تجاوز إلى المحتوى

من «سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر» لمحمد خليل المرادي (ت ١٢٠٦هـ)

قاسم الجليلي الموصلي

ابن خليل الجليلي الموصلي كان ماهراً عارفاً بصنعة النثر والنظم خبيراً بتعاطي أمور الملك صدراً في مجالس الشرف ولد في حدود سنة ثمان ومائة وألف بالموصل ونشأ بها وحج في عام اثنين وأربعين ومائة وألف وترجمه الفاضل الوحيد عثمان العمري الدفتري فقال جبل الأدب الشامخ وطود الفضل الباذخ ذو المجد الراسي والبذل المواسي والقريض المزهر والصباح المسفر والكمال الداجي والنوال المداجي والكمالات الموفورة والبراعات المنثورة الذي باهت به الأقلام وتاهت به الليالي والأيام انتهى وترجمه محمد أمين ابن خير الله الخطيب فقال ذو الهمم الشامخة والفضائل الباذخة

والقدم الراسخة والأيادي الناضخة والعلوم التي هي لهامة الجهل فاضخة ولقسمة المستفيدين راضخة أصمى كبد البلاغة بأسنة أقلامه وناط على جيد الزمان عقود نظامه إلى آخر ما قاله فيه وله شعر لطيف ومن نفثات بابلياته قوله في مدح الوزير حسين باشا الجليلي من قصيدة مطلعها

هي الشمس حقاً والكؤس المشارقوفي كل أفق من سناها دقائق

إلى أن قال

هلموا إليها مهتدين لنورهاإلى حانها الفياح فالوقت رائق
بأيام مولانا الوزير ومن لهمن العز دست والسعود نمارق
رؤف بذي الأرحام بر موّصلولكنه للمنكرات مفارق
كريم لدفع الضير فينا مؤمّلجواد وللخيرات بالجود سائق
نجيب لكشف المعضلات مجرّبفتى ذو ثبات إذ تشيب المفارق
فلا زال في عز ومجد ورفعةوطول حياة والزمان موافق

وكانت وفاته بالموصل سنة أربع وستين ومائة وألف ودفن بها رحمه الله تعالى.

النص من طبعة دار البشائر الإسلامية ودار ابن حزم (١٤٠٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف القاف

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.