من «أدب الكاتب» لابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)
باب ما جاء على لفظ ما لم يسم فاعله
تقول " وُثِئَتْ يدهُ " فهي مَوْثوءة، ولا يقال وَثِئَتْ، و " زُهِي فلان " فهو مَزْهُوٌّ، ولا يقال زَها ولا هو زاهٍ، وكذلك " نُخِيَ " من النّخْوَة فهو مَنْخُوٌّ، و " عُنِيتُ بالشيء " فأنا أُعْنَى به، ولا يقال عَنِيت. قال الحارث بن حِلِّزَة:
وأتانا عَنِ الأراقِمِ أنْباءٌ وخَطْبٌ نُعْنَى به ونُساء
فإذا أمرت قلت: ليُعْنَ بفُلانٍ، ولْيُعْن بأمري.
و" نُتِجَتِ النَّاقَة " ولا يقال نَتَجَت، ويقال: قد نَتَجْتُ ناقَتي، قال الكُمَيْت:
وقالَ المُذَمّرْ للنَّاتِجينَمتى ذُمّرَتْ قَبْلِيَ الأرْجُلُ
ويقال: " أَنْتَجَتْ " إذا استبان حَمْلُها؛ فهي نَتوجُ، ولا يقال: مُنْتِج.
و" أُولِعْتُ بالأمر " و " أُوزِعْتُ به " سواء، ولُوعاً ووَزُوعاً، و " أُرْعِدْتُ " فأنا أُرْعَدُ، وأُرْعِدَتْ فَرائِصُه، و " وُضِعْتُ " في البيع، و " وُكِسْتُ "، و " شُدِهْتُ " عند المصيبة، و " بُهِتَ الرَّجُلُ "، قال الله ﷿:) فَبُهِتَ الذي كَفَرَ (قال الكسائي: ويقال: بَهِتَ، وبَهُتَ.
و" سُقِطَ في يده " و " أُهْرِعَ الرجل " فهو مُهْرَع، إذا كان يُرْعَدُ من غضب أو غيره.
و" أُهِلَّ الهِلالُ "، و " اسْتُهِلَّ "، و " أُغْمِيَ على المريض " وغُمِيَ
عليه، و " غُمَّ الهِلالُ " على الناس.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع