من «إنباه الرواة على أنباه النحاة» لجمال الدين القفطي (ت ٦٤٦هـ)
عبد الملك بن حبيب السلمى الأندلسى
كان قد جمع علم الفقه والحديث وعلم الإعراب واللغة والتصرف فى فنون الأدب، وله تصانيف جمة فى أكثر الفنون، منها كتابه فى إعراب القرآن، وكتابه فى شرح الحديث إلى غير ذلك.
وقيل لسحنون بن سعيد: مات عبد الملك بن حبيب، فقال: مات عالم الأندلس؛ بل والله عالم الدنيا.
ولم يكن من أهل السعة فى دنياه، بل كان من المقتّر عليهم رزقهم، وله فى ذلك:
صلاح أمرى والّذى أبتغىهين على الرّحمن فى قدرته
ألف من البيض فأقلل بهالعالم أزرى على بغيته
زرياب قد يأخذها قفلةوصنعتى أشرف من صنعته
وزرياب هذا رحل من المشرق إلى الأندلس، ونال بها أموالا من ولاة الأمر.
النص من طبعة دار الفكر العربي بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع