تجاوز إلى المحتوى

من «خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر» لمحمد أمين المحبي (ت ١١١١هـ)

حرف الْمِيم (٢٣)

الصفحة ١ من ٢

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن جَانِبك القاضى كَمَال الدّين بن القاضى شمس الدّين المالكى الْمَذْهَب وَأَبوهُ الْمُقدم ذكره كَانَ شافعيا وَيعرف بالسكنجى ولى الْقَضَاء بقناة العونى ثمَّ بالكبرى وَكَانَ فَاضلا سَاكِنا وَهُوَ على كل حَال أفضل من أَبِيه واحذق وَكَانَت وَفَاته فى أَوَاخِر شَوَّال سنة تسع وَعشْرين بعد الالف

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن حبيقه الدمشقى الميدانى الطَّبِيب أَخذ الطِّبّ عَن عَمه يحيى وَغَيره

وعالج النَّاس كثيرا فَصَارَ لَهُ آخر الامر حذق وَمَعْرِفَة تَامَّة وانتفع بِهِ النَّاس ولازمته الْحمى سنتَيْن أَو ثَلَاثَة حَتَّى قَالَ مَا رَأَيْت اعْجَبْ من هَذِه الْحمى الَّتِي تأخذنى وَمَات بِدِمَشْق فى شعْبَان سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَألف وَقد جَاوز التسعين رَحمَه الله تَعَالَى

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن أَحْمد بن مُحَمَّد الملقب شمس الدّين الحموى الاصل الدمشقى الْمولى الميدانى الشافعى عَام الشَّام ومحدثها وَصدر علمائها الْحَافِظ المتقن كَانَ بديع التَّقْرِير متين لتحقيق غَايَة فى دقة النّظر وَكَمَال التدقيق حَافِظًا ضابطا ذَا ذهن ثاقب وقريحة وقادة وَسُرْعَة فهم وَنظر مُسْتَقِيم ومروءة وعقل وافر وشكل نورانى شَدِيد الانقبضاض عَن النَّاس شَدِيدا فى الدّين مهابا جدا عِنْد النَّاس ولد بِدِمَشْق وَقَرَأَ الْقُرْآن وَغَيره على الشَّيْخ قزيحة امام جَامع منجك بميدان الْحَصَى خَارج دمشق وَقَرَأَ فى الْقُرْآن على الشَّيْخ حسن الصلتى والفرائض والحساب على الشَّيْخ مُحَمَّد ابْن ابراهيم التنورى ثمَّ أنكر مشيخة الْمَذْكُور فَكَانَ يَقُول غصبنى اسمى وشهرتى وسمى نَفسه مُحَمَّد الميدانى وانما مُحَمَّد الميدانى أَنا وَهُوَ مَسْكَنه بالقبة الطَّوِيلَة جوَار حارة بَاب الْمصلى ثمَّ قَرَأَ فى القراآت وَغَيرهَا على شيخ الاسلام الشهَاب أَحْمد بن أَحْمد الطيبى والشهاب أَحْمد بن الْبَدْر الغزى وَأخذ عَن الْبَدْر وَكَانَ يحضر دروسه وَعَن الشّرف يُونُس العيثاوى وَمَنْصُور بن الْمُحب وَقَرَأَ الْعُلُوم الْعَقْلِيَّة عَن أَبى الْفِدَاء اسماعيل النابلسى والعماد الحنفى وَالشَّيْخ مُحَمَّد الحجازى والشهاب العيثاوى ثمَّ أنكر مشيخة هذَيْن بعد عوده من مصر ورحل الى مصر فى سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَتِسْعمِائَة وجاور بالازهر تسع سِنِين وَحضر دروس مَشَايِخ الاسلام بهَا كَالشَّمْسِ الرملى والنور والزيادى وَمن فى طبقتهما من عُلَمَاء وقته وانهمك على الطّلب واستغرق فِيهِ جَمِيع أوقاته حَتَّى كَانَ أهل الازهر يضْربُونَ الْمثل بفهمه وثباته وَكتب جملَة كتب بِيَدِهِ ثمَّ قدم الشَّام فى سنة احدى وَتِسْعين وَتِسْعمِائَة فتصدر بهَا للتدريس وَالْقِرَاءَة فَاجْتمع اليه الطّلبَة طبقَة بعد طبقَة نَحْو أَرْبَعِينَ سنة وشاع أمره قَالَ النَّجْم وَكَانَ اعظم معلوماته الْفِقْه الا انه كَانَ يشبه على الطّلبَة ويورد الاشكالات عَلَيْهِم فاذا أجابوه خطأهم فاذا احْتَجُّوا عَلَيْهِ بِكَلَام الْمُتَأَخِّرين كشيخه الرملى والزيادى وَابْن حجر يَقُول مَا علينا من كَلَامهم ويخطئهم واذ رُوجِعَ غاظ من يُرَاجِعهُ وَكَانَ يحب التبكيت بالطلبة والنداء عَلَيْهِم بِالْجَهْلِ وَعدم الْفَهم وَكَانَ لَا يتواضع مَعَ الْعلمَاء والافاضل فَبِهَذَا السَّبَب مكث بِدِمَشْق

سِنِين وَلم يَجْعَل لَهُ من الْجِهَات والوظائف الا قَلِيل حَتَّى ظفر بعض تلاميذه بالوظائف السّنيَّة وَهُوَ محروم مِنْهَا وَكَانَ يتكبر على الاكابر من الْعلمَاء الْمَوْجُودين اذ ذَاك كَالشَّمْسِ ابْن المنقار والقاضى محب الدّين الَّذين يحْتَاج الى ملايمتهم والتردد اليهم وَحُضُور دروسهم وَلم يحصل على مُرَاده مِنْهُم ثمَّ حصل على امامة الشَّافِعِيَّة الاولى بِجَامِع بنى أُميَّة وَشطر اخرى بَينه وَبَين القاضى بدر الدّين الموصلى تمّ انْحَلَّت قِرَاءَة الحَدِيث عَن الشَّيْخ نجم الدّين بن حَمْزَة العاتكى فوجهت اليه وَقِرَاءَة الحَدِيث والوعظ عَن الشَّيْخ ولى الدّين الكفرسوسى فوجهت اليه وَلم يباشرهما قطّ ثمَّ لما انْحَلَّت امامة الْمَقْصُورَة شركَة شَيخنَا يعْنى الشهَاب العيثاوى عَن الشَّيْخ مُحَمَّد ابْن مُوسَى بن عفيف الدّين الآتى ذكره وَجههَا قاضى الْقُضَاة مُحَمَّد الشريف اليه وَلما انْحَلَّت خطابة الصابونية عَن الشَّيْخ بَرَكَات بن الكيال ذهب ليشفع لوَلَده الشَّيْخ كَمَال الدّين الْكَاتِب فِيهَا فطلبها لنَفسِهِ فاعطيها وَكَانَ لما مَاتَ الشَّمْس الداودى فقد النَّاس مَجْلِسه للْحَدِيث فَقَامَتْ الطّلبَة على الميدانى لعقد مجْلِس فى الحَدِيث بعد مَوته بِسنتَيْنِ أَو أَكثر فاقرأ فى صَحِيح البخارى بعد صَلَاة الْعَصْر وَاخْتَارَ ان يكون جُلُوسه تَحت قبَّة النسْر وَكَانَ الداودى يجلس تجاه الْمِحْرَاب الذى للشَّافِعِيَّة وَكَانَت الْعَوام تحمل عَنهُ مسَائِل فَنَشَأَ عَنهُ القَوْل بتفضيل الْمَلَائِكَة مُطلقًا وانكار ان تكون قِرَاءَة كل قَارِئ بِالنِّسْبَةِ اليه متواترة الا أَن يتلقاها عَن مَشَايِخ يبلغ عَددهمْ التَّوَاتُر وَكَانَ لَهُ من هَذَا الْقَبِيل اشياء وَلما توفى الشَّيْخ عبد الْحق الحجازى وَجه اليه قاضى الْقُضَاة بِالشَّام الْمولى نوح بن أَحْمد الانصارى تدريس دَار الحَدِيث الاشرفية فَلَمَّا كَانَ طاعون سنة تسع وَعشْرين مَاتَ لَهُ ولد بَالغ كفيف الْبَصَر لَهُ فَضِيلَة وَكَانَ اسْمه مُحَمَّدًا وَلم يكن لَهُ ولد غَيره سوى بنت فَوجدَ لفقده وَحمله حزنه على ان تفرغ عَن وظائفه واظهر انه يُرِيد الْحَج والمجاورة بِمَكَّة ثمَّ سَافر صُحْبَة الشَّيْخ سعد الدّين الى مَكَّة وجاور ثمَّ رَجَعَ من الْعَام الْمقبل سنة ثَلَاثِينَ ثمَّ ورد عَلَيْهِ فى سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ بَرَاءَة فى تدريس الشامية البرانية سعى لَهُ فِيهَا مُحَمَّد البحرى بِدلَالَة باكير محْضر باشى عَن مدرسها النَّجْم الغزى فبادر قاضى الْقُضَاة بِدِمَشْق وَسلمهَا اليه فسافر النَّجْم لاجلها الى الرّوم وَألف رحلته الَّتِي سَمَّاهَا بِالْعقدِ المنظم فى رحْلَة الرّوم وَقرر بِالْمَدْرَسَةِ بِقَيْد الْحَيَاة وتسلمها فَلَمَّا كَانَ أَوَاخِر ذى الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ بعث باكير بَرَاءَة بتقرير الشَّمْس فى الْمدرسَة أَيْضا وترافعا لَدَى قاضى

الْقُضَاة فأبرز النَّجْم نقلا عَن عُلَمَاء الْحَنَفِيَّة ان السُّلْطَان اذا أعْطى رجلا وَظِيفَة بِقَيْد الْحَيَاة ثمَّ وَجههَا لغيره لَا يَنْعَزِل عَنْهَا الا أَن ينص السُّلْطَان على الرُّجُوع عَن الاعطاء بِقَيْد الْحَيَاة فَلَمَّا رأى قاضى الْقُضَاة الْمولى عبد الله الْمَعْرُوف ببلبل زَاده النَّقْل قَالَ للنجم الْحق لَك لَكِن تطيعنا على رِعَايَة سنّ هَذَا الرجل ونقسم بَيْنكُمَا التدريس فَصَارَت الْوَظِيفَة بَينهمَا شرطين الى أَن مَاتَ الميدانى فضم الشّطْر الثانى الى النَّجْم وَكَانَ الميدانى مبتليا بالقولنج قَالَ النَّجْم وَلم يدرس بالاشرفية وَلَا بالشامية وَلم يُبَاشر وظائفة الا الامامة فى بعض الاوقات وَكَانَ يمدح الْحِرْص وَجمع الدُّنْيَا وَكَانَ يغلب عَلَيْهِ الْفِقْه الا انه انْفَرد بمسائل كَانَ يفيدها على خلاف الْمَذْهَب وَكَانَ يُنكر أَن يُقَال تَحِيَّة الْمَسْجِد وَيَقُول قُولُوا تَحِيَّة رب الْمَسْجِد ويحتج بِمَا تَأَول بِهِ ابْن الْعِمَاد فى قَوْلهم تَحِيَّة الْمَسْجِد وَهُوَ خلاف الْمَنْقُول الجارى على أَلْسِنَة الْعلمَاء قَدِيما وحديثا وَمن اغرب مَا وَقع لَهُ فى مجْلِس عُثْمَان باشا نَائِب الشَّام فى لَيْلَة النّصْف من رَمَضَان سنة احدى عشرَة وَألف وَكَانَ فى الْمجْلس الشهَاب العيثاوى والْعَلَاء الطرابلسى والنجم الغزى فتذاكروا فضل دمشق وجامعها حَتَّى ذكر السَّيِّد مُعَاوِيَة رضى الله عَنهُ وانه مدفون بِبَاب الصَّغِير وقبره ومعروف يزار وَكَانَ الذاكر لذَلِك الْعَلَاء فَقَالَ الشَّمْس هَذَا الْمَشْهُور بِبَاب الصَّغِير قبر مُعَاوِيَة لَا مُعَاوِيَة الْكَبِير وَمُعَاوِيَة الصَّغِير ابْن يزِيد بن مُعَاوِيَة وَكَانَ صَالحا بِخِلَاف أَبِيه فَقَالَ لَهُ الْعَلَاء فَأَيْنَ قبر مُعَاوِيَة الْكَبِير قَالَ فى بَيته فى قبْلَة الْجَامِع الاموى وَقيل ان قَبره غير مَعْرُوف وأخفى قَبره وَهَذَا مِنْهُ غير تثبت وَلَا احسب انه يرى لَهُ نقل فان كَون قبر مُعَاوِيَة فى بَاب الصَّغِير شَائِع مَحْفُوظ فى الالسن وَذكره غير وَاحِد مِنْهُم الْحَافِظ السيوطى فانه قَالَ فى تَارِيخ الْخُلَفَاء فى تَرْجَمَة مُعَاوِيَة رضى الله عَنهُ انه دفن بَين بَاب الْجَابِيَة وَبَاب الصَّغِير وَكَانَ قَدِيما وَقع بَينه وَبَين بعض مشايخه فى مسئلة الكاس الْمَوْضُوع الْآن فى صحن الْجَامِع الاموى فَكَانَ الشَّمْس يَقُول بِصِحَّة الْوضُوء مِنْهُ لانه يَتَحَرَّك المَاء بحركته وَهُوَ زَائِد على الْقلَّتَيْنِ وَكلما يَتَحَرَّك المَاء بحركته يعْتَبر فِيهِ الْقَوْلَانِ وَشَيْخه بخالفه فى ذَلِك ويشنع عَلَيْهِ وَكَانَ اذ ذَاك شَابًّا وَبِالْجُمْلَةِ فَالْقَوْل فِيهِ انه عَالم عصره وَرَئِيس محدثيه وفقهائه خُصُوصا بعد موت الشهَاب العيثاوى وَبلغ بِهِ سطوع الشَّأْن الى مرتبَة قل من يضاهيه فِيهَا حَتَّى ان الْحُكَّام كَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ الظُّلم خوفًا مِنْهُ ويحترمونه اقوى احترام مَعَ عدم تردده اليهم وَقلة اكتراثه بهم وحطه

عَلَيْهِم وَأكْثر النَّاس من الاخذ عَنهُ وَالْقِرَاءَة عَلَيْهِ وَمن اجل من أَخذ عَنهُ واعاد دروسه سِنِين الشّرف الدمشقى وَالشَّيْخ على القبردى وَله من التحريرات حَاشِيَة على شرح التَّحْرِير فى الْفِقْه لم تشتهر وَكَانَ يكْتب الْخط الْمَنْسُوب وَجمع من الْكتب شَيْئا كثيرا وَكَانَت وَفَاته بالقولنج فى وَقت الضُّحَى يَوْم الِاثْنَيْنِ ثَالِث عشر ذى الْحجَّة سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ والف وَصلى عَلَيْهِ قبل صَلَاة الْعَصْر وَدفن بمقبر بَاب الصَّغِير عِنْد قبر وَالِده وَلما أنزل فى قَبره عمل المؤذنون ببدعته الَّتِي ابتدعها مُدَّة سنوات بِدِمَشْق من افادته اياهم ان الاذان عِنْد دفن الْمَيِّت سنة وَهُوَ قَول ضَعِيف ذهب اليه بعض الْمُتَأَخِّرين ورده ابْن حجر فى الْعباب وَغَيره فأذنوا على قَبره وَحكى الشَّيْخ مُحَمَّد ميرزا الدمشقى نزيل الْمَدِينَة انه دخل عَلَيْهِ فى مرض مَوته يعودهُ فروى لَهُ حَدِيثا بِسَنَدِهِ وَهُوَ نعمتان مغبوط فيهمَا كثير من النَّاس الصِّحَّة والفراغ وَحكى الشَّمْس مُحَمَّد بن على المكتبى فى ثبته ان وَالِده الْمَذْكُور رأى لَيْلَة وَفَاة الشَّمْس وَهُوَ نَائِم فى خلوته بالمرادية انه حضر لسَمَاع خطبَته بالصابونية فاذا بِهِ قد خرج من بَيت الخطابة وعَلى رَأسه عِمَامَة بهَا تروك عدتهَا أَرْبَعُونَ وكل ترك مِنْهَا لَهُ عَلامَة تميزه بعذبة مرخية فَوق الْجَمِيع فَخَطب خطْبَة اولى وَنزل وَلم يتم الثَّانِيَة ثمَّ خرج النَّجْم الغزى من بَيت الخطابة وَعَلِيهِ تِلْكَ الْعِمَامَة بِعَينهَا من غير تَغْيِير لَهَا فَخَطب الْخطْبَة الثَّانِيَة وَصلى بهم الْجُمُعَة وَدخل بَاب الصَّغِير الْمُقَابل للجامع الْمَذْكُور والمقتدون فى وَجل عَظِيم فَقَامَ من مَنَامه وجلا وَعلم من التَّأْوِيل أَن الميدانى قضى نحبه فَتَوَضَّأ وَصلى بعض رَكْعَات واذا بالمؤذن دخل وَهُوَ يهلل جَهرا ويحادث بعض جمَاعَة وَيَقُول ان الشَّيْخ شمس الدّين قد مَاتَ واول هَذِه الرُّؤْيَا بَان الشَّمْس رَأس الاربعين واكثر النَّاس فِيهِ من المراثى والتواريخ فَمن ذَلِك تَارِيخ الاديب ابراهيم الاكرمى الصالحى وَهُوَ قَوْله

(شيخ دمشق وشمس دين الاله فِيهَا قضى وفاتا ...)

فَقلت واحسرتاه ارخأشافعى الزَّمَان مَاتَا
للشاعر إبراهيم الأكرمي، اقرأ القصيدة

وَمن ذَلِك تَارِيخ الشَّيْخ أَبى الطّيب الغزى قَوْله

أَيهَا الْعَادِل دعنى وبكائىأَنْت خلو من مصابى وبلائى
للشاعر إبراهيم الأكرمي، اقرأ القصيدة
عد عَنى لَا تلمنى أبدافى رثائى لامام الْعلمَاء
للشاعر إبراهيم الأكرمي، اقرأ القصيدة
غَابَ شمس الدّين عَنَّا فاذننَحن فى ظلماء من بعد ضِيَاء
غَابَ عَنَّا بَغْتَة فانقمعتلرداه نجباء النبهاء
للشاعر إبراهيم الأكرمي، اقرأ القصيدة
كَانَ وَالله حَنِيفا مُسلمامُسْتَقِيمًا من كبار الصلحاء
للشاعر إبراهيم الأكرمي، اقرأ القصيدة
يَا لَهُ من عَالم تَارِيخهمَاتَ بالقولنج نور النبلاء
للشاعر إبراهيم الأكرمي، اقرأ القصيدة

وَقَالَ أَيْضا

أَيهَا الْعَصْر الذىباينته المكرمات
للشاعر إبراهيم الأكرمي، اقرأ القصيدة

(ساوت الايام فِيك الليالى المظلمات ...)

(فَاتَ مِنْهُ الْمُسلمين الْهدى ثمَّ المسلمات ...)

(وابكه للمشكلات الصعاب المبهمات ...)

واستمع تَارِيخهشمسك العلام مَاتَ
للشاعر إبراهيم الأكرمي، اقرأ القصيدة

وَقَالَ فِيهِ أَبُو بكر الْعُمْرَى شيخ الادب

مغانى الْعلم قد درستوَقد أقوت معالمها

(لمَوْت الْعَالم النحرير عينى فاض ساجمها ...)

(من افتخرت بِهِ العلياء وانتظمت مكارمها ...)

(امام الْعَصْر شمس الدّين وَالدُّنْيَا مساهمها ...)

قضى وَعَلِيهِ قد قَامَتمن الدُّنْيَا مآتمها
فَقل ان شِئْت أَو ارخدمشق مَاتَ عالمها

مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْمَعْرُوف بآلتى برمق صَاحب السِّيرَة النَّبَوِيَّة التركية أَصله من بَلْدَة أسكوب وَكَانَ يعرف بِابْن الجقرقجى أى الْخَرَّاط أَخذ طَرِيق البيرامية عَن السَّيِّد جَعْفَر المدفون باسكوب وَحصل طرفا عَظِيما من المعارف ثمَّ قدم قسطنطينية وعظ بهَا بِجَامِع السُّلْطَان مُحَمَّد وَحدث وَفسّر واشتهر صيته ثمَّ رَحل الى الْقَاهِرَة وَألقى فِيهَا رَحل الاقامة وأحرز جرايات وجهات وَوعظ ومشيخة وَحج مِنْهَا وَرجع وَأقَام بهما وَله تآليف مِنْهَا تَرْجَمَة المطول بالتركية والسيرة التركية وهى تَرْجَمَة معارج النُّبُوَّة وترجمة نكار ستان غفارى سَمَّاهُ نزهة جهان ونادرة الزَّمَان وَكَانَ عذب الْبَيَان منطلق اللِّسَان حُلْو المحاوره لطيف المجاوره شرِيف النَّفس عَظِيم الجاه مَشْهُورا بِعظم الْقدر والشان وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ مُفْرد زَمَانه واوحد اقرانه وَكَانَت وَفَاته فى سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ والف رَحمَه الله تَعَالَى

مُحَمَّد حجازى بن مُحَمَّد بن عبد الله الشهير بالواعظ القلقسندى بلد الشعراوى

طَريقَة لوالده الخلوتى طَريقَة لَهُ الاكراوى مولد الشافعى الامام الْمُحدث المقرى خَاتِمَة الْعلمَاء كَانَ من الاكابر الراسخين فى الْعلم واشتهر بالمعارف الالهية وَبلغ فى الْعُلُوم الحرفية الْغَايَة القصوى مَعَ كَونه كَانَ يغلب عَلَيْهِ حب الخمول وكراهية الظُّهُور نَشأ بِمصْر وَحفظ الْقُرْآن وعدة متون فى النَّحْو والقراآت وَالْفِقْه وعرضها على عُلَمَاء عصره وَأخذ عَن جمَاعَة من الْعلمَاء مِنْهُم الْحَافِظ النَّجْم الغيطى وَالشَّيْخ الْجمال ابْن القاضى زَكَرِيَّا وَالشَّيْخ أَحْمد بن أَحْمد بن عبد الْحق السنباطى وَالشَّيْخ عبد الْوَهَّاب الشعراوى وَالشَّمْس مُحَمَّد الرملى وَالشَّيْخ شحاذة الْيُمْنَى وَالسَّيِّد الارميونى وَالشَّمْس العلقمى وَالشَّيْخ كريم الدّين الخلوتى وَأَجَازَهُ الْمُحدث الْمسند أَحْمد بن سَنَد بثلاثيات البخارى فى حُدُود السّبْعين وَتِسْعمِائَة وَأخذ عَن عضد الدّين مُحَمَّد بن اركماس اليشبكى التركى الحنفى رَفِيق الشَّيْخ عبد الْحق الكافيجى قَالَ المترجم كَمَا رَأَيْته بِخَط ابْنه الشَّيْخ عبد الرَّحْمَن نَاقِلا من خطّ وَالِده أَسمَاء مشايخه حَتَّى وصل الى ابْن اركماس وَهُوَ أَعلَى من لقيناه لسبقه بِالسِّنِّ انْتهى وَذكر الشَّيْخ صَاحب التَّرْجَمَة فى اجازة شيخ الْحَنَابِلَة بِالشَّام الشَّيْخ عبد الباقى البعلى قَالَ أروى بِحَق الاجازة عَن الشَّيْخ مُحَمَّد بن اركماس الحنفى المعمر السَّاكِن بغيط الْعدة بِمصْر الى مَوته بِحَق اجازته عَن شيخ الاسلام حَافظ الْعَصْر أَحْمد بن حجر العسقلانى وبحق اجتماعه مَعَ الْحَافِظ الْجلَال السيوطى وَالشَّيْخ عبد الْحق السنباطى قَالَ أَحدهمَا عَن الشَّيْخ محيى الدّين الكافيجى فبفضل الله تَعَالَى هَذَا الاسناد أَنا مُنْفَرد بِهِ مشرقا ومغربا انْتهى قلت وَقد تكلم فى لُحُوق ابْن اركماس لِابْنِ حجر فاستبعد وَأَنا رَأَيْت تَرْجَمته فى طَبَقَات الْحَنَفِيَّة الَّتِي ألفها القاضى تقى الدّين الْيُمْنَى فَقَالَ فِيهَا مُحَمَّد بن اركماس اليشبكى عضد الدّين النظامى نِسْبَة للنظام الحنفى لكَونه ابْن اخته ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة وَمَات وَالِده وَهُوَ صَغِير فرباه خَاله الْمَذْكُور وَحفظ الْقُرْآن والشاطبية والمنار والكنز والفية ابْن مَالك وَغَيرهَا وَعرض على ابْن حجر وَغَيره واشتغل على ابْن الديرى والزين قَاسم وَغَيرهمَا وَحج غير مرّة وكنب بِخَطِّهِ الْكثير وَجمع تذكرة فى مجلدات وَكَانَ لطيف الذَّات حسن الصِّفَات غزير الادب انْتهى وَأَنت اذا عرفت مولده لم تستبعد انه أَخذ عَن ابْن حجر فان وَفَاة ابْن حجر فى سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَثَمَانمِائَة فقد ثَبت بِهَذَا الْوَجْه لُحُوقه لِابْنِ حجر مَا لُحُوق صَاحب التَّرْجَمَة فَمُسلم لَا مطْعن فِيهِ وَبِالْجُمْلَةِ فقد نَالَ صَاحب التَّرْجَمَة بِهَذَا السَّنَد شَأْنًا

عَظِيما وَله مَشَايِخ كَثِيرُونَ يبلغون ثلثمِائة شيخ وَعنهُ اخذ الشَّمْس البابلى وَعَامة الشُّيُوخ الْمُتَأَخِّرين بِمصْر وَمن الدمشقيين عبد الباقى الْمَذْكُور آنِفا وكل من لقِيه مثن عَلَيْهِ وَألف كتبا كَثِيرَة نافعة مِنْهَا شرح الْجَامِع الصَّغِير للسيوطى وَهُوَ شرح جَامع مُفِيد سَمَّاهُ فتح الْمولى النصير بشرح الْجَامِع الصَّغِير وَقد وصل حجمه الى اثنى عشر مجلدا كل مُجَلد خَمْسُونَ كرسا وَله شرح على الفية الحَدِيث الَّتِي للسيوطى أَيْضا وَله سَوَاء الصِّرَاط فى بَيَان الاشراط وَهُوَ كتاب جلليل فِي أَشْرَاط السَّاعَة أوصلها فِيهِ الى ثلثمِائة وَله القَوْل الشَّفِيع فى الصَّلَاة على الحبيب الشَّفِيع وَشرح على الطّيبَة الجزرية ونظم طيبَة على روى الشاطبية وَشَرحهَا وَله ثَلَاثَة شُرُوح على الْمُقدمَة الجزرية وَشرح على الاربعين المضاهية للاربعين النووية لِلْحَافِظِ السيوطى وَشرح على الْقَوَاعِد والضوابط النووية وَقطعَة على تَلْخِيص ابْن أَبى جَمْرَة لصحيح البخارى وَقطعَة على نظم الشَّيْخ العمريطى للتحرير ورسالة سَمَّاهَا القَوْل المشروح فى النَّفس وَالروح وَله كشف اللثام عَن آيَة احل لكم لَيْلَة الصّيام وَالْقَوْل المقبول فى كَفَّارَة ذَنْب الْمَقْتُول ووثوق الْيَدَيْنِ بِمَا يُجَاب عَن حَدِيث ذى الْيَدَيْنِ والرقيم المسطور فى علم الْمَوْتَى بِمن يزور الْقُبُور ومعترك الْخَلَاص فى تَكْرِير سُورَة الاخلاص وَالْجَوَاب الشَّفِيع عَن الجناب الرفيع وَالْقَوْل العلى فى رُؤْيَة الْملك العلى والسراج الْوَهَّاج فى ايضاح رَأَيْت ربى وَعَلِيهِ التَّاج وَالْجَلالَة بِمد الالف قبل هَاء الجلاله والموارد المستعذبه بمصادر الْعِمَامَة والعذبه والبرهان فى أوقاف السُّلْطَان والاستعلام عَن رُؤْيَة النبى فى الْمَنَام وَالْجَوَاب المصون فى آيَة ﴿إِنَّكُم وَمَا تَعْبدُونَ﴾ واتحاف السَّائِل بِمَا لفاطمة من الْفَضَائِل واطلاق الْعَنَان فى رُؤْيَة الله تَعَالَى فى العيان وتنبيه الْيَقظَان فى قَول سُبْحَانَ وَالْقَوْل المثبوت فى قصَّة هاروت وكشف النقاب فى حَيَاة الانبياء اذا تواروا فى التُّرَاب وَغير ذَلِك مِمَّا يطول ذكره وَكَانَت وِلَادَته فى اللَّيْلَة السَّابِعَة عشرَة من ذى الْقعدَة سنة سبع وَخمسين وَتِسْعمِائَة بِمَنْزِلَة اكرى من منَازِل الْحَاج المصرى حَال التَّوَجُّه الى بَيت الله الْحَرَام وَتوفى بِمصْر بعد اذان الْعَصْر من يَوْم الاربعاء سادس عشر شهر ربيع الاول سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَألف وَدفن عِنْد وَالِده بتربة فِيهَا ولى الله تَعَالَى الشَّيْخ مُحَمَّد الفارقانى دَاخل جَامع يعرف بالشيخ الْمَذْكُور بسويقة عُصْفُور بِالْقربِ من المدابغ الْقَدِيمَة والاكراوى

نِسْبَة لاكرى بِالْقصرِ وَيُقَال اكره منزلَة بطرِيق الْحَاج المصرى مَعْرُوفَة بقلة لَهُ مَائِهَا وفيهَا يَقُول فتح الله البيلونى الحلبى

تعففت عَن وادى الْفَقِير ومائهوسرت بَيت الله أهْدى لَهُ شكره
ووفرت مَا عندى احْتِرَازًا واننىلصونى مَاء الْوَجْه لم أر مَا أكره

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الْقَادِر بن أَحْمد بن القاضى تقى الدّين مُحَمَّد بن عبد السَّلَام ابْن روزبه بن مَحْمُود بن ابراهيم بن أَحْمد الكازرونى المدنى الزبيرى امام الشَّافِعِيَّة بالْمقَام النبوى صلى الله على ساكنه وَسلم وكرم وَعظم ومفتى الْمَدِينَة ومدرسها بروضة الشِّفَاء كَانَ فى الْعُلُوم بحرا زاخرا وعلما ظَاهرا ساهم فى الْفَضَائِل فَأدْرك مَا أدْركهُ الاواخر والاوائل وَتخرج على يَدَيْهِ الْفُضَلَاء مَعَ عذوبة اللِّسَان وسعة الصَّدْر وَحسن الْخط وَكَانَ مبتلى بِالشَّكِّ فى الطَّهَارَة مَعَ كبر سنه وشيخوخته وَكَانَ صَدرا على الْقدر وافر الْحُرْمَة أَخذ عَن الطَّاهِر بن على بن الشَّيْخ مُحَمَّد بن عراق ولازمه وَبِه تخرج وَنزل لَهُ عَن امامته دون وَلَده وأشرك مَعَه فِيهَا مُحَمَّد مَكَارِم الْبناء ثمَّ انهما فرغا لولدى شيخهما مُحَمَّد وأخيه على بِالثُّلثِ بِطيب نفس مِنْهُمَا وَكَانَ مقَام الشَّافِعِيَّة بِطيبَة خَاصّا بهؤلاء الثَّلَاثَة الْوَظَائِف وهى الْوَظَائِف الْقَدِيمَة وَلم يكن لَاحَدَّ سواهُم فِيهِ وَظِيفَة وَأخذ عَنهُ أكَابِر لَا يُحصونَ كَثْرَة مِنْهُم عبد الله باولى وَابْن عَمه أَبُو السُّعُود الكازرونى الْمُقدم ذكره وَأحمد الصالحى وَكَانَ ذَا دنيا متسعة بِحَيْثُ أَن ورثته تقاسموا النَّقْد بالطاس كَمَا أخبر بذلك من أدْركهُ وَكَانَت وفته فى يَوْم الْجُمُعَة تَاسِع عشر ذى الْقعدَة سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَألف بِالْمَدِينَةِ المنورة وَدفن ببقيع والغرقد بمدفن آبَائِهِ وأجداده

السَّيِّد مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن برهَان الحسينى الشهير بشيخى وبالعلامة الحميدى الاصل القسطنطينى المولد نقيب الاشراف بممالك الرّوم المحروسة الْعَالم الحبر المتبحر فى الْمَعْقُول وَالْمَنْقُول الباهر السمت كَانَ عَالما بارعا نبيها نبيلا صَاحب أَخْلَاق حميدة وَمَكَارِم جزيلة وَمَعْرِفَة تَامَّة بِلِسَان الْعَرَب وَله أشعار وانشاآت غضة لَازم من شيخ الاسلام يحيى زَكَرِيَّا ودرس وَلما ولى الولى الْمَذْكُور قَضَاء الْعَسْكَر بروم ايلى ثانى مرّة صيره فى خدمَة التذاكر وَقد اتّفق لِابْنِ عَمه الْمولى السَّيِّد مُحَمَّد بن برهَان الشهير بشريف الْمُقدم ذكره انه كَانَ من ملازمى وَالِد الْمولى يحيى بن زَكَرِيَّا وصيره وَهُوَ قاضى الْعَسْكَر بروم ايلى فى خدمَة التذاكر ثمَّ تنقل صَاحب التَّرْجَمَة

فى الْمدَارِس الى أَن وصل الى الْمدرسَة السليمانية ثمَّ ولى مِنْهَا قَضَاء حلب ثمَّ صَار قَاضِيا بالقدم فى سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَألف ونظم قصيدته الْمَشْهُورَة وتعرف بالثلجية ورتب لمن يقْرؤهَا كل لَيْلَة فى الصَّخْرَة الشَّرِيفَة وَقفا وهى الى الْآن تقْرَأ كل لَيْلَة ومطلعها قَوْله

مَا الثَّلج ثلج على ذَا الطّور وَالْحرمنور تجلى بِهِ الرَّحْمَن ذُو الْكَرم
من عهد مُوسَى تجلى لَا نَظِير لَهُلكنه شَامِل للْعَرَب والعجم

مِنْهَا

من أَيمن الطّور نَار الله قد سطعتهياكل النُّور فى الزَّيْتُون والاجم
من جَانب الرّوم ضيف قد ألم بِنَاأنجى الْخَلَائق من جَدب وَمن ألم

(منور الْوَجْه شيخ من محاسنه الْبيض ببيض وَجه البان وَالْعلم ...)

ثانى سُلَيْمَان من حفت أريكتهفالريح تحملهَا بِالْخَيْلِ والحشم
تواضعا وَجهه فى الارض محتشمفَمن تخطاه قل يَا زلَّة الْقدَم

ثمَّ عزل عَن قَضَاء الْقُدس فَوجه اليه قَضَاء الغلطة ثمَّ صَار نقيب الاشراف مَكَان ابْن عَمه الشريف الْمَذْكُور آنِفا وَوجه اليه رُتْبَة قَضَاء الْعَسْكَر بأناطولى وَعظم شَأْنه وروجع فى مهام الامور وشمله الْتِفَات السُّلْطَان مُرَاد وَكَانَ وافر السخاء والمروءة وَكَانَ مَجْلِسه مجمع الْفُضَلَاء من كل جَانب وَكَانَ يُورد عِنْده كل غامضة ويبث كل رائقة وَكثير من الادباء مدحوه وأثنوا عَلَيْهِ فَمنهمْ الاديب أَحْمد بن شاهين فانه كتب اليه هَذِه القصيدة لما صَار نَقِيبًا مهنئا لَهُ وهى

ثَنَاء لآل الْمُصْطَفى وسناءبمطلع سعد لم تنله ذكاء
وأنى لشمس الافق مطلع سوددلَهُ من علا نور النبى سناء
وكل فخار بعد نور مُحَمَّدنبى الْهدى فى الْعَالمين مناء
لَك الْحَمد اللَّهُمَّ فِيمَا منحتهوخيرتك اللَّهُمَّ حَيْثُ تشَاء
لصفوة هَذَا الْوَقْت من آل هَاشموَمن قصرت عَن شأوه النظراء
لمولاى شيخ الدَّهْر علما وَمن لَهُمَنَاقِب لم يظفر بهَا النُّقَبَاء
لعلامة الدُّنْيَا وحسبك شهرةلَهُ لقب دَانَتْ لَهُ الْعلمَاء
سما لمقام قد رقى بسموهلذاك لكل من علاهُ بهاء
وَمَا كَانَ الا الْبَدْر نورا ورفعةوحظ الورى مِنْهُ سنا وسناء
فَأصْبح شمسا لَا يُوَقت نورهاسَوَاء صباح عِنْدهَا وَمَسَاء
وَمَا زَاده فخرا حُلُول برتبةبروج ذكاء فى السمو سَوَاء
وانك يَا مولاى أشرف ذَا الورىلذاك نَقِيبًا عدك الشرفاء
فيا ابْن رَسُول الله وَابْن وَصِيّهوَمن كل قلب فِيهِ مِنْك رَجَاء
كفيت من الدُّنْيَا وَأَنت ذخيرتىلاخراى يَا من دونه الكرماء
وَلَيْسَ قريضى بَالغا فِيك مِدْحَةولاهى مِمَّا يبلغ البلغاء
وان اله الْعَرْش أوصى بفضلكمبنى الْمُصْطَفى فليقصر الشُّعَرَاء

النص من طبعة دار صادر ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع