من «إنباه الرواة على أنباه النحاة» لجمال الدين القفطي (ت ٦٤٦هـ)
هشام بن معاوية الضرير النحوى الكوفى
صاحب الكسائىّ؛ أخذ عنه. وله مقالة فى النحو تعزى إليه. يكنى أبا عبد الله.
وله كتاب الحدود، صغير، لا يرغب الناس فيه. كتاب المختصر.
كتاب القياس.
وكان هشام بن معاوية يؤدب ولد الرخجىّ، ويجرى عليه فى كل شهر عشرة دنانير.
وكان إسحاق بن إبراهيم بن مصعب قد كلم المأمون يوما، فلحن فى بعض كلامه، فنظر إليه المأمون؛ فخرج وجاء بهشام النحوىّ، وكان يعلّمه النحو.
وقال أبو نصر سندىّ بن صدقة: قد كنت أهوى غلاما يقال له إسحاق؛ من أبناء الكتاب؛ وكان هشام النحوىّ يعرف أمرى معه، فقال لى هشام يوما:
يا أبا نصر؛ رأيت فى النوم كأنك بطحت إسحاق وأنت تضربه! فقلت: إن صدقت رؤياك نلت أملى فيه؛ فلم أزل به حتى خلوت معه؛ فقلت:
ما رأينا كمثل رؤيا هشاملم تكن من كواذب الأحلام
كان تأويلها- وقد يكذب الحالم- فتكا وشرب صفو المدام
فى ندامى كأنهم أوبة الأحباب من حسن منطق وندام
فاقترحنا، ونحن أنضاء سكرمن لقلب متيّم مستهام
ذاك حتى إذا بدا وضح الصبح، ومال الصباح بالإظلام
جاد لى أحمد فدت نفسه نفسى بما شئت من صنوف الحرام
ولقد كان- بعد بطح ونطحواغتلام- ما تشتهى من غلام
قال أبو مالك الكندىّ: مات هشام النحوىّ سنة تسع ومائتين.
النص من طبعة دار الفكر العربي بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع