تجاوز إلى المحتوى

من «سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر» لمحمد خليل المرادي (ت ١٢٠٦هـ)

حسن النخال

حسن بن محمد بن أحمد المعروف بالنخال الشافعي الغزي العمروي كان أحد الأفاضل بغزة عالماً نبيلاً علامة نشأ في حجر أبيه وحفظ القرآن وجوده وارتحل إلى مصر وقرأ وحصل العلوم على الشيوخ كالشيخ مصطفى العزيزي والشيخ أحمد الأسقاطي والشيخ عبد الرؤف السجيني والشيخ أحمد الملوي والشيخ عبد الله الشبرواي وغيرهم وأخذ عن كل وتفوق وصارت فيه البركة وتمتع بملابس الفضل والاستفادة وأجيز بالفتوى والرواية ثم بعد سنين عاد إلى بلدته وأقام بها يفتي على مذهبه ويقري الناس بالعلوم واجتمع بالاستاذ الشيخ السيد مصطفى الصديقي الدمشقي وأخذ عنه طريق الخلوتية ولقنه الذكر وأسماه وأجازه بالخلافة وألبسه كسوة الطريق واشتهر بذلك لما كان عليه من الصلاح والورع ونشر أعلام الطريق وكان معاشه من عقارات ورثها عن أبائه يقتات بها كفافاً مع القيام باكرام الوفود ولم يزل على حالته إلى أن مات وكأنت وفاته في أوائل ربيع الأول سنة خمس وستين ومائة وألف ودفن في ظاهر غزة ورثاه ابن استاذه الشيخ السيد محمد كمال الدين الصديقي بقصيدة مطلعها

أفق أيها الأنسا من غفلة الدهرفما هذه الدنيا بباقية العمر
لعمرك لا تبقي لذي عيشة هناولو سالمته الحادثات من القدر
فكم من مليك ساد وهو مبددالعزائم لا يدري إلى أية يسري
وكم خدعت من عالم شاع فضلهوكم سالمت بالغدر منها أخا وزر
فهذا فريد الوقت أضحى مجأوراًرضى ربه يغشاه في ذلك القبر
امام غدا نجم العلوم وطالماهدى أنفساً تاهت بأياته الغر
وجدد آثار ابن ادريس في الورىبما فيه من فضل غدا سامي القدر
وأمسى اماماً في علوم حقائقأتته بلا ريب عن السيد البكري
وغاص بحار الوهب يبدي جوهراًتسامت علاً عن كل ساه وعن غر
وقد كان رحاً في العلو إذا همىيجل عن التمداح في النظم والنعثر

لعمروي نسبة إلى محلة بني عامر في داخل غزة هاشم والله أعلم

النص من طبعة دار البشائر الإسلامية ودار ابن حزم (١٤٠٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الحاء المهملة

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.