تجاوز إلى المحتوى

من «سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر» لمحمد خليل المرادي (ت ١٢٠٦هـ)

محمد الدمشقي

ابن إبراهيم بن صالح بن عمر باشا بن حسن باشا الحنفي الدمشقي الأديب الكاتب البارع كان له معرفة بالتركية والانشاء والعربية وله شعر باللغتين ولد بدمشق في سنة احدى عشرة ومائة وألف وجده حسن باشا المذكور كان بدمشق من مشاهير صدورها وأعيانها وكان في مبدأ أمره من آحاد جند الشام ثم تنقلت به الأحوال حتى ولي محافظة دمشق وغيرها وبنى بدمشق الخان المعروف به بسوق جقمق ووقفه مع جملة من عقاراته على ذريته وكانت له محاسن ومساو إلا أن محاسنه أكثر من مساويه ومن شعر المترجم ما رأيته مكتوباً بخطه وهو قوله

يا أكرم من مشى على الغبراءيا أفضل من رقى إلى الخضراء
أرجوك لدفع كل شر عنيبالقاسم بالطيب بالزهراء

وقوله وكتبه في صدر رسالة

سلام على من لم نزل لفراقهمسكارى بنا جود الوساوس والهم
ومن لو رأوا من بعدهم كيف حالنالجادوا على غيظ القطيعة بالكظم
وشدّوا على خيل الأياب سروجهاوباتوا وهم فيما نحب على عزم

وله أيضاً

أيا نبيّ النبيين الكرام ومنلولاه ما كان دين الله قد عرفا
لو لم تكن تثمر الدنيا وضرتهاإلا وجودك يا خير الورى لكفى

وكتب إلى والدي وجدي بقوله

أذاها جر الشيخ المرادي ونجلهبمن عنهما تعتاض جلق قولوا لي
هما نيراها فالمقيم بها إذالبعدهما لا شك كان كمشمول
رئيسان ما شام الورى قط منهماأذى بل هما للناس أكرم مأمول
سلام على القطر الشآمي وأهلهلحجرة قوم قدرهم غير مجهول

وكانت وفاته في غرة شعبان سنة احدى وسبعين ومائة وألف ودفن بتربة الباب الصغير رحمه الله تعالى.

النص من طبعة دار البشائر الإسلامية ودار ابن حزم (١٤٠٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الميم

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.