من «خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر» لمحمد أمين المحبي (ت ١١١١هـ)
حرف الْهمزَة وَالْألف (٢٤)
الصفحة ٢ من ٢
الْمَرَض وَكَانَ ابْتِدَاء مَرضه اليرقان الْأسود وعولج مِقْدَار سِتَّة أشهر فَلم يفد العلاج وَاشْتَدَّ بِهِ إِلَى أَن سَافر السُّلْطَان إِلَى أدرنة فِي شعْبَان من هَذِه السّنة وَخرج هُوَ على أَثَره من الْبَحْر فِي مركب إِلَى بلد سلورية وَوصل من الْبر إِلَى نواحي جور لي فأدركه أَجله فِي قَرْيَة بِالْقربِ مِنْهَا وَغسل بهَا وَأتوا بجنازته إِلَى قسطنطينية فَدفن مِمَّا يَلِي وَالِده بتربته الَّتِي كَانَ أَنْشَأَهَا بدرب الدِّيوَان وَصلى عَلَيْهِ مَكَان دَفنه وَذَلِكَ نَهَار الْأَرْبَعَاء سَابِع عشري شعْبَان سنة سبع وَثَمَانِينَ وَألف وَكَانَت وِلَادَته فِي سنة خمس وَأَرْبَعين وَألف وَكَانَ قبل وَفَاته وقف كتبه ووضعها فِي خزانَة بالتربة الْمَذْكُورَة ورتب لَهَا أَرْبَعَة حفاظ وفيهَا من نفائس الْكتب مَا لَا يُوجد فِي مَكَان وَأَخْبرنِي بعض من أَثِق بِهِ أَنَّهَا خمنت بِأَرْبَعِينَ ألف قِرْش رَحمَه الله تَعَالَى
الشَّيْخ أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَمِين الدّين بن شهَاب بن أبي الْفضل بن عمر بن أَحْمد بن شرف الدّين الْمَعْرُوف بالداراني الدِّمَشْقِي الْفَقِيه الْوَاعِظ الشَّافِعِي الْمَذْهَب كَانَ فَاضلا دينا خيرا لَهُ صَلَاح وَانْقِطَاع إِلَى الله تَعَالَى وَفِيه سَلامَة طبع وزهد وقناعة قَرَأَ على وَالِده وعَلى الشَّيْخ مُحَمَّد الأسطواني وَأخذ عَن مُحَمَّد البلباني وَمُحَمّد الخباز البطنيني وَعَن الْأُسْتَاذ الْكَبِير إِبْرَاهِيم بن حسن الكوراني نزيل الْمَدِينَة ودرس بِأحد بقع الْمدرسَة العمرية وَكَانَ يعظ بالجامع الْأمَوِي ويدرس بِهِ الْفِقْه وانتفع بِهِ جمَاعَة وَأَنا الْفَقِير من معتقديه ومحبيه فَإِنَّهُ كَانَ فِي جَمِيع أَحْوَاله على حد سَوَاء من الاسْتقَامَة وَالصَّلَاح وَكَانَ النَّاس يعظمونه وَيطْلبُونَ مِنْهُ الدُّعَاء وَهُوَ مَظَنَّة عَظِيمَة للدُّعَاء الصَّالح بل أرى ذَلِك فِيهِ عيَانًا وَكَانَ كثير الْأَمْرَاض نحيف الْبدن قانعاً بضنك الْعَيْش صبوراً وَبِالْجُمْلَةِ فَإِنَّهُ خير مَحْض من فرقه إِلَى قدمه وَكَانَت وِلَادَته فِي سنة خمسين وَألف تَقْرِيبًا وَتُوفِّي لَيْلَة الْجُمُعَة ثَانِي عشر صفر سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَألف وَكَانَت جنَازَته حافلة وَدفن بعد صَلَاة الْجُمُعَة بمقبرة بَاب الصَّغِير والداراني بِفَتْح الدَّال الْمُهْملَة ثمَّ ألف وَرَاء نِسْبَة إِلَى داريا بياء مُشَدّدَة قَرْيَة عَظِيمَة بِدِمَشْق وَالنِّسْبَة إِلَيْهَا على داراني من شواذ النّسَب لِأَنَّهُ على غير قِيَاس إِذْ الْقيَاس أَن تحذف الْألف الْأَخِيرَة لوقوعها سادسة كَمَا قَالُوا فِي قبعثر فبعثرى ثمَّ تحذف الْيَاء الأولى وتقلب الثَّانِيَة واواً كَمَا قَالُوا قصوى نِسْبَة إِلَى قصي فَكَانَ الْقيَاس أَن يُقَال فِي النِّسْبَة إِلَيْهَا داروي وَالله تَعَالَى أعلم
الشَّيْخ أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الصَّفَدِي
الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي ثمَّ الْحَنَفِيّ إِمَام الدرويشية صاحبنا الشَّيْخ الْأَجَل الأديب الْفَاضِل اللبيب الشَّاعِر كَانَ فِيمَا تحققته من حَاله كثير الْفضل غَايَة فِي حسن الْأَخْلَاق سخي الطَّبْع لطيف المعاشرة ظريف النُّكْتَة والنادرة حمولاً صَدُوقًا صحبته من سنة أَربع وَسبعين إِلَى أَن مَاتَ فَمَا أنْكرت شَيْئا من أخلاقه وَكَانَ كثير الشّعْر ندي الْقَلَم وشعره عَلَيْهِ مسحة من الطلاوة وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ مِمَّن يُنَوّه بِذكرِهِ وَلَا يهمل إِيرَاد شعره ولد بصفد وَقدم إِلَى دمشق وَمَا جَاوز الْعشْرين بِكَثِير فَأَقَامَ بِجَامِع المرادية مشتغلا بِعلم القراآت وَنسخ الْكتب وَكتب كثيرا ثمَّ قَرَأَ على جمَاعَة من الْعلمَاء مِنْهُم الشَّيْخ مَنْصُور السطوحي وَالشَّيْخ عبد الْقَادِر الصفوري واستجازهما فَأَجَازَهُ بمالهما وَحج فَأخذ عَن عُلَمَاء الْحَرَمَيْنِ ثمَّ تقلبت بِهِ الْأَحْوَال إِلَى أَن صَار شَاهدا بالمحكمة الْكُبْرَى ومحكمة الْبَاب ثمَّ ترك وَصَارَ إِمَامًا بِجَامِع المرحوم درويش باشا وخطيبا بِجَامِع الأغا وسافر إِلَى الرّوم مَرَّات ونال جِهَات ومعاليم ودرس بالعمرية وَوعظ بالجامع فِي يَوْم الاربعاء وَكَانَ يُقيم أَكثر أوقاته بالخلوة بِجَامِع الدرويشية يدرس فِيهَا القراآت والْحَدِيث والعقائد وَالْفِقْه وَالْأَدب وَله من التآليف منظومة فِي العقائد وَكتاب جمع فِيهِ ألف حَدِيث رتبها على حُرُوف المعجم وَجمع من شعره ديوانا فَسرق ثمَّ جمع آخر أَكْثَره من شعره المستجد بعد ذَلِك وظفر فِي مسوداته بِبَعْض الْمَسْرُوق فألحقه وَكنت فِي بعض الْأَحَايِين أداعبه إِذا قَرَأت لَهُ شعرًا من الدِّيوَان الْمَذْكُور فَأَقُول لَهُ أَظن هَذَا من الشّعْر الْمَسْرُوق فيفطن للغرض فيبتسم وَمِمَّا اتّفق لَهُ أَن الشَّيْخ مصطفى بن سعد الدّين كَانَ دعاءه وَشَيخنَا الشَّيْخ عبد الْغَنِيّ النابلسي وَعين يَوْمًا للدعوة ثمَّ عرض لَهُ مَانع فَأرْسل يعْتَذر إِلَيْهِمَا وَكَانَ ذَلِك فِي سنة ثَلَاث وَسبعين فأرخ شَيخنَا تبطيله الدعْوَة الشَّيْخ قلب وتوارد مَعَه صَاحب التَّرْجَمَة مؤرخاً بقوله قلب الشَّيْخ وَكنت كثيرا مَا استنشده التاريخين وَأَقُول لَهُ أرى الشَّيْخ قلب الشَّيْخ قلب وَمن مستظرفاته مَا كتبه إِلَى شَيخنَا النابلسي الْمَذْكُور يستدعيه إِلَى روض وأرخ الدعْوَة بقوله
مَجْلِسنَا عبد الْغَنِيّ نزهةلناظر خَال عَن الْخَوْض
فشرفونا واحضروا عندنَافَنحْن فِي التَّارِيخ فِي روض
وَوَقع بيني وَبَينه مخاطبات نظماً ونثراً كَثِيرَة فَمن ذَلِك مَا كتبه إِلَيّ وَأَنا بالروم قَوْله
على الحبر الْأَجَل الْمُسْتَقيمطراز الْجُود ذِي الْفضل العميم
كثير الْخَيْر مِفْتَاح العطاياشرِيف النَّفس وَالنَّفس الْكَرِيم
مُحَمَّد الْأمين وَمن تسامىبديع الصنع ذِي النّظر السَّلِيم
عليم الْبَحْر من فن القوافيوبحر الْعلم ذِي الْقدر الجسيم
بليغ النّظم مُنْتَظم اللآلئطَوِيل الباع ذِي الْحلم الْحَلِيم
كريم فاق فِي الْآفَاق ذكراوَعم الأَرْض بِالْعلمِ الْعَلِيم
سَلام من سَلام من سَلامقويم من قويم فِي قويم
عَظِيم الْعرف كالمسك الذكيغضيض الطّرف كالورد الشميم
ومصحوبا بخيرات حسانورضوان بجنات النَّعيم
فيغشى الْحبّ فِي روض أنيقويلثم تربه لثم النديم
وَفِي التَّقْبِيل عني نَاب أَنِّيكثير النوح فِي اللَّيْل البهيم
من الأشواق شقّ الْقلب منيوأحرق مهجتي بعد الْحَمِيم
لذيذ الْعَيْش عِنْدِي صَار مراوَإِنِّي للفراق كَمَا السقيم
فَإِن ألقيت طيفك فِي خياليتوقد فِي الحشا حمر الْجَحِيم
وَلما جَاءَ طرس مِنْك حلىبنظم صَار كالدر النظيم
فأنعشني وَلَكِن زَاد شوقيإِلَى لقياك فِي وجد عَظِيم
فيا مولَايَ دم بِالْخَيرِ واسلممدى الْأَيَّام بِالْفَضْلِ العميم
فَكتبت إِلَيْهِ الْجَواب
تذكر لَذَّة الْعَيْش الْمُقِيمفحن لذَلِك الْعَهْد الْقَدِيم
وَبَات مؤرقا يطوي ضلوعاعلى شغف بشادنه الرخيم
سقى عهدي بِهِ نوء الغوادييرويهِ بصيبه العميم
أَو أَنا كنت أجني فِي حماهثمار الْحَظ فِي الرَّوْض النَّعيم
وأروي فِيهِ زاهية القوافيعَن الصَّفَدِي كالدر النظيم
بِأَلْفَاظ أرق من الحمياوألطف من محادثة النديم
وأندى من رَبًّا هبت عَلَيْهَاصبا فاحت معطرة الشميم
بروحي ثمَّ بِي أفدى سميريوَمن أَدْعُوهُ بالخل الْحَمِيم
وَمن هُوَ فِي الحفيظة لَيْسَ يمشيعلى غير الصِّرَاط الْمُسْتَقيم
أديب الدَّهْر مُخْتَار الْمعَانِيوفرد الْعَصْر ذُو الْقدر الجسيم
تملك كل وصف مستجادبِحسن الْخلق والطبع السَّلِيم
أيا مولَايَ دمت حفيظ وديفودك من فُؤَادِي بالصميم
بعثت إِلَيّ بالغر اللواتيتعرفنِي بأسلوب الْحَكِيم
أَنْت نحوي على مضضي فَحلتحُلُول الْبُرْء فِي جسم السقيم
وقاك الله من نكدي وحزنيوحياني بمنظرك الوسيم
وَدم تنتاشني من خطب دهررماني بالنوى الصعب الذميم
اجلك أَن يكون إِلَيْك هَذَاجوابي لَا من الوشي الرقيم
فعذرا أَن فكري فِي انقباضتقاضاه التنائي كالغريم
إِذا استنتجت مِنْهُ بعض شَيْءفينتجه من الشكل الْعَقِيم
وَكَانَت وَفَاته رَحمَه الله تَعَالَى نَهَار الْجُمُعَة سادس عشرى شهر ربيع الثَّانِي سنة مائَة وَألف وَدفن بمقبرة بَاب الصَّغِير وَلم يُجَاوز السِّتين بِكَثِير وَقلت أرثيه
لهفي على الصَّفَدِي فَرد الدَّهْر منلعلاه كف المكرمات تُشِير
طود الْفَضَائِل دكه حكم القضافالأرض من أقْصَى التخوم تمور
فَانْظُر ترى عجبا وَقد سَارُوا بِهِجبلا غَدا فَوق الرِّجَال يسير
الشريف أَحْمد بن مَسْعُود بن حسن بن أبي نمى الشريف الحسني أحد أَشْرَاف مَكَّة صَاحب الْأَدَب البارع والأشعار السائرة المرغوبة ذكره ابْن مَعْصُوم فِي السلافة فَقَالَ فِي تَرْجَمته نَابِغَة بني حسن وباقعة الفصاحة واللسن الساحب ذيل البلاغة على سحبان والسائر بأفعاله وأقواله الركْبَان أحد السَّادة الَّذين رووا الحَدِيث برا عَن بر والساسة الَّذِي فتقت لَهُم ريح الجلاد بعنبر فاقتطفوا نور الشّرف من روض الْحبّ الأنضر وجنوا ثَمَر الوقائع يانعاً بالعز من ورق الْحَدِيد الْأَخْضَر كَانَت لَهُ همة تزاحم الأفلاك وتراغم بعلو قدرهَا الْأَمْلَاك لم يزل يطْلب من نيل الْملك مَا لم يَفِ بِهِ عدده وعدده وَلم يمده من الْقَضَاء مدده ومدده فاقتحم لطلبه برا وبحرا وقلد للملوك بمدحه جيدا ونحرا لم يسعفه أحد وَلم يساعد إِذا عظم الْمَطْلُوب قل المساعد وَكَانَ قد دخل شهارة من بِلَاد الْيمن فِي حدى الجماديين من سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَألف وامتدح بهَا إمامها مُحَمَّد بن الْقَاسِم بقصيدة رَاح بهَا ثغر مديحه ضَاحِكا باسم وَطلب مساعدته على تَخْلِيص مَكَّة المشرفة لَهُ وإبلاغه من تحليته بولايتها امله وَكَانَ ملكهَا إِذْ ذَاك الشريف أَحْمد بن عبد الْمطلب
فَأَشَارَ فِي بعض أبياتها إِلَيْهِ وَطعن فِيهَا بسنان بَيَانه عَلَيْهِ ومطلعها
سلا من دمي ذَات الخلاخل وَالْعقدبِمَاذَا استحلت أَخذ روحي على عمد
فَإِن أمنت أَن لَا تقاد بِمَا جنتفقد قيل أَن لَا يقتل الْحر بِالْعَبدِ
مِنْهَا وَهُوَ مَحل الْغَرَض
أغث مَكَّة وانهض فَأَنت مؤيدمن الله بِالْفَتْح المقوض وَالْجد
وَقدم أَخا ود وَأخر مباغضايساور طَعنا فِي الْمُؤَيد وَالْمهْدِي
ويطعن فِي كل الْأَئِمَّة مُعْلناويرضى عَن ابْن الْعَاصِ والنجل من هِنْد
فَلم يحصل مِنْهُ على طائل إِلَّا مَا أجَازه من فضل ونائل فَعَاد إِلَى مَكَّة المشرفة سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَأقَام بهَا سنتَيْن ثمَّ توجه إِلَى الديار الرومية فِي أواسط شهر ربيع الثَّانِي سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين قَاصِدا ملكهَا السُّلْطَان مُرَاد خَان فورد عَلَيْهِ قسطنطينية الْعُظْمَى مقرّ ملكه وَاجْتمعَ بِهِ ومدحه بقصيدة فريدة وَسَأَلَهُ فِيهَا تَوليته مَكَّة المشرفة وأنشده إِيَّاهَا فِي أَوَاخِر شَوَّال سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَألف ومطلعها قَوْله
أَلا هبي فقد بكر النداماوَمَج المرج من ظلم الندى مَا
فَيُقَال أَنه أَجَابَهُ إِلَى ملتمسه وَمرَاده وأرعاه من مقْصده أخصب مُرَاده وَلَكِن مدت إِلَيْهِ يدا لهلك قبل نيل الْملك وَقيل أجزل صلته فَقَط فقد طمعه عَمَّا تمناه وقط وَلم يعد إِلَى مَكَّة وَتُوفِّي فِي تِلْكَ السّنة أَو الَّتِي تَلِيهَا وظفرت فِي آثَار السَّيِّد مُحَمَّد بن العرضي الْحلَبِي بِذكرِهِ فِي تَرْجَمَة أفردها لَهُ وَهِي من محَاسِن الْمَقُول فَذَكرتهَا تَتِمَّة للفائدة وَالْمَقْصُود التطرية وَمَا تمّ لَهَا أحسن من الْكَلَام الْمُهَذّب الْجَارِي عَن أَمْثَال هَذَا فَقَالَ فِي حَقه النقاب ابْن النقاب وَمن غذي بلبان أبي تُرَاب نبغة من الشَّجَرَة النَّبَوِيَّة الزاكية النجار المعجونة طينتها برند نجد والعرار طلع علينا بحلب سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَألف طُلُوع الْبَدْر فِي الدراه وَألقى بهَا عَصا التسيار وَكَأَنَّهُ من الْكَوَاكِب السيارة فَنزل مِنْهَا بصدر رحيب وقابلته بتأهيل وترحيب وكل من أبنائها تشوق لنزوله عِنْده فِي السعَة قَائِلا بِلِسَان الْحَال هَلُمَّ يَا ابْن رَسُول الله إِلَى الرَّاحَة والدعة فَأبى أَن ينزل الْأَعْلَى أفقر بَيت فِي الْمَدِينَة وَأَصْلحهُ هُوَ بَيت الشَّيْخ الزَّاهِد نَاصِر الدُّنْيَا وَالدّين الْمَعْرُوف بالصائغ وَمن ذيله بِالطَّهَارَةِ الدِّينِيَّة ضاف وسابغ مقتديا فِي ذَلِك بجده رَسُول الله
النص من طبعة دار صادر ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع