تجاوز إلى المحتوى

من «الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة» لنجم الدين الغزي (ت ١٠٦١هـ)

أبكر اليمني

أبكر الشيخ الصالح المعتقد اليمني، نزيل مكة كان يعمل على الماصول، وللناس فيه اعتقاد وكانوا ينذرون له النذور، ويستغيثون به في البحور، وحدثنا عنه

بعجائب، وكان عمله بالقصب تستراً أخبرنا الشيخ محمد ابن الشيخ سعد الدين أنه حج وبعض إخواته، فكان يوماً بمكة وقد فرغت نفقتهم وكان معهم بضائع شامية إلا أنها كاسدة إذ ذاك قال: فأصبحنا يوماً ونحن في فكر زائد وتردد في الاستدانة، ومن نقصد فدخل علينا الشيخ أبكر وقال: كيف حالكم يا أولاد أخي وقعد يعمل فلما فرغ قال: هاتوا أربعين مملقاً قال: ولم يكن معنا غيرها فدفعناها إليه فأخذ خواطرنا، ثم خرج فلم يكن بأسرع من أن جاءنا الدلال وبعنا ما كان معنا من البضائع، واتسعنا وأخبرني الشيخ محمد المذكور أن الشيخ أبكر لما قربت وفاته زار قبر النبي ﷺ مستعجلاً، ثم عاود إلى مكة وتوجه منها مستعجلاً إلى اليمن، فلما حضر إلى البحر لقي سفينة فركبها، فلما دخل إلى اليمن أمر بعض جماعته يحضر له جهازه، ثم مات عقب ذلك في سنة خمس وثمانين وتسعمائة رحمه الله تعالى.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.