من «إنباه الرواة على أنباه النحاة» لجمال الدين القفطي (ت ٦٤٦هـ)
سعيد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم الميدانى النيسابورى
ولد الميدانىّ الأديب المشهور، صاحب كتاب الأمثال وغيره. وولده هذا ذكره البيهقىّ فى الوشاح فقال فى وصفه:
«من حطّ الرّحال [عنده] يوما للتحصيل والتعليم، فلا شكّ أنه يخيّم فى فضاء التبجيل والتعظيم، ولا يبقى صفر الراحة من المال، معطّل الباحة من حسن الحال،
وهذا الإمام تأدّب بآداب أبيه اللائحة، واجتهد فى سلوك سبله الواضحة؛ حتى تحقق فيه قول القائل: «ما أشبه الليلة بالبارحة».
ومن منظومه قصيدة قالها فى الإمام فخر الدين عبد العزيز الكوفىّ:
غرض العذول وملّ من تعنيفىوأماط عنه حبائل التخويف
لما رأى ألّا أريم من الضّنىمثواى رقّ لجسمى المنزوف
لانت عريكته وذلّ شماسهلمتيمّ رهن الغرام لهيف
من لى بقلب المستهام ومن لهبجميل صبر للغرام رديف
طاف الهوى بهما جميعا مثل ما[طافت على] الأرواح ريح خريف
ومنها:
قالت خليلك رهطه كوفيّةفلأجل ذا بوفائه لا يوفى
قلت اخسئ فلقد نرى متوفّراكلّ الوفاء لدى الامام الكوفى
شمس يعمّ الخافقين إياتهامأمونة من غيبة وكسوف
خاض العباب إلى العلوم فنالهاموفورة والناس عند السّيف
لا زال صدر الدين فيه موشّحابقلائد التيجان والتشريف
أضحى كمثل الشمس فى فلك العلاوالشمس تستغنى عن التعريف
النص من طبعة دار الفكر العربي بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع