من «إنباه الرواة على أنباه النحاة» لجمال الدين القفطي (ت ٦٤٦هـ)
إبراهيم بن محمد بن محمد بن أحمد بن على بن الحسين بن على ابن حمزة بن يحيى بن الحسين بن زيد بن على بن أبى طالب
من أهل الكوفة. شريف فاضل، عارف باللغة والنحو والأدب. سافر إلى الآفاق، وأقام بمصر زمانا طويلا، وفاق على المصريين، ورجع إلى وطنه بالكوفة، وسكنها إلى أن توفّى. وسمع الحديث، وكان له شعر جزل.
ولما كان بمصر ضاق صدره، فأنشد:
فإن تسألينى كيف أنت فإنّنىتنكّرت دهرى والمعاهد» والصّحبا
وأصبحت فى مصر كما لا يسرّنىبعيدا عن الأوطان منتزحا غربا
وإنّى فيها كامرئ القيس مرّةوصاحبه لمّا بكى ورأى الدّربا
فإن أنج من بابى زويلى فتوبةإلى الله أن لا مسّ خفّى لها تربا
قال ولده: قال لى أبى: قلت هذه الأبيات بمصر، وما كنت ضيّق اليد- وكان قد حصل من المستنصر خمسة آلاف دينار مصرية- وصنف شرحا للّمع متوسط فى الجودة، ومات بالكوفة فى شوال سنة ست وستين وأربعمائة، وله ثلاث وعشرون سنة.
النص من طبعة دار الفكر العربي بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع