تجاوز إلى المحتوى

من «إنباه الرواة على أنباه النحاة» لجمال الدين القفطي (ت ٦٤٦هـ)

على بن أحمد، وقيل ابن إسماعيل أبو الحسن النحوى اللغوى المعروف بابن سيده الضرير الأندلسى

إمام فى اللّغة والعربية. جمع فى اللغة كتاب المحكم، يقارب عشرين مجلدا، لم ير مثله فى فنه، ولا يعرف قدره إلا من وقف عليه، وهو فى وقف التاج البندهىّ بدمشق فى رباط الصوفية؛ لو حلف الحالف أنه لم يصنّف مثله لم يحنث. وله غير ذلك من الكتب الأدبية.

وكان نادرة وقته، وله شعر جيد، وكان منقطعا إلى الأمير أبى الجيش مجاهد ابن عبد الله العامرىّ. ولما مات حدثت له نبوة ممّن خلفه، فرحل عن مستقرّه

إلى بعض الأعمال المجاورة، ثم استعطفه بقصيدة طويلة، صرّف القول فيها.

فعطف له ورجع، ومات قريبا من سنة ستين وأربعمائة.

وذكره ابن بشكوال فقال: «على بن إسماعيل، يعرف بابن سيده. من أهل مرسية؛ يكنى أبا الحسن. روى عن أبيه وأبى عمر الطّلمنكىّ وصاعد اللغوىّ وغيرهم. وله تواليف حسان، منها كتاب المحكم فى اللغة، وكتاب المخصص، وكتاب الأنيق فى شرح الحماسة، وغير ذلك».

وذكر الوقّشىّ عن أبى عمر الطّلمنكىّ قال: «دخلت مرسية، فتشبث بى أهلها ليسمعوا علىّ غريب المصنف، فقلت لهم: انظروا من يقرأ لكم،

وأمسك أنا كتابى، فأتونى برجل أعمى يعرف بابن سيده، فقرأه علىّ من أوّله إلى آخره، فعجبت من حفظه».

وكان أعمى ابن أعمى. وتوفى سنة ثمان وأربعين وأربعمائة. وقال القاضى صاعد: توفى سنة ثمان وخمسين وأربعمائة، وقد بلغ ستين سنة أو نحوها.

النص من طبعة دار الفكر العربي بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «إنباه الرواة على أنباه النحاة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.