من «سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر» لمحمد خليل المرادي (ت ١٢٠٦هـ)
جعفر البيتي
جعفر بن محمد الشهير بالبيتي بأعلوي السقافي المدني الشافعي السيد الشريف
الأديب الشاعر الناظم الناثر الأوحد المفنن ولد سنة عشر ومائة وألف ونشأ نشأة صالحة واشتغل بطلب العلم على والده وغيره وبرع في نظم الشعر حتى كاد أن يكون كالمتنبي وكأنت له مهارة بالطلب وسافر للديار الرومية واليمنية ودخل مدينة صنعا ثلاث مرات وتولى كتابة الشريف ووزارته وله ديوان شعر مشهور مشحون باللطائف نقلت منه قوله
لا تستخف بشيء في الورى أبداًفالمرء يقتله ما يستحق به
ولا تفرط ولا تفرط وخذ وسطاًتنجو بنور الهدى من ظلمة لشبه
وقوله
سلم لمن رقاه حظ كمايسلم الفرزان للبيدق
وطأوع الصانع انطبعبكل ما شكل في الزبرق
وقوله
فضلك رزق زائد فوق ماترزقه مع سائر الخلق
لأنه لا بد من بلغةثم الحجي رزق على رزق
وقوله
تحفظ على أهل الحجي من ذوي التقىفان التقى للمتقين زمام
فمن تكن فيه مع الله ذمةفليس له في العالمين ذمام
ولم يزل على طريقته المثلى إلى أن توفاه الله تعالى في شعبان المعظم سنة اثنين وثمانين ومائة وألف ودفن بالبقيع وبنو السقاف بيت مشهورون بالشرافة والفضل.
النص من طبعة دار البشائر الإسلامية ودار ابن حزم (١٤٠٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع