تجاوز إلى المحتوى

من «إنباه الرواة على أنباه النحاة» لجمال الدين القفطي (ت ٦٤٦هـ)

أبو علقمة النحوى

نحوىّ قديم العهد يعرف اللّغة معرفة جميلة، وهو مشتهر بكنيته، وإن مرّ له فى هذا التصنيف ذكر فهذا الموضع أولى به، كان يتقعّر في كلامه، ويتعمّد الغريب الحوشىّ.

قال ابن خالويه ﵀: ذكر الخليل في كتاب العين أن أبا علقمة النحوىّ دعا حجّاما يحجمه، فقال: انظر ما آمرك به فاصنعه، اتّق غسل المحاجم، واشدد قصب الملازم، وأرهف ظبات المشارط، وشرشر الوضع، وأخفّ القطع، اتّئد ولا تربع، وارفق ولا تفسخ، وليكن شرطك نهزا، وصقلك ليّنا، أى قصعك، ولا تردّن أتيّا، ولا تكرهنّ أبيّا، حتى إذا الدم آل إلى غاية، وصرت من سكبه إلى نهاية، فأحسن المسح، وقم عنّى فتنّح، فقال الحجّام: أعزّك الله! هذه صفة الحروب، ولا الله ما باشرتها قطّ، وتناول جونته وانصرف.

النص من طبعة دار الفكر العربي بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «إنباه الرواة على أنباه النحاة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.