تجاوز إلى المحتوى

من «سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر» لمحمد خليل المرادي (ت ١٢٠٦هـ)

السيد سعدي بن حمزة

السيد سعيد بن السيد عبد الرحمن بن السيد محمد الحسيني الحنفي الدمشقي

المعروف كأسلافه بابن حمزة السيد الشريف الحسيب النسيب العالم المحدث الفاضل الفرضي الحيسوب كان ماهراً بالفرائض له خبرة ومعرفة بالهندسة والمساحة ولد بدمشق في الساعة الرابعة من يوم الأربعاء عاشر شوال سنة خمس وسبعين بعد الألف ونشأ بها وشغله والده وجده في طلب العلم والجلوس بدروس العلماء وأخذ عن جده ووالده الأديب الذي هو أوحد من تفرد بالمعاني الأنيقة والبدائع الشعرية وعن عمه السيد إبراهيم المقدم ذكره وأخذ عن الاستاذ الشيخ عبد الغني النابلسي وعن الشيخ محمد بن سليمان المغربي وعن الشيخ محمد الكاملي الدمشقي وأبي المواهب الحنبلي وأبي الفضل عبد الحي بن أحمد وأبي الفلاح ابن العماد العكري وأحمد بن محمد الصفدي نزيل دمشق والياس الكردي وأبي بكر بن علي السليمي الدمشقي وغيرهم من علماء دمشق وأخذ عن علماء غيرها كالشيخ إبراهيم ابن عبد الرحمن المدني الخياري حين قدم إلى دمشق وحين رحل إلى مصر أخذ بها عن جماعة منهم الشيخ محمد بن داود العناني والشيخ خليل بن إبراهيم اللقاني والشيخ عبد الباقي بن يوسف الزرقاني والشيخ أدهم البصير وشاهين بن منصور الأمناوي والشيخ محمد بن قاسم البقري وغيرهم ورحل إلى الحجاز وجاور مدة وأخذ عن جماعة منهم السيد محمد البرزنجي نزيل المدينة المنورة والشيخ حسن العجيمي المكي والشيخ أحمد بن محمد النخلي المكي والشيخ عبد الله بن سالم البصري والشيخ إبراهيم بن أحمد البري المدني والشيخ عبد الرؤف بن محمد الواعظ المكي وغيرهم ودرس بدمشق بالماردانية بالجسر الأبيض بصالحية دمشق وبالمدرسة الجوزية داخل دمشق ورأى والده له مناماً يعلن له بالخير وهو في سنة احدى وثمانين بعد الألف وكان في صغره انه واقف في داره وولده المترجم بين يديه وعن يمينه وشماله جماعة مستكثرة فإذا بالنبي ﷺ قد أقبل من جهة يمينه وأخذ يعوذ ولده المترجم ويقول ما شاء الله لا قوة الا بالله فأفاق والده وهو يردد الصلاة على النبي ﷺ واتفق انه بعد مضي جمعة طعن وقاسى خطراً من ذلك وعوفي ورأيت بخطه أبياتاً من نظمه كتبها إلى عمه المولى السيد عبد الكريم النقيب وذلك في عيد الأضحى في سنة ثلاث ومائة وألف مخاطباً له بذلك بقوله

يا سيد السادات والأشرافوالواحد المعدود بالآلاف
بشراك بالعيد السعيد مضحياًبعداك فيه بصارم الأسياف
في كل عيد دمتم بمسرةوسلامة وبرغد عيش صافي
كن في أمان الله محفوفاً بماتهوى من الاسعاد والاسعاف
وأسلم ودم في عزة ومسرةوسماح أخلاق وعهد واف

وكتب إليه أيضاً بقوله

أمولاي يا قس البلاغة من رقىإلى ذروة العلياء بالفضل والمجد
كريم وعبد للكريم ومن غداوحيد ذوي الآداب واسطة العقد
ونأمل منكم أن تمنوا بفضلكمبأوراق منظوم يتم بها قصدي
ودمتم بعز ثم مجد وسؤددوخير واقبال يدوم بلا حد

وكانت وفاته في سادس عشر شعبان سنة اثنين وثلاثين ومائة وألف ودفن بتربة بني عجلان خلف قناة الذبان في سوق الغنم بالقرب من الجباوي رحمه الله تعالى.

النص من طبعة دار البشائر الإسلامية ودار ابن حزم (١٤٠٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف السين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.