تجاوز إلى المحتوى

من «خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر» لمحمد أمين المحبي (ت ١١١١هـ)

حرف الْمِيم (٣٥)

الصفحة ١ من ٢

وَقد نقل عَن الشاه أَنه لما بلغه عمَارَة القلعة مَكَان قصره وبستانه تأسف كثيرا على معاهد ملكه وسلطانه وَضَاقَتْ عَلَيْهِ الارض بِمَا رَحبَتْ وعاين أَن روحه من جسده سلبت وَمَا أحراه أَن ينشد فى هَذَا الْحَال تحسرا على الْقصر الْمَذْكُور قَول من قَالَ

فَدَيْنَاك من ربع وان زدتنا كربافانك كنت الشرق للشمس والغربا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فديناك من ربع وإن زدتنا كربا»

وَقد غَدا مخذولا مقهورا وأضحى كَانَ لم يكن شَيْئا مَذْكُورا ثمَّ لما اتم الْوَزير بِنَاء القلعة وأكمل الْحصار وَأحكم وَضعه وضع فِيهِ جمعا كثيرا من الْعَسْكَر وَأمر عَلَيْهِم حَاكما الباشا جَعْفَر ثمَّ بعد أَن أعْطى كَمَا ذكرنَا لاهل تبريز الْأمان وَرجع بَعضهم الى الْمنَازل والاوطان وَفتحت بعض الدكاكين والحمامات وأضحت مأنوسة بِأَهْلِهَا بعض المحلات اتّفق فى ذَلِك الاثناء أَن قتل فى بعض الحمامات بعض أشخاص من الْعَسْكَر وَنقل الى الْوَزير أَن جمَاعَة القزباش مختفين بِالْمَدِينَةِ بِاتِّفَاق من أَهلهَا فَغَضب من ذَلِك وتأثر وَأقسم أَنه ينْتَقم من أهالى

تبريز غَايَة الانتقام وَأمر فيهم حَيْثُ وجدوا بِالْقَتْلِ الْعَام واستوعبهم بِالْقَتْلِ واستأصل واصر حَالهم كَمَا قيل

فَمَا زَالَت الْقَتْلَى تمج دماءهابدجلة حَتَّى مَاء دجلة أشكل

وَقتل عِنْد ذَلِك آمنهم وَأَصْبحُوا لَا ترى الا مساكنهم بل هى أَصبَحت مضمحلة لَا ترى وَلم يذروا مِنْهَا عينا وَلَا أثرا بِحَيْثُ لم يبْق مِنْهَا الا بعض الْمَوَاضِع وَلم يتْركُوا مِنْهَا الا الثَّلَاث الاثافى والديار البلاقع وَلم يبْق من أَهلهَا الا من كَانَ طفْلا أَو صارخة تصرخ صُرَاخ الثكلى وَكَانَ بقى لَهُم من رزقهم بعض بَاقٍ فنهب الْعَسْكَر ذَلِك الباقى وَلم يتْركُوا لَهُم شَيْئا يَأْكُلُونَهُ فَكَادَتْ أَرْوَاحهم من الْجُوع ترقى الى التراقى وَصَارَ حَالهم الى أَسْوَأ الاحوال وناهيك بِالْجرْحِ على قرب الِانْدِمَال وَقد نقل أَنه قتل فى جملَة أُولَئِكَ جمع من الاشراف الافاضل وَجَمَاعَة من الْعلمَاء الاكامل وَكَانَ ذَلِك فعلا صادرا من غير رأى صائب وأمرا يمجه الطَّبْع وَيحكم الْعقل بِأَنَّهُ أَمر مَحْذُور العواقب وَكَانَ الْكَفّ عَن هَذَا الْفِعْل أولى وَأَحْرَى وان صدر من بعض مَجْهُول جرم فَلَا تزر وَازِرَة وزرة أُخْرَى ثمَّ اتّفق بِمُقْتَضى الْحِكْمَة الالهية والاوامر الربانيه أَن الْوَزير مرض عقيب ذَلِك الْفِعْل من غير تَأْخِير وَاسْتمرّ أَرْبَعَة أَيَّام والتحق بالعليم الْخَبِير وَخرج من تبريز وَهُوَ يعالج سَكَرَات الْمَوْت وانتقل بالوفاة بعد خُرُوجه مِنْهَا بِيَوْم من غير فَوت انْتهى مَا لزم ايراده عودا الى مَا يتم بِهِ من صَاحب التَّارِيخ مُرَاده وَكَانَ قبل وَفَاته نصب سِنَان باشا حَاكما وانه قَائِما مقَامه فَلَمَّا توفى رَحل سِنَان باشا بالعساكر فاعترضهم الْعَدو يَمِينا وَشمَالًا وَوَقع بَينهم مناوشة فَلَمَّا وصلوا الى حُدُود المملكة العثمانية أَمَام قلعة سلماس هجم حَمْزَة ميرزا ابْن شاه مُحَمَّد خدا بنده صَاحب عراق الْعَجم فى نَحْو ثَلَاثِينَ ألف رَاكب فَوَقع بَين العسكرين قتال كثير انجلى الْحَرْب عَن هزيمَة الاعجام بعد أَن حصد غالبهم بِالسَّيْفِ فَلَمَّا دخلُوا مَدِينَة وان شَقوا بطن الْوَزير عُثْمَان باشا وحشوه بالطيب وبعثوا جده الى مَدِينَة آمد فدفنوه بهَا وَكَانَ الْوَزير الْمَذْكُور رأى مناما وَهُوَ بِمَدِينَة تبريز أَنه كَانَ رَاكِبًا فرسا أَبيض فَأَلْقَاهُ الْفرس الى الارض وَسَقَطت عمَامَته عَن رَأسه فَعرف أَنه يَمُوت من مَرضه الذى اعتراه فأوصى بِمَا أَرَادَ وَكَانَ من الشجَاعَة فى جَانب عَظِيم وَكَانَ تولى عدَّة صناجق فى ابْتِدَاء حَاله ثمَّ صَار أَمِير الامراء بِبِلَاد الْحَبَشَة فَسَار حَتَّى انْتهى الى تخوم أَرض الْحَبَشَة فَرَأى مَكَانا

ينْبت الذَّهَب فِيهِ فى سفح جبل كَمَا ينْبت الْقصب فوصل الى اقليم القرود وتقاتل مَعَهم مَرَّات عديدة فَكَانَ النَّصْر لَهُ وفى سنة أَربع وَتِسْعين وَتِسْعمِائَة جهز السُّلْطَان صَاحب التَّرْجَمَة فرهاد باشا الْوَزير مَعَ عَسَاكِر عَظِيمَة الى بِلَاد الْعَجم فوصلوا الى تبريز وحصنوا قلعتها ورمموا سورها وَكَانَت السباهية حاصروها مرَارًا عديدة وقربوا من أَخذهَا ثمَّ بنى بَين وان وتبريز قلعتين وشحنهما بِالرِّجَالِ وَالسِّلَاح وَلم يزل الْوَزير الْمَذْكُور يشتى بِبِلَاد الرّوم وَيرجع فى الصَّيف الى بِلَاد الْعَجم حَتَّى مهد الْبِلَاد الَّتِي أخذت من الكرج وَبنى قلعة كورى وَوصل الى بِلَاد قره بَاغ وكنجه وابتنى هُنَاكَ حصنا على كنجه وحصنا على بردعه وَقَاتل صَاحب قره بَاغ مُحَمَّد خَان فَكسر وغنم أَمْوَاله وَعَاد الى بِلَاد الرّوم وَقد وَقع فتح بِلَاد شرْوَان فى هَذِه السّنة وَمن الْعَجَائِب الَّتِي وَقعت فى هَذِه السّنة أَنه فى خَامِس صفر مِنْهَا ولد بحارة بلاط من قسطنطينية بدار رجل يُقَال لَهُ الْحَاج خضر مَوْلُود لَهُ لحية بَيْضَاء طَوِيلَة وَلَيْسَ لَهُ عينان وَلَا فَم وعَلى حَاجِبه أَو جَبينه ثؤلول قدر الباقلا وأذناه فى عُنُقه وَحين ولد سَطَعَ لَهُ نور وبقى الى أَن مَاتَ من يَوْمه وَلما مَاتَ ذهب ذَلِك النُّور وجئ بِهِ الى مجْلِس قاضى استانبول وَرَآهُ النَّاس وسجل بالسجل وَبعث بِصُورَة الْوَاقِعَة للامصار وفى سنة سبع وَتِسْعين وَردت أوَامِر الى الاقطار بِأَنَّهُ ظهر بِمَدِينَة مراكش من الْمغرب ثَلَاث أَنْفَار أحدهم اسْمه يحيى بن يحيى وَهُوَ لابس ثوبا من لِيف النّخل وفى صَدره مرْآة وَهُوَ رَاكب جملا وَيَقُول لَا اله الا الله وَيَقُول الْجمل مُحَمَّد رَسُول الله وانه يَقُول للجدار انْهَدم بِأَمْر الله فينهدم وَيَقُول كن جدارا كَمَا كنت باذن الله فَيكون جدارا عَامِرًا وان الثَّلَاثَة تفَرقُوا وَاحِد الى الشَّام وَآخر الى مصر وَآخر الى قسطنطينية وَإِن الثَّلَاثَة يَجْتَمعُونَ بِالشَّام وان المهدى يتلاقى مَعَهم بِالشَّام وَمَعَهُمْ محْضر نَائِب القاضى على قاضى طرابلس الغرب وخطوط الْعلمَاء وَغَيرهم وان البندق والسهام وَالسُّيُوف لَا تُؤثر فى وَاحِد مِنْهُ وَلما اتَّصل بِعلم السُّلْطَان مُرَاد أَمرهم أرسل الى بِلَاد الغرب أَن لَا يعتبروا شَيْئا من ذَلِك وَكَذَلِكَ الى مصر وَالشَّام وَصَحَّ هَذَا الْخَبَر وَثَبت وفى نَهَار الثلاثا ثَالِث وعشرى شهر ربيع الآخر سنة احدى بعد الالف وَقعت الْفِتْنَة باسلا مبول وَذَلِكَ أَن العساكر من طَائِفَة الْيَمين واليسار والسلاحدراية وَغَيرهم اتَّفقُوا ودخلوا الى ديوَان السُّلْطَان بِسَبَب ابطاء علوفاتهم عَن الْعَادة وَأَرْسلُوا يطْلبُونَ مُحَمَّد الشريف صَاحب الدفاتر يَوْمئِذٍ

فَامْتنعَ السُّلْطَان من تَسْلِيمه لَهُم خوفًا من أَن يقتلوه وَلم تزل قُضَاة العساكر يَتَرَدَّدُونَ لهَؤُلَاء الْجَمَاعَة لدفع هَذِه الْفِتْنَة فَلم يقدروا فرجموهم واستمروا واقفين مصرين حَتَّى هجم عَلَيْهِم من الدَّاخِل بعض الصّبيان وساعدهم من وجد من القواد وخدمة الدِّيوَان واستمروا يضربونهم ويرجمونهم بِالْحِجَارَةِ فازدحموا عِنْد خُرُوجهمْ من الْبَاب الوسطانى حَتَّى تراكم بَعضهم على بعض بَين الْبَابَيْنِ واستد الْبَاب فَكَانَ النَّاس يَمْشُونَ عَلَيْهِم فَقتل مِنْهُم وَمن المتفرجين نَحْو من مائَة وَسَبْعَة عشر انسانا فَأمر السُّلْطَان بالقاء أَجْسَادهم فى الْبَحْر وَسلم الدفترى الْمَذْكُور وفى هَذِه السّنة عين الْوَزير سِنَان باشا لمحاربة كفار المجر وَأرْسل العساكر فَفتح تِلْكَ السّنة قلعة بستريم وقلعة طاطا وشتى بِمَدِينَة بلغراد وفى السّنة الثَّانِيَة فتح قلعة قرَان بِضَم الْقَاف وقلعة يانق وهى من أحصن القلاع وأصعبها قد أحَاط بهَا المَاء وهى مَدِينَة مَاتَت الْمُلُوك بحسرتها لحصانتها ومنعتها ومتانتها وَكَانَ فتحهَا عِنْد النَّصَارَى بِمَنْزِلَة الْمحَال لصعوبة مراقيها واستعلاء مراميها وَذَلِكَ بعد أَن نَالَ الْمُسلمين شدَّة عَظِيمَة قيل ان النَّصَارَى رموهم بالمدافع فجَاء مدفع بصنجق النبى

الذى صَحبه عَسْكَر الشَّام مَعَهم فكاد يسْقط فَتَلقاهُ رجل قبل السُّقُوط فَلم يسْقط ثمَّ بعد أَيَّام لما اشْتَدَّ بهم الْحصار سلط الله عَلَيْهِم مَوتَانا فَجعلُوا يموتون فى مدينتهم من غير قتال فَسَلمُوا الْمَدِينَة للْمُسلمين فَدَخَلُوهَا فوجدوها قد جافت من الْمَوْتَى وسر الْمُسلمُونَ بذلك سروا عَظِيما وَهَذِه جملَة الوقائع الَّتِي وَقعت فى زمن السُّلْطَان صَاحب التَّرْجَمَة وَبِالْجُمْلَةِ فانه كَانَ سعيد البخت وَكَانَت أَيَّام سلطنته معتدلة غَايَة الِاعْتِدَال وَالْعُلَمَاء والسادات فِيهَا مكرمون وَقد كثر فى زَمَنه الْعلمَاء وَكَانَ محبا لجمع الْكتب مَعَ حسن مطالعتها وَله أدب باهر وَشعر بليغ وَكَانَ غَايَة فى التَّوَاضُع والاستكانة لله تَعَالَى حكى النَّجْم عَن الْخَطِيب أَحْمد بن النعيمى الدمشقى خطيب أيا صوفيا بقسطنطينية أَنه كَانَ فى حَضْرَة السُّلْطَان مُرَاد حِين دخل قسطنطينية بعض أقَارِب سُلْطَان الْعَجم لطلب الْمُصَالحَة وَقد أَمر السُّلْطَان أَن تعرض عَلَيْهِ عساكره مارين عَلَيْهِ بَين يدى الاعجام على وَجه الِاسْتِيفَاء وَجلسَ فى مَكَان لَهُ على كرسيه وَبَين يَدَيْهِ شيخ الاسلام الْمُفْتى والخوجه ونقيب الاشراف وامامه وخطيب أيا صوفية وَهُوَ الْمُحدث قَالَ فعرضت عَلَيْهِ العساكر من أول النَّهَار الى وَقت الظّهْر فى موكب عَظِيم قَالَ فَرَأَيْنَا السُّلْطَان قد بَكَى وانتحب وخر عَن

كرسيه سَاجِدا ثمَّ قَالَ لنا اشْهَدُوا على أَنى عبد الله تَعَالَى من جملَة عبيده هَؤُلَاءِ لَا مزية لى بسلطنتى عَلَيْهِم فأبكانا وَبِهَذَا الْمِقْدَار من الاستكانة لله تَعَالَى وَالِاعْتِرَاف يُرْجَى لَهُ الْمَغْفِرَة وَكَانَت وِلَادَته بِمَدِينَة قسطنطينية فى سنة ثَلَاث وَخمسين وَتِسْعمِائَة وتاريخ وِلَادَته خير النّسَب وَتوفى يَوْم الثلاثا سادس جُمَادَى الاولى سنة ثَلَاث وَألف بحصر الْبَوْل بعد أَن اسْتمرّ مُدَّة طَوِيلَة مُنْقَطِعًا وَاسْتمرّ مَيتا عشرَة أَيَّام حَتَّى جَاءَ وَلَده السُّلْطَان مُحَمَّد وَجلسَ على التخت ثمَّ جهز وَأخرج بعد صَلَاة الْعَصْر وَصلى عَلَيْهِ بِسَاحَة أيا صوفيا وَتقدم للصَّلَاة عَلَيْهِ شيخ الاسلام مُحَمَّد بن بُسْتَان وَدفن بِالْقربِ من تربة وَالِده بِقرب ايا صوفيا وَله من الْعُمر خَمْسُونَ سنة وَكَانَت مُدَّة ملكه عشْرين سنة وَخلف عشْرين والدا ذكرا غير الاناث فَلَمَّا اسْتَقر ابْنه سُلْطَانا أَمر بخنق اخوته كَمَا تقدم فى تَرْجَمته وَالله أعلم

مُرَاد بن هِدَايَة الله العجمى الاصل الدمشقى المولد رَئِيس الْكتاب بِدِمَشْق وَصَاحب دفاتر المحاسبة بِبَاب الدفترى وَكَانَ صَدرا نبيلا وقورا ممدوحا وَهُوَ الذى مدحه الْفَتْح بن النّحاس بقصيدته الْمَشْهُورَة الَّتِي أَولهَا قَوْله

بصباح وَجهك تشرق الانوارولباب مجدك تهرع الامجاد
واذا جرى ذكر الانام بِمَجْلِسبدؤا بذكرك وانْتهى الاعداد
سجدت لَك الافلاك حِين رفعتهاوالغاب ترفع ذكره الآساد
حيرت حذاق الْحساب بفكرةتَركتهم وألوفهم آحَاد
قس الفصاحة لَو نطقت سحرتهوَلَو دلو أَن الحَدِيث يُعَاد
للشاعر ابن النحاس الحلبي، اقرأ القصيدة
لم يسبقوك وان سبقت بوالدفكلاهما فى المأثرات جواد
للشاعر ابن النحاس الحلبي، اقرأ القصيدة
مَا الْمجد الا أَن يكون وراثةوتزيد عَن آبائها الْأَوْلَاد
مِنْكُم بدا نجم الْهِدَايَة للعلاوعشا لنأر قرا كم القصاد
للشاعر ابن النحاس الحلبي، اقرأ القصيدة
كل يؤمل أَن يُرَاد سوى الذىخلع الْقبُول عَلَيْهِ وَهُوَ مُرَاد
ان السِّيَادَة فى ذراك تعوذتبك أَن يمد يدا لَهَا الحساد
للشاعر ابن النحاس الحلبي، اقرأ القصيدة
عَزمَات مثلك لَا تعاب بحدةبيض الصوارم كُلهنَّ حداد
للشاعر ابن النحاس الحلبي، اقرأ القصيدة
هَذَا الْغَمَام على الْخَلَائق رَحْمَةوَصِفَاته الابراق والارعاد
للشاعر ابن النحاس الحلبي، اقرأ القصيدة
يَا دوحة ظلّ السَّعَادَة ظلهالَا زَالَ حولك ظلك المياد
للشاعر ابن النحاس الحلبي، اقرأ القصيدة
ورعى حماك من الْعِنَايَة حارسوَسَقَى ثراك من الْحيَاء عهاد
للشاعر ابن النحاس الحلبي، اقرأ القصيدة

وَكَانَ حج فى سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَألف فتوفى وَهُوَ رَاجع بعسفان فى ثانى الْمحرم سنة أَربع وَأَرْبَعين وَألف رَحمَه الله تَعَالَى

مُرَاد رَئِيس المغربى الْمَشْهُور أَمِير الْبَحْر وَصَاحب المغازى كَانَ مَيْمُون النقيبة قوى الطالع غَالِبا للكفرة كاسرا لشوكتهم بطلا من الابطال وَلم يتول منصبا للسُّلْطَان بل كَانَ يغز وَالْكفَّار وَمهما اكْتسب من غنيمتهم أنفقها على نَفسه وعَلى جماعته الشجعان وَكَانَت وَفَاته فى سنة ثَمَان عشرَة بعد الالف وَكَانَ طاعنا فى السن ناهز الثَّمَانِينَ سنة وَذكر البورينى أَنه ورد فى سنة مَوته كتاب من الامير فَخر الدّين بن معن لبَعض أَصْحَابه يذكر فِيهِ مَوته بقوله وَمُرَاد رَئِيس توفى فحسبت هَذِه الالفاظ فَوَافَقت تَارِيخ مَوته

مُرَاد باشا الْوَزير فى عهد السُّلْطَان أَحْمد صَاحب الحروب مَعَ المجر والعجم والجلالية وشهرته تغنى عَن تَعْرِيفه أَصله من الخرواد وَكَانَ خدم مَحْمُود باشا الْمَشْهُور الذى كَانَ تولى الْيمن ومصر وَقَتله عَسْكَر مصر فى شعْبَان سنة خمس وَسبعين وَتِسْعمِائَة ثمَّ صَار كتخداه فَلَمَّا قتل الْوَزير الْمَذْكُور صَار أحد الصناجق بِمصْر ثمَّ صَار حَاكما بِالْحَبَشَةِ ثمَّ عينه السُّلْطَان مُرَاد حَاكما لليمن فوصل الْوَزير الى ينْدر الصلف فى شهر ربيع الاول سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَتِسْعمِائَة وَدخل صنعاء فى جُمَادَى الْآخِرَة من السّنة الْمَذْكُورَة وضاق حَاله بِالْيمن وامتحن فِيهَا فَظهر فى زَمَانه الامام الْحسن بن على المؤيدى فى سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَكَانَ صَاحب التَّرْجَمَة يحب الْعلمَاء ويميل الى الصلحاء وَكَانَ لَهُ حسن عقيدة فى الشَّيْخ الصَّالح عبد الْقَادِر الجعدى وَأَوْلَاده قدس الله سرهم وَهُوَ الذى بشره بِولَايَة الْيمن وَهُوَ خازندار من عِيَال خزانَة مَحْمُود باشا وَأدْخل الشَّيْخ عبد الْقَادِر الْمَذْكُور رَأس مَحْمُود باشا فِي كمة مُشَاهدَة مَحْمُود باشا فِي كمه رجلا يُرِيد يرميه ببندق فخاف مَحْمُود باشا على نَفسه فَقَالَ الشَّيْخ عبد الْقَادِر مَا يكون ذَلِك الا بِمصْر فَرَمَوْهُ فى ولَايَته بِمصْر وَأرْسل هُوَ حِينَئِذٍ سردار العساكر السُّلْطَانِيَّة بعد عَزله من الْيمن الى زيد ابْن الشَّيْخ عبد الْقَادِر الْمَذْكُور كسَاء فاخرا ونقودا وكتابا باللغة التركية فَأمر الْوَزير كتخدا سِنَان باشا وَكَانَ كَاتب الدِّيوَان فى خدمته أَن يعرب للشَّيْخ زيد مَفْهُوم ذَلِك الْكتاب فعربه وَرَأى فِيهِ من لطف الْعبارَات مَا يدل على مَكَارِم أَخْلَاق الْوَزير الْمشَار اليه وَله آثَار حَسَنَة بِالْيمن مِنْهَا جَامع فى قصر صنعاء وأجرى لَهُ غيلا من جبل نُقِيم وَانْقطع فى زمن حسن باشا الْوَزير

وَبنى أَيْضا قبَّة معظمة على قُبُور السَّادة بنى الاهدل بزبيد وَدفن فِيهَا من متأخريهم شيخ الاسلام والْحَدِيث فى عصره الطَّاهِر الْحُسَيْن الاهدل وَكَانَ لَهُ حسن عقيدة فيهم وَرفع عَن الرّعية جملَة من الْبدع والمظالم وَنشر عدله فى الْجبَال وَكَانَ مَعَ ذَلِك سفاكا ثمَّ عزل عَن الْيمن ووليها بعده الْوَزير حسن باشا وَلما وصل الى دَار السلطنة أعْطى حُكُومَة قرمان وَأمر بِالسَّفرِ مَعَ الْوَزير الاعظم الموجه الى تبريز فأسرته الْعَجم فى الْوَقْعَة قَالَ النَّجْم حَدَّثَنى شَيخنَا القاضى محب الدّين أَنه حَدثهُ عَن أسره انه لما أسرته الْعَجم وانْتهى الامر عرضت الاسارى على الشاه اسمعيل فَكَانَ يَأْمر بقتل الْبَعْض ورد الْبَعْض الى الرِّبَاط أَو الْحَبْس قَالَ وَكَانَت عمامتى قد ذهبت عَن رأسى وفرجيتى فَلَمَّا جَاءَت نوبتى فى الْعرض عَلَيْهِ قَالَ من تكون أَنْت من الْعَسْكَر فَقلت وَاحِد من السباهية أَو قَالَ من القبوقوليه فَقَالَ لى كذبت أَنْت خَان من خاناتهم وهم يسمون الباشا خَانا قَالَ ثمَّ أَمر لى بساق رَقِيق ثمَّ أَمر بى الى السجْن قَالَ وَكَانَ عرفنى من سروالى فانه كَانَ من الديباج قَالَ فَلَمَّا كنت فى الاسر وَالْحَبْس نذرت لله تَعَالَى عشرَة آلَاف ذَهَبا ان خلصت وعدت الى حالى أَقف بهَا عقارا على فُقَرَاء الْحَرَمَيْنِ الشريفين فَلَمَّا خلص ولاه السُّلْطَان مُرَاد نِيَابَة دمشق فعمر بهَا السُّوق الذى عِنْد بَاب الْبَرِيد وَكَانَ يعرف بسوق الطواقية شرع فى تعميره فى أَوَاخِر سنة اثْنَتَيْنِ بعد الالف فهدم الحوانيت الْقَدِيمَة وجدد بناءها ووسع الطَّرِيق وَرفع السّقف وَبنى على مربعة بَاب الْبَرِيد قبَّة عَظِيمَة عالية ملاصقة للعمودين العظيمين الباقيين على يَمِين بَاب الْبَرِيد وشماله فَجَاءَت قبَّة حَسَنَة وَجَاء الْبناء حسنا محكما وَأخذ الْبيُوت الَّتِي وَرَاءه وعمرها وكَالَة حَسَنَة وَأمر أَن يسكن فِيهِ تجار سوق السباهية فنقلوا اليه بُرْهَة حَتَّى مَاتَ وأعيدوا الى السُّوق الْمَعْرُوف بهم الْآن ثمَّ عمر الى جَانِبه سوقا آخر وَنقل اليه تجار سوق الذِّرَاع المتولى لَهُ على عمَارَة السُّوق الاول والقهوة وَالْوكَالَة الشَّيْخ احْمَد المغربى متولى الْجَامِع الاموى الْمُقدم ذكره وَكَانَ تَمام عمارتها فى سنة خمس بعد الالف وَقَالَ الشَّيْخ أَبُو الطّيب الغزى فى تَارِيخ الْوكَالَة

هاك تَارِيخا شما لَهُبدر هالات الغزاله
جملَة الْملك بهاءوسخاء وبساله
صَحَّ فى آخر شطرضمن الدّرّ مقاله
ولى الشَّام مُرَادفَبنى خير وكاله

وَالْوكَالَة اسْم للخان كَمَا هُوَ الْمَعْرُوف فى عرف المصريين والدمشقيون يسمونه قيسارية والمتولى عمَارَة السُّوق الثانى لَهُ حسن باشا الْمَعْرُوف بشور بزه نزيل دمشق الْمُقدم ذكره ووقف الْجَمِيع على الْحَرَمَيْنِ الشريفين وَقتل مُرَاد باشا فى تَوْلِيَة دمشق الامير مَنْصُور بن الفريخ الآتى ذكره والامير على بن الحرفوش وصير الامير فَخر الدّين بن معن صنجقا وبقى نظره عَلَيْهِ ثمَّ انْفَصل عَن دمشق وَولى حلب وديار بكر وسافر سفرة الانكروس الَّتِي فتحت فِيهَا قلعة اكره وَظَهَرت لَهُ يَد فى الْمُقَاتلَة ثمَّ أعْطى ولَايَة روم ايلى مرَّتَيْنِ ثمَّ انْعمْ عَلَيْهِ بالوزارة وَأمر بمحافظة بلغراد وَلما قتل الْوَزير الاعظم درويش باشا يَوْم السبت تَاسِع شعْبَان سنة خمس عشرَة بعد الالف أرسل الى صَاحب التَّرْجَمَة للوزارة الْعُظْمَى بسوق شيخ الاسلام صنع الله بن جَعْفَر وَعقد الصُّلْح بَين السُّلْطَان أَحْمد وَبَين نَصَارَى الانكروس وَقدم الى دَار السلطنة فَدَخلَهَا فى أَوَاخِر الْمحرم سنة سِتّ عشرَة ثمَّ فى أَوَائِل شهر ربيع الاول من هَذِه السّنة عينه السُّلْطَان سردارا على بِلَاد الشرق وَأمره بتمهيد بِلَاد أَنا طولى فَتوجه الى حلب بِقصد الامير على بن جانبولاذ وَوَقع بَينهمَا حروب كَانَ آخرهَا انهزام ابْن جانبولاذ كَمَا سلف فى تَرْجَمته ثمَّ ان الْوَزير صَاحب التَّرْجَمَة شَتَّى فى حلب وَخرج مِنْهَا فى أول الرّبيع لقِتَال قره سعيد وَابْن قلندر والطويل وَكَانَ ابْن قلندر استولى على بروسه وأفسد فى أطرافها وفى شهر رَمَضَان سنة سِتّ عشرَة أحرق أَكثر أماكنها فَاجْتمع أَعْيَان الدولة من الْعلمَاء والوزراء عِنْد مصطفى باشا قَائِم مقَام الْوَزير ودبروا الامر فى ان يُرْسل من المتقاعدين وأكابر الْعَسْكَر طَائِفَة لاستخلاص قلعة بروسه مِنْهُ فسارت الطَّائِفَة الْمَذْكُورَة واستخلصت القلعة فغر ابْن قلندر مَا فعله أَن يُقَابل الْوَزير صَاحب التَّرْجَمَة فَتوجه نَحْو حلب فَالتقى مَعَ الْوَزير وَوَقع بَينهمَا حَرْب انجلى عَن هزيمَة ابْن قلندر وقره سعيد فى شرذمة قَليلَة وَقتل أَكثر جماعتها وتمهدت بِلَاد انا طولى الى حد اسكدار وَكَانَ فى تِلْكَ الاثناء خرج بِبَغْدَاد أَحْمد الطَّوِيل وَاسْتولى على بَغْدَاد واراد يفتك بِأَهْلِهَا فَقبض عَلَيْهِ حاكمها وَقَتله وَلم يبْق فى بِلَاد انا طولى من قسم الْخَوَارِج أحد واطمأنت الْبِلَاد ثمَّ دخل الْوَزير صَاحب التَّرْجَمَة قسطنطينية فى شهر رَمَضَان سنة سبع عشرَة فى أبهة عَظِيمَة وفى خلال سنة ثَمَان عشرَة عزم على السّفر الى الْعَجم وَعبر اسكدار ثمَّ ظهر ان الامر مَأْخُوذ على التراخى فَأبْطل الْعَزْم وَرجع الى دَار الْملك ثمَّ فى تَاسِع شهر ربيع الآخر سنة

عشْرين بعد الالف تحركت عزيمته لنَحْو بِلَاد الْعَجم وصمم واقيم مقَامه مُحَمَّد باشا الكورجى الطواشى وسافر بالعساكر الى أَن وصل الى حُدُود تبريز فَلم يَتَيَسَّر لَهُ ملاقاة الشاه وَلَا ظفر بشئ مِمَّا كَانَ يؤمله فَعَاد وفى أثْنَاء الطَّرِيق ابتدأه مرض الْمَوْت واسترسل الى أَن وصل الى ديار بكر وَتوفى بهَا وَكَانَت وَفَاته عَن اذان الْمغرب من ثامن وعشرى جُمَادَى الاولى سنة عشْرين بعد الالف وَحمل مصبرا الى قسطنطينية فَدفن بتربته الَّتِي كَانَ أجدثها لنَفسِهِ بمدرسته الْمَعْرُوفَة بِهِ وَوصل خبر مَوته الى دمشق فى شهر رَجَب من هَذِه السّنة وتأسف النَّاس عَلَيْهِ لنصحه الزَّائِد للدولة وللمسلمين وقمع الاشقياء الَّذين أخربوا الْبِلَاد وأهلكوا بعتوهم الْعباد

مرعى بن يُوسُف بن أَبى بكر بن أَحْمد بن أَبى بكر بن يُوسُف بن أَحْمد الكرمى نِسْبَة لطوركرم قَرْيَة بِقرب نابلس ثمَّ المقدسى أحد اكابر عُلَمَاء الْحَنَابِلَة بِمصْر كَانَ اماما مُحدثا فَقِيها ذَا اطلَاع وَاسع على نقُول الْفِقْه ودقائق الحَدِيث وَمَعْرِفَة تَامَّة بالعلوم المتداولة اخذ عَن الشَّيْخ مُحَمَّد المرداوى وَعَن القاضى يحيى الحجاوى وَدخل مصر وتوطنها وَأخذ بهَا عَن الشَّيْخ الامام مُحَمَّد حجازى الْوَاعِظ والمحقق أَحْمد الغنيمى وَكثير من الْمَشَايِخ المصريين وَأَجَازَهُ شَيْخه وتصدر للاقراء والتدريس بِجَامِع الازهر ثمَّ تولى المشيخة بِجَامِع السُّلْطَان حسن ثمَّ أَخذهَا عَنهُ عصريه الْعَلامَة ابراهيم الميمونى وَوَقع بَينهمَا من المفاوضات مَا يَقع بَين الاقران وَألف كل مِنْهُمَا فى الآخر رسائل وَكَانَ منهمكا على الْعُلُوم انهماكا كليا فَقطع زَمَانه بالافتاء والتدريس وَالتَّحْقِيق والتصنيف فسارت بتآليفه الركْبَان وَمَعَ كَثْرَة أضداده وأعدائه مَا أمكن أَن يطعن فِيهَا أحد وَلَا أَن ينظر بِعَين الازراء اليها فَمِنْهَا كتاب غَايَة الْمُنْتَهى فى الْفِقْه قريب من أَرْبَعِينَ كراسا وَهُوَ متن جمع من الْمسَائِل أقصاها وادناها مَشى فِيهِ مَشى الْمُجْتَهدين فى التَّصْحِيح وَالِاخْتِيَار وَالتَّرْجِيح وَله كتاب دَلِيل الطَّالِب فى الْفِقْه نَحْو عشرَة كراريس وَدَلِيل الطالبين لكَلَام النَّحْوِيين وارشاد من كَانَ قَصده لَا اله الا الله وَحده ومقدمة الخائض فى علم الْفَرَائِض وَالْقَوْل البديع فى علم البديع وأقاويل الثِّقَات فى تَأْوِيل الاسماء وَالصِّفَات والآيات المحكمات والمتشابهات وقرة عين الْوَدُود بِمَعْرِِفَة الْمَقْصُور الْمَمْدُود والفوائد الموضوعه فى الاحاديث الموضوعه وبديع الانشاء وَالصِّفَات فى المكاتبات والمراسلات وبهجة الناظرين فى آيَات المستدلين نَحْو عشْرين كراسا يشْتَمل على الْعَجَائِب

والغرائب والبرهان فى تَفْسِير الْقُرْآن لم يتم وتنوير بصائر المقلدين فى مَنَاقِب الائمة الْمُجْتَهدين وَالْكَوَاكِب الدريه فى مَنَاقِب ابْن تيميه والادلة الوفيه بتصويب قَول الْفُقَهَاء والصوفيه وسلوك الطريقه فى الْجمع بَين كَلَام أهل الشَّرِيعَة والحقيقه وَروض العارفين وتسليك المريدين وايقاف العارفين على حكم أوقاف السلاطين وتهذيب الْكَلَام فى حكم أَرض مصر وَالشَّام وتشويق الانام الى الْحَج الى بَيت الله الْحَرَام ومحرك سواكن الغرام الى حج بَيت الله الْحَرَام وقلائد المرجان فى النَّاسِخ والمنسوخ من الْقُرْآن وأرواح الاشباح فى الْكَلَام على الارواح ومرآة الْفِكر فى المهدى المنتظر وارشاد ذوى الافهام لنزول عِيسَى ﵇ وَالرَّوْض النَّضر فى الْكَلَام على الْخضر وَتَحْقِيق الظنون بأخبار الطَّاعُون وَمَا يَفْعَله الاطباء والداعون لدفع شَرّ الطَّاعُون وتلخيص أَوْصَاف الْمُصْطَفى وَذكر من بعده من الخلفا واتحاف ذوى الالباب فى قَوْله تَعَالَى ﴿يمح الله مَا يَشَاء وَيثبت وَعِنْده أم الْكتاب واحكام الاساس﴾ فى قَوْله تَعَالَى ان أول بَيت وضع للنَّاس وتنبيه الماهر على غير مَا هُوَ الْمُتَبَادر من الاحاديث الْوَارِدَة فى الصِّفَات وَفتح المنان بتفسير آيَة الامتنان والكلمات الْبَينَات فى قَوْله تَعَالَى ﴿وَبشر الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات﴾ وأزهار الفلاه فى آيَة قصر الصلاه وَتَحْقِيق الْخلاف فى أَصْحَاب الاعراف وَتَحْقِيق الْبُرْهَان فى اثبات حَقِيقَة الْمِيزَان وتوفيق الْفَرِيقَيْنِ على خُلُود أهل الدَّاريْنِ وتوضيح الْبُرْهَان فى الْفرق بَين الاسلام والايمان وارشاد ذوى الْعرْفَان لما فى الْعُمر من الزِّيَادَة وَالنُّقْصَان وَاللَّفْظ الموطا فى بَيَان الصَّلَاة الْوُسْطَى وقلائد العقيان فى قَوْله تَعَالَى ﴿إِن الله يَأْمر بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَان﴾ وَمَسْبُوك الذَّهَب فى فضل الْعَرَب وَشرف الْعلم على شرف النّسَب وشفاء الصُّدُور فى زِيَارَة الْمشَاهد والقبور ورياض الازهار فى حكم السماع والاوتار والغناء والاشعار وَتَحْقِيق الرجحان بِصَوْم يَوْم الشَّك من رَمَضَان وَتَحْقِيق الْبُرْهَان فى شَأْن الدُّخان الذى يشربه النَّاس الْآن وَرفع التلبيس عَمَّن توقف فِيمَا كفر بِهِ ابليس وَتَحْقِيق المقاله هَل الافضل فى حق النبى الْولَايَة أَو النُّبُوَّة أَو الرساله والحجج المبينه فى ابطال الْيَمين مَعَ البينه والمسائل اللطيفه فى فسخ الْحَج الى الْعمرَة الشريفه والسراج الْمُنِير فى اسْتِعْمَال الذَّهَب وَالْحَرِير

النص من طبعة دار صادر ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع