من «سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر» لمحمد خليل المرادي (ت ١٢٠٦هـ)
السيد عبد الرزاق الجندي
السيد عبد الرزاق بن محمد بن أحمد بن يس بن إبراهيم الشهير بابن الجندي القصيري الأصل المعراوي الأديب الماهر الحاذق الذكي كان يحسن صناعة الشعر وله في الأدب معرفة وتعاني النظم حتى مهر به ولد في سنة خمسين ومائة وألف ونشأ بكنف والده وكان أخذ الأدب وقرأ على الشيخ عمر الأدلبي نزيل حمص وكان يحب مذاكرة العلم والأدب ويجالس الشعراء ويجري بينهم المطارحات الرشيقة والمساجلات ومن جملة من كان من ندماء مجلسه الأديب عثمان المعراوي الحمصي البصير الشاعر وكان من الأجناد الموسومين بالأدب وأسلافه كانوا مشايخ ولم يزالوا متصفين بالمشيخة إلى أن
انتقل والده من ذلك إلى طريق الحكومة بسبب انتسابهم لبني العظم حكام الشام وكان ولده المترجم عاقلاً له معرفة مع حسن التدبير والعقل ومعرفة أمور السياسة وأحكامها وله باع في الأدب وشعره عليه طلاوة وقد تولى حكومة قلعة تلبيسة الكائنة بين حمص وحماه من طرف الدولة العلية بعد وفاة والده وهذه القلعة أصل بنائها في زمن الوزير سليمان باشا العظم وعينت الدولة بها ينكجرية بعلائف وتعايين سلطانية لأجل حفظ الطرقات للحج وغيره وبالجملة فهو أثر حسن واستقام المترجم بها إلى أن مات ومع ضبطه لها تولى من طرف ولاة دمشق حكومة حماه وحمص ومما وصلني من شعره قوله مشطراً قصيدة سيدي عمر ابن الفارض ﵁
قلبي يحدثني بأنك متلفيوالجسم يخبرني بأنك مضعفي
إن كان لا يرضيك غير منيتيروحي فداك عرفت أم لم تعرف
لم أقض حق هواك إن كنت الذيجعل اللحاظ لموطئ المتصرف
فجميع ما جرت علي من الأسىلم أقض فيه أسى ومثلي من يفي
مالي سوى روحي وباذل نفسهفي عشقه ما أن يعد بمتحف
وعلى الحقيقة من يضيع روحهفي حب من يهواه ليس بمسرف
فلئن رضيت بها فقد أسعفتنيوبذاك أرقى للمقام الأشرف
فاعطف وساعدني وكن لي مسعفاًيا خيبة المسعى إذا لم تسعف
يا مانعي طيب المنام ومانحيهجراً أحد من الحسام المرهف
يا بغية الآمال قد ألبستنيثوب السقام به ووجدي المتلف
عطفاً على رمقي وما أبقيت ليرمقاً فكن يا ذا الملاحة منصفي
فارحم بقية ما تبقى منيتيمن جسمي المضني وقلبي المدنف
فالوجد باق والوصال مماطليوالهجر نام والمعذب لا يفي
والجسم بال والدموع ذوارفوالصبر فان واللقاء مسوفي
لم أخل من جسد عليك فلا تضعشغفي وفرط توجعي وتلهفي
وارحم أنيني في هواك ولا تطلسهري بتشنيع الخيال المرجف
وأسأل نجوم الليل هل زار الكرىعيناً توقد نارها لم تنطف
وأسأل من الواشين هل زار السهاجفني وكيف يزور من لم يعرف
لا غرواً إن شحت بغمض جفونهاعين تعودت الجفا من أهيف
جادت بلؤلؤها الرطيب لبعدهعيني وسحت بالدموع الذرف
وبما جرى في موقف التوديع منشغل الهوادج كاد جسمي يختفي
ومن الفراق تفتت كبدي ومنألم النوى شاهدت هول الموقف
إن لم يكن وصل لديك فعد بهفلعل روحي بالتواعد تكتفي
فالوعد منك أعده كالوصل ياأملي وماطل إن وعدت ولا تفي
فالمطل منك لدي إن عز الوفايبدي التسلي للفؤاد المتلف
أجد التماطل منك إن عز اللقايحلو كوصل من حبيب مسعف
أهفو لأنفاس النسيم تعلةمن كثر أشواقي وفرط تكلفي
لكنه تعليل قلب مدنفولوجه من تقلت شذاه تشوقي
فلعل نار جوانحي بهبوبهانوعاً تخف بوقدها المتشظف
ولعل ناراً أضرمت بشراسةأن تنطفي وأود أن لا تنطفي
يا أهل ودي أنتموا أملي ومنناجاكمو في ضنك عيش عادفي
حاشى بضام دخيلكم إذ كل منناداكموا يا أهل ودي قد كفي
عودوا لما كنتم عليه من الوفالفتى بحفظ الود غير مزخرف
وعلى جود وأيا آل ودي باللقاكرماً لأني ذلك الخل الوفي
وحياتكم وحياتكم قسماً وفيغير اليمين بكم حقيقاً لم أف
وبسركم اني يميناً في مدىعمري بغر حياتكم لم أحلف
لو أن روحي في يدي ووهبتهامن غير منون وغير تأسف
لو أنني أعطيت ما ملكت يديلمبشري بقدومكم لم أنصف
لا تحسبوني في الهوى متصنعاًأو أن حبي فيكم يتخفف
لكن حفظي للعهود جبلةكلفي بكم خلق بغير تكلف
أخفيت حبكم فأخفاني أسىجعل الدموع بعارض مستوكف
وأضرني كتمان ما أخفيتهحتى لعمري كدت عني أختفي
وكتمته عني فلو أبديتهلخفي فلم يبصر ولم يتكلف
وصحبته حقاً فلو أظهرتهلوجدته أخفى من اللطف الخفي
ولقد أقول لمن تحرش بالهوىقد جزت في بحر خطير مرجف
خل الهوى لأهيله وأقصر فقدعرضت نفسك للبلا فأستهدف
أنت القتيل بأي من أحببتهإن كان ينصف أو يكن لم ينصف
حب مسوف ثم حب قاتلفاختر لنفسك في الهوى من تصطفي
قل للعذول أطلت لومي طامعاًإن انثنى عن ذي البنان المطرف
اكفف ملامك مدنفاً هجر الكرىإن الملام عن الهوى مستوقفي
دع عنك تعنيفي وذق طعم الهوىإن لم تكن تصغي لقول الألف
من قبل عشقك لا تلم أهل الهوىفإذا عشقت فبعد ذلك عنف
برح الخفاء وبحب من لوقي الدجىأبدى ابتساماً زال لون المشرف
منذ تكامل حسنه فلو أنهسفر اللئام لقلت يا بدر أختفي
وإن اكتفى غيري بطيف خيالهأو قد رضى بتماطل وتسوف
أو إن تسلى في مرور نسيمهفأنا الذي بوصاله لا أكتفي
وهواه وهو اليتي وكفي بهحلفاً ولست أخي فيه بمخلف
وبسر صرفي مهجتي بودادهقسماً أكاد أجله كالمصحف
إلى آخرها ومن شعره تشطيره لبانت سعاد حيث قال فأجاد
بانت سعاد فقلبي اليوم متبولوكيف لاو فؤاد الصب مشغول
وإنني من غرام قد ولعت بهمتيم أثرها لم يفد مكبول
وما سعاد غداة البين إذ رحلواالا مهاة لماها فيه تعسيل
ولن يماثل أعطافاً لها ظهرتإلا أغن غضيض الطرف مكحول
تجلو عوارض ذي ظلم إذا ابتسمتمنه الشفاء لقلب فيه تعليل
سلافة قرقف قد سيغ مشربهكأنه منهل بالراح معلول
شجت بذي شيم من ماء محنيةمذاقه للأرواح تجذيل
كأنما ريقها المعسول مذ رشفتصاف بأبطح أضحى وهو مشمول
تنقى الرياح القذي عنه وأفرطهينهل من صيب والمزن رحيل
ومازجته سحابات قد انهملتمن صوب سارية بيض يعاليل
أكرم بها خلة لو أنها صدقتعهدي وما كثرت منه الأقاويل
أواه لو أحسنت وصلاً وما نبذتموعودها أو لو أن النصح مقبول
لكنها خلة قد سيط من دمهاهجر لعا شقها نبذ وتنكيل
ولم أنل من هواها غير أربعةفجع وولع وأخلاف وتبديل
فلا تدوم على حال تكون بهتروغ في قولها والوعد ممطول
ثبت بخلف وأحوال ملونةكما تلون في أثوابه الغول
ولا تمسك بالعهد الذي زعمتوطبعها من طريق الدخل مخبول
فما لاقوا لها شبه ولا مثلالاكما تمسك الماء الغرابيل
فلا يغرنك ما منت وما وعدتأثقال أقوالها زور وتخييل
لا تغترر في أمانيها وموعدهاإن الأماني والأحلام تضليل
كانت مواعيد عرقوب لها مثلاًولن يصدق منها القال والقيل
كربطة نقضت مغزولها عبثاًوما مواعيدها الا الأباطيل
أرجو وآمن إن تدنو مودتهالكنني رمت شيئاً فيه تخليل
قالت تروم وصالاً قلت ذا خطلوما أخال لدينا منك تنويل
أمست سعاد بأرض لا يبلغهاإلا أقب رباع فيه تسهيل
وليس يدرك ركباً فيه قد ظعنتإلا العتاق النجيبات المراسيل
ولا يبلغها إلا عذافرةسريعة الجري في البيداء شمليل
عوج الرقاب كريمات مؤصلةليها على الأين إرفال وتبغيل
من كان نضاخة الذفرى إذا عرقتتميل عجباً ولا عي وتنكيل
كأنما سيرها كالريح إذ عرضتعرفتها طامس الأعلام مجهول
ترمي الغيوب بعيني مفرد لهققد حل سحيل واستقفاه شرحيل
لا تختشي تعباً أيضاً ولا سغباًإذا توقدت الحزان والميل
ضخم مقلدها عبل مقيدهالا يشتكي قصر منها ولا طول
همر جل مشيها والله صورهافي خلقها عن بنات الفحل تفضيل
غلباء وجناء علكوم مذكرةعرمومة القد لا عتم وتعييل
مدموجة متنها كلاء من سمنفي دفعها سعة قدامها ميل
وجلدها من أطوم لا يدنسهسعف شنيع وقذان مناجيل
ولا يسسها يا صاح من ملسطلح بضاحية المتنين مهزول
إلى آخر القصيدة وله غير ذلك وفي سنة تسع وثمانين ومائة وألف اقتضى لحاكم حمص الأمير عبد الرحيم ابن العظم التوجه على جهة عرب الحيارى المعروفين بالموالي المقيمين في تلك الأطراف تبعاً لولاة حلب فتوجه معه المترجم لكونه حاكماً بقلعة تلبيسة وذهب معهما شرذمة من العسكر فلما بلغوا العرب وقاربوا اليهم وقع بينهم الحرب ولم يصدر من طرفهم نصر بالتقدير الألهي فما استقر الأمر مقدار نصف ساعة إلا وأخذتهم العرب وشلحوهم جميعاً وبقي المترجم وحاكم حمص معريين من غير سائرة ثم بعد ذلك جاءه رجل منهم وضربه برمح في رقبته فقتله ومسكوا حاكم حمص وأخذوه ثم بالقرب من الموضع قرية جاء أهلها وأخذوا المترجم محمولاً إلى حمص لعند أهله وكان ذلك في الحادي والعشرين من ربيع الثاني من السنة المذكورة ودفن بتربة مقابلة لمقام سيدي خالد بن الوليد ﵁ وضبطت أمواله للدولة العلية بأمر منها وجاء بالخصوص
المزبور قبجي باشي من طرف الدولة معين بهذه الخدمة وابيعت كتبه وحوائجه وضبطت أمواله وديونه سمحت بها الدولة لأولاده وبعد وفاته أخذ الحكومة أحد أركان الدولة مسعود بيك نجل الوزير الصدر السابق سعيد باشا ولم يتمكن من ضبطها ثم بعد ذلك وجهت لأولاد المترجم وبعده جاؤا لدمشق وفرغوها لأخي المترجم وهو الآن حاكم تلك القلعة ونسبتهم إلى القصير قرية من نواحي انطاكية وأخبرت إن جدهم الشيخ أحمد القصيري الولي المشهور والله أعلم اقول والقصير اسم لقرى منها قريتان بدمشق الواحدة بالقرب من قرية الريحان والثانية بالقرب من قرية سكا ومنها قرية بناحية حمص تسمى بذلك ومنها القرية التي بقرب انطاكية ومنها المترجم ومما وقع له من المساجلة الشعرية مع الشيخ محمد سعيد السويدي البغدادي حين كان بحمص والشيخ عثمان البصير الحمصي حيث قال السويدي متعرضاً للبصير المذكور
وإذا العمي ضم العناد إليه معحسن الصفات كفاك للتحقير
فقال البصير
وإذا علمت بأن مثل ناقصكان المقال لغاية التزوير
فقال المترجم
وإذا عدمت الفهم فأسأل أهلهتجد البراعة عند ذي التحرير
فقال السويدي
وإذا مواهب عابد الرزاق قدحلت على الأعمى غدا كبصر
فقال البصير
وإذا أراد الله اصلاح امرءجعلت بصيرته من الأكسير
فقال المترجم
وإذا تولى القلب منه عنايةجذبت به العليا من التأخير
فقال السويدي
وإذا فقدت النور من عينك ياأعمى فثق بالله للتبصير
فقال البصير
وإذا علمت الصبر أعظم منحةكان العسير مبدلاً بيسير
فقال المترجم
وإذا رجوت بلاغة وبراعةفأملهما من عالم نحرير
فقال السويدي
وإذا بدا نظر الكريم على امرئسارت بلاغته بكل مسير
فقال البصير
وإذا رأيت اثنين كلاً مادحاًلأخيه كان كلاهما كأمير
فقال المترجم
وإذا السعيد أضيف لأسم محمدبشره بالاسعاد والتيسير
فقال السويدي
وإذا أتته منيحة من عابدالرزاق زادته على التوقير
فقال البصير
وإذا أضيفت للسويد ولم تزلمقرونة بالعز والتخيير
فقال المترجم
وإذا المكارم والعوارف كانتاارثاً فلا تنهيه للتكثير
فقال السويدي
وإذا الأبوة خل منها خصلةفي البخل زانته بغير نكير
فقال البصير
وإذا الأصول من التدلس خلصتبدت الفروع لأحسن التطهير
فقال المترجم
وإذا الزمان رمى الأكابر بالردىيتخلصون بأحسن التدبير
فقال السويدي
وإذا محمد آل جندي اضامنه شهاب زاد في التنوير
فقال البصير
وإذا أراد الضد فيه مضرةفالله أكبر فوق كل كبير
فقال المترجم
وإذا التجئ لله فهو حفيظهمن كل ما يخشاه من تكدير
فقال السويدي
وإذا اختتمت قصيدة بمديحهفنواله لك منه خير نصير
ووقع في مجلسه أيضاً مع الشيخ السويدي والبصير المذكورين مساجلات في مدحه وفي غير ذلك فمن ذلك ما قاله السويدي مساجلاً
رنا وانثنى واهتز كالغصن والقناوصال على العشاق يسطو بقده
فقال المترجم
رشا من بني الأتراك صاد بصادهوصير عشاق الورى صيد صيده
فقال البصير
بديع جمال لو رأى البدر شكلهدجى لأعتراه الكسف من نور خده
فقال السويدي
له مقلة تسبي لنا في سوادهامن الأسر انسان رهين بقدة
فقال المترجم
توطأ هام النسر منعة حسنهفما البدر إذ عدوة الا بعبده
فقال البصير
جرى سلسبيلاً في لمى در مبسمفها أنا ظام أرتجي رشف شهده
فقال السويدي
وخال عبير صار قلبي له لظىوجسمي وأضلاعي مجامر نده
فقال المترجم
أعار لها من مقلتيه تكحلاًوأسبل في الظلما سوابل جعده
فقال البصير
سبي قاصرات الطرف بالحصر رقةوصير أرباب الحجي عقد بنده
فقال السويدي
هو الشمس لولا ليل شعر بهائهفلله در النور يجلي بضده
فقال المترجم
فما هو إلا في المحاسن مفردوليس به عيب سوى نقض عهده
فقال البصير
فكم وعد المشتاق منا بزورةفيا حبذا لو صح انجاز وعده
فقال السويدي
فيا قلب صبراً إن تمادى صدودهويا عين سحى إن بليت ببعده
فقال المترجم
بخيل بجود الوصل لا رفق عندهبمن هام فيه من تقمص عهده
فقال البصير
سمحت له بالروح فهي أعز ماملكت ولكن ليس يغلو بنقده
فقال السويدي
ولا غرو إذ منه إليه ملاكهاوكانت له من قبل يذكي بوده
فقال المترجم
ولا حيلة تلفي لدي بوصلهولا وصله أرجو به نيل رفده
فقال البصير
فواعجبي في فعل هندي جفنهيريق دما العشاق وهو بغمده
فقال السويدي
فلم أسل إلا أن أؤمل شافعاًيبلغني الولدان عنه برشده
فقال المترجم
هو المصطفى بحر الصفا وبه صفافمشربه إلا صفي موارد جنده
فقال البصير
أجل ذوي الجاه العريض سيادةفكل مقام في العلا دون مجده
فقال السويدي
رسول الهدى مردى العدى كاشف الردىروى الصدا بخر الندى غيث رفده
فقال المترجم
إليه يشير العالمون بيوم لاسواه يرجي للمهول بخمده
فقال البصير
نبي به قد شرف الله طيبةعلى ما سواها إذ حباها بلحده
فقال السويدي
محا نسخ التوارة بالسيف والقناوسل حسام الحق من بعد غمده
فقال المترجم
هو الفرد في كل الكمال ومجمعلكل جلال والجمال بورده
فقال البصير
مزيح الضلالات المضلة بالهدىمفرق جمع الشرك من بعد وفده
فقال السويدي
امام همام سيد سند لمنإليه التجئ من كل خطب وجهده
فقال المترجم
تقي نقي كامل ومكملأقام بنا الاسلام من بعد هذه
فقال البصير
فكل جمال ظاهر ومحجبمحمدنا أضحى يتيمة عقدة
فقال السويدي
بمولده بطحاء مكة شرفتوشرفت الدنيا مواليد ولده
فقال المترجم
فلا مد في هذا الوجود ولابقاًيؤمل إلا من كمالات سعده
فقال البصير
أجل النبيين الذي بعض فضلهتنزه عن حصر المديح وحده
فقال السويدي
ولو صارت السبع البحار مدادهوميدانها طرساً لا عيت بعده
فقال المترجم:
لإن سواه لم يمحز رفعة الرقاإلى الذروة العليا إلى عند عنده
فقال البصير
له جاءت الدنيا بأبهج زينةرآها بعين الاحتقار وزهده
فقال السويدي
سرى مذ سرى البيت الحرام إلى العلاوآب بليل قبل إيفاء مده
فقال المترجم
وأخبر عن غير طلوع ظهيرةفلم يتخلف عن مقالة وعده
فقال البصير
فيا خير أرباب الشفاعة كلهموآمرهم تحت اللوا يوم حمده
فقال السويدي
رجوناك في تيسير كل معسروفي كل آت من خطوب لرده
فقال المترجم
فمن يرتجي الاك يا خير منعملدفع دواعي الكذب ثم لطرده
فقال البصير
فعجل بما نرجوه يا من نداؤهيحل عظيم الكرب من بعد عقده
فقال السويدي
عليك صلاة الله ثم سلامهمدى الدهر ورداً لا انتهاء لعده
فقال المترجم
وآل وأصحاب كرام وعترةيدومان ما سار الحجيج لقصده
فقال البصير وختم
وما عبد رزاق وعثمان بعدهونجل السويدي باح كل بوجده
النص من طبعة دار البشائر الإسلامية ودار ابن حزم (١٤٠٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع