من «الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة» لنجم الدين الغزي (ت ١٠٦١هـ)
خضر خطيب دمشق
خضر بن أحمد بن خضر، المشهور بالشيخ خير الدين الأماسي، الحنفي، خطيب دمشق، وهو أول حنفي خطب بالجامع الأموي، كان شيخاً، معمراً منوراً، متصلباً في دينه صوفياً، أنشأ له بعض الأكابر بالقسطنطينية زاوية فأقام بها، ثم ولي خطابه جامع دمشق فخطب به، والناس، به راضون، ثم تقاعد بخمسين عثمانياً، وشيء من الحنطة وتنقل في البلاد، ولم يزل في مجالسه الوعظية يقدح في الظلمة من القضاة والوزراء والأمراء، وربما واجههم بذلك حتى في دار السلطنة ولا يقدر له أحد على سوء قدم حلب ثلاث مرات آخرهن في سنة أربع وستين وتسعمائة، بعد أن جاور بالقدس خمسة أشهر فعاد منها، شاكياً من قاضيها، وواليها وأهلها، إلى بلدة أماسية، وأقام بها حتى توفي بعد سنين رحمه الله تعالى.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع