تجاوز إلى المحتوى

من «سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر» لمحمد خليل المرادي (ت ١٢٠٦هـ)

عبد الله الجركسي

عبد الله بن عبد الله الجركسي تقدم ذكر ولده درويش نزيل دمشق ورئيس جند أوجاق اليكجرية اليرلية وآغتهم أحد الأعيان من الجند الأكابر المشاهير كان شهماً شجاعاً بطلاً جسوراً مقداماً صاحب هيبة وأبهة ودولة وصولة ووجاهة صالحاً تقياً عاقلاً صدراً رئيساً مهاباً معتبراً له الرأي الرزين والعقل الوافر هو في الأصل كان رقيقاً إلى الوزير بوزقلي مصطفى باشا أحد وزراء السلطان محمد خان بن إبراهيم خان ثم لما رأى عليه بارقة الرشد لائحه وسمت الفلاح والنجابة واضحة أو هبة للسلطان محمد المذكور فدخل السراي السلطانية العثمانية وخدم بها واستقام وتنقل في خدمها وكان مقبولاً عند السلطان المذكور محبوباً لديه ثم في سنة ثلاث عشرة ومائة وألف طلع من السراي على عادتهم وكطريقتهم بعد وفاة السلطان محمد المذكور بمنصب أغوية أوجاق اليرلية اليكجرية بدمشق مع قرية معلولة النصارى وقرية قبر الياس الكائنة في ناحية البقاع وقرية رفيد وقرية عيتا انعاماً من السلطان مصطفى بن السلطان محمد المذكور وقدم دمشق وتملك بها داره الكائنة في محلة العقيبة تجاه جامع التوبة ورأس بدمشق واشتهر وأعطاه الله القبول والسمو وبلغ الرتبة السامية من العلياء ولم يزل عليه المنصب المذكور إلى أن مات وعزل في المدة المذبورة مرتين الأولى في سنة خمس عشرة بعد المائة قاموا عليه رعاع الوجاق وعزلوه لأمور كانت والثانية بعدها ولم يزل محترماً محتشماً حتى مات وهو جد والدتي لأن والدتها ابنته وكانت وفاته بمنزلة رابغ والحرمين وكان حاجاً في تلك السنة في الحجة أربعين ومائة وألف ودفن بالمنزلة زبور رحمه الله تعالى وأموات المسلمين.

النص من طبعة دار البشائر الإسلامية ودار ابن حزم (١٤٠٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف العين المهملة

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.