من «أدب الكاتب» لابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)
والثلاث يجتمعن فيقتصر على اثنتين
تكتب يإبراهيم " و " يإسحق " و " يأبوب " و " يأبانا " بألف واحدة،
وتحذف واحدة؛ لأن فيما بقي دليلاً على ما ذهب، وتكتب " آدم " و " آخَرَ "، و " آثِب "، وآمر بألف واحدة، وتحذف واحدة؛ لأن فيما بقي دليلاً على ما ذهب، وكذلك الفعل، نحو " آمَنَ " و " آزَرَ فلانٌ فلاناً ".
وتكتب " مآباً " وما أشبه ذلك بألف واحدة، وتحذف واحدة.
وتكتب " براءة " و " مَساءة " و " فُجَاءة " بألف واحدة، وتحذف واحدة، فإذا جمعت كتبت " براءات " و " مساءات " و " بداءاتك " و " بداءات حوائجك " بألفين؛ لأنها في الجمع ثلاث ألفاتٍ، فلو حذفوا اثنتين أخلوا بالحرف، وتقدير الحرف من الفعل فعالات واحده فعالة، وتقول للاثنين " قد قرأا " و " ملأا " فتكتبه بألفين؛ لتفرق بالألف الثانية بين فعل الواحد وفعل الاثنين، وكان الكتاب يكتبون ذلك فيما تقدم بألفٍ واحدة، والألفان أجود مخافة الالتباس.
وإذا نصبت الحرف الممدود نحو " قبضتُ عطاءً " و " لبستُ
كساءً " و " شربتُ ماءً " و " جزيتُك جزاءً " فالقياس أن تكتبه بألفين؛ لأن فيه ثلاث ألفاتٍ: الأولى، والهمزة، والثالثة وهي التي تبدل من التنوين في الوقف، فتحذف واحدة، وثبتت اثنتين، والكتَّاب يكتبونه بألف واحدة ويَدَعُون القياس على مذهب حمزة في الوقف عليها.
فإذا كان الحرف مهموزاً مثل قولك: أخطأت خطأ كثيراً و) لوْ يَجدُونَ مَلْجأَ (كتبته بألف واحدة؛ لأنه في الأصل بألفين، فتحذف واحدة وتبقى واحدة على القياس.
وتكتب " هأنتم " و " هأنت " و " هأنا " بألف واحدة وتحذف واحدة.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع