من «سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر» لمحمد خليل المرادي (ت ١٢٠٦هـ)
عبد الرحمن الأنصاري
عبد الرحمن بن عبد الكريم الحنفي المدني الشهير بالأنصاري الشيخ الفاضل الكامل المفنن الأديب الماهر وجيه الدين مؤرخ المدينة في عصره ولد بالمدينة المنورة ثاني عشر رجب سنة أربع وعشرين ومائة وألف ونشأ بها وأخذ عن جملة من العلماء كالجمال عبد الله بن سالم البصري ومحمد أبي الطاهر بن إبراهيم الكوراني وأبي الطيب السندي ومحمد بن الطيب المغربي والشيخ سعيد سنبل وكان حافظاً متقناً خطيباً
واماماً في المسجد النبوي وله تاريخ لطيف في أنساب أهل المدينة وخطب وشعر فمن شعره قوله وأرسله إلى علي أفندي الشرواني يستعير منه شرح الفقه الأكبر لعلي القاري
يا أيها المولى الذي أوصافهكم أعجزت من كاتب مع قاري
امنن علي بشرح فقه امامنالسميك المنلا على القاري
لا زلت في عيش رغيد دائماًأبداً وللعارفين نعم القاري
فأجابه
يا سيداً حاز المكارم والعلاوسمت مكارمه على الأقدار
ل أشرقت آفاقنا من نيرمن فضل مولانا على القاري
لسرى إلى أفلاككم مستكملاًلضيائه كالكوكب السيار
لكنها قد عطلت أجيادهافغدت لخجلتها ورا الأستار
فالعذر قد أبديته مستعفياًوخيارنا العافون للأعذار
لا زلت في غر يدوم ورفعةما غرد القمري في الأسحار
وله غير ذلك من الأشعار والآثار الحسنة وكان آية باهرة في معرفة أنساب أهل المدينة وكانت وفاته في سابع عشر ذي القعدة سنة خمس وتسعين ومائة وألف ودفن بالبقيع.
النص من طبعة دار البشائر الإسلامية ودار ابن حزم (١٤٠٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع