من «إنباه الرواة على أنباه النحاة» لجمال الدين القفطي (ت ٦٤٦هـ)
حمد بن محمد بن فورجة البروجردى
إمام فاضل، عالم كامل، مطّلع على أنواع العربية أيّما اطلاع، قائم باللغة ومعنى الشعر. رحل إلى أبى العلاء بن سليمان بمعرّة النّعمان، وأخذ عنه الأدب واللغة، وتصدّر لإفادة هذا الشأن، وصنّف الكتابين المشهورين فى الردّ على ابن جنّى فى شرح شعر المتنبى؛ أحدهما: الفتح على أبى الفتح، والآخر التجنّى على ابن جنّى، وهما- وإن صغر جرمهما- فقد كبر فهمهما؛ اشتملا على أنواع من الأدب غزيرة، وقف عليهما عمق بحره، والسّحر الصادر عن صدره وسحره. وله شعر رواه عنه أبو عامر الجرجانىّ فاضل خراسان. قال: أنشدنى ابن فورّجة لنفسه:
دعنى أمرّ لطيّتىلا تعقلنّ مطيّتى
هذا الذى فى عارضىّ فضول مسك ضفيرتى
أتميتنى وجدا وأنت سمىّ محيى الميّت
تقبيل ثغرك منيتىولو انّ فيه منيّتى
سهل علىّ منالهلكن بلائى عفّتى
وتعجّبى لأليّتىبهواك وهو بليّتى
وكان هذا الشيخ متصدّرا للإفادة بالرّىّ فى سنة أربعين وأربعمائة
النص من طبعة دار الفكر العربي بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع