من «سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر» لمحمد خليل المرادي (ت ١٢٠٦هـ)
خليل حدادة
خليل حدادة الموصلي الكاتب الماهر الخطاط الشاعر إليه تنتهي الكتابة والخط في زمانه وصار يضرب به المثل في الجودة والحسن والنفاسة كأنه حواشي عذار على متون خدود أو نقوش فضة أو لؤلؤ على وجنات أبكار وكان أديباً ماهراً نبيلاً حاذقاً وله الفصاحة والنجابة رحل إلى الهند في سنة احدى وستين ومائة وألف وتوفي بها سنة ثلاث وستين ومائة وألف ومن شعره قوله في وقعة العجم مادحاً ومؤرخاً
وذاك من يمن الوزير الذيخصصه الله بلطف أعم
قام لنا في حسن تدبيرهوأرهب الخصم بأعلى الهمم
وجال في عسكره جولةفميل الركن له وانهدم
ورام منه الصلح عن أنفهرغماً ولم يدر الصواب الأتم
فقام عنا وهو من غيظهيعض حرصاً لكفوف الندم
أبو مراد لم يزل دافعاًعنا إذا الخطب علينا هجم
فسأله من اسد قد حمىغايته من كل خصم صدم
النص من طبعة دار البشائر الإسلامية ودار ابن حزم (١٤٠٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع