تجاوز إلى المحتوى

من «أدب الكاتب» لابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)

باب الهمزة تكون آخر الكلمة وما قبلها ساكن

إذا كانت الهمزة كذلك حذفت في الرفع والخفض، نحو قول الله ﷿ يومَ ينظرُ المرُء مَا قَدَّمتْ يَدَاهُ (، و) لكمْ فِيها

دِفْءٌ (و) مِلءُ الأرضِ ذَهَباً (، وكذلك إن كانت في موضع نصب غير منون، نحو قوله ﷿:) يُخْرِجُ الخِبْءَ (، فإذا كانت في موضع نصب منون ألحقتها ألفاً نحو قولك: " أخرجتُ خِبئاً " و " أخذتُ دِفئاً " و " بَرَأتُ بُرْءاً " و " قرأتُ جُزْءاً "، فإن أضفتها إلى مضمرٍ فهي في الرفع واو، وفي الجرياء، وفي النصب ألف، تقول " خَبْؤُك " و " دِفْؤُهم " و " مررت بمَرْئِكَ " و " خَبْئِكَ " و " شربت مِلأها " و " أخذت دِفْأها "، كذلك إذا ألحقتها هاء التأنيث جعلتها ألفاً؛ لأن هاء التأنيث تفتح ما قبلها، تقول " المرأة " و " الكَمْأة " و " الجُرْأَة " و " النَّشْأَةُ الأولى " و " وَجَأته وَجْأة " فإن كان قبل هاء التأنيث ياء أو واو أو ألف حذفت الهمزة، نحو " الهَيْئَة " و " السَّوْءَة " و " الفَيْئَة ".

وتكتب مثل " جايٍّ " و " شايٍّ " بياء واحدة وتجعل الياء تدل على الهمزة إذا كانت مكسورة، فأما الياء الثانية فمحذوفة كما

حذفت من قاضٍ ورامٍ، وكذلك تكتب " مَرَايءٍ " جمع مرآة، و " مَسَايءٍ " جمع مَسَاءة، بياء واحدة، وتكتب " مُنِيءٍ " و " مُرِيءٍ " إذا أردت مفعلا من أنآني فلانٌ، أي: أبْعَدَني، وأَرَأْتِ الشاة إذا استبان حَمْلُها - بياء واحدة.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من كتاب تقويم اليد

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.