تجاوز إلى المحتوى

من «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

حرف الذال المعجمة

ذاكر بن عيسى بن مياس الرحبي أبو الخير نزيل دمشق يعرف بالمجاهدي ولد قبل الثمانين وستمائة وسمع من العماد علي بن عبد العزيز السكري سبط البهاء ابن الجميزي وحدث مات بدمشق في ذي الحجة سنة أرخه الحسيني

ذبيان بن أبي الحسن بن عثمان العفيف البعلبكي التاجر سمع من الفقيه اليونيني ومن أحمد بن عبد الدائم وكان من أهل القرآن حدث بجزء ابن جوصا ومات في جمادى الأولى سنة ومن مسموعه على ابن عبد الدائم صحيح مسلم ذكر ذلك الذهبي في معجمه الصغير وهو جد الصدر جمال الدين يوسف بن أحمد بن ذبيان صاحب المدرسة الظبيانية قال ابن حجى اشتهر لما قدم دمشق بظبيان بالظاء المعجمة بدل الذال المعجمة فاشتهر ابنه بابن ظبيان والمدرسة المذكورة أوصى بعمارتها شهاب الدين فعمرها جمال الدين وكان جمال الدين كثير المال عنده إحسان وأفضال مات سنة

ذبيان الماردي الشيخي ناصر الدين والي القاهرة ورد من

الشرق صحبة الشيخ عبد الرحمن التكريتي رسول الملك أحمد بن أبغا إلى المنصور قلاون وتعانى خياطة الكوافي بدمشق ثم توصل لخدمة بيبرس الجاشنكير وتقرب منه إلى أن ولي ولاية القاهرة ثم ترقى إلى أن ولي الوزارة وقبض عليه بعد قليل فعوقب وصودر وكان أول ما خدم شمس الدين محمد بن إسماعيل ابن التيتي ثم لازم برناق شاد الشؤن فترقى إلى أن باشرها وأظهر مظالم كثيرة ثم انتقل إلى شد الدواوين في جمادى الأولى سنة ثم نقل إلى ولاية القاهرة سنة عوضا عن سكحوه فباشرها مباشرة جائرة ثم ولي الجيزة في المحرم سنة ثم وقعت بينه وبين القبط مرافعة فألزم أن تسلمهم أن يحمل ثلاثمائة ألف دينار فسلمهم له فضيق عليهم وأخذ منهم جملة مستكثرة ثم سعى في الوزارة فاستقر في شوال سنة فباشر بتعاظم وحرمة واتفق أنه توجه إلى الإسكندرية وتوجه الناصر إلى البحيرة وهو يومئذ تحت حجر بيبرس وسلار فأرسل وكيله يستدين له من التجار مبلغا يشتري له

به هدية لحريمه إذا رجع فأبلغ ذلك ابن عبادة الوزير فقدم على الناصر وأهدى له ألفي دينار فأعجبه وقربه وشكا إليه حاله فوعده وبسط أمله ونقل ذلك إلى الأميرين فحط عليه سلار ثم قبض عليه وسجنه ثم صودر وعوقب ومات في ذي القعدة سنة

ذريح بن منصف بن عبد الغني أبو قيس الظفاري نزيل الطائف ذكره ابن فضل الله في الذهبية فقال شيخ وقار وفتى فضل إليه افتقار ذو فضل فارع وفعل بارع رأيته بمكة سنة فأنشدني لنفسه

وهاتفة من فوق أيك أجبتهاكأني الذي قامت بذكراه تهتف
عنيت بليلى مدة قبل بينهاوها أنا مذ شطت نوى أتلهف
وكم قائل ما حال عهدك بعدهافقلت له ذاك الذي كنت تعرف

النص من طبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.