تجاوز إلى المحتوى

من «سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر» لمحمد خليل المرادي (ت ١٢٠٦هـ)

يوسف المالكي

ابن محمد بن محمد بن يحيى بن أحمد الدمشقي المالكي الشريف لأمه مفتي المالكية بدمشق

الشيخ العالم الفاضل المعمر الكامل الفقيه أبو الفتح جمال الدين ولد بدمشق وبها نشأ وقرأ على علماء عصره وأخذ عنهم كالأستاذ الشيخ عبد الغني النابلسي والشيخ عبد الرحيم بن محمد الكابلي والملا الياس بن إبراهيم الكوراني والشمس محمد بن علي الكاملي والشيخ أبي الصفاء ابن الشيخ أيوب الخلوتي وأجاز له خاتمة المسندين محمد بن سليمان المغربي نزيل دمشق والمتوفي بها سنة ألف وأربع وتسعين وصار أحد أمناء الفتوى عند الشيخ أبي الصفاء المفتي المذكور واتصل بابنته وتولى افتاء المالكية بعد أخيه السيد أسعد وصارت له احدى التداريس بوقف بشير أغا القزلار في الجامع الأموي بعشرة عثامنة ولازم التدريس والاقراء في الجامع الصغير وألف كتابة عليه لم تكمل وكان قد ورث من الخواجا السيد عبد الحق العاتكي مبلغاً وافراً من الدراهم فصرفه على الاطراء بمدحه والاشتهار وعمر قصراً بالجسر الأبيض بصالحية دمشق وصرف عليه مالاً كثيراً وكان يميل للترفه والتنعم وكانت له عدة وظائف كتولية المدرسة الحافظية بالصالحية وغيرها وله ادرارات لأجل الاشتهار وصار شيخاً في الخلوتية وعمر زاوية ومنارة قرب داره ودار بني البكري في حارة البيمارستان النوري وأتلف على ذلك أموالاً جمة وصار يقيم بها الأذكار ويختلي ولم يزل يصرف ماله على المريدين والمنشدين حتى صار من الشيوخ المعدودين ولم يزل على حالته هذه حتى توفي في ذي الحجة سنة ثلاث وسبعين ومائة وألف مطعوناً عن نحو تسعين سنة ودفن بتربة مرج الدحداح تحت رجلي القطب الشيخ أيوب الخلوتي بتربة الذهبية رحمه الله تعالى.

النص من طبعة دار البشائر الإسلامية ودار ابن حزم (١٤٠٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الياء التحتية

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.