من «سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر» لمحمد خليل المرادي (ت ١٢٠٦هـ)
عبد الرسول الطريحي
عبد الرسول ابن الطريحي النجفي الأصل الحلي المولد والمسكن الأديب الفاضل الشاعر النحوي الكاتب كان بارعاً بالأدب والمعاني والبيان والعروض والنحو والأدب والشعر ويتعانى الكتابة مع خط حسن ونظم بديع ونثر حسن عجيب وكان معروفاً بالخلاعة والمجون والمداعبة وهو شيعي مشهور بذلك
ومن مجونه الفاضح قوله في هجاء نفسه
عبد الرسول ابن الطريحي فتىبكل ما يحرم فعلاً أحاط
قد شرب الخمر وداس الزناوقبل المرد وغنى ولاط
وأعجب من ذلك إنه طلب تشطيرهما من الفاضل الأديب الشيخ محمد سعيد السويدي البغدادي وألح عليه بذلك حتى أخرج له دواة وقرطاساً من عنده فشطرهما له بقوله
عبد الرسول ابن الطريحي فتىسما على ابليس وقت النشاط
وقبل ما بان له عارضبكل ما يحرم فعلاً أحاط
قد شرب الخمر وداس الزناوحسن الفسق وذم الرباط
وجاوز الكفر بلا شبهةوقبل المرد وغنى ولاط
وله شعر كثير وكانت وفاته مطعوناً في الطاعون الكبير الواقع في بغداد سنة ست وثمانين ومائة وألف وأخذ للنجف ودفن بها عفا الله عنه.
النص من طبعة دار البشائر الإسلامية ودار ابن حزم (١٤٠٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع