إبراهيم بن سليمان بن سلمان بن سالم بن بكر بن سلامة صدر الدين ابن العطار الحيسوب ولد في رابع عشري شعبان سنة بدمشق وأحضر على الفخر بن البخاري وابن الزين وحدث ذكره البرزالي في معجمه وابن رافع وقال مات في رجب سنة بحلب وقرأت بخط محمد بن يحيى بن سعد أنه أقام بحلب وهو رجل جيد يعرف صناعة الحساب ويعمل الخير حضر في الثانية على الفخر بن البخاري الجزء الذي خرجه له الضياء

سليمان بن داود بن سليمان بن محمد بن عبد الحق الحنفي صدر الدين ابن عبد الحق ولد سنة وقرأ القرآن على الشيخ المفسر الضرير

وسمع الحديث علي الحجار وابن تيمية وغيرهما وقرأ المنظومة على عمه البرهان ابن عبد الحق وحفظ النكت الحسان لأبي حيان وعرضها عليه وكتب له وعلق هو عليها حواشي أخذها عن الشيخ وقرأ في الأصول علي الصفي الهندي وقرأ تلخيص المفتاح علي الخلخالي ودخل بغداد سنة ثمان وثلاثين فقرأ علي التاج ابن السباك وتوجه إلى بلاد الشرق سنة فلما عاد عاقه الناصر حتى مات فأفرج عنه فدخل اليمن سنة وأقبل عليه صاحب اليمن وباشر عنده نظر الجيش وتزوج بابنة الوزير وحج صحبة المجاهد سنة فأمسك المجاهد وأحيط بمن معه قال صدر الدين عدم في تلك السنة في البر وفي البحر ما قيمته خمسة وعشرون ألف دينار ثم دخل دمشق وولي توقيع الدست بالديار المصرية في جمادى الآخرة سنة ثم ولي نظر الأحباس وتزوج جارية من جواري السلطان ثم أخرج إلى دمشق سنة فحج فيها ثم دخل اليمن ومعه مملوك جميل الصورة يدعى طشتمر فمات بالمهجم سنة ويقال إنه قتل وكانت معه قطعة بلخش عظيمة وكان قد ولي القضاء ببغداد وبماردين وكان مطرح الكلفة بشوشا رضى الخلق وربما مشى تحت قلعة دمشق وفي باب اللوق بمصر وغير ذلك وكان ناظما بليغا جود الموشح والزجل والمواليا وغير ذلك وهو القائل

من يكن أعمى أصميدخل الحان جهارا
للشاعر صدر الدين الحنفي، اقرأ القصيدة
يسمع الألحان تتلىويرى الناس سكارى
للشاعر صدر الدين الحنفي، اقرأ القصيدة

وله

(بدا الشعر في الخد الذي كان مشتهى) فاخفى عن المعشوق حالي وما يخفي

لقد كانت الأرداف بالأمس روضةمن الورد وهي اليوم موردة الحلفا
للشاعر صدر الدين الحنفي، اقرأ القصيدة

وله

عشقت يحيى فقال لي رجللم يبق فيك الغرام من بقيا
للشاعر صدر الدين الحنفي، اقرأ القصيدة
بعشق يحيى تموت قلت لهطوبى لصب يموت في يحيى

وله

قال حبيبي زرني ولكنيكون في آخر النهار
للشاعر صدر الدين الحنفي، اقرأ القصيدة
قلت أدارى الورى وآتىلأي دار فقال دار
للشاعر صدر الدين الحنفي، اقرأ القصيدة

وله أشياء كثيرة في المجون كقوله

(أيرى كبير والصغير يقول لي …)

البيتين وقد نسبا للمعمار والصفدى يقول إنه أنشده إياهما لنفسه في سنة وكقوله

(طال حكى فعند ما) البيتين وهجاه القط أحد موقعي الدرج لما استقر في توقيع الدست ورافع فيه عند شيخو وعند صرغتمش ورماه بعظائم فلم يلتفت إليه

في ذلك فقال فيه الصدر

ما نال قط الدست من فعلهغير سخام الوجه والسخط
يفت في الدست على زعمهوانقلب الدست على القط

وله

ضيعت أموالي في سائبيظهر لي بالود كالصاحب
للشاعر صدر الدين الحنفي، اقرأ القصيدة
لما انتهى ما لي انتهى ودهوا ضيعة الأموال في السائب

سليمان بن داود بن سليمان الدمشقي رئيس الأطباء اشتغل بالطب وتعاني العلاج فمهر فيه جدا وسمع شيئا من الحديث على الكمال الدنيسري بقراءة البرزالي وطلب إلى أسندمر نائب طرابلس وهو ضعيف فعالجه فبرئ فأعطاه كثيرا واشتهر أمره وكان

لا يعرف شيئا من الحكمة وإنما يعرف الطب بالتجارب وكان يصحب الصاحب شمس الدين غبريال وحصل كتبا عظيمة وأموالا جمة ومات في شعبان سنة

سليمان بن داود بن مروان بن داود صدر الدين بن نجم الدين الملطي درس بالظاهرية بالقاهرة للحنفية ومات في صفر سنة

سليمان بن داود بن يعقوب بن أبي سعيد المصري ثم الحلبي جمال الدين كاتب الإنشاء بحلب أثنى عليه ابن حبيب وكان فاضلا ناظما وله مطارحات ومن نظمه

رياض جرت بالظلم عادات ريحهاوسار بغير العدل في الحكم سيرها
ففارقت الأغصان عند اعتناقهاوسلسلت الأنهار إذ جن طيرها

مات في سنة عن خمسين سنة

سليمان بن سالم بن عبد الناصر بن محمد الغزي الشافعي علم الدين ولد في حدود التسعين وستمائة وسمع من التقي سليمان والمطعم وعلي

ابن محمد بن هارون الثعلبي وزينب بنت شكر وست الوزراء وغيرهم وحفظ المنهاج وطلب الحديث ثم مهر في العلم وأفتى ودرس وولي قضاء غزة ثم الخليل ذكره الذهبي في المعجم المختص وقال سمع معي من بعض الشيوخ وتفقه وناظر وتلا بالسبع انتهى ومات بالخليل في شوال سنة

سليمان بن سنيد بن نشوان الشيبي سمع منه محمد بن عبد الحميد المهلبي سنة وذكر عنه مناما غريبا أنه حج أربعين حجة آخرها أنه أخذته سنة عند القبر الشريف فرأى النبي ﷺ فقال له يا فلان كم تجيء وما نلت مني شيئا هات يدك فكتب في كفه شيئا يكتب للحمى فإذا لحسه المحموم برأ وهو

استجرت بامام ما حكم فظلمولا تبع من هزم اخرجي يا حمى

من هذا الجسد لا يلحقه ألم يخرج بحاح مات في سنة

سليمان بن أبي الطاهر بن أبي القاسم بن عبد الكريم البوتيجي

المقرئ الضرير روى عن الرشيد العطار وإسحاق بن محمود بن بلكويه البروجردي وابن علاق وغيرهم سمع منه القطب الحلبي وغيره وكان مقرئا مجودا مشهورا بالدين والصلاح ومات بأسيوط في آخر سنة أو أول السنة التي تليها ذكره ابن رافع في معجمه فقال سمع من الصائن محمد بن أنجب النعال مجلسا من أمالي السمرقندي ومن الرشيد العطار الثالث من حديث المخلص ومن علي بن عدلان وغيرهم ومات بأسيوط

سليمان بن عبد الحليم بن عبد الحليم أبو المحامد نجم الدين الباردي بموحدة وراء ثم دال المالكي ولد سنة وتفقه على مذهب مالك وتقدم في معرفة طريق الأشعري ودرس بأماكن بدمشق وناضل عن ذلك وتعصب على من خالفه ومات في جمادى الآخرة سنة

سليمان بن عبد الرحمن بن علي بن عبد الرحمن النهرماروى نجم الدين البغدادي الحنبلي ولد سنة وحدث بالإجازة عن كمال البزار والرشيد بن أبي القاسم وتفقه علي أبي بكر الزريراتي وتقدم في معرفة

الفقه إلى أن صار شيخ الحنابلة ببغداد وولي قضاءها نيابة والتدريس بالمستظهرية ثم ترك ذلك قبل موته بقليل واستقل ولده بالحكم والتدريس وكانت وفاة النجم في جمادى الآخرة سنة أرخه ابن رجب في الطبقات

سليمان بن عبد الرحيم بن عبد الرزاق ويقال عبد الواحد الحجي العطار الصالحي تقي الدين ولد سنة وسمع من عمر بن محمد الكرماني وابن أبي عمر والفخر وغيرهم وأجاز له ابن عبد الدائم وجماعة وكان رجلا جيدا ساكنا يخدم البهاء ابن عساكر وحدث ومات في جمادى الآخرة سنة

سليمان بن عبد القوي بن عبد الكريم بن سعيد ابن الصفي المعروف بابن أبي عباس الحنبلي نجم الدين ولد سنة وهو الطوفي بضم الطاء وسكون الواو بعدها فاء أصله من طوف قرية ببغداد ثم قدم الشام فسكنها مدة ثم أقام بمصر مدة واشتغل في الفنون

وشارك في الفنون وتعانى التصانيف في الفنون وكان قوي الحافظة شديد الذكاء قرأ علي الزين علي بن محمد الصرصري بها وبحث المحرر على التقي الزريراتي وقرأ العربية علي محمد بن الحسين الموصلي وقرأ العلوم وناظر وبحث ببغداد وقرأت بخط القطب الحلبي كان فاضلا له معرفة وكان مقتصدا في لباسه وأحواله متقللا من الدنيا وكان يتهم بالرفض وله قصيدة يغض فيها من بعض الصحابة وكان سمع من إسماعيل بن الطبال وغيره ببغداد ومن التقي سليمان وغيره بدمشق وأجاز له الرشيد ابن أبي القاسم وغيره وقال الصفدي كان وقع له بمصر واقعة مع سعد الدين الحارثي وذلك أنه كان يحضر دروسه فيكرمه فيبجله وقرره في أكثر مدارس الحنابلة فتبسط عليه إلى أن كلمه في الدرس بكلام غليظ فقام عليه ولده شمس الدين عبد الرحمن وفوض أمره لبدر الدين ابن الحبال فشهدوا عليه بالرفض وأخرجوا بخطه هجوا في الشيخين فعزر وضرب فتوجه إلى قوص فنزل عند بعض النصارى وصنف تصنيفا أنكروا عليه منه ألفاظا ثم استقام أمره وأقبل على قراءة الحديث والتصنيف وشرح الأربعين للنووي واختصر روضة الموفق في

النص من طبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.