تجاوز إلى المحتوى

من «خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر» لمحمد أمين المحبي (ت ١١١١هـ)

حرف الْمِيم (٣٠)

الصفحة ١ من ٢

وَكتب الى أَخِيه أكمل الدّين الْمُقدم ذكره فى حرف الْهمزَة ملغزا فى أَكْتَع

يَا أكملا يستكمل الظرفايَا فاضلاوالفضل لَا يخفى
وَيَا شقيقى من فخارى بِهِوَمن غَدا لى فى الورى طرفا
أكمل منى ان أصفه فلىأرجع من أَوْصَافه الوصفا
قل لى عَن وصف حُرُوف لَهُأَرْبَعَة مَا نقصت حرفا
اذا وصفت الشَّخْص يَوْمًا بِهِفعينه فى دبره تلفى
وَلم يزل يصحب كلابةبهَا يجيد الْقَبْض والصرفا
ثَانِيه نصف الْعشْر من ثَالِثوَكله لم يبلغ الالفا
ينقص عَنْهَا بل وَعَن بَعْضهَاوَلم تكمل نَاقِصا حلفا
موصوفه نِصْفَانِ فَانْظُر لَهُنصفا وَلَا تنظر لَهُ نصفا
ثَانِيه مَعَ ثالثه فعلهمَتى يشاجر عرسه عنفا
يظْهر فى أَفعاله خفَّةوَهُوَ لثقل لم يغب صرفا
كالبوم شوم وَهُوَ الف لنافَهَل رَأَيْتهمْ بومة الْفَا
أجب عَن ذَا الْوَصْف أفْصح لنالاذقت للدهر اذ صرفا

فَأَجَابَهُ بقوله

جَاءَت فزادت روضنا عرفابل قلدت آذاننا شنفا
وَأَطْفَأت من كبدى لوعةوَلم تكن من غَيرهَا تطفى
وهيجت شوقى الى ماجدلم أك أبغى غَيره الْفَا
أعنى شقيقى من أرى بعدهللدهر ذَنبا لم يكد يُعْفَى
ذُو كرم لَو شامه حَاتِمعض على أنمله لهفا
رب الْمعَانى والقوافى الَّتِيكالدر إِذْ ترصفه رصفا
كَانَت كعذب المَاء عِنْد الصَّفَاأَو كلما أرشفه رشفا
أَو كوصال من حبيب وَقدأَكثر فى ميعاده الخلفا
مضيع أرعاه بَين الورىوشيمة الاحباب لَا تخفى
أَبيت أمْلى من غرامى لَهُكتبا وَمن اعراضه صحفا
يُدِير من ألحاظه أكؤساحملهَا أجفانه الوطفا
تسقيه رَاحا مزجت من دَمًاعينى ويسقينى الْهوى صرفا

( ... مائلة عَن ساعد لم يزل ... كقطعة الاصداغ ملتفا)

أَو كسوار ضَاقَ عَن عبلةأَو كهلال كَاد أَن يخفى
لَكِن اذا مدت الى مرقدكقامة الْحبّ اذا تلفى
لازلت تعطها وأمثالهامن رَاحَة كالديمة الوطفا
هاك جوابى واعف تَأْخِيرهاذ لم يكن ليا وَلَا خلفا
وَبعد مَا وصف لَهُ أحرفأَرْبَعَة وَلم يزدْ حرفا
أَوله سبع لعشر حوىثَانِيه لَا زلت لَهُ حلفا
ان تسْقط الْمُفْرد مِنْهُ يعدجمعا وَهَذَا مِنْك لَا يخفى
وَفعل أَمر ثمَّ فعلا لمننَار غرامى فِيهِ لَا تطفا
ان تقلب الثاث مَعَ رَابِعيكن لموصوف بِهِ وَصفا
ثَانِيه مَعَ ثالثه وَصفهاذا اعتراه النّوم والاغفا
أبنه لى لَا زلت فى عزةلم تغض عمارمته طرفا
والدهر عبد لَك أوقائدبِجنب من عاديته طرفا

وَمر مَعَ شَيْخه أَبى الْعَبَّاس المقرى بالمرجة ذَات الشرفين فَلَمَّا تجاوزا صدر الباز والمقرى بَينه وَبَين أَخِيه خَاطب المقرى مرتجلا بِهَذِهِ الابيات)

بالمرج مَا أشبهنا يَا بدرنَحن الجناحان وَأَنت الصَّدْر
وَالْبَحْر قد شاكلنا يَا دراطرافه نَحن وَأَنت الْبَحْر
والافق مولاى وَفِيه الزهروَالشَّمْس تحتاط بِهِ والبدر
ودمت فى الدَّهْر وَأَنت الدَّهْراليه ينقاد الدجا وَالْفَجْر

وَأرْسل اليه الشَّيْخ ابراهيم الاكرمى قصيدة يمدحه بهَا فَبعث اليه شَيْئا من الملبوس وألحقه بِهَذِهِ الابيات هى

ألبستنا حلل الثَّنَاء فزنتنابملابس مَا شانها الاخلاق
حكت الرياض غَضَاضَة ونضارةفكانها لَك فى البها أَخْلَاق
فاقبل لخلك حلَّة خيطت لَهَامن ودك الاردان والاطواق

(واعذر لقلتهَا فان عرائس الْآدَاب عندى مَا لَهُنَّ صدَاق ...)

شاكلت مِنْك ملابسا لداشتان بَينهمَا فَتلك رقاق
أهديت در مدائح تزهو بهَامنا العلى وَمن المهى الاعناق
فَبَقيت للاحسان شمس فَضَائِلبسنا قريضك تشرق الْآفَاق

وَمن غزلياته قَوْله وَأحسن

وَيَوْم أردْت الصَّبْر فِيهِ فَلم أجدلقلبى اصطبارا والحبيب قريب
دنت دارها منى وشط بشخصهاوَقرب زَوَال لم أرده لهيب
ممنعة لَا يرتجى قطّ وَصلهَافَلَيْسَ لمضنى أمرضته طَبِيب
دعانى هَواهَا عنْوَة فاجبتهوقلبى لداعى الغانيات مُجيب
تعلقتها تركية ان سهمهالَهُ غَرَض منا حَشا وَقُلُوب
اذا مَا بَدَت للعين قَامَت شؤنهافدمعى واش بَيْننَا ورقيب
معَاذًا الْهوى ان يحرم الْوَصْل عاشقلَهُ فى التصابى والغرام نصيب
وصبرا على حر النَّوَى ولربمارأى وطنا بعد البعاد غَرِيب
فَمَا غزل من حر وجد بِنَافِعلَدَى وَلَا يشفى الْفُؤَاد نسيب
وَمَا طَابَ نفسا بالتصبر مغرموَلَا قر عينا بالبكاء كئيب

وَقَوله

لحى الله فعل الغانيات اذا دهتفؤاد الابناء الصبابة والوصلا
وَلَا سلطت يَوْمًا على قلب عاشقعيُونا ترى فى ظلم عاشقها عدلا
يدينك عين الود والوجد نظرةويمزجن جد الوجد للقلب والهزلا
فحمتى اذا شبت بِنَار جوانحوأيقن بالمطروح من أرسل النبلا
غدرن فَلَا يرعين للصب ذمَّةوأغضين عَنهُ فى الْهوى الاعين النجلا

(نوافر منا لم نفز شقوة سوى)

بوعد رَأينَا فى جوانبه المطلا)

وَقَوله

علام تفتك فى العشاق بالمقلأما تخَاف على الهندى من فلل
لقد أبحت دمى يَا من كلفت بِهِفاصبحت كلماتى فِيهِ كالمثل
يَا من اذا مَا لسهم اللحظ عرضنىأيقنت وجدان قوم من بنى ثعل
شمائل لَك عاطتنى الشُّمُول فَمَابَرحت مَا بَين سَكرَان الى ثمل
آها على زمن كَانَ الرَّقِيب بِهِصفر الأكف من التعنيف والعذل
هلا تعيد زَمَانا كَانَ طوع يَديفِيهِ وصدري ملآن من الأمل

وَله مضمنا بَيت الارجانى وَنَقله من النقاب الى العذار فَقَالَ

ومورد الوجنات شمس جمالهلما بَدَت بهر الضياء الاعينا
خطّ الْجمال بعارضيه أسطرافغدا بهَا نظرى اليه مُمكنا
للشاعر ابن النحاس الحلبي، اقرأ القصيدة
كَالشَّمْسِ يمنعك اجتلاءك وَجههَافان اكتست برقيق غيم امكنا

وَقَوله

وَكنت أَقُول انك فى فؤادىلَو ان الْقلب بعْدك كَانَ عندى
سوى عَن ناظرى مَا غبت يَوْمًافذكرك غَالب الاوقات وردى

وَمن رباعياته قَوْله

يذكر بالوداد من لَا ينسىعهدا لَك ان أصبح أَو ان أَمْسَى
أَقْسَمت وان تطاول الْعَهْد بِنَالَا أنسى الود بَيْننَا لَا أنسى

وَقَوله أَيْضا

مَا جَاءَ اللَّيْل أَو أَضَاء الْفجْرالا وذكرك عيشنا يَا بدر
لهفى لزمان عيشة راضيةقد من بهَا على يَديك الدَّهْر

وَقَالَ

هَل ترجع ايامنا بنادى الوادىتالله لقد أعددتها اعيادى
أَيَّام يضم شملنا منتزهبالغوطة لَا فقدت ذَاك النادى

وفقد لَهُ مَجْمُوع بِخَطِّهِ فَقَالَ فى ذَلِك

مجموعى ضَاعَ رده يَا صَمدقد بَان تصبرى بِهِ وَالْجَلد
اتهمت أَنى بِعته من سفههَذَا ولدى وَهل يُبَاع الْوَلَد

وَله غير ذَلِك وَكَانَت وِلَادَته فى سنة ثَمَان بعد الالف وَتوفى لَيْلَة الْخَمِيس سَابِع شهر ربيع الاول سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَألف رَحمَه الله تَعَالَى

المنلا مُحَمَّد شرِيف بن المنلا يُوسُف بن القاضى مَحْمُود بن المنلا كَمَال الدّين الكورانى الصديقى الشاهوى الرويسى الشافعى صدر من صُدُور الائمة كَانَ عَالما وليا قدوة فى افراد الْعلمَاء الزاهدين حَامِلا لِوَاء المعارف محافظا على الْكتاب وَالسّنة قَائِما باعباء

صَلَاح الامة باسطا جنَاح الرأفة للضعفاء وذوى الْحَاجَات ذَا أوراد وأدكار وَله مواظبة على الصّيام وَالْقِيَام مَعَ فَضَائِل لَا تحصى وصلابة فى الدّين وَانْقِطَاع عَن النَّاس أَخذ عَن وَالِده وَغَيره من عُلَمَاء بِلَاده وجد واجتهد حَتَّى بلغ من الْعلم مبلغا كَبِيرا وَحفظ الْقُرْآن فى اقرائه تَفْسِير البيضاوى درسا بدرس حَتَّى خَتمه وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ ولازمه وَتخرج بِهِ وانتفع بِعُلُومِهِ ربانى هَذَا الْعَصْر المنلا ابراهيم الكورانى ثمَّ المدنى قَرَأَ عَلَيْهِ فى بِلَاده كتبا كَثِيرَة وبالمدينة طرفا من فتح البارى لِلْحَافِظِ ابْن حجر وَله مؤلفات مِنْهَا حاشيتان على تَفْسِير البيضاوى احداهما الى أَوَاخِر سُورَة الْكَهْف والبحث فِيهَا مَعَ سعدى المحشى والاخرى الى آخر الْقُرْآن والبحث فِيهَا مَعَ مظهر الدّين الكازرونى وحاشية على شرح الاشارات للطوسى محاكمة بَينه وَبَين الامام الرازى وحاشية على تهافت الفلاسفة لخواجه زَاده الرومى ومحاكمة بَينه وَبَين الامام الغزالى وَحج من طَرِيق بَغْدَاد سنة خمس وَخمسين وَألف وجاور بالحرمين سنتَيْن ثمَّ رَجَعَ الى وَطنه ثمَّ عَاد الى الْحَرَمَيْنِ وجاور مُدَّة ثمَّ توجه الى الْيمن وَأخذ عَنهُ بهَا خلق لَا يُحصونَ وَعرفُوا جلالته وَلما قدم المخا أَجله السَّيِّد زيد بن الحجاف وَمن جملَة مَا وَقع لَهُ مَعَه انه سَأَلَهُ عَن مقْصده فى هَذِه الرحلة الى أى مَكَان فَقَالَ لَهُ قصدى الْقَبْر فَرَحل بعد أَيَّام من المخا الى تعز وَمِنْهَا الى اب فتوفى بهَا وَكَانَت وَفَاته فى ثامن وعشرى صفر سنة ثَمَان وَسبعين وَألف ﵀

مُحَمَّد بن يُوسُف الْمَدْعُو عبد النبى بن أَحْمد بن السَّيِّد عَلَاء الدّين على بن السَّيِّد مُحَمَّد ابْن يُوسُف بن حسن البدرى الدجانى القشاشى القدسى الاصل المدنى وَالِد الصفى الْمُقدم ذكره القطب الولى سيد الْعلمَاء وَصَاحب الكرامات الظَّاهِرَة الْجَوْهَر الْفَرد الْمُتَصَرف بعد مَوته ولد بِالْمَدِينَةِ وَبهَا نَشأ وَحفظ الْقُرْآن وتمذهب بِمذهب شَيْخه مُحَمَّد بن عِيسَى التلمسانى المالكى ورحل الى الْيمن فى سنة احدى عشرَة بعد الالف وَأخذ عَن علمائه وأوليائه مِنْهُم الشَّيْخ الامين بن الصّديق المزجاجى طيب الله ثراه وَالسَّيِّد محمدج الغرب وَالشَّيْخ أَحْمد السطيحة الزيلعى وَالسَّيِّد على النبعى وَالشَّيْخ على بن مطير وَأَجَازَهُ جلّ شُيُوخه وجال فى الاقطار اليمنية وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ السَّيِّد الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى الطَّاهِر بن مُحَمَّد الاهدل صَاحب المراوغة والعلامة مُحَمَّد الفروى وَغَيرهمَا وَأقَام بِصَنْعَاء وَنشر بهَا لِوَاء السَّادة الصُّوفِيَّة وَصَارَ لَهُ بهَا الْمنزلَة الرفيعة وَظَهَرت كراماته وانتشرت وَمِمَّا يحْكى مِنْهَا أَن بعض الامراء الزيدية

بِصَنْعَاء لما ظَهرت أَحْوَاله وَعلا مقَامه حَبسه وَدخل الامير للخلاء لقَضَاء حَاجته واراد الْخُرُوج مِنْهُ بعد فَرَاغه فَلم يسْتَطع الْخُرُوج مِنْهُ حَتَّى أَمر باخراجه من الْحَبْس فَخرج حِينَئِذٍ وَمِنْهَا أَن بعض أُمَرَاء صنعاء بلغه عَن بعض جمَاعَة من أهل ولَايَته كَلَام يقتضى رفعهم اليه واهانتهم فَأتوا بهم اليه على حَالَة مُنكرَة فَلَمَّا قدمُوا صنعاء رَأَوْا عِنْد بَابهَا صَاحب التَّرْجَمَة وَكَانَ فيهم من يعرفهُ فَأتوا اليه وسلموا عَلَيْهِ وَذكروا لَهُ مَا جرى لَهُم وتوسلوا بِهِ فَقَالَ لَهُم اعقدوا على محبته ظَاهرا وَبَاطنا وَلَا يُصِيبكُم مِنْهُ الا خير فقرؤا الْفَاتِحَة وفعلوا مَا أَمرهم بِهِ فبمجرد دُخُولهمْ عَلَيْهِ رَأَوْا مِنْهُ من الاجلال والتعظيم لَهُم والمحبة مَا لم يخْطر ببال أحد مِنْهُم وَرَجَعُوا الى بلدهم وَلم ينلهم مِنْهُ ضَرَر أَلْبَتَّة وَله مؤلفات كَثِيرَة مِنْهَا شرح الحكم لِابْنِ عَطاء الله وَشرح على الاجرومية سلك فِيهِ طَرِيق الصُّوفِيَّة على أسلوب نَحْو الْقلب للامام القشيرى رضى الله عَنهُ وَكَانَت وَفَاته بِمَدِينَة صنعاء فى خَامِس عشر شعْبَان سنة أَربع وَأَرْبَعين وَألف وَدفن بهَا وقبره ثمَّة مَشْهُور يزار ويتبرك بِهِ وَتقدم فى تَرْجَمَة ابْنه ذكر نسبه وسيادته فَلَا حَاجَة الى الاعادة

مُحَمَّد ابو البركات البزورى الدمشقى الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى تلميذ الشَّيْخ القطب مُحَمَّد ابْن على بن عبد الرَّحِيم بن عراق اجْتمع بِهِ بِمَكَّة فَسَأَلَهُ عَن اسْمه فَقَالَ لَهُ بَرَكَات فَقَالَ لَهُ بل أَنْت مُحَمَّد أَبُو البركات ثمَّ صافحه ولقنه الذّكر ودعا لَهُ وحرضه على قِرَاءَة قصيدته اللامية الجامعة لاسماء الله الْحسنى الَّتِي أَولهَا قَوْله

بدأت بِبسْم الله وَالْحَمْد أَولاعلى نعم لم تحص فِيمَا تنزلا

قَالَ فى كل لَيْلَة أَحْسبهُ قَالَ بَين الْمغرب وَالْعشَاء قَالَ النَّجْم الغزى فى الْكَوَاكِب السائرة قلت لشَيْخِنَا أَبى البركات هَذِه القصيدة اللامية الَّتِي أشرتم اليها هى من نظم سيدى مُحَمَّد بن عراق قَالَ نعم هى من نظمه وَأَنا أَخَذتهَا عَنهُ فلازم على قرَاءَتهَا فانها نافعة وأجازنى بهَا قَالَ وَكَانَت وَفَاته فى أَوَائِل جُمَادَى الاولى سنة ثَلَاث بعد الالف وَهُوَ آخر من أَخذ عَن ابْن عراق وَفَاة فِيمَا أعلم انْتهى كَلَام النَّجْم قلت وَكَون القصيدة اللامية لِابْنِ عراق خلاف الْمَشْهُور من أَنَّهَا للدمياطى فَليُحرر وَابْن عراق الْمَذْكُور هُوَ الْعَالم الْكَبِير والولى الشهير خُصُوصا بالحرمين وَذريته بهما موجودون وَمن الْمَشْهُور الشَّائِع بَين المكيين أَن الدُّنْيَا لَا تزَال بِخَير مَا دَامَت ذُرِّيَّة ابْن عراق رضى الله عَنهُ موجودين

مُحَمَّد الْمَعْرُوف بِلَالًا مُحَمَّد باشا الْوَزير الاعظم فى عهد السُّلْطَان مُحَمَّد الثَّالِث تَرْجمهُ

المنشئ فَقَالَ فى وَصفه تكون بِبَلَد قريب من مغنيسا جَوْهَر ذَاته وَبهَا كَانَت أوطانه وأوطار لذاته وَلما حلت بيد الشَّبَاب لمائمه وصدحت فى أَغْصَان الفتوة حمائمه تَيَقّن أَن فقد الْعِزّ فى الْحَضَر وَأَن السّفر يسفر عَن غرَّة الظفر

والمرء لَيْسَ ببالغ فى أرضهكالصقر لَيْسَ بصائد فى وَكره
للشاعر أبو فراس الحمداني، من قصيدة «ما زال معتلج الهموم بصدره»

كَمَا أَن السَّيْف لَا يقطع فى غمده وَلَا يظْهر مَا دَامَ فِيهِ جَوْهَر فرنده والدر لَوْلَا تنقله من الْبَحْر لما علا التَّاج والنحر وَلَوْلَا سير الْهلَال لما ظفر بعد النَّقْص بالكمال

فالماء يكْسب مَا جرىطيبا ويخبث مَا اسْتَقر

فَخرج مِنْهَا وَدَار فى بقاع الارض وبلدانها حَتَّى وصل الى الْقَاهِرَة وانتظم فى سلك كتبة ديوانها وبينما هُوَ فى بعض تِلْكَ الخدم اذ برز أَمر سُلْطَان الامم رَاقِم طراز الْعَدَالَة على حلل الْبِلَاد وَمن هُوَ مَقْصُود لكل مَوْجُود وَمُرَاد بعمارة الْحرم الْمُحْتَرَم الامين فعين لخدمة الْكِتَابَة اذ كَانَ من الْكِرَام الْكَاتِبين يَا من يرى حرما يسرى الى حرم فجاور حرم الله وخفض عيشه على الْجوَار وراعى حق الْخدمَة حَتَّى كَأَنَّهُ لبيت الله عبد الدَّار وانضم بعد ذَلِك الى بعض الخدام بالديوان السلطانى لَا زَالَ مطلعا الشموس الامانى ثمَّ لما أَصبَحت مغنيسا لذكاء الدولة المحمدية مشرقا وفلكها ببدر كَمَال ذَاته مشرقا تقلد عقد مناصب تِلْكَ الدولة حَتَّى صَار لالا وَلم يقل أحدا قَوْله لَا لَا ورقاه لما فِيهِ من الاستعداد كترقى مَرَاتِب الاعداد فسلك طَرِيق العداله وَلم يدْرك أحد فى كَمَاله كَمَاله وَهَذَا من أقوى الداعيات لَهُ على التَّقْدِيم وَأعظم الباعثات لتخطيه كل حَدِيث وقديم وَحين نسخ نور مُحَمَّد أَحْكَام من قبله وَحل ذكاء دولته من فلك السلطنة مَحَله ولمعت فى اسرتها أنوار أسرته واستنار الْعَالم بشمس جَبهته قَلّدهُ صارم الوزاره وَتوجه بتاج الصداره ثمَّ نَقله الى الوزارة الْعُظْمَى وَأنْشد لِسَان الْحَال حِين أَصبَحت أَفعاله أسما

ذى المعالى فليعل من قد تَعَالَىهَكَذَا هَكَذَا والا فلالا

وَمَا كَانَ شمس الْعَصْر الاصيل ولع قصر وقته بِظِل عدله الظليل قصرت دولته مَعَ ذَلِك الْقصر وَمَا خالط الصفو فِيهَا كدر بل صحب بتدبيره مزاج الْعباد وَجمع بعدله بَين الاضداد كالخد يجمع بَين المَاء واللهب فَلَو دَامَ مُدَّة فى رياض الوزاره لاتخذ العصفور من مخالب البزاة أَو كَارِه وَلَوْلَا مَا فى فَم الاسد من البخر لما تبَاعد عَنهُ الغزال وَنَفر بل اتخذ حضنه كناسه وحصنه لَكِن أسْرع الدَّهْر بغدره ورد

جَوْهَر ذَاته الى صدف قَبره وَلَيْسَ يخْشَى النَّقْص الا عِنْد الْكَمَال وَهَكَذَا الدَّهْر ينْتَقل من حَال الى حَال وَكَانَ لَهُ دربة بِبَعْض الْعُلُوم وَمَعْرِفَة بالمنثور والمنظوم وَلَقَد أَجَاد التَّكَلُّم بلغَة فَارس وَأصْبح يُقَال لَهُ فى ميدانها فَارس وأى فَارس وَله جَامع بناه لوجه الله وعمره فى قَصَبَة يُقَال لَهَا مرمره قلت وَذكر ابْن نوعى فى تَرْجَمته أَنه ولى الوزارة فى سَابِع عشر شهر ربيع الاول سنة أَربع بعد الالف ثمَّ اعتراه مرض الاكلة لم يخرج الى الدِّيوَان إِلَّا مرّة وَاحِدَة وَتوفى بعد عشرَة أَيَّام من تَوليته الصدارة وَدفن بحرم جَامع الشَّيْخ وفا بِمَدِينَة قسطنطينية رَحمَه الله تَعَالَى

مُحَمَّد الْمَعْرُوف بِابْن الترجمان المصرى الاستاذ الْكَبِير الْوَرع الزَّاهِد الناسك الْمَشْهُور ذكره المناوى فى الطَّبَقَات وَقَالَ فى تَرْجَمته أَصله من الجراكسة وَترك زى أُصُوله وَقعد فى مكتب بِالْقربِ من بَاب الْخرق يقرئ الاطفال ثمَّ حبب اليه السلوك فَأخذ عَن الشَّيْخ يُوسُف الكردى المدفون بِقرب قناطر السبَاع ولازمه وانتفع بِهِ وطريقهم تسمى طَرِيق الخواطرية لكَون أسلوبهم أَنه اذا أَرَادَ الانسان أَن يسألهم عَن شئ ابْتَدَأَ بقوله يَا سيدى الشَّيْخ خاطر ثمَّ يذكر مَا خطر لَهُ فى نَفسه مِنْهُ خير أَو من شَرّ فيتكلم عَلَيْهِ الشَّيْخ ويأمره وينهاه بِمَا يرى فِيهِ صَلَاحه ويأتى لَهُ بآيَات قرآنية وَأَحَادِيث نبوية للترغيب والترهيب وَلما مَاتَ شَيْخه تقرر فى الامامة بِجَامِع اسكندر باشا بِبَاب الْخرق وَصَارَ يعْمل فِيهِ الْمجْلس عقب الصُّبْح الى طُلُوع الشَّمْس وَبعد صلَاته بِالنَّاسِ الْعَصْر ويحضره خلق كثير ثمَّ يتَوَجَّه الى منزله بِقرب الْجَامِع الْمَذْكُور واشتهر أمره وَعلا ذكره وَقبلت شَفَاعَته وَقصد التَّبَرُّك بِهِ وَأخذ عَنهُ أَعْلَام الرِّجَال كالبرهان اللقانى وَأَضْرَابه وَلم يزل كَذَلِك حَتَّى دَعَاهُ حَاكم مصر الْوَزير الى وَلِيمَة فَحَضَرَ سماطه بعد الْغُرُوب ثمَّ نزل من القلعة شاكيا فَمَا أَتَى نصف اللَّيْل الا وَقد قضى عَلَيْهِ وَكَانَت وَفَاته فى حُدُود سنة أَربع بعد الالف بعد موت شيخ الاسلام على بن غَانِم المقدسى بِقَلِيل قلت وَقد تقدم أَن وَفَاة ابْن غَانِم كَانَت فى سَابِع عشرى جُمَادَى الْآخِرَة من سنة أَربع بعد الالف وَدفن بِقرب تربة قايتباى بالصحراء وَعمر عَلَيْهِ بعض أَرْكَان الدولة ضريحا وَهُوَ الْآن يزار ويتبرك بِهِ رَحمَه الله تَعَالَى

مُحَمَّد الْيُمْنَى القادرى الشهير بفقيه بِالتَّصْغِيرِ كَانَ سَاكِنا ببلدة تعز وَكَانَ شَيخا جَلِيلًا مرشدا نبيلا عَالما فَاضلا كَامِلا مكملا بارعا فى أسرار الْحُرُوف وخواص الاسماء والوفق والجفر والتصرفات بهَا وَله كرامات كَثِيرَة وحالات عَظِيمَة انْتَهَت

اليه رياسة هَذَا الشَّأْن وَاجْتمعَ عَلَيْهِ الاحباء والمريدون وَكَانَ يَأْكُل من طَعَامه كل يَوْم نَحْو وثلثمائة أَو يزِيدُونَ قَالَ الشَّيْخ مُحَمَّد بن عَطاء الله الاسكوبى الْوَاعِظ بالسليمانية بقسطنطينية صحبته مُدَّة فأجازنى وَقَالَ يَا لي مُحَمَّد حفظنى الله لحفظ هَذِه الامانة الَّتِي أودعتك اياها فَبعد هَذَا سأموت قَالَ فَمَاتَ بعد ثَمَانِيَة أَيَّام فى أول جُمُعَة من شهر رَمَضَان سنة خمس بعد الالف وَله ثَمَان وَتسْعُونَ سنة قلت وَقد وقفت على تَرْجَمَة رجل شَارك هَذَا فى الِاسْم وَالنِّسْبَة والطريقة فَهُوَ مُحَمَّد القملى القادرى لَكِن شهرته بالشداد بِفَتْح الشين الْمُعْجَمَة وَالتَّشْدِيد كَانَ سَاكِنا بجبل ثَوْر قَرِيبا من بَلْدَة تعز وَبنى بهَا زَاوِيَة ومسجدا على أَربع قباب يُقَال أَنه أَولا اجْتهد بالعبادات والرياضات والمجاهدات كالمشايخ السَّابِقين وَوصل الى مقاماتهم وحالاتهم وَصَارَ مرشدا كَامِلا مكملا فى الشَّرِيعَة والطريقة وَله أَصْحَاب وأحباب وَكَانَ يتعيش بالرفاهية والحضور مستغنيا عَن النَّاس وَمَا كَانَ لَهُ شئ من أَسبَاب الدُّنْيَا روى انه لما بنى مَسْجده أَولا على قبَّة وَاحِدَة وَكَانَ الامير حُسَيْن بن حسن باشا أَمِيرا بِبِلَاد تعز وَكَانَ لَهُ ولد شَاب حدث السن فَقيل لَهُ ان خَازِن أَبِيك يحب الشَّيْخ وَبعث اليه مَالا جزيلا من مَال أَبِيك بنى بِهِ الْمَسْجِد فَغَضب الامير وَأمر بهدم الْمَسْجِد فَذكرُوا ذَلِك للشَّيْخ فَسكت فَلَمَّا هدموه دخل الشَّيْخ الى دَاره ثمَّ خرج وفى يَده خرقَة فِيهَا خَمْسَة عشر دِينَارا وَقَالَ هَذَا الذى بعث بِهِ الى الخازن فَعلمت أَن الْحَال يكون على هَذَا المنوال فحفظتها فادفعوها الى الامير يبعثها الى أَبِيه فَمَاتَ الشَّاب بعد أَيَّام فَقَالُوا أَيهَا الشَّيْخ هَذَا شَاب لَا يعلم شَيْئا فَكيف تدعون عَلَيْهِ وَأَنْتُم أعلم بِهِ فَقَالَ مَا دَعونَا عَلَيْهِ وَلَا نحتاج الى الدُّعَاء وَلَكِن غيرَة الله بَاقِيَة فينتقم فى مثل هَذَا ان رجا صَاحبه أَو لم يرج وَلم أَقف على تَارِيخ وَفَاته وذكرته لِئَلَّا يظنّ أَنه هُوَ الذى قبله وَالله ﷾ أعلم

مُحَمَّد الوسيمى نِسْبَة الى وسيم قَرْيَة بالجيزة الشافعى رَأَيْت تَرْجَمته بِخَط صاحبنا الْفَاضِل مصطفى بن فتح الله قَالَ فى وَصفه الشَّيْخ الْعَلامَة المعمر كَانَ من أجلاء الْعلمَاء العاملين فى الديار المصرية منعزلا فى بَيته عَن النَّاس مقتديا بقول من قَالَ وأجاد

لِقَاء النَّاس لَيْسَ يُفِيد شَيْئاسوى الهذيان من قيل وَقَالَ
فأقلل من لِقَاء النَّاس إِلَّالأخذ الْعلم أَو اصلاح حَال

وَكَانَ يَقُول كل قرصك والزم خصك أَشَارَ بذلك الى القناعة وَالْعُزْلَة عَن النَّاس

أَخذ عَن شيخ الاسلام القاضى زَكَرِيَّا ولازمه سِنِين وَأدْركَ الْحَافِظ ابْن حجر وَله عَنهُ رِوَايَات وبلغنى أَن شيخ الاسلام زَكَرِيَّا كَانَ يجله لذَلِك كعادته مَعَ كل من أدْرك الحافظة ابْن حجر وَنقل شَيخنَا الْعَلامَة الْحَافِظ الشَّمْس مُحَمَّد بن عَلَاء الدّين البابلى عَنهُ أَنه كَانَ يَقُول فى شَأْن الْحَافِظ ابْن حجر الحَدِيث فنه وَالشعر طبعه وَالْفِقْه يتَكَلَّف فِيهِ روى عَنهُ النُّور الزيادى وَسَالم الشبشيرى والبرهان اللقانى والنور الاجهورى وَكثير وَكَانَ أَكثر قِرَاءَته فى منزله وَلَا يتْرك قِرَاءَة الحَدِيث صيفا وشتاء وَكَانَت وَفَاته يَوْم الِاثْنَيْنِ ثَالِث عشر جُمَادَى الاولى سنة سِتّ بعد الالف بِمصْر قلت نقلت هَذِه التَّرْجَمَة من خطّ صاحبنا الْمَذْكُور كَمَا وَجدتهَا وعَلى رِوَايَته عَن الْحَافِظ يكون عمر فَوق الْمِائَة وَالْخمسين سنة وَهَذَا غَرِيب جدا وَالله تَعَالَى أعلم

الاستاذ مُحَمَّد أَبُو الْفضل الوفائى الشاذلى المالكى المصرى شيخ السالكين وَرَأس الْعلمَاء العاملين وَاحِد سَادَات السادات الَّذين لَهُم بِمصْر مجد تقصر عَنهُ الغايات صَاحب النَّفس القدسية المفاض عَلَيْهِ الْعُلُوم اللدنية من بنى وفا من بَيتهمْ معمور ولواء فَضلهمْ على كَاهِل الدَّهْر منشور وَلَهُم مساع ومآثر ورثوها كَابِرًا عَن كَابر مَا مِنْهُم الا صَاحب ديوَان نَافِذ لى سَبِيل البلاغة بسُلْطَان وَله نظم ونثر فَمن نظمه قَوْله من قصيدة

أَلا صَاحب كالسيف حُلْو شمائلهيسائلنى عَن فتنتى وأسائله
يَدُور غرام بَيْننَا كلما انْقَضتْأواخره عَادَتْ علينا أَوَائِله

وَقَوله

على وجنتيه جنَّة ذَات بهجةترى لعيون النَّاس فِيهَا تزاحما
حمى ورد خديه حماة عذارهفيا حسن ريحَان العذار حماحما

والحماحم نوع من الريحان مَعْرُوف لُغَة وَعرفا وَقَوله أَيْضا

يَا من يُبَالغ فى سقية خَدّهمَاء الحيا ولذاك قيل مورد
فى خدك الراح الَّتِي بكؤسهاأسكرت لحظك فَهُوَ فى يعربد
سدت الانام غَدَاة خدك أَبيضوَالْيَوْم خدك بالعذار مسود
تمنح العذار ملاحة بملاحةقلم بسعدك لَا يزَال يجود
قلب يمِيل الى حَدِيثك بل لَهُفِيمَا يؤمل من وفائك مُسْند
عكفت على مغناك أَرْوَاح الْغِنَافَلَانَتْ للطرب المحرك معبد
فعلى محياك السَّلَام فديتهبِالنَّفسِ بل بِالْعينِ فَهُوَ مُؤَكد
وعَلى فؤادى المستجير تَحِيَّةمَا طَار نَحْو ربى الرياض مغرد

فِيهِ مَعَ التورية مُرَاعَاة النظير العديمة الشبيه والنظير لما فِيهِ من الْجمع بَين التبييض والتسويد الْمَعْرُوف بَين المصنفين وَكَذَا التجويد فان مَعْنَاهُ التحسين وَيُطلق فى الْعرف على حسن الْخط وفى عرف أهل الاداء تَحْسِين مخارج الْحُرُوف وهيآتها وَكَانَت وَفَاته بِمصْر يَوْم الاحد ثانى وعشرى جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَمَان بعد الالف وَهُوَ كهل رَحمَه الله تَعَالَى

مُحَمَّد الْمَعْرُوف بالاضطرارى المغربى المالكى نزيل دمشق الشَّيْخ الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى الْمَشْهُور الصيت فى الْولَايَة مُعْتَقد أهل الشَّام فى عصره قَالَ النَّجْم عِنْد مَا ذكره فى الذيل قطن بِدِمَشْق أَكثر من ثَلَاثِينَ سنة وَكَانَ يعرف علم التَّوْحِيد معرفَة تَامَّة الا أَنه كَانَ عاميا وَكَانَ يجْتَمع اليه الْعَوام بالجامع الاموى وَغَيرهم فَيَأْخُذُونَ عَنهُ علم التَّوْحِيد ويحدثهم بالحقائق وَكَانَ يجلس فى بيُوت القهوة كثيرا ويجتمع النَّاس حوله فِيهَا وَيَأْخُذُونَ عَنهُ وَكَانَ يظْهر من أَتْبَاعه أَشْيَاء مُنكرَة خُصُوصا انكار ايمان الْمُقَلّد ويرتبون على هَذَا أَن النَّاس كلهم مقلدون حَتَّى عُلَمَاء الظَّاهِر وَسُئِلَ عَنهُ الشَّيْخ على بن الشَّيْخ عمر العقبى الْعَارِف بِاللَّه بن الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى فَقَالَ هُوَ ينظر باحدى عَيْنَيْهِ يُشِير الى أَنه يتَكَلَّم على الْحَقِيقَة وَلَا يعرف الشَّرِيعَة وَكَانَ لكثير من النَّاس فِيهِ كَبِير اعْتِقَاد وَكَانَت وَفَاته فى أواسط شهر رَمَضَان سنة عشر وَألف وَدفن بمقبرة بَاب الصَّغِير وَقد عمر نَحْو ثَمَانِينَ سنة أَو أَزِيد ﵀

النص من طبعة دار صادر ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع