من «خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر» لمحمد أمين المحبي (ت ١١١١هـ)
حرف الْهمزَة وَالْألف (٢٤)
الصفحة ١ من ٢
وَقَوله أَيْضا
يَا قُرَّة الْعين إِن الْعين فِيك جلتمَحْض العيان بمسموع ومبصور
فامتع قراك على علم بِذَاكَ فَذَاكالْغَيْب شاهدنا فِي كل مَنْظُور
وَله
هذي صلات الَّذِي دَامَت صلَاتهممذ حَافظُوا بدوام النفح فِي الصُّور
وَقَوله
وَفِي مهجتي من نَار وَجدك فارضيقسم مِيرَاث الصبابة للْكُلّ
يعشقني فِيهِ إِلَيْهِ بِوَجْهِهِبِوَحْي وتكليف على مِلَّة الرُّسُل
وَيَدْعُو إِلَى صرف اللِّقَاء بِمَوْت مَاترا آه وهمي مذ تعين بالشكل
فَهَل من سَبِيل والكفاح مُصَرحبِوَجْه محيا طالع الْبَدْر فِي نزل
فَفِي الْفرق تَعْذِيب عذوبة مَائهمجاذبة الْأَسْمَاء فِي شاخص الظل
وَأَنِّي أَنا المجذوب وَالْكل جاذبوقبلتنا الشّطْر الْحَرَام مَعَ الْكل
وَقَوله
لَا تعر عقلك غَيْركفترى من بعد تندّم
إِنَّمَا الْعقل ضِيَاءيهد للَّتِي هِيَ أقوم
وَله غير ذَلِك وَكَانَت وَفَاته ﵀ نَهَار الْإِثْنَيْنِ آخر سنة إِحْدَى وَسبعين وَألف وَدفن بِالبَقِيعِ شَرْقي قبَّة السيدة حليمة السعدية رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا
الشَّيْخ أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْعجل بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن إِبْرَاهِيم ابْن الشَّيْخ القطب الْفَقِيه أَحْمد بن مُوسَى بن عجيل أَبُو الوفا اليمني الامام الْبَحْر الْعَارِف الاستاذ الشهير بالعجل بِكَسْر الْعين الْمُهْملَة وَسُكُون الْجِيم وَالصَّوَاب فتح الْعين وَكسر الحيم كَذَا ضَبطه شَيخنَا عَلامَة الْقطر الْحِجَازِي الْحسن بن عَليّ العجيمي الْحَنَفِيّ فِيمَا كتبه إِلَى من خَبره وذكرانه ولد فِي بلدته الْمَعْرُوفَة بِبَيْت الْفَقِيه ابْن عجيل وَنَشَأ فِي حجر أَبَوَيْهِ فحفظه وَالِده الْقُرْآن وأقرأه فِي الْمِنْهَاج الفقهي وَألقى إِلَيْهِ مَا لَدَيْهِ
من الْمَعْلُوم الظَّاهِرَة والباطنة وَأَجَارَهُ وَحج بِهِ وزار النَّبِي
مَرَّات وَأخذ عَن شُيُوخ الْحَرَمَيْنِ كَالْقَاضِي الْأَجَل عَليّ بن جَار الله بن ظهيرة بِمَكَّة وَالشَّيْخ المعمر حميد السندي بِالْمَدِينَةِ وَتزَوج وَولد لَهُ أَبُو الزين مُوسَى فِي سنة أَربع بعد الْألف وفيهَا دخل إِلَى زبيد وَمكث بهَا نَحْو احدى عشرَة سنة لَا يخرج مِنْهَا إِلَّا لِلْحَجِّ أَو زِيَارَة أَبِيه نَادرا ولازم بهَا الشَّيْخ الْعَلامَة الْوَلِيّ الزين بن المزجاجي فَقَرَأَ عَلَيْهِ كتبا كَثِيرَة مِنْهَا الفتوحات المكية وَأخذ عَن عُلَمَاء زبيد ونواحيها كالشيخ الصّديق الْخَاص وَأَجَازَهُ وَكَذَا أجَاز لَهُ مُسْند الْيمن السَّيِّد الطَّاهِر بن الْحُسَيْن الأهدل خَاتِمَة الآخذين عَن الديبع سَمَاعا وسلك على طَريقَة آبَائِهِ الأكرمين مَعَ الْعِنَايَة بِقِرَاءَة الحَدِيث وَغَيره حَتَّى وَفد إِلَى زبيد الشَّيْخ تَاج الدّين النقشبندي فَأخذ عَنهُ هُوَ ووالده وَأهل بَيته ولازمه ثمَّ سَافر إِلَى مَكَّة وَانْقطع بهَا مجاورا مَعَ وَلَده مُوسَى عِنْد الشَّيْخ تَاج الدّين سنة أَو أَكثر حَتَّى وصل إِلَى رُتْبَة الْخلَافَة وَكَانَ الشَّيْخ تَاج يجله حَتَّى كَانَ يجسله مَعَه على السرير وَسَائِر الْجَمَاعَة تحتهما وَمكث فِي بلدته مَقْصُود للزيارة والارشاد وَالرِّوَايَة وتعمر حَتَّى ألحق الأحفاد بالأجداد فَإِنَّهُ روى عَمَّن ذكر بِالْقِرَاءَةِ وَالسَّمَاع والاجازة وبالاجازة فَقَط عَن الشَّيْخ الامام الْبَدْر بن الرضى الْغَزِّي الدِّمَشْقِي قلت رِوَايَته عَن الْبَدْر الْغَزِّي غير بعيدَة بِأَن يكون أَبوهُ استجازه لَهُ بالمكاتبة وَيكون إِذْ ذَاك سنة سنة وَاحِد فَإِن وَفَاة الْبَدْر فِي سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَتِسْعمِائَة وولادة صَاحب التَّرْجَمَة فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَتِسْعمِائَة ومسافة الطَّرِيق سنة فصح مَا قلته وَله رِوَايَة عَن القطب الْمَكِّيّ وَعَن الامام يحيى الطَّبَرِيّ وَالشَّيْخ مُحَمَّد النحراوي الْحَنَفِيّ الْمصْرِيّ وَالشَّيْخ عبد الرَّحْمَن بن فَهد وَغَيرهم وَكَانَ مِمَّن جمع لَهُ بَين الْعُلُوم الظَّاهِرَة والباطنة وَأظْهر على يَدَيْهِ الْأَسْرَار والكرامات الباهرة وَله فَوَائِد ونوادر من جُمْلَتهَا لدفع الْأَعْدَاء فِي كل صباح وَمَسَاء ثَلَاثًا اللَّهُمَّ يَا مخلص الْمَوْلُود من ضيق مَخَاض أمه وَيَا معافي الملدوغ من حمة سمه وَيَا قَادِرًا على كل شَيْء بِعِلْمِهِ أَسأَلك بِمُحَمد واسْمه أَن تكفيني كل ظَالِم يَظْلمه فَإنَّك فكفاه وَكَانَت وَفَاته بعد صَلَاة الْعشَاء من اللَّيْلَة الَّتِي تسفر صبيحتها عَن رَابِع عشر شعْبَان سنة أَربع وَسبعين وَألف وَجَاء تَارِيخ مَوته شيخ أجل مكمل وَدفن خَارج قبَّة وَالِده الْمَشْهُورَة بِبَلَدِهِ وَخَلفه وَلَده الْعَالم الْوَلِيّ أَبُو الزين مُوسَى الْآتِي ذكره إِن شَاءَ الله تَعَالَى
الشَّيْخ أَحْمد بن مُحَمَّد بن مَرْوَان القَاضِي بن عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد القَاضِي ابْن أبي
مجلى العباسي الْمَالِكِي المغربي التجموعتي السجلماسي الْحَافِظ الإِمَام الْمُحدث الْعَالم من بَيت الرياسة وَالْعلم بسجلماسة وَكَانَ عَلامَة نحويا فَقِيها مقريا شَائِع الصيت ذائع الذّكر توفّي سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَألف وَكَانَ لَهُ ثَلَاث أخوة مُحَمَّد وَعبد الْعَزِيز وَعبد الْملك وَكلهمْ عُلَمَاء أجلاء وأبوهم مُحَمَّد عَالم مُعْتَقد مَعْدُود من أَوْلِيَاء زَمَانه مَاتَ مُحَمَّد سنة سبع وَثَمَانِينَ وَألف وَعبد الْعَزِيز مَاتَ سنة ثَمَان وَخمسين وَألف وَعبد المملك وَحج وجازر وَقَرَأَ فِي الْحَرَمَيْنِ الحَدِيث والعلوم وَهُوَ الْآن قَاضِي سجلماسة ولعَبْد الْعَزِيز ولد اسْمه أَحْمد عَلامَة كَبِير متبحر فِي الْعُلُوم ثَبت الرِّوَايَة قدم مصر وَحج وزار الْبَيْت الْمُقَدّس وَوجدت بِخَط صاحبنا الْفَاضِل الأديب إِبْرَاهِيم بن سُلَيْمَان الجينيني أَن أَحْمد هَذَا أخبر حِين قدم الرملة مُتَوَجها لزيارة الْقُدس وَذَلِكَ نَهَار الثُّلَاثَاء سادس عشرى رَجَب سنة سبع وَثَمَانِينَ وَألف أَنه قَرَأَ كتابا بِمصْر جَاءَ من ملك سنار يُخَاطب بِهِ القَاضِي عمر السُّوسِي المغربي قَاضِي الْمَالِكِيَّة بِمصْر يتَضَمَّن بعد السَّلَام عَلَيْهِ آيَة كبرى وَهِي أَنه يَوْم الِاثْنَيْنِ بعد الْعَصْر الْحَادِي وَالْعِشْرين من ذِي الْقعدَة سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَألف سقط حجر ياقوت من السَّمَاء وَوجد يفه مَكْتُوب بقلم الْقُدْرَة لَا إِلَه إِلَّا الله مُحَمَّد رَسُول الله ثمَّ بعد ذَلِك بأيام وَقع حجر آخر صَغِير مَكْتُوب عَلَيْهِ لَا إِلَه إِلَّا الله وَذكر أَنه أرسل الْحجر السَّاقِط أَولا إِلَى الْحُجْرَة النَّبَوِيَّة على الْحَال بهَا أفضل الصَّلَاة وَأتم السَّلَام والتحية انْتهى وَسَأَلت بعد ذَلِك صاحبنا الجينيني عَن هَذَا الْخَبَر فَقَالَ حَدثنَا بِهِ جمَاعَة أَنا فضلاء الرملة وَأَخْبرنِي أَنه أَخذ عَنهُ بهَا جمع من فضلائها وَسَأَلته عَن خَبره بعد ذَلِك فَقَالَ انْقَطع عَنَّا وَالظَّاهِر أَنه فِي الْأَحْيَاء الْآن والتجموعتي بِفَتْح التَّاء الْمُثَنَّاة وَسُكُون الْجِيم وَضم الْمِيم وَسُكُون الْوَاو وَفتح الْعين الْمُهْملَة وَبعدهَا تَاء مثناة سَاكِنة نِسْبَة إِلَى بَلْدَة بالسوس والسجلماسي بِكَسْر السِّين الْمُهْملَة وَالْجِيم وَسُكُون اللَّام وَفتح الْمِيم وَألف وسين ثَانِيَة وهاء نِسْبَة إِلَى ولَايَة مَشْهُورَة وَهِي مَدِينَة تلِي الخضراء الفاصلة بَين بِلَاد الْمغرب وبلاد السودَان وَلَيْسَ فِي جنوبها وغربها عمَارَة وَالله تَعَالَى أعلم
الشريف أَحْمد بن مُحَمَّد الْحَارِث بن الْحُسَيْن بن أبي نمى السَّيِّد الشريف الْأَفْضَل كَانَ آيَة فِي الْعقل والذكاء مرجعاً للأشراف الحسنيين مُلُوك مَكَّة فِي جَمِيع امورهم وَإِذا حكم بِأَمْر لَا يقدر أحد أَن يسْتَدرك عَلَيْهِ فِيهِ شَيْئا لحسن أَحْكَامه وَلما وَقع بَين الشريف سعد بن زيد وين حسن باشا صَاحب جدة مَا وَقع وَذهب للمدينة ولي
صَاحب التَّرْجَمَة وَلم يتم لَهُ ذَلِك وَكَانَت وَفَاته تَاسِع رَجَب سنة خمس وَثَمَانِينَ وَألف بِمَكَّة وَدفن فِي قبه جده الشريف حسن إِلَى جنب تابوته مِمَّا يَلِي الشرق وَوضع عَلَيْهِ تَابُوت عَظِيم وَخلف أَوْلَاده أمجادا أكبرهم السَّيِّد مُحَمَّد كريم مَشْهُور وشجاع مخبور لَيْسَ فِي عصره أحد يماثله من الْأَشْرَاف جودا وسخاء وَأَخُوهُ السَّيِّد نَاصِر أحد دهاة الْأَشْرَاف وعقلائهم المرجوع إِلَيْهِم فِي الْمُهِمَّات كَانَ الشريف بَرَكَات يَقُول لَا أَخَاف من أحد من الْأَشْرَاف مَا أَخَاف من نَاصِر
الْأَمِير أَحْمد بن مُحَمَّد معصوب بن نصير الدّين بن إِبْرَاهِيم الملقب نظام الدّين الْأَمِير بن الْأَمِير الصَّدْر العالي الْقدر وَالِد السَّيِّد عَليّ بن مَعْصُوم صَاحب السلافة ذكره ابْنه فِي سلافته فَقَالَ فِي تَرْجَمته ناشر علم وَعلم وشاهر سيف وقلم وراقي رَبًّا نجد وسامي وَعلا ومجد إِمَام ابْن إِمَام وَهَمَّام ابْن همام وَكفى شَاهدا على هَذَا المرام قَول بعض أجداده الْكِرَام لَيْسَ فِي نسبنا إِلَّا ذُو فضل وحلم حَتَّى نقف على بَاب مَدِينَة الْعلم وَهَذَا فرع طابق أَصله ومبرز أحرز فَصله طلع فِي الدَّهْر غره فَمَلَأ الْعُيُون قره فَأَلْقَت إِلَيْهِ الرياسة قيادها وأقامت بِهِ السِّيَادَة منآدها فَأصْبح ومرتبته الْعليا وَعَبده الدَّهْر وَأمته الدُّنْيَا إِلَى علم بهرت حجَّته كالبحر زخرت لجته قذف درا فكشف ضرا وناهيك بمعرق أصل ذِي منطق فصل وَأَنا مَتى نعت حَسبه فَإِنَّمَا أَنعَت مجدي وَمَتى وصفت نسبه فَإِنَّمَا أصف جدي بيد أَنِّي أَقُول وَإِن دغم كل أبي
هَذَا أبي حِين يعزي سيدلابهَيْهَات مَا للورى يَا دهر مثل أبي
مولده ومنشأه الطَّائِف بالحجاز والقطر الَّذِي هُوَ موطن الشّرف على الْحَقِيقَة وَسَوَاء الْمجَاز سنة سبع وَعشْرين وَألف وربى فِي حجر الْحجر وغذي بدرزمزم فغرد طَائِر يمنه على فتن سعده وزمزم وَلما ضَاعَ أرج ذكره نشر أَو تهلل محيا الْوُجُود بفضله بشرا وغار صيته وأنجد وأذعن لمجده كل همام أمجد عشقت أَوْصَافه الاسماع وتطابع على نبله العيان وَالسَّمَاع فاستهداه مَوْلَانَا السُّلْطَان إِلَى حَضرته الشَّرِيفَة واستدعاه إِلَى سدته المنيفة فَدخل إِلَى الديار الْهِنْدِيَّة عَام خمس وَخمسين وَألف فأملكه من عَامه ابْنَته وَأَسْكَنَهُ من انعامه جنته وَهُنَاكَ امْتَدَّ فِي الدُّنْيَا بَاعه وعمرت بإقباله رباعه وقصده الغادي والرائح وخدمته القرائح بالمدائح فَهُوَ متحلى من محتده الطَّاهِر ومفخره الباهر الظَّاهِر بِفضل تثني عَلَيْهِ الخناصر وتثنى عَلَيْهِ العناصر وأدب تشهد بِهِ الْأَعْلَام ونستمد مِنْهُ السّنة الأقلام قلت وَقد ذكر فِي كِتَابه
الْمَذْكُور كثيرا من مدائح الشُّعَرَاء فِيهِ وَجُمْلَة كَافِيَة من شعره وقطعا بديعة من نثره وَمرَاده بالسلطان الَّذِي استدعاه إِلَيْهِ وزوجه ابْنَته وضمه إِلَيْهِ شاهنشاه عبد الله بن مُحَمَّد قصب شاه ملك حيدر آباد وَمَا والاها من الْبِلَاد وَقد انْتَهَت إِلَيْهِ بِسَبَب تقربه إِلَى السُّلْطَان بِتِلْكَ الأَرْض الرياسة وقصده النَّاس من أقْصَى الْبِلَاد النائية وساس أحسن سياسة حَتَّى أدْرك السُّلْطَان أَجله وظنه أَن يكون ملكا بعده فَم ينم لَهُ مَا أمله وَتَوَلَّى الْملك بعده الميرز أَبُو الْحسن من الْعَجم المقربين إِلَى الْملك الْمَزْبُور فِي قصَّة يطول شرحها فَقبض عَلَيْهِ وسجنه إِلَى أَن وفاه أَجله وَلَقي مَا عمله وَمن شعره قَوْله
مثير غرام المستهام ووجدهوميض سرى من غور سلع ونجده
وَبَات بأعلا الرقمتين التهابهفظل كئيبا من تذكره عَهده
يحن إِلَى نَحْو اللوى وطويلعوبانات نجد والحجاز ورنده
وضال بِذَات الضال مرح غصونهتفيأه طبي يميس بِبرْدِهِ
يغار إِذا مَا قست بالبدر وَجههويغضب إِن شبهت وردا نجده
كثير التجني ذُو قوام مهفهفصبيح الْمحيا لَيْسَ يُوفي بوعده
مليح تسامى بالملاحة مُفرداكشمس الضُّحَى والبدر فِي برج سعده
ثناياه برق والصباح جَبينهوَأما الثريا قد أنيطت بعقده
فَمن وَصله سُكْنى الْجنان وطيبهاوَلَكِن لظى النيرَان من نَار صده
ترا آي لنا بالجيد كالظبي لفتةأُسَارَى الْهوى فِي حكمه بعض جنده
روى حسنه أهل الغرام وَكلهمْيتيه إِذا مَا شاهدوا ليل جعده
يعنعن علم السحر هاروت لحظهويروي عَن الزَّمَان كاعب نهده
مضاء اليمانيات دون لحاظهوَفعل الردينيات من دون قده
إِذا مَا نضا عَن وَجهه بعض حجبهصبا كل ذِي نسك ملازم زهده
وَأبْدى محيا قاصرا عَنهُ كل منأَرَادَ لَهُ نعتا بتوصيف حَده
هُوَ الْحسن بل حسن الورى مِنْهُ مجتديوَكلهمْ يعزي لجوهر فَرده
وَمَا تفعل الراح العتيقه بعض مَابمبسمه بالمحتسى صفو وده
وَقَوله فِي مليح
يَا جوهرا فَردا علامن أَيْن جَاءَك ذَا الْعرض
اعتل طرفه
وعلام طرفك ذَا الْمَرِيضأعله هَذَا الْمَرَض
عهدي بِهِ مِمَّا يُصِيبفَكيف صَار هُوَ الْغَرَض
هَا قلبِي المعمود نصبللتوائب يرتكض
فاجعله يَأْكُل المنىبَدَلا لما بك أَو عوض
فَاسْلَمْ مدى الْأَيَّام يَاذَا الْحسن مَا برق ومض
فمذ اعتللت أَخا لَهَافِي الطّرف طرفِي مَا غمض
أَنْت المُرَاد وَلَيْسَ ليفِي غير وصفك من غَرَض
وَقَوله
خلت خَال الخد فِي وجنتهنفطة العنبر فِي جمر الغضا
دَامَت الأفراح لي مذ أَبْصرتمقلتي صبح محيا قد أضا
يتَمَنَّى الْقلب مِنْهُ لفتةوَبِهَذَا اللحظ للعين رضَا
جَاهِل رام سلوا عَنهُ إِذْحظر الْوَصْل وأولاه النضا
هامت الْعين بِهِ لما رَأَتْحسن وَجه حِين كُنَّا بالأضا
وَقَوله
سلوا بطن مرو والغميم وموزعامَتى اصطافها ظِلِّي التقا وتربعا
فِي الْغَزل
وَهل حل من شرقيها أَرض عجلةوَقد جادها مزن فَسَأَلَ وأمرعا
سقى تِلْكَ من نوء السماكين حفلسحائب غيث مربعًا ثمَّ مربعًا
تظل الصِّبَا تحدو بهَا وَهِي نعموتنزلها سهلا وحزنا وأجرعا
فَتلك مغان لَا تزَال تحلهامد ملجة السَّاقَيْن مهضومة المعا
ربيبة خدر الصون والترف الَّذِييزِيد على بدر اللَّيَالِي تمنعا
تروت من الْحسن الْبَهِي خدودهاوقامتها كالغصن حِين ترعرعا
وَكتب إِلَى الشَّيْخ مُحَمَّد الشَّامي رقْعَة صورتهَا يَا مَوْلَانَا عمر الله بِالْفَضْلِ زَمَانك وأنار فِي الْعَالم برهانك سمحت للْعَبد قريحته فِي ريم هَذِه صفته بِهَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ
نراآي كالظبي خَائِف من حبائليُشِير بِطرف ناعس مِنْهُ فاتر
وَقد ملئت عَيناهُ من سحب جفْنهكنرجس روض جاده وبل ماطر
فَإِن رأى الْمولى يجيزهما ويجيرهما من النَّجس فَهُوَ المأمول من خصائل تِلْكَ النَّفس وَإِن رآهما من الغث فليدعهما كأمس وَلَعَلَّ الِاجْتِمَاع لكم فِي هَذَا الْيَوْم بعد الظّهْر وَقبل الْعَصْر لنحسو من كؤوس المحادثة مَا راق بعد الْعَصْر والمملوك كَانَ على جنَاح ركُوب بيد أَنه كتب هَذِه البطاقة وأرسلها إِلَى سوق أدبكم العامرة الَّتِي مَا برح إِلَيْهَا كل خير مجلوب
فأسبل السّتْر صفحا أَن خللتهتك بِهِ ستر أَعدَاء وحساد
فَكتب إِلَه بِهَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ بديهة
ولرب ملتفت يَا جِيَاد المهانحوي وأيدي العيس تنفث سمها
لم يبك من ألم الْفِرَاق وَإِنَّمَايسْقِي سيوف لحاظه ليسمها
ثمَّ نظم المعني بِعَيْنِه فَقَالَ
وَلَقَد يُشِير إِلَيّ عَن حدق المهاوالرعب يخْفق فِي حشاه الضامر
غشت نواظره الدُّمُوع كَأَنَّهَامَاء ترقرق فِي متون بواتر
رقت شمائله ورق أديمهفتكاد نشر بِهِ عُيُون النَّاظر
وَقَالَ أَحْمد الْجَوْهَر مُعَارضا
وظبي غرير بالدلال محجبيرى أَن ستر الْعين فرض المحاجر
رماني بِطرف أسبل الدمع دونهلِئَلَّا أرى عَيْنَيْهِ من دون سَاتِر
وَلما وقفت أدباء الْيمن على بَيْتِي النظام تجاروا فيهمَا بسوابق النظام فَقَالَ السَّيِّد حسن بن المطهر الجرموزي
وريم فَلَا أصل المحاسن فَرعهتبدى كبدر فِي الدجى للنواظر
سباني بجفن أدعج ماج مَاؤُهُفطرز شهب الدمع ليل البواتر
وَقَالَ حسن بن عَليّ باعفيف
وخشف عَلَيْهِ الْحسن أوقف نَفسهلَهُ نَاظر يحميه من كل نَاظر
نظرت إِلَيْهِ نَاظرا در دمعهفنظام فكري هام فِي در ناثر
وَقَالَ الشَّيْخ عبد الله الزنْجِي
وطرف لَهُ فعل السيوف البواتريُصِيب بِهِ مستلئما دون حاسر
رمى ورنا فانهل بالدمع جفْنهكدر حواه سمط نظم الْجَوَاهِر
وَقَالَ السَّيِّد عَليّ صَاحب السلافة
وَللَّه ظَبْي كالهلال جَبينهرماني بِسَهْم من جفون فواتر
جرت بمآقيه الدُّمُوع كَأَنَّهَاسقاء فريد فِي شفار بواتر
وللنظام غير ذَلِك مِمَّا رق وراق من الْأَشْعَار الفائقة وَكَانَت وَفَاته فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَألف بِمَدِينَة حيدر آباد
أَحْمد باشا بن مُحَمَّد باشا الْوَزير الْأَعْظَم الْمَعْرُوف بالفاضل أَحْمد باشا الكوبري الأَصْل
القسطنطيني المولد أحد وزراء الدولة العثمانية بل أوحدهم الَّذِي عزت بِهِ السلطنة وافتخرت الدولة وَكَانَ فِي وقته من مفاخره السامية وأفراده المتعالية وَبِه ظهر رونق الزَّمن وَعلا قدر الْفضل وَكَانَ عصره إِلَى أواسط مدَّته أحسن العصور وقته أَنْضَرُ الْأَوْقَات وَلم يكن فِي الوزراء من يحفظ أَمر الدّين وقانون الشَّرِيعَة مثله صعباً شَدِيدا فِي أُمُور الشَّرْع سهلاً فِي أُمُور الدُّنْيَا وَكَانَ حاذقاً مُدبر للْملك قَائِما بضبطه وَملك من نفائس الْكتب وعجائب الذَّخَائِر مَا لَا يدْخل تَحت الْحصْر وَلَا يضْبط بالاحصاء ولد بقسطنطينية وَنَشَأ بهَا واعتنى أَبوهُ بتهذيبه وأقرأه الْعُلُوم حَتَّى مهر وسمت همته نَحْو معالي الْأُمُور وسلك فِي بداية أمره طَرِيق المدرسين ثمَّ عدل إِلَى طَرِيق وَالِده فَتَوَلّى وَأَبوهُ فِي الصدارة الْعُظْمَى ولَايَة أَرض روم ايلي فظهرت كِفَايَته وحمدت طَرِيقَته ثمَّ انْتقل مِنْهَا إِلَى حُكُومَة الشَّام وأعطيها برتبة الوزارة وَذَلِكَ فِي سنة إِحْدَى وَسبعين وَألف وقدمها وَكَانَت أمورها مختلة النظام فأصلها وتقيد فِي أُمُور الْأَوْقَاف وأزال مَا بهَا من محدثات الْوَظَائِف وَغَيرهَا وَركب على أَوْلَاد معن وَبني شهَاب وَأقَام بالبقاع العزيزي أَيَّامًا حَتَّى أزالهم عَن بِلَادهمْ وقمع أهل الْفِتَن وَكَانَ قبل وَطْأَة قدمه دمشق ولغت بهَا أَيدي الْقَحْط حَتَّى عَمها وَبَلغت غرارة الْحِنْطَة فِي الثّمن إِلَى ثَمَانِينَ قرشا فنفع النَّاس فِي جلب الحبوبات من مصر وَأمر هُوَ بالبقاع بعمارة قاعة معظمة دَاخل درا الْإِمَارَة بِدِمَشْق فبنيت على أسلوب عَجِيب وَوضع غَرِيب ثمَّ طلب من الْبِقَاع إِلَى الرّوم فَسَار بالسرعة وعزل عَن حُكُومَة دمشق وجاءه أَمر حُكُومَة حلب وَهُوَ ذَاهِب فِي الطَّرِيق وَلم يدخلهَا وَبعد وُصُوله إِلَى قسطنطينية صَار قَائِما مقَام أَبِيه فِيهَا وَكَانَ السُّلْطَان إِذْ ذَاك بأدرنة وَأقَام أَيَّامًا قَليلَة ثمَّ طلب إِلَى أدرنة وَكَانَ وَالِده قد ابتدأه الْمَرَض فَلَمَّا وَصلهَا صَار قَائِما مقَامه فِي حَيَاته وَبعد أَيَّام قَليلَة توفّي وَالِده فَتَوَلّى مَكَانَهُ وَذَلِكَ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَألف وأرخ بَعضهم تَوليته بقوله دولته نعْمَة الْإِلَه وسلك طَرِيقا فِي وزارته لم يسْبقهُ إِلَيْهَا أحد وَبلغ من الْأَحْكَام ونفوذ القَوْل مبلغا لَيْسَ فِيهِ مستزاد وَلم يبْق للنَّاس سوى التَّمَسُّك بعنايته ومراعاة حَاشِيَته وَكَانَ صائب الرَّأْي كَامِل الفراسة وَمِمَّا ينْسب إِلَيْهِ من الفطنة أَنه جَاءَهُ يَوْمًا شخص بتوقيع فتفرس فِيهِ أَنه مَصْنُوع فَنَاوَلَهُ لأحد جماعته وَأمره بحفظه وَمضى على ذَلِك سِتّ سنوات فَجَاءَهُ يَوْمًا شخص آخر برقعة فَلَمَّا رَآهَا طلب التوقيع فجيء بِهِ فقابله على الرقعة ثمَّ سَأَلَ صَاحبهَا عَن كاتبها
فَأخْبرهُ بِهِ فَأرْسل إِلَيْهِ فَلَمَّا مثل بَين يَدَيْهِ أرَاهُ التوقيع وَقَالَ أَلَيْسَ هَذَا بخطك فاعترف بِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي كتبه فَأمر بِقطع يَمِينه وَعين لَهُ من بَيت المَال مَا يَكْفِيهِ فِي كل يَوْم وقصده الشُّعَرَاء من الْبِلَاد ومدحه جمَاعَة مِنْهُم وَالِدي المرحوم فَإِنَّهُ مدحه بِثَلَاث قصد أحداها الَّتِي أَولهَا
طيف يمثله الغرام بفكرهأرجا يحار بطيه وبنشره
وَهِي قصيدة فائقة فِي بَابهَا وَكتب إِلَيْهِ رسائل عَجِيبَة الْإِنْشَاء وترجمه تَرْجَمَة استوعب الْمَدْح بِجَمِيعِ أفانينه فِيهَا وَكتب إِلَيْهِ الْأَمِير المنجكي فِي صدر رِسَالَة
يَا سيد الوزراء دَعْوَة مقْعدمحت الْحَوَادِث رسمه فَعَسَى عَسى
فَانْظُر إِلَيْهِ برأفة بل رَحْمَةيَكْفِيك من جرح الأسا ياما احتسى
قد كَانَ سحبان الزَّمَان فَضِيلَةقطعت علوفته فَأصْبح أخرسا
وَمن الْغَزَوَات الَّتِي وَقعت أَيَّام وزارته وَعين إِلَيْهَا غَزْوَة إيوار عينه السُّلْطَان مُحَمَّد إِلَى فتحهَا فَسَار بِجَمِيعِ العساكر إِلَيْهَا وحاصرها وَوَقع بَينه وَبَين كفار المجر وقْعَة عَظِيمَة ومكروا بعسكره مَرَّات وخلصهم الله تَعَالَى بيمن تَدْبيره ثمَّ افتتحها فِي حادي عشري صفر سنة أَربع وَسبعين وَألف وَهدم مِمَّا يَليهَا قلعة تسمى بالقلعة الجديدة كَانَت الْكفَّار بنوها ليتحصنوا بهَا وَبَعْدَمَا قدم إِلَى مقرّ الدولة وَاسْتقر مُدَّة وَقد قويت شوكته وعظمت مهابته أَمر مخدومه بِالسَّفرِ إِلَى جَزِيرَة كريد لفتح بَلْدَة قندية الَّتِي كَانَت بَقِيَّة فِي هَذِه الجزيرة من بَين بلادها لم تفتح كَمَا شرحنا ذَلِك فِي تَرْجَمَة السُّلْطَان إِبْرَاهِيم فوصلها فِي خَامِس ذِي الْقعدَة سنة سبع وَسبعين وَألف وَبنى بِالْقربِ مِنْهَا مَكَانا كَانَ متهدماً لتهيئة مهمات الْحصار ثمَّ نزلها بِمن مَعَه من العساكر وَكَانَ أَهلهَا حصنوها بأَشْيَاء لَا يُمكن حصرها وأضافوا لسورها سوراً آخر عمروه من دَاخل السُّور الْقَدِيم وَطَالَ الْحَرْب بَين الْفَرِيقَيْنِ مُدَّة ثمَّ افتتحها صلحا فِي غرَّة جُمَادَى الأولى سنة ثَمَانِينَ وَألف ووردت البشائر إِلَى الْأَطْرَاف بالزينة وَكَثُرت تباشير النَّاس بِفَتْحِهَا وَبِالْجُمْلَةِ فَإِن أمرهَا كَانَ بلغ الْغَايَة وَطَالَ حَتَّى مل النَّاس من خَبَرهَا وَأَكْثَرت الشُّعَرَاء من التواريخ لهَذَا الْفَتْح وعملت الْقَصْد العجيبة حَتَّى رَأَيْت بعض الْفُضَلَاء أفرد الْأَشْعَار الَّتِي نظمت فِي ذَلِك وَفِي مدح الْوَزير صَاحب التَّرْجَمَة فبلغت شَيْئا كثيرا وَمن نوادرها التَّارِيخ اللَّفْظِيّ الْمَعْنَوِيّ لصاحبنا الشَّيْخ الْفَاضِل أَحْمد الصَّفَدِي وَهُوَ قَوْله فِي عَام ألف وَثَمَانِينَ عَام وَمن التهنئات
قصيدة الْعَلامَة الأديب الْمَشْهُور مصطفى بن عُثْمَان البابي الْحلَبِي قَاضِي الْمَدِينَة المنورة الْآتِي ذكره وَهِي من جيد شعره ومطلعها
لَك الله من ندب أذاهم صمماوطلاع أنجاد إِذا أم تمما
نقاب بأعقاب الْأُمُور مُحدثكَأَن لَهُ مِنْهَا عَلَيْهَا مترجما
إِذا عرضت فِي جَانب الْملك زيغةأَرَاهَا قذى الأجفان أَو تتقوما
وَقَامَ بأعباء الوزارة ناصحاًووطأ فاستقصى وشاد فأحكما
من النَّضر الغر الألى تركت لَهُمعزائمهم فِي غرَّة الدَّهْر مبسما
إِذا ظمئت بيض الظبا فِي أكفهمتحاشوا لَهَا وردا سوى مصدر الظما
لقد قرنوا بالنجدة الْعلم والتقىفقد نظموا طعمين شَهدا وعلقما
فَفِي الجدب يستسقى بفضلهم احياوَفِي الروع يستسقى ببيضهم الدما
فيا أَسد الله الَّذِي إِن يحرم الفريسةأقراهم من الْأسد مطعما
لِيَهنك فتح بَشرته سعودهبإقبال عز يمْلَأ الأَرْض والسما
رَأَيْت بِهِ الْإِسْلَام يلتام شعبهوَقد كربت أَرْكَانه أَن تهدما
فعلت بِجَيْش الْكفْر مَا أَنْت فَاعلوجرعته كأساً من الذل علقما
فأخرت حَتَّى لم يجد مُتَأَخِّرًاوأقدمت حَتَّى لم يجد مُتَقَدما
وَمَا اخْتَار موج الْبَحْر إِلَّا لِأَنَّهُرأى موجه من موج سَيْفك أسلما
فطوقتها طوق الْحَمَامَة نعْمَةوَإِنَّا لنَرْجُو فَوْقهَا لَك أنعما
إِلَى أَن تعود الأَرْض بالأمن كعبةحَرَامًا وكل الدَّهْر شهرا محرما
وَبَعْدَمَا مهد أمورها وَبنى مَا كَانَ تهدم أَيَّام الْمُحَاربَة من مساكنها رَجَعَ إِلَى مقرّ حكومته وَكَانَ السُّلْطَان إِذْ ذَاك بأدرنة فَأَقَامَ مُدَّة ثمَّ عينه السُّلْطَان إِلَى محاربة الْقَوْم المعروفين بالليه من النَّصَارَى فَسَار فِي جمع عَظِيم لم يشْهد مثله وافتتح قلعة قمنيجة فِي سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَعَاد إِلَى أدرنة وَأخذ فِي نقض الْأُمُور وإبرامها على الْوَجْه الحميد والرأي السديد ثمَّ تَغَيَّرت أطواره وحببت إِلَيْهِ الْعُزْلَة فَانْقَطع عَن الدِّيوَان وتعاطى الْمصَالح واشتغل باتخاذ الندماء وَكَانَ مَجْلِسه كُله فَوَائِد وَلم ينْسب إِلَيْهِ مَا يشينه سوى بعض التشاغل عَن أُمُور الرّعية وَإِلَّا فقد يُقَال إِن جَمِيع مزايا الْحسن جمعت فِيهِ فحاز من كل وصف كَمَاله وغايته ثمَّ رَحل السُّلْطَان من أدرنة إِلَى قسطنطينية وَذَلِكَ فِي أواسط الْمحرم سنة سبع وَثَمَانِينَ وَألف فَرَحل هُوَ مَعَه فَعِنْدَ وُصُوله ابتدأه
النص من طبعة دار صادر ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع